المقالات
السياسة
ضحكة منسية على نافذة
ضحكة منسية على نافذة
12-09-2015 11:24 PM


العصافير وحدها تخبرنا ان الصباح على الابواب
هديل الحمام الذى لم يبارح ذاكرتى منذ ان كنت اراقبه
على جدار دارنا رائحة القهوة التى تسكت خربشات القلب حين ينشب الحنين اظافره بلا رحمة
شئ من البرودة وعتمة ماان تفتح الشرفات بحثا عن نقطة ضوء هاربة , اجراس الميلاد المعلقة على ابواب الجيران تغازلها ايدى الصغار ,بقايا شموع على الشرفات ,ضحكة منسية على نافذة , دبكة تركية شرع صغار جارتى فى نصبها , تفاصيل يزدحم بها الصباح حين لايكون هناك مايشغلك , التفاصيل التى لا تفوت عين الكاتب فيلتقطها بعيون صقر وعدسة كاميرا دقيقة ويغمض جفنيه ليحيل
كل الذبذبات المحيطة به لسطر فى حكاية اووصف لشخصية
ما فى خياله,
قد لاينجو قريبا اوبعيد عابرا اوراكبا عاديا رماه حظه العاثر تحت ناظريك رفيق او جار ستضع لمساتك ستكسبه الوزن وتغير ملامحه وما يرتديه وستعيره سنا ذهبية وقلم باركر فاخر وان ا ستدعى الامر ستحيله بلحظة الى احد النواصى او اشارات المرور يتسول المارة الدخان
انها الكتابة جنونا وشيك وروح شيطانية قد تتقمصك بلحظة فتجعل الفقراء ملوك والملوك صعاليك مشردين انت وحدك الامر والناهى انت وخيالك الخصب الذى لايسوره عقل ماان تضغط زر الكيبورد الا وتجد نفسك تلهث
خلف حروفك دون ان يمسك التعب ستدخل فى عوالم شائكة تنفصل عن كل شئ حولك ستنسى كل من يحدثك اومن يلقى تحية المساء ستجد نفسك وحدك فوق غيمة عالية وشخوص كقطع الشطرنج تحركها بزر كيبورد , ستمزق كثيرا وستمتلئ سلة مهملاتك عن بكرة ابيها ,,وكل مامزقت ستظل غير راضيا ولامرضيا , لن تعبر الحانوتى الذى يقيم فى الشارع الخلفى ولاالقس فى وداع الراحلين ستنتبه لحركة اصابعه التى لن يلحظها احد وارتجافة جفنيه وشاربيه حين لايكونان يشبهان بعضهم ,ستبدوا معقوق الاظافر لست طيبا البتة , حين تحول حبيبتك لغانية فى احد الشوارع الخلفية وهى التى تركتك وسط خيالاتك لتتزوج تاجر الخردة الاربعينى الذى يكبرها بسنوات , ستظل محتفظا بلكنة احدهم القى التحية فى شارع مظلم وستعيرها لأحد الشخصيات , ستحتفظ بضحكة عالية ورنة صوت حميم وقبلة دافئة فى جدار ذاكرتك لأنك حتما تعرف انك ستحتاجها فى لحظة جنون , احيانا ستحدث نفسك تحدثها وتغفل ان من حولك يتبادلون النظرات وعيونك لاتهتم لشئ سوى ان تدور فى المكان بحثا عن قطعة ورق وقلم تخطيط حواجب رفيقتك فى حال لاشئ ينقذك غيره , سيثرثرون من حولك عن غرابة اطوارك وعن قميصك الذى لم تشبك ازراره جيدا و
سيحدثونك عن كاتب نسى نفسه فى قطار الليلة الماضية
وظنه الجميع مخمورا فقط ليكمل الحكاية ويسجل تفاصيل
رفيق رحلته الذى لم تحن محطته بعد !

[email protected]


تعليقات 7 | إهداء 0 | زيارات 2238

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1384067 [abusami]
0.00/5 (0 صوت)

12-12-2015 11:55 PM
نعم عندما يتمكن الكاتب من الكتابة أو قل عندما يتمكن الموضوع من الكاتب وحينها سينسى نفسه في قطار الحياة.

[abusami]

#1383233 [د.أمل الكردفاني]
5.00/5 (1 صوت)

12-10-2015 04:55 PM
نص رائع ..

[د.أمل الكردفاني]

#1383186 [الصابر]
5.00/5 (1 صوت)

12-10-2015 02:53 PM
دائماً أنت شمس مشرقة .. ربنا يبارك يراعك

[الصابر]

#1382983 [ahmed ali]
5.00/5 (1 صوت)

12-10-2015 09:32 AM
إبداع يا إنصاف وإن لم تكوني الأولي في اللعب بالكلمات ولكنك بالتأكيد الأولي في لمس شغاف القلوب فلقد أخذتني كلماتك لزمن الطفولة و حلقت بي في سماء قريتنا ورأيت كم هن مبدعات بنات وطني رغم الظلم الواقع عليهن .
لا تحرمينا من كلماتك فهي الأمل الباقي لنا بعد ما قصفتنا الأنتينوف وقتلنا الرصاص و متنا عطشاً و جوعاً فانت الوجه المنير يا إنصاف إبراهيم في ظلمة الليل الغشيم

[ahmed ali]

#1382982 [دجانقو]
5.00/5 (1 صوت)

12-10-2015 09:31 AM
توافق العنوان مع النص يكشف عن ابداع وتمكن الكاتبة - اعجابي

[دجانقو]

#1382951 [ابشنب]
5.00/5 (1 صوت)

12-10-2015 08:47 AM
انصاااف ..... fantastic

[ابشنب]

#1382945 [الطيب محمود النور]
5.00/5 (1 صوت)

12-10-2015 08:40 AM
رائعة أنت يا إنصاف

[الطيب محمود النور]

انصاف ابراهيم
انصاف ابراهيم

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة