مريم ..هي الأقوى ..!
06-24-2014 01:46 PM

بغض النظر عن الخوض في حقها الذاتي في إختيار عقيدتها فإن المرء لا يملك إلا إحترام حقها في ذلك الإختيار وتلك القناعة ،ولكن ما يثير الإعجاب في شخصية هذه الشابة الصغيرة أنها دافعت باستماتة وصمود عن ما تؤمن به ولم تستسلم لكافة صنوف الإرهاب التنطعي الذي وضعها في خيارات صعبة ، إما أن تتراجع متظاهرة بنفاقٍ وكذب قد يكسبها حياة ولكنها تخسر حيال ذلك ضميرها وإن كان في ذلك مبرر كافٍ للحفاظ على حياتها و حضانة ورعاية فلذات أكبادها رغم أنها قد تخسر زوجها الذي إختاره قلبها ، أوأنها تقتل حداً وهي كما أفادت مسيحية المنشأ والعقيدة ويكون موتها ظلماً بائناً !
فلم تأبه للخيار الآخير رغم قسوته ، وهو ما أحرج السلطات القضائية التي كانت تتوقع أن مجرد التلميح بخيار الموت هو ما سيرهب الفتاة من أول جلسة إستتابة وبالتالي إنسحب ذلك الحرج على حكومة الإنقاذ التي تدعي الحكم بشرع الله وهو زعم لا يطبق إلا على الضعفاء فأنقلب سحر النفاق و الكذب على السلطات وأصبح فضيحة مدوية تداعت له بالخوف من أعلى هرمها فباتت مريم هي الأقوى بينما خارت قوى الحكومة المنافقة راكعة تتوسل الحل الذي ينجيها من هذا المازق !
ولو أن ألأمر بدأ وأنتهى عند ساحات القضاء الذي تزعم الحكومة استقلاليته رغم بينونة التوجيهات التي صدرت اليه ولو من طرف خفى لإنهاء المشكلة باقل دفقات من ماء الوجه الذي لم يتبق فيه شي ، لما أضطرت الخارجية لإصدار بيان بدت فيه متحزمة وراقصة من شدة فرح الخلاص من تلك الزنقة للجهات التي إعترفت بقسوة ضغوطها عليها حيال هذا الملف ، ثم تعرت عن ورقة التوت الواهنة عند عورتها و تسولت مقابل ذلك التنازل المذل والذي لن يكون الأخير واستجدت الإنعتاق من العقوبات التي تدعي أنها تعيق مسيرة السودان ، والكل يعلم أن المتسبب في تلك العقوبات أياً كانت درجة تأثيرها و المقصود بها هو النظام وليس السودان ولا عقيدة السواد الأعظم من شعبه السمحاء التي ساوم بها نظام الحكم في رهاناته الخاسرة الى درجة التشويه والتنفير ، ولعل مريم ربما لن تكن الأخيرة طالما أن هذا الحكم الفاسد يتخذ من الدين الحنيف حصان طروادة للوصول الى مراميه الخبيثة المتمثلة في تمكين فئة ماسونية مارقة تريد أن تلوي بذراعي الظلم والجور رقبة الحقائق بالكذب والتدليس الذي أظهر خوف هذه الطغمة الظالمة من ظلال الغد وقد لاحت لعيون زرقاء يمامة ثورتنا القادمة باذن الله وبدأت أشجارها تتحرك لكنسهم إن عاجلاً أو آجلاً ،فلكلٍ ظالم يوم لا محالة هو آتٍ !
فالنظام الذي يرتعد من هرشة الغرب في قضية الشابة القوية مريم لن يكن قادراً على مواجهة شعب يتضاعف فيه يوماً بعد يوم إشتعال وغليان مرجل الغبن الذي سيحرق أركانه المهتزة التي ترنحت لدفعة ساعد مريم بقوة قناعتها وصلابة إيمانها التي نحترمها من منطلق حرية العبادة التي كفلها المولى عزّ وجل لعباده .. أنه العالم بسرائرهم ,,سبحانه تعالي .
وهو من وراء القصد .

[email protected]


تعليقات 9 | إهداء 0 | زيارات 1807

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1044507 [المر]
3.00/5 (5 صوت)

06-25-2014 11:22 AM
ياعاعشق السودان والله برقاوي لوكتب كل دقيقة وكل ثانية نظل نترقب مقالاته مثل ارضاً جدباء تنتظر المطر برقاوي هوالاكسجين وبدونه لاحياة

[المر]

#1044242 [عاشق السودان]
3.30/5 (10 صوت)

06-25-2014 06:29 AM
الأخ الاستاذ برقاوي التحية لك ممكن اطلب منك طلب وهو (يابخت من زار وخفف ) يعني بين فترةوفترة اكتب مقال ما طوالي عشان زوار الراكوبة يشتاقولك يعني خليك تقيل ! وتسلم

[عاشق السودان]

ردود على عاشق السودان
European Union [عاشقة قلم البرقاوي ..] 06-25-2014 01:12 PM
وايه رايك يا عاشق السودان هنالك من يعشقون قلم البرقاوي ولو كتب أكثر من مقال في اليوم الواحد وأنا واحدة منهم !


#1043966 [المر]
4.13/5 (6 صوت)

06-24-2014 06:47 PM
الاستاذبرقاوي لك التحية
نرجو منك مشكوراً ان تسلط الضؤ علي اخوتنا اللاجئين في دولة اسرائيل هل هم تعرضوا للتنصير او التهويد ام تم تجنيدهم ليصبحوا جواسيس واذا تم تهويدهم او تنصيرهم او اصبحوا جواسيس ضد الوطن فمن هو المسؤؤل كما نرجو من هيئة علماء السودان ان تفتينا في مصير هولائي اللذين تركوا الوطن وطن الاسلام وفضلوا اللجؤ الي دولة الكيان الاسرائيلي... ولماذا لم تحدث ظاهرة لجؤ السودانين الي دولة اسرائيل الا في عهد الخليفة عمر البشير باللة عليك يابرقاوى نريدك ان تكتب في الظاهرة

[المر]

#1043888 [Hussein Musa]
2.88/5 (6 صوت)

06-24-2014 05:27 PM
مريم الرمز...انها رمز من وقف وتحدي الظلاميين الطغاة اعداء الانسانية..
كما تحداهم من قبل شهيد الفكر والانسانية الاستاذ محمود محمد طه...
الغريب في الامر الترابي وجماعته قالوا لا يوجد حد الردة في الاسلام...
انها مريم الشجاعة...

[Hussein Musa]

#1043848 [محتار والله]
2.75/5 (3 صوت)

06-24-2014 04:43 PM
تحية كبيرة وتعظيم سلام لك اختي مريم والله انت اشجع سوداني ومبروك خروجك من السجن ولا اقول نيلك الحرية فأنت أصلاً حرة ولن يستطيع كل هذا الضلال من سلبك حريتك التي تؤمنين بها. دمتي وسلمتي عزيزتي مريم.

[محتار والله]

#1043846 [حسن]
3.75/5 (3 صوت)

06-24-2014 04:41 PM
سياتى الاليوم الذى لا ريب فيه حين ينادى الحجر تحتى كوز هيا اقتلوه

[حسن]

#1043715 [المتجهجه بسبب الانفصال]
2.50/5 (4 صوت)

06-24-2014 02:35 PM
شكرا استاذ برقاوي ،، أولا ان اكبر مصلحة للاجيال القادمة تسببت فيها الانقاذ بنفاقها ولعبها بالدين هي بروز ملامح دولة المواطنة بعد تجربة مريرة وذلك ما سيجعل عقل الاجيال القادمة حاضرا ومستصحبا 25 سنة من الرعب والتخويف باسم الدين البرئ ،،،، والتاريخ الناطق يؤكد أن كمال اتاتورك عندما جاء بمشروعه العلماني لم يأت من فراغ فقد كان الاتراك القائمون على الامبراطورية العثمانية التي ادعت انها الخلافة الثالثة بعد العباسية هي المحفز الاساسي لابعاد الرجل الدين عن الممارسة السياسية في تأسيس تركيا الحديثة بعد أن رأى الناس منها ما رؤا فكانت تركيا الحالية التي فاز فيها الاسلامويون على ركائز العلمانية الاتاتوركية،، لقد بلغ التعامي بالانقاذيين عن الحق ان القدرة الالهية كل يوم تكشف زيفهم ونفاقهم وتخانة جلودهم ولكنهم قوم عدموا الحياء والوفاء،،، سوف نرى ما هو رأي المؤسسة الدينية ممثلة في هيئة علماء النسوان والرابطة الشرعية وهل سيدافعون عن مبدأ حد الردة ويدخلون السجون مثلما دخلها المناضلون محمد صلاح وابراهيم الشيخ وعرجة وغيرهم من اصحاب المبادئ أم سيجدون حديثا ضعيفا يزحلقون به الموضوع للابتعاد من زنزانات كوبر،، ونعلم أن الجماعة بمختلف مشاربهم ومصالحهم الاسلاموية سيقيمون مسيرة مظهرية كجزء من ذر الرماد على العيون ومداراة الخجلة أمام الآخرين مع انهم لا يخجلون وانما المكابرة ،،،،

من يومنا الاول قلنا ان حد الردة فيه اختلاف ولم يقم النبي هذا الحد في كثيرين ممن آمنوا ثم كفروا ثم آمنوا ثم كفرو ،،، والمنافقين الذين كانوا يملأون المدينة ويدسون الدسائس،،، اما حروب الردة فقد كانت بسبب انهم ارتدوا ثم تحولوا الى محاربين يريدون غزو المدينة فاصحت الحالة حالة حرب لا حالة ردة...

[المتجهجه بسبب الانفصال]

ردود على المتجهجه بسبب الانفصال
[ود الحاجة] 06-24-2014 04:24 PM
عزيزي المتجهجه

اعتقد ان الانقاذ ليست مقياسا لتطبيق الشريعة فهناك الكثير من الخروج الواضح للانقاذ عن حكم الشرع في الكثير من القضايا و من دون ضغوط خارجية ( يعني لمجرد المجاملة)

اما موضوع الردة فلا علاقة له بالمنافقين , اذا أن كلمة نفاق تعني ان المرء يظهر خلاف ما يبطن و لقد كان المنافقون يظهرون الاسلام بينما شرط الحكم بالردة ان يعلن الانسان الخروج من الدين و هذا ما لم يفعله المنافقون و ما اخبر الله به نبيه من اخبار المنافقين فهو من باب الاخبار بالغيب لذا لم يعاقبهم النبي صلى الله عليه و سلم و ترك سريرتهم الى الله و هذا هو المنهج الاسلامي أي الحكم على الناس بالظاهر

تحياتي


#1043686 [ود الحاجة]
3.04/5 (6 صوت)

06-24-2014 02:17 PM
عزيزي الكاتب : كان عليك ان تجعل عنوانك , الغرب هو الاقوى و من المعروف للشخص المطلع فضلا عن محامي مريم ان حكومة الانقاذ لا تقوى على مخالفة احبائها الاعزاء أصحاب الدولار و الدرون المحاكم الدولية

[ود الحاجة]

ردود على ود الحاجة
[مندس] 06-25-2014 11:59 AM
لا تخدع نفسك يا كامل , لولا تدخل الغرب لما تم اطلاق سراح مريم . هذه حقيقة لا ينكرها شخص مواكب و دعنا من البطولات الفارغة . لديك الصادق المهدي بعد كل الخدمات التي قدمها للانقاذ سجنوه شهرا في امر كان يمكن تداركه لو كانت عليهم ضغوط بتجاهل تصريحاته و القول بحرية الرأي

United States [كامل] 06-24-2014 03:47 PM
بل من الإبداع أن يكون العنوان هو ( مريم هي الأقوى ) لآنها صمدت في وجه ارهاب الجهل الإنقاذي أما قوة الغرب فهي تحصيل حاصل ، فليس من المثير أن تقول أن كلبا عض إمرأة ولكن اللافت أن تعض المرآة الكلب .. عزك الله يا ود الحاجة !


#1043667 [المر]
2.38/5 (5 صوت)

06-24-2014 02:02 PM
كان الاولي للحكومة ان توفرالعيش الكريم لمواطنيها الذين فضلوا العيش كلاجئين بدولة اسرائيل وهذا وحده يدل علي ان الحكومة ليس دين ولاضمير

[المر]

محمد عبد الله برقاوي
محمد عبد الله برقاوي

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة