المقالات
السياسة
مريم يحيى .. الضرر والضرار
مريم يحيى .. الضرر والضرار
06-25-2014 02:09 AM

* ومريم يحيى في علياءها ،كانت زميلة دراسة لنا بمرحلة الاساس ، تلك التي رحلت في ظروف قاسية لا تتوافر إلا في سوداننا هذا
* كانت مثنى لزوج لم يراعي قوله تعالى (وإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة)
* يقولون عنها انها ضحية لضرة لم تراعي أدنى أساسيات الإنسانية والمشاركة ، وهذه إحدى كوارث بويتاتنا السودانية
* يعتصرني الالم وتغالبني الدمعات التي كم ذرفتها عليها في آخر عهدي بها وهي نعم الصديقة والزميلة إبان تدهور أحوالها الصحية بعد ان كانت يانعة هادئة ذات حضور وألق
* وظلم ذوي القربى أكثر مضاضة في حالتي الإبقاء على الإنسان في هذه الحياة الدنيا ، فما بال الظلم الذي يعجل بالرحيل عنها ؟
* حتما سيكون بمرارة الحنظل ، يبقي الدمعات والعبرات والحسرات المستوطنة في وطن كان ينبقي أن يكون (وطن ملاذ ) ، وحضن دافي سليم ومتعافي من التطرف
* ولكن ما يبدو أننا نسير تحت قبعة ( حكم القادر ) ، وحكم القادر أيضا إسم لفتاة أنجبتها أمها بأحد سجون البلاد في هذا العهد قبل سنين طويلة ، أسمتها أمها كذلك تهكما في السجان ، السجان الكبير الذي جعل قدر الام والوليدة تعيشا في السجن ردحا من الزمان
* ظلموك يا مريم ظلموك، مشوك في الشوك على حد السيف ، أو كما قال قال شاعرنا الراحل المقيم محجوب شريف
* ومريم الاخرى ها هي تعاني الأمرين ، ثانيهما الحرمان من السفر ، وكأنما ينبغي عليها ان تكون ضحية في وطن هو في الواقع ضحية لأفراد ، ضربوا بقدسية الاوطان عرض الحائط ، ولا زالوا يتلاعبون بالحكم بلا وحي أتاهم ولا كتاب
* مش غريبة ان تكون تلك مريم يحيى وتحمل هذه ذات الإسم ، والظلم واحد ؟
* لتلك الراحلة الرحمة ، ولهذه العدل والإنصاف ، ولنا الأحزان طالما ياهو دا السودان .


خالد دودة قمرالدين
[email protected]


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 748

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1045490 [حزينة]
3.40/5 (20 صوت)

06-26-2014 12:56 PM
ياأستاذ خالد ما تنسى قول الله سبحانه وتعالى[مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلاَّ
لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ. وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنتَ مِنْهُ تَحِيدُ] وأذا كنت فعلا زميل دراسة [ مريم يحيى في علياءها ] ليه ما كتبت مقالك دا ايام المحاكمة - يعني لو زي ما انت بتقول هي مريم وما ابرار كان ممكن نقرا مقالك الرائع دا بعد اعدامها شنقاً مرة أخرى بذكرك[ مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ. وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنتَ مِنْهُ تَحِيدُ]

[حزينة]

خالد دودة قمرالدين
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة