المقالات
السياسة
مقتطفات من كتاب [خارطة طريق للثورة السودانية 2014-201]
مقتطفات من كتاب [خارطة طريق للثورة السودانية 2014-201]
06-25-2014 10:51 PM

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

هذه مقتطفات من كتاب جديد بعنوان [خارطة طريق للثورة السودانية 2014-2016 _حل سياسي وفكري للأزمة السودانية ] جمع وإعداد الطيب أحمد عبد الله محمد(32عام) -جامعة الخرطوم _ كلية الطب _ المستوى السادس ---باحث وناشط سياسي مستقل
image
تحتوي هذه الرسالة من المقتطفات بالترتيب علي :
إفتتاحية وفهرس الكتاب ثم مقدمة الكتاب ثم نبذة تعريفية عن المؤلف ثم (بيان رقم واحد) وهو بيان في غاية الأهمية يختصر الخطة السياسية العملية للخارطة ويعطي إشارات فكرية تمكن القارئ من تقييم مبدئي للأفكار الجديدة بالكتاب لأن الكتاب يحتوي على أكثر من سبعمائة صفحة فأردت أن أعطي موجز عن بعض محتواه حتى لا يكون حجمه صاداً عن ما فيه من معلومات يحتاجها الجميع برأيي أستغرقت وقتاً طويل من البحث في الكتب الدينية والسياسية والتاريخية والقنوات الفضائية والدروس والمحاضرات واللقاءات عبر اليوتيوب والأنترنت والفيسبوك وتويتر
وسبق أن أرسلت منه نسخة إلكترونية كاملة PDF لأغلب المجموعة المُرْسَل إليها هذه المرة لكن ربما لم ينتبه البعض لذلك وربما أنشغل عنها وربما كسل عنها لحجمها وربما تعذر النسخ من صيغة الPDF وربما تكون هناك مشكلات فنية فأردنا إرسال هذه الرسالة لتلافي القصور في المرة الأولى ومن يريد النسخة الكاملة بصيغة الPDF يمكن مراسلتنا عبر هذا البريد:[email protected]
كما لدينا صفحة على الفيسبوك(الإسم بالإنجليزي لكن المحتوي بالعربي):
[Roadmap for the Sudanese Revolution 2014-2016]
هذا هو الرابط:
https://www.facebook.com/pages/Roadm...93656090810994

إفتتاحية:


أما بعد فإني قائل لكم مقالة قد قدر لي أن أقولها، لا أدري لعلها بين يدي أجلي، .......إِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ قَائِلًا مِنْكُمْ يَقُولُ: وَاللَّهِ لَوْ قَدْ مَاتَ عُمَرُ بَايَعْتُ فُلاَنًا، فَلاَ يَغْتَرَّنَّ امْرُؤٌ أَنْ يَقُولَ: إِنَّمَا كَانَتْ بَيْعَةُ أَبِي بَكْرٍ فَلْتَةً وَتَمَّتْ، أَلاَ وَإِنَّهَا قَدْ كَانَتْ كَذَلِكَ، وَلَكِنَّ اللَّهَ وَقَى شَرَّهَا، وَلَيْسَ مِنْكُمْ مَنْ تُقْطَعُ الأَعْنَاقُ إِلَيْهِ مِثْلُ أَبِي بَكْرٍ، مَنْ بَايَعَ رَجُلًا عَنْ غَيْرِ مَشُورَةٍ مِنَ المُسْلِمِينَ فَلاَ يُبَايَعُ هُوَ وَلاَ الَّذِي بَايَعَهُ، تَغِرَّةً أَنْ يُقْتَلاَ، وَإِنَّهُ قَدْ كَانَ مِنْ خَبَرِنَا حِينَ تَوَفَّى اللَّهُ نَبِيَّهُ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّ الأَنْصَارَ خَالَفُونَا، وَاجْتَمَعُوا بِأَسْرِهِمْ فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ، وَخَالَفَ عَنَّا عَلِيٌّ وَالزُّبَيْرُ وَمَنْ مَعَهُمَا، وَاجْتَمَعَ المُهَاجِرُونَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ، فَقُلْتُ لِأَبِي بَكْرٍ: يَا أَبَا بَكْرٍ انْطَلِقْ بِنَا إِلَى إِخْوَانِنَا هَؤُلاَءِ مِنَ الأَنْصَارِ، فَانْطَلَقْنَا نُرِيدُهُمْ، فَلَمَّا دَنَوْنَا مِنْهُمْ، لَقِيَنَا مِنْهُمْ رَجُلاَنِ صَالِحَانِ، فَذَكَرَا مَا تَمَالَأَ عَلَيْهِ القَوْمُ، فَقَالاَ: أَيْنَ تُرِيدُونَ يَا مَعْشَرَ المُهَاجِرِينَ؟ فَقُلْنَا: نُرِيدُ إِخْوَانَنَا هَؤُلاَءِ مِنَ الأَنْصَارِ، فَقَالاَ: لاَ عَلَيْكُمْ أَنْ لاَ تَقْرَبُوهُمْ، اقْضُوا أَمْرَكُمْ، فَقُلْتُ: وَاللَّهِ لَنَأْتِيَنَّهُمْ، فَانْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَيْنَاهُمْ فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ، فَإِذَا رَجُلٌ مُزَمَّلٌ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالُوا: هَذَا سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ، فَقُلْتُ: مَا لَهُ؟ قَالُوا: يُوعَكُ، فَلَمَّا جَلَسْنَا قَلِيلًا تَشَهَّدَ خَطِيبُهُمْ، فَأَثْنَى عَلَى اللَّهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ، فَنَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ وَكَتِيبَةُ الإِسْلاَمِ، وَأَنْتُمْ مَعْشَرَ المُهَاجِرِينَ رَهْطٌ، وَقَدْ دَفَّتْ دَافَّةٌ مِنْ قَوْمِكُمْ، فَإِذَا هُمْ يُرِيدُونَ أَنْ يَخْتَزِلُونَا مِنْ أَصْلِنَا، وَأَنْ يَحْضُنُونَا مِنَ الأَمْرِ. فَلَمَّا سَكَتَ أَرَدْتُ أَنْ أَتَكَلَّمَ، وَكُنْتُ قَدْ زَوَّرْتُ مَقَالَةً أَعْجَبَتْنِي أُرِيدُ أَنْ أُقَدِّمَهَا بَيْنَ يَدَيْ أَبِي بَكْرٍ، وَكُنْتُ أُدَارِي مِنْهُ بَعْضَ الحَدِّ، فَلَمَّا أَرَدْتُ أَنْ أَتَكَلَّمَ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: عَلَى رِسْلِكَ، فَكَرِهْتُ أَنْ أُغْضِبَهُ، فَتَكَلَّمَ أَبُو بَكْرٍ فَكَانَ هُوَ أَحْلَمَ مِنِّي وَأَوْقَرَ، وَاللَّهِ مَا تَرَكَ مِنْ كَلِمَةٍ أَعْجَبَتْنِي فِي تَزْوِيرِي، إِلَّا قَالَ فِي بَدِيهَتِهِ مِثْلَهَا أَوْ أَفْضَلَ مِنْهَا حَتَّى سَكَتَ، فَقَالَ: مَا ذَكَرْتُمْ فِيكُمْ مِنْ خَيْرٍ فَأَنْتُمْ لَهُ أَهْلٌ، وَلَنْ يُعْرَفَ هَذَا الأَمْرُ إِلَّا لِهَذَا الحَيِّ مِنْ قُرَيْشٍ، هُمْ أَوْسَطُ العَرَبِ نَسَبًا وَدَارًا، وَقَدْ رَضِيتُ لَكُمْ أَحَدَ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ، فَبَايِعُوا أَيَّهُمَا شِئْتُمْ، فَأَخَذَ بِيَدِي وَبِيَدِ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الجَرَّاحِ، وَهُوَ جَالِسٌ بَيْنَنَا، فَلَمْ أَكْرَهْ مِمَّا قَالَ غَيْرَهَا، كَانَ وَاللَّهِ أَنْ أُقَدَّمَ فَتُضْرَبَ عُنُقِي، لاَ يُقَرِّبُنِي ذَلِكَ مِنْ إِثْمٍ، أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَتَأَمَّرَ عَلَى قَوْمٍ فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ، اللَّهُمَّ إِلَّا أَنْ تُسَوِّلَ إِلَيَّ نَفْسِي عِنْدَ المَوْتِ شَيْئًا لاَ أَجِدُهُ الآنَ. فَقَالَ قَائِلٌ مِنَ الأَنْصَارِ(الحباب بن المنذر رضي الله عنه): أَنَا جُذَيْلُهَا المُحَكَّكُ، وَعُذَيْقُهَا المُرَجَّبُ، مِنَّا أَمِيرٌ، وَمِنْكُمْ أَمِيرٌ، يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ. فَكَثُرَ اللَّغَطُ، وَارْتَفَعَتِ الأَصْوَاتُ، حَتَّى فَرِقْتُ مِنَ الِاخْتِلاَفِ، فَقُلْتُ: ابْسُطْ يَدَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ، فَبَسَطَ يَدَهُ فَبَايَعْتُهُ، وَبَايَعَهُ المُهَاجِرُونَ ثُمَّ بَايَعَتْهُ الأَنْصَارُ. قَالَ عُمَرُ: وَإِنَّا وَاللَّهِ مَا وَجَدْنَا فِيمَا حَضَرْنَا مِنْ أَمْرٍ أَقْوَى مِنْ مُبَايَعَةِ أَبِي بَكْرٍ، خَشِينَا إِنْ فَارَقْنَا القَوْمَ وَلَمْ تَكُنْ بَيْعَةٌ: أَنْ يُبَايِعُوا رَجُلًا مِنْهُمْ بَعْدَنَا، فَإِمَّا بَايَعْنَاهُمْ عَلَى مَا لاَ نَرْضَى، وَإِمَّا نُخَالِفُهُمْ فَيَكُونُ فَسَادٌ، فَمَنْ بَايَعَ رَجُلًا عَلَى غَيْرِ مَشُورَةٍ مِنَ المُسْلِمِينَ، فَلاَ يُتَابَعُ هُوَ وَلاَ الَّذِي بَايَعَهُ، تَغِرَّةً أَنْ يُقْتَلاَ" [صحيح البخاري (8/ 169) (6830)]


الفهرس


رقم الصفحة
المقدمة
1
نبذة عن مسيرة المؤلف
6
مسيرتي الفكرية والدعوية
6
مسيرتي في السياسة والعمل العام
7
بيان رقم (1)
8
الباب الأول: خارطة الطريق المقترحة
الفصل الأول: تفصيل خارطة الطريق
19
تمهيد
19
لماذا هذه الخارطة؟
19
أراء صائبة لساسة وكتَّاب وصحفيين من بلدي
21
فشل الثورة السودانية؟؟؟؟؟!!!!
21
دكتور الجزولي دفع الله
22
دعاة الحل العسكري ينشطون ويتحركون ضد التاريخ وضد الجغرافيا.. المعالجات الجزئية لم يثبت فقط قصورها بل هى المسئوله عن كارثه انفصال الجنوب
23
أ.زهير السراج 28 سبتمبر 2013
24
أيـن هـي الثورة السودانية؟- د. عبدالوهاب الأفندي- 04-08-2011
25
بدون (سيسي) سوف نقتلع (إخوان) السودان
27
دكتور غازي صلاح الدين
30
حديث من قال أن الناس قد هلكوا
30
نحن الشباب صناع الأمل والتغيير
31
البديل هوالشعب السوداني أفراداً وجماعات
34
هل الديمقراطية تطبيق للشورى؟!
34
أقوال وفوائد عن البديل
36
قرنق يتحدث عن البديل
36
وعليه البديل نوعان
36
دكتور كامل الطيب إدريس يتحدث عن البديل
38
المدخل الوحيد للثورة السودانية هو الإنتخابات القادمة على ضوءهذه الخارطة
39
الإعلام البديل والتمويل
40
الرد الجميل على قوى الإجماع الوطني حول موقفها من انتجابات 2015
41
العصيان المدني الشامل هو البديل إذا رفض النظام الإنتخابات
45
هل سينج العصيان المدني الشامل في السودان؟
45
الشعب السوداني يثور مع من يعرف من أين تؤكل الكتف؟
46
الرد على المبعوث الأمريكي السابق برينستون ليمان حول تأجيل إنتخابات 2015م
46
زهير السراج يشن هجوماً عنيفاً على أمريكا ومشروعها في السودان:
47
ابرز ما حملته الورقة الجديدة ثلاثة نقاط
48
الحكومة القومية تسهل الثورة لكنها ليست بديلاً عنها
49
هل يمكن أن يقبل المؤتمر الوطني بحكومة قومية؟
50
حادث مقتل الزميل بجامعتي يفضح دعاوى الحوار
52
رأي حول مؤتمر الحوار الوطني 6 أبريل 2014
53
التنظيم أولاً معشر العقلاء
54
فرانسيس فوكوياما وثورة الفيسبوك المصرية
56
أهداف الثورة والمرحلة الإنتقالية
60
أولاً : مبادئ عامة
60
ثانياً: الفترة الإنتقالية
63
ثالثاُ : قضايا المناطق المأزومة بالحرب
63
رابعاً : العلاقة الخارجية
64
الوحدة الوحدة معشر السودانيين
66
كيف نحقق الوحدة من أجل الثورة والتعمير؟
67
مفهوم وظاهرة المستقلين
67
حكومة الكفاءات المستقلة (التكنوقراط)
69
تابع الفوائد والعبر أدناه
69
عقبات أمام الوحدة والتوحد
71
مراحل خارطة الطريق
75
المرحلة الأولى: مرحلة الوعي والتنوير داخل جامعة الخرطوم
75
المرحلة الثانية: مرحلة التنظيم الطلابي الأول للثورة داخل الجامعة
76
المرحلة الثالثة: تعميم الفكرة علي الجامعات ومشورة قادة الشعب السوداني
77
من الإسماء المرشحة على سبيل الإقتراح والمثال لا الحصر
78
المرحلة الرابعة. إنتخاب المرشحين للرئاسة بواسطة طلاب الجامعات
79
المرحلة الخامسة: إنتخابات السودان العامة 2015 أو ما بعدها عند التأجيل
79
المرحلة السادسة: مرحلة التظاهر السلمي(الشارع)
80
هل قتلى المظاهرات السلمية شهداء في سبيل الله ؟!
80
المرحلة السابعة: مرحلة التدخل العسكري و/أو القتال إذا لزم الأمر
85
المرحلة الثامنة:الموحلة الإنتقالية(4سنوات)
86
المرشحين لرئاسة الجمهورية
87
أولاً: دكتور كامل الطيب إدريس: السيرة الذاتية للمرشح المستقل كامل إدريس الثلاثاء2/3/2010: الجزيرة
87
كامل إدريس: الموسوعة الحرة ويكيبيديا بتاريخ: 11/1/2014
89
الشهادات الجامعية
89
الدراسات الجامعية التكميلية
89
مناصب عالمية
90
مجالات التدريس
90
الكتب والإصدارات
90
موقفه من هبة سبتمبر2013
91
ثانياً:عبد الله علي إبراهيم
93
الموسوعة الحرة ويكيبيديا 11/1/2014
93
النشأة والميلاد
93
رحلته مع النشر الأكاديمي
94
مؤلفاته في التاريخ والسياسة
94
مؤلفاته في القصة والمسرح
95
مقالاته الصحفية
95
مشاريعه الحالية
95
ثالثاً: دكتور الجزولي دفع الله
96
ويكيبيديا 11/1/2014
96
دورة في إنتفاضة 1985
97
رابعاً : بروفيسور مصطفى إدريس
97
مقال صحفي لحسن محمد صالح – جريدة الصحافة بتاريخ 2/2/201
97
موقفه من هبة سبتمبر2013
99
موقفه من مقتل طالب جامعة الخرطوم مارس2014
100
نصائح وفتاوي لعلماء محققين
101
وقفات شعرية
103
مسدار الأحرار:
103
يا ريسنا عملتها ظاهرة
107
مسدار الثورة والرباطة
110
أكسر خوفك break your fear
113
يقول الشاعر ود بادي
115
يا شعباً لهباً ثوريتك
115
جزء من قصيدة عصماء:“الكيزان …”أيخادعون الله أم أنفسهم يخدعون؟
116
الفصل الثاني: نصيحة نبوية للسيد رئيس الجمهورية- المشير عمر البشير
120
أحاديث نبوية
122
بين بقاء البشير وبقاء الوطن: في السودان البلاد تحتاج تغيير النظام
123
الفصل الثالث: رسالة مفتوحة للقوات الأمنية والشرطية وغيرهم
126
تعليق الإمام محمد بن صالح العثيمين
126
التعاون نوعان
126
نصيحة لأحد مشايخ الشودان في سبتمبر2013
128
تعظيم الإسلام للدماء المعصومة
129
إذا قتلتمونا بعد إسقاط النظام إنتخابياً وشعبياً قاتلناكم والنار مثوى لكم
131
لماذا نقاتلكم في الحالة التي ذكرت؟
132
وفي ختام هذه الرسالة
132
قصيدة: أو فانتظر: محجوب شريف رحمه الله
132
الفصل الرابع: قضايا فقهية مهمة للثورة
135
القضية الأولى: المشاطرة أو المناصفة في أموال كل من شغل منصب رفيع
135
القضية الثانية: القصاص من قتلة أهلنا في دار فور والمظاهرات وغيرهم
137
إذا رفضو ا إقامة الحد عليهم قوتلوا بإتفاق العلماء
138
تعليق الإمام إبن عثيمين
139
قذف البغاة بالطائرات لايجوز
139
العفو والصفح عن المجرمين
140
الموقف من المحكمة الجنائية الدولية
142
القضية الثالثة: التطهير والعدل (إزالة آثار التمكين البدعي)
143
فصل تواية الأصلح
143


الباب الثاني: حديث الثورة العربية
تعريف الثورة
139
لاثورة بدون حالة ثورية
139
جانب من تاريخ الثورات في أوروبا
140
الرسول يتحدث عن أوروبا (الروم)
148
الربيع العربي نقطة تحول في تاريخ المسلمين السياسي
150
ميدان التحرير(المدنية الفاضلة)
152
مع المٌنظر الثوري والباحث الشرعي الدكتور حاكم المطيري
153
ثورة 30 يونيو المجيدة
156
نقلاً عن ويكيبيديا الموسوعة الحرة بتاريخ23/3/2014:
156
خط زمني للأحداث
158
30 يونيو
158
1 يوليو
158
2 يوليو
159
3 يوليو  
159
نص بيان القيادة العامة للقوات المسلحة (1)
160
نص بيان القيادة العامة للقوات المسلحة (2)
161
تقدير عدد المتظاهرين
164
القرآءة الصحيحة لثورة 30 يونيو
165
القوى المساندة لخارطة الطريق
165
هل هناك أخونة حقيقية للدولة المصرية؟
166
فقه الحدث السياسي لـ 30 يونيو
166
المشير عبد الفتاح السيسي
168
الأوسمة والأنواط والميداليات
168
قسم السيسي
168
زيارة السناتور الأمريكي جون ماكين و السناتور جراهام
169
ما خفي في الثورتين السورية و الليبية
169
سوريا
169
ليبيا
170
طائفة بشار الأسد العلوية النصيرية كفار بإتفاق المسلمين
170
علماء سابقين كفّروا النصيرية(العلويين)
171
نبذةٌ مختصَرة عن هاتَين الطَّائفتَين
172
النُّصيريَّة
172
مؤسِّس هذه الفِرقة
172
الرحالة بن بطوطة وشهادته على العلويين (النصيرية)
173
خلاصة فتوى العمادي والمرادي
173
مختصر فَتوى ابنِ تيميَّة في النُّصيريَّة
173
الهالك معمر القذافي
175
الذاكرة السلبية تؤثر علي إرادة التغير
175
فوائد متفرقة
176
​​
الرد الجميل علي السيد الصادق المهدي في قولة: (الربيع العربي لم يكن ثورة إلا تمنياً، ولكنه إنتفاضات سياسية).
176
الواهمون المتشائمون إنخدعوا بالآثار الجانية للعلاج
177
هل نجحت دول الربيع العربي؟
178
مصير الدول العربية الأخرى
179
الباب الثالث: كشكول سياسي مهم
دكتور الطيب زين العابدين
180
سيف الدولة حمدنا الله
181
دكتور حسن الترابي
184
دكتور عبد الله على أبراهيم
187
مالك عقار
187
عبدالواحد النور
187
فيصل محمد صالح
188
د. كامل ادريس
189
نيلسون مانديلا
189
على عثمان طه
190
المصالح المرسلة
190
بحلم بي سودان جميل ..ما في ليهو مثيل
190
أسماء الحسيني
191
الصادق المهدي
193
ذكريا آدم على
196
مني خوجلي
196
د.غازي صلاح الدين العتباني
196
دكتور عبد الوهاب الأفندي
197
دكتور يوسف الكودة
199
علي محمود حسنين
199
ياسر عرمان
199
الأستأذ محمد إبراهيم نقد
200
فاروق ابوعيسى
201
ملامح بارزة في المشكل السوداني
201
الأزمة الاجتماعية العميقة
201
طبيعة الصراع
203
الأزمة السياسية العميقة
204
طريق التغيير: الانفتاح بين التيارات والنخب، والانتقال نحو الديموقراطية
205
تعليق علي المقالة الشهيرة المنسوبة للهالك محمود محمد طه
208
فيه مسائل
210
شر البلية ما يضحك
212
الباب الرابع: صلح الحديبية هل يصلح دليل علي قواعد اللعبة الديمقراطية؟
الدستور التونسي والدستور المصري
216
الدستور الإسلامي للسودان
217

الباب الخامس: فوائد وعبر من تاريخنا المعاصر1
الفصل الأول: مع محمد أحمد المحجوب (الديمقراطية في الميزان)
219
من إنجازات الديمقراطية الثانية
227
الفصل الثاني: مع محجوب عمر باشري
229
عن الديمقراطية الثالثة (1985م—1989م)
234
الفصل الثالث مع دكتور كامل الطيب إدريس ودكتور الطاهر محمد العوض
236
أولاً: مع دكتور كامل الطيب إدريس
236
ثانياً: مع دكتور الطاهر محمد عوض الله:
237
الفصل الرابع: ثورة 24 أكتوبر 1964 بدأها طلاب جامعتنا و اليوم مستعدون لمثيلاتها
240
رواية محمد أحمد المحجوب للحدث
240
شهود عيان مشاركون في صناعة الحدث منذ البداية
240
أولاً: رواية دكتور عبد الله علي إبراهيم
240
ثانياً: رواية دكتور حسن الترابي
241
دور إتحاد طلبة جامعة الخرطوم
242
تعليقات علي ثورة أكتوبر
244
أسباب إجهاض اكتوبر (الترابي)
244
فوائد وعبر من ثورة أكتوبر
245
الفصل الخامس: ثورة أبريل 1985 ولقاء مع د.الجزولي دفع الله بعد الربيع العربي
247
أولاً: ثورة 1985 نقلاً عن ويكيبيديا
247
ثانيا: لقاء مع دكتور الجزولي دفع الله
247
الفصل السادس: فوائد وعبر متفرقة
254
قضية المناصير 2011– 2012م
254
الباب السادس: عِبَر من قصة تحريم الطابعة وإنكار الإمام بن باز لدوران الأرض
قصة تحريم الطابعة
258
تحريم الطباعة في الدولة العثمانية بين النظرية والتطبيق
258
إنكار الإمام بن باز رحمه الله لدوران الأرض
259
تحريم التصوير الفوتوغرافي
263
حكم التصوير للشيخ الألباني رحمه الله
263
حكم التصوير بن باز رحمه الله
263
الباب السابع: أهل الحل والعقد
ما المراد بأولي الأمر في الآيات؟
267
قد إختلف في المراد بهم على أقول من أشهرها
267
ما يختاره أهل الحل و العقد هل هو ترشيح للأمة أم إلزام ؟، وهل هم بديل عن جمهور الأمة؟
271
وظائف أهل الحل والعقد
271
وظائف أهل الحل والعقد الإجتماعية
271
الوظائف السياسية لأهل الحل والعقد
273
1- إختيار الإمام
273
2- البيعة
273
3- نصح الحاكم
274
4- عزل الإمام
275
أهل الحل والعقد في عصور الطغيان والإستبداد
275
ماذا يعنينا كسودانيين؟
276
التحدي الآن كيف نقيم الثورة؟
277
خلاص هذا الفعل هو بهذا المخطط السهمي
277
الباب الثامن: الخروج علي الحكام بين صحة المعتقد وإختلاط المفاهيم
أنواع الخروج على الحاكم
278
1 - خروج محرم بالنص والإجماع
278
2 - وخروج مكروه كراهة تحريمية
278
3 - وخروج واجب بالنص والإجماع
278
متي نعزل الحاكم الكافر؟
279
تفصيل وبيان مهم في مسألة الخروج علي الحاكم المسلم الفاسق الجائر
280
اما كيفيه يعزلونه؟
283
هل يوجد عزل للحاكم بدون فتنة وحرب ؟
284
السعودية تعزل ملك وتعين آخر بإشراف المفتي
284
الأحاديث التي تحرم الخروج علي الحاكم المسلم الجائر في الصحيحين
285
ملاحظات على الأحاديث
287
الشيخ مقبل بن هادي الوادعي
288
الإمام الألباني
288
أقوال السلف توضح أن حقيقة الخروج هو الخروج بالسلاح
289
نموذج لنهج بعض الخوارج اليوم
291
الباب التاسع: المظاهرات السلمية خروج على الحكام أم نصيحة؟
الفصل الأول: مع أ.د. علي محيى الدين القره داغي
293
أولاً: تأصيل عام
293
الرأي الأول: المنع والحظر
293
ملحوظة
293
أدلة المانعين
293
ثانياً: التأصيل الدقيق للمظاهرات السلمية
297
تحرير محل النزاع مع الترجيح
298
الأدلة الخاصة
300
الفصل الثاني: مع الدكتور علي بن نايف الشحود
303
الرد على مانعي مشروعية المظاهرات السلمية
303
الأدلة على مشروعية المظاهرات السلمية
303
أولاً: قاعدة الأصل في الأشياء الإباحة
303
ثانياً: قرر العلماء أن للوسائل أحكام المقاصد
305
ثالثاً: إذا سلَّمنا بأنه لم يرد دليل شرعي خاص في المظاهرات- مع أن القائلين بالجواز أوردوا أدلة كثيرة - فيمكن تخريج جواز المظاهرات بناءً على قاعدة المصلحة المرسلة
306
رابعاً: إن ما زعمه المانعون من المظاهرات بأنها بدعة لم ترد في الشرع، وأن كل بدعة ضلالة، أقول هذا الكلام مردود

306
خامساً: قول المانعين للمظاهرات بسبب ما يرافقها من أمور منكرة، لا يعني منعها مطلقاً

307
سادساً: المظاهرات في الأصل هي من باب الأمر بالمعروف إذا ظهر تركه والنهي عن المنكر إذا ظهر فعله
307
سابعاً: بيَّن تعالى أن من يطيع الحاكم في معصية الله تعالى فهور شريكه في الإثم
308
أمثلة تاريخية على جواز المظاهرات
309
الفصل الثّالث: مع المخالفين: مناقشات وردود
317
مناقشة حول دخول المظاهرة في النصيحة وليس الخروج المحرّم
317
طائفة من أقوال السلف و العلماء
318
فتاوى الأئمة الكبار التي تحرم المظاهرات
319
1-فتوى الشيخ عبد العزيز بن باز(1910م–1999م) رحمه الله
319
2- فتوى فضيلة الشيخ محمد بن عثيمين(ت:2001م) رحمه الله
320
3– الإمام الألباني (1914م–1999م) رحمه الله
322
فتاوي حديثة تحرم المظاهرات
325
تنبيهات على مقالٍ حول إباحة المظاهرات السلمية (عبد المحسن العباد)
325
الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر(=النصيحة)
332
النصيحة للحاكم سرية أم علنية؟
333
جواز الإنكار العلني على الحكام عند الإمامين بن باز والعثيمين
334
جواز الانكار علنا مع النظر للمصلحة (بن باز) –2:06دقيقة- youtube:
335
النصيحة للحاكم علنية أو سرية فردية أو بمظاهرة جماعية لا تنافي السمع والطاعة
337
مواقف السلفيين المصريين من ثورة 25 يناير
340
الرد على قول أن الثورة فوضى
340
أقوال العلماء في جهاد الأمراء باليد دون السلاح
341
هل قتلى المظاهرات السلمية شهداء في سبيل الله ؟!
341
ماذا يعنينا كسودانيين؟
346
الباب العاشر: الفرقة الناجية و موقع الأخوان المسلمون منها
أولا: ما هي السلفية، ومنهج السلف الصالح ؟
347
والأدلة على صحة هذا المنهج كثيرة، نذكر منها
347
ثانياً: نبذة قصيرة عن الخوارج (إحدي الفرق الضالة)
350
أولاً : الموسوعة الحرة، ويكيبيديا
350
خلفية
350
النشأة
350
ثانياً: من كتاب قصة الفتنة بقلم راغب السرجاني
351
الخوارج ويوم النهروان
351
ثالثاً: جماعة الأخوان المسلمين
355
مقتطف من ويكيبيديا
355
أهداف الجماعة ووسائلها
355
الإخوان المسلمون والعمل السياسي
356
أعلام تاريخية وعلمية
356
بيان لبعض أخطاء وضلال سيد قطب
356
طعنه في نبي الله موسى عليه السلام
356
رده لأحاديث الآحاد في العقيدة
357
تكفيره للمجتمعات الإسلامية
357
شذوذه و مخالفته العلماء في تفسير معنى لا إله إلا الله
357
اشتراكية سيد قطب
358
التربية على القيام بالإنقلابات والثورات
358
وشهد شاهد من أهله
359
مجموعة من فتاوى أهل العلم حول سيد قطب
359
1- فتاوى العلامة الشيخ عبد العزيز بن باز - رحمه الله:
359
2– العلامة المحدث الدكتور ربيع بن هادي المدخلي:
360
بيان لبعض أخطاء وضلالات حسن البنا
362
صوفية حســن البنا
362
ومن الأحاديث التي جاءت في تحريم اتخاذ القبور مساجد
363
ضلالات لقادة معاصرين من الإخوان المسلمين
366
1– الدكتور محمد مرسي: المسلم والقطبي لايختلفان في العقيدة
366
2– الأستاذ علي عثمان طه
367
3– الفاتح عزالدين
368
4– دكتور حسن عبد الله الترابي
368
التمكين بين الشرع الصحيح والأخونة أو الكوزنة
369
5– دكتور ربيع عبد العاطي
369
أقوال علماء السنة بأن الأخوان المسلمين من الفرق ال72_ أهل البدع
370
الإمام إبن باز
370
الإمام محدث العصر محمد ناصر الدين الألباني
371
فتوى العلامة صالح بن فوزان الفوزان
371
السؤال لماذا جماعة الأخوان المسلمين من الفرق الضالة؟
372
ماذا يعنينا هذا في السودان؟
372
الباب الحادي عشر: التنوير بين النهج الأوروبي والإسلام
من الموسوعة الحرة (ويكيبيديا)
374
عصر التنوير والثورات
374
الفكر اللاديني الذي طبع عصر التنوير
375
صراع الكنيسة مع العلم
377
هذا وسنستعرض بإيجاز هذا الصراع مراعين التسلسل التاريخي
378
أولاً: مطلع العصر الحديث والقرن السابع عشر
378
هل يرفض الإسلام نظرية كوبرنيق؟
380
التنوير الشرعي
385
ماهو التنوير الشرعي؟
386
أفكار خاطئة منسوبة للإسلام
388
(1) حيثما تكونوا يولّى عليكم
388
(2) الإنحطاط والظلم والتخلف الحالي مسئولة منه الأمة وليس الحكام أو أهل الحل والعقد
390
(3) التقليل من أهمية الدولة وقول: (لوأردت ملكاً ملّكناك علينا)
393
التصفية والتربية مع السلطان
394
(4) لا صلاح ولاخلاص قبل المهدي عليه السلام
395
أحاديث عن المهدي
396
القول الأول: تصحيح الحديث
398
القول الثاني: تضعيف الحديث
399
(5) المظاهرات السلمية بدعة أوربية وخروج على الحاكم
399

الباب الثاني عشر: الحرية بين وهم اليبرالية وحقيقة التوحيد
من تعريفات الحرية
402
أقوال مشهورة في الحرية نقلا عن ويكيبيديا
403
الحرية في عصر التنوير
403
نقلا عن ويكيبيديا
403
الحرية الحقيقية هي المعني المرادف لتوحيد الأولوهية
403
أولاً: نبذة مهمة عن التوحيد
406
ما هو التوحيد وماهي أقسامه؟
409
شهادة لا إله إلا الله منزلتها في الدين ومعناها وشروطها وفضلها
412
من خالف في شهادة لا إله إلا الله
413
الحرية وضوابطها في الإسلام
415
أنواع الحرية
416
الصنف الأول: الحرية المتعلقة بحقوق الفرد المادية
416
1)
الحرية الشخصية
416
2)
حرية التنقل (الغدو والرواح)
416
3)
حرية المأوى والمسكن
416
4)
حرية التملك
417
الصنف الثاني: الحرية المتعلقة بحقوق الفرد المعنوية
417
أ- حرية الاعتقاد
417
ب- حرية الفكر والقول
418
ج- حرية التعلم
419
د- الحرية السياسية
420
الحرية الشعبية والمجتمعية
424
الحرية الوطنية
424
الأحكام العملية لصيانة حرية الفرد
427
الأحكام العملية لصيانة حرية المجتمع وحقوقه الجماعية
428
حماية الحرية بمفهومها الوطني
431
الحق القضائي الكوني والحق الشرعي
433
محمد بن الحسن الددو الشنقيطي
437
رأي آخر ضد الحرية السياسية لأهل البدع والمنافقين
439
مسأله
442
ثانياً: الليبرالية
446
العلاقة بين الديمقراطية والليبرالية
447
السياسة الإقتصادية
447
خصائص الليبرالية
448
الليبرالية (الإسلامية)
448
أولاً: الليبرالية الفكرية والدينية
449
ثانياً: الليبرالية الإجتماعية
449
ثالثاً: الليبرالية السياسية
449
رابعاً: الليبرالية الإقتصادية
450
أولاً: حكم العلمانية والليبرالية للإمام محمد بن صالح العثيمين رحمه الله
450
ثانياً: حوار حول اليبرالية مع دكتور ياسر برهامى في حوار تلفزيوني5M4u.com
451
هل الليبراليون أحرار حقاً
454
الباب الثالث عشر: الشورى في الإسلام من التوقيف إلى التأويل
الفصل الأول: الشورى في ظل نظام الحكم في الإسلام
458
مدخل إلى الشورى
458
حقيقة الشورى
459
مبدأ الشورى.. ومرونة .. التطبيق
460
أولاً: الكتاب
460
ثانياً: الحديث الشريف
461
ثالثاً: سنة الخلفاء وسيرتهم
462
مرونة التطبيق
462
مجالات الشورى
463
مدخل
463
أولاً: سياسة الأمة في الحرب والسلم
463
ثانياً: أولويات التطبيقات للأحكام الشرعية
464
ثالثاً: اختيار الإمام أو الخليفة
465
خلافة أبي بكر
465
رابعاً: توجيه النظام المالي
467
مصادر الثروة (بيت المال في النظام الإسلامي)
468
1- الزكاة
468
2- الركاز
468
3- الغنائم
468
4- الصدقات
468
5- الضرائب
469
خامساً: رقابة الحاكم وتسديده
469
سادساً: بحث أحكام المعاملات الحادثة
471
أهل الشورى وطرق معرفتهم
471
هل يشرع الانتخاب لمعرفة أهل الشورى
473
كيف نصل إلى الرأي الأخير في الشورى؟
475
أدلة القائلين بأن الشورى معلمة فقط
476
من قالوا أنها ملزمة
480
الشورى وعلماء الإسلام المعاصرون
484
أقوال مهمة لعلماء كبار عن الشورى
486
ما هي كيفية أو صورة تطبيق الشورى في هذا الزمان؟
486
الفرق بين الديمقراطية والشورى في الإسلام
488
هل الديمقراطية تطبيق للشورى؟!
489
ماهو التعريف الشرعي المعاصر للشورى؟
491
إشكاليات مصطلح الديمقراطية
492
ما هو اللفظ المناسب للشورى المعاصرة إذن؟
493
فما هو المراد بالقسطية؟ .
493
كيف نتعامل مع من يرفض التعريف المعاصر للشورى ؟
493
الفصل الثاني: بنو أمية وتوقيف مسيرة الشورى
495
أحاديث صحيحة توضح هلاك الأمة بواسطة غلمة سفهاء من قريش
500
معاوية بن أبي رضي الله عنه مبشر بالجنة
501
ماذا يعنينا في السودان
502
الفصل الثالث: الإمام محمد بن عبد الوهاب مصلح ومجدد لكن لا يتابع في أخطائه السياسية
504
اللقاء التأريخي بالأمير (الراشد)
507
بيعة الأنصار للنبي صلي الله عليه وسلم
508
بيعة بني عامر بن صعصعة التي رفضها رسول الله
508
ما الحل للخطأ السياسي للإمام المجدد رحمه الله
510
الباب الرابع عشر: بين الديمقراطية الليبرالية والشورى المعاصرة في الإسلام (القسطية)
أقسام الديمقراطية
513
الديمقراطية الليبرالية (الحرة)
513
الديمقراطية اللا ليبرالية
513
أشكال الديمقراطية
514
مفاهيم وقِيَم الديمقراطية
515
مفهوم التوازن
515
الحريات المدنية
516
علاقة العلمانية بالليبرالية والديمقراطية
517
تعليق على مقال ويكيبيديا
517
هل للديمقراطية أصل في الإسلام؟
520
1- النظام الجمهوري
521
2- الفصل بين السلطات
525
3-التبادل السلمي للسلطة
526
4- مبدأ الأغلبية والأكثرية
527
5- الإنتخابات
528
مقترح لإنتخابات أسلم
528
مراتب الإنتخاب الصحيح
530
6- سيادة حكم القانون
530
7- نظام التمثيل النيابي
531
8- المؤسسية (القيادة الجماعية) في نظام الحكم وليس الفردانية
531
9- التعددية السياسية
534
الأدلة علي الأختلاف المحرم
534
الإختلاف المقبول أو السائغ أو الجائز
534
موقف المسلم من الأحزاب المخالفة للإسلام
537
الرأي والرأي الآخر
537
10- الحرية السياسية
538
11- الكرامة الإنسانية
540
12- المساواة والعدالة الإجتماعية
540
ليس من حق الكفار ولاية أمر المسلمين
541
إختلاف الذكر عن الإنثي
541
لا تجوز ولاية المرأة
542
جواز وحق دخول المرأة للبرلمان ومجلس أهل الحل والعقد
543
الإسلام يختلف عن العلمانية والليبرالية في المساواة المطلقة بين المسلمين والكفار
544
13- المسائلة والمحاسبة والشفافية والمشاركة
544
أولاً :المحاسبة والمسائلة
544
أحاديث النصيحة للحاكم دالة علي مبدأ المحاسبة والمسائلة
545
ثانياً: المشاركة والشفافية
545
14- تقييد مدة الولاية بفترة زمنية محددة وعزل الحاكم
546
قصة التحكيم الحقيقية بين علي ومعاوية رضي الله عنهم
548
الحقيقة الغائبة في أمر التحكيم
550
وتكمل الرواية الشيعية الكاذبة
551
بين الحَكَمَيْن
552
قصة تنازل الحسين عن السلطة لمعاوية
555
القسطية بديل عن الديمقراطية عند المسلمين
557
إشكاليات فى مصطلح الديمقراطية
558
العلاقة بين الديمقراطية اليبرالية والشورى المعاصرة في ظل نظام الحكم الإسلامي (القسطية)
559
التعريف المعاصر للشورى في ظل نظام الحكم الإسلامي
560
ما هو اللفظ المناسب؟
561
فما هو المراد بالقسطية؟
562
كشف الشبهات حول الديمقراطية
564
1- تبني الديمقراطية يعني إقرار للباطل الذي فيها
564
2- الديمقراطية تساوي الفاسق والصالح والجاهل والعالم
565
3- الديمقراطية مستوردة من الخارج
566
4- الأكثرية مذمومة في القرآن
567
الرد على العلامة عبد المحسن العباد فيما ذهب إليه من تحريم الديمقراطية بدون تفصيل
567
الوجه الأول: مناقشة مفهوم أهل الحل والعقد
568
الوجه الثاني: خلط الشيخ في فهم العلاقة بين الديمقراطية والعلمانية
570
الوجه الأول: بناؤها على التحزب
572
الوجه الثاني: التشريع فيها لفئة معينة
573
الوجه الثالث : الوصول إلى السلطة فيها بالكثرة كيف كانوا
574
الوجه الرابع: الحرص الشديد فيها على السلطة وبذل المستطاع للوصول إليها
575
الوجه الخامس: بناؤها على الحرية المطلقة فى الرأي ولو كانت إلحاداً أو انحلالاً
577
الوجه السادس: المساوة المطلقه فيها بين الرجال والنساء
577
الوجه السابع: تحرر المرأة من أسباب الفضيلة وانغماسها فى الرذيلة
577
الرد على العلامة المحدث الدكتور ربيع بن هادي المدخلي
578
التحذير من الفتن ومن الديمقراطية ومشتقاتها
579
​ فمن شروط من يختار الإمام
580
ومن شروط من يختار للإمامة
580
الشعب المسلم سلاح الله في هذا الزمان
582
أقوال متفرقة لعلماء ومفكرين وساسة
584
نعوم تشومسكي
584
فهمي هويدي
584
دكتور علي بن نايف الشحود
584
الشيخ خالد أحمد الشنتوت
585
الشيخ أبو الحسن المأربي المصري
586
الصادق المهدي
586
د. محمد جلال أحمد هاشم
586
محمود محمد طه
587
دكتور عبد الله علي إبراهيم
588
الأستاذ محمد ابراهيم نقد
588
المفكر العربي الدكتور عزمي بشارة
589
الرئيس أوباما
590
السناتور الامريكي الجمهوري البارز جون ماكين
590
السناتور الامريكي جراهام
591
هيلاري كلينتون
591
مونتسيكيو
592
ما يعنينا في السودان
592
ديمقراطية حديثة
592
الدستور يحدد
593
الباب الخامس عشر: الدولة الإسلامية الصحيحة
تمهيد
597
مرحلة الخطاب السياسي الشرعي المنزل
598
1- ضرورة الدولة للدين، وأنه لا دين بلا دولة
598
شبهات حول الدولة الإسلامية
600
حديث: (من مات وليس في عنقه بيعة) يدل على حث النبي على قيام الدولة من بعده
601
التشكيلة الحكومية لعثمان رضي الله عنه توضِّح أن الخلافة دولة حقيقية،فهل في ذلك شك؟
602
شهادة أبي الدولة المدنية الحديثة علي صواب وصلاح دولة الإسلام
603
ورد في الموسوعة الحرة ويكبيديا عن جان جاك روسو
604
2- ضرورة إقامة السلطة وأنه لا دولة بلا إمام
605
3-ضرورة عقد البيعة، فلا إمامة بلا عقد
606
4- وأنه لا عقد بيعة إلا برضا الأمة واختيارها
619
5- ولا رضا بلا شورى بين المسلمين في أمر الإمامة وشئون الأمة
610
6- وأنه لا شورى بلا حرية
613
7- ولا شورى في هذا الزمان بلا قسطية
616
8- وأن الحاكمية والطاعة المطلقة الله ورسوله
617
المفهوم الصحيح للسياسة الشرعية
618
مدلول السياسة الشرعية
619
كيف نفهم سنة الخلفاء الراشدين في السياسة الشرعية؟
622
هل المقصود بسنن الخلفاء الراشدين اجتهاداتهم؟
622
الضروريات الستة
628
1- الدين
628
2- النفس
628
ج- العقل
629
4- النسب
629
5- العرض
629
6- المال
630
المصالح المرسلة
630
دولة الإسلام قائمة علي العدل
631
مرتب الإمام تحدده الأمة بشفافية تامة
633
مسألة ولاية العهد أو الإستحلاف
634
هل يشترط في حالة العهد مشاورة أهل الحل والعقد ورضاهم
635
1ـ ذهب بعضهم إلى عدم استراط شئ من ذلك
635
2- ذهب أخرون إلى إشتراط المشاورة والرضا
636
عزل الخليفة أو الأمير
637
فقه تطبيق الحدود الشرعية في هذا الزمان
639
التدرج في تطبيق الشريعة الإسلامية
641
المرأة المسلمة على كرسي البرلمان وليس كرسي الحكم
642
ولي أمر المسلمين يجب أن يكون مسلماً
644
أولاً: القرآن الكريم
644
ثانياً:السنة النبوية
644
ثالثاً:الإجماع
645
دساتير لدول غربية تشترط الديانة الرسمية للدولة والملك
645
السويد
645
الدنمارك
645
بريطانيا
646
النرويج
646
الدستور الإسلامي والحفاظ على الهوية واجب المرحلة
647
الأقليات داخل الدولة الإسلامية
647
تفسير بن كثير
647
تفسير الجلالين
648
تفسير القرطبي
648
تفسير الطبري
651
هل الأقليات ملزمون بشريعتنا؟
654
أورد بن كثيرعن الجزية
657
لا رهبانية في الإسلام
659
فوائد متفرقة
659
الباب السادس عشر: الخلافة قادمة ولكن بطريقة أرقى مما نتوقع
مقدمة الطبعة الأولى، غرة ربيع أول 1320 هـ
662
الخياران المطروحان بعد وفاة رسول الله
665
أحاديث أخري عن المراحل السياسية للأمة الإسلامية
667
الخلافة قادمة وإن شكك المشككون
668
وأخيراً المسلمون قادمون ولكن بماذا ؟ وكيف؟
671
تقارير مبشرة عن إنتشار الإسلام في الغرب
671
انتشار الإسلام فى الغرب
671
حسب معدلات النمو الحالية
672
وفى خلال 10 سنين
672
علماء أوصوا بالنهج الدستوري السلمي
672
الواجب علينا كسودانيين
673
الباب السابع عشر: الدولة المدنية الحديثة والدولة الثيوقراطية الكنسية
الدولة المدنية الديمقراطية
675
نشأتها
675
أولاً: الطغيان الكنسي
675
ثانياً: طغيان الملوك
675
ولادة الثورة الأوروبية
676
نتيجة الثورة الأوروبية ضد الملوك والقساوسة
676
تعريف الدولة المدنية
676
إن الثيوقراطية (الحكم الإلهى) ثلاثة أقسام
676
1- تاليه الحاكم
678
2- الحق الإلهي المباشر
678
3- الحق الإلهي غير المباشر
678
1- ثيوقراطية صحيحة وحق
679
2-ثيوقراطية بدعية
679
3- ثيوقراطية باطلة وكافرة
679
صحيفة المدينة أول دستور مدني على عقد إجتماعي
680
نص صحيفة المدينة
680
اليهود والنصارى بعد بعثة محمد كفار بالإتفاق
685
مصطلح الدولة المدنية
687
هل دولة الإنقاذ دولة ثيوقراطية بدعية أم إسلامية حقيقية؟
689
الباب الثامن عشر: العلمانية مفهومها وحكمها والتعامل السليم معها في الإسلام
العلمانية
690
علمانية – ويكيبيديا،الموسوعة الحرة بتاريخ17/3/2014
690
التعريف والنشأة
691
أعلام
693
الدولة العلمانية
693
دور رجال الدين
695
هوامش
696
علاقة العلمانية بالليبرالية والديمقراطية
696
مراحل العلمانية
697
مرّت العلمانية الشاملة بثلاث مراحل أساسية
697
مرحلة التحديث
697
مرحلة الحداثة
697
مرحلة ما بعد الحداثة
697
العلمانية في الدول المسلمة
698
وجوب الحكم بشريعة الإسلام
702
لماذا يرفض الإسلام العلمانية؟
703
تطبيق الشريعة لا يعني تطبيق الحدود فقط
704
العلمانية دين اللادين
705
العلمانية كفر أكبر مخرج عن الملة
706
الفكرة العلمانية كفر أكبر ولكن ليس كل علماني يدعي الإسلام كافراً
709
فكل علماني حقيقي وقع في الكفر، ولكن هل وقع الكفر عليه؟
710
هل العلمانيون منافقون جدد؟
710
النفاق في الإسلام
710
{وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول رأيت المنافقين يصدون عنك صدوداً}
712
تفسير الجلالين
712
تفسير الطبري
712
{ ومن الناس من يقول آمنا بالله وباليوم الآخر وما هم بمؤمنين}
712
تفسير الطبري
713
30 صفة من صفات المنافقين (د. راغب السرجاني)
714
التعامل السليم مع العلمانية
716
الباب التاسع عشر: نحو مسلم رباني(أهمية وفضل السياسة والعمل العام)
{ولكن كونوا ربانيين}
717
أولاً: تفسير الطبري
717
ثانياً :تفسير القرطبي
718
{وأفعلوا الخير لعلكم تفلحون}
719
تفسير الجلالين
719
تفسير القرطبي
720
تفسير خواطر محمد متولي الشعراوي
720
أحاديث نبوية: خدمة المسلمين من أعظم أبواب الأجر
722
السياسة الراشدة من أفضل القربات عند الله
723
نموذج لمسلم رباني
724
مكانة الولاة وأهميتهم في الأمة
724
حوجة أهل السودان للمسلم الرباني
725
مسك الختام
727
تأمل وتعرف على أعظم العلوم
728
هدية العمر
731
المراجع
أولاً: الكتب والرسائل الإسلامية
732
ثانياً: كتب السياسة والتاريخ
733
ثالثاً: الندوات والمحاضرات واللقاءات التلفزينية
733
رابعاً: أخرى
734





بسم الله الرحمن الرحيم
المقدمة
الحمد لله الذى جعل الإيمان بالله الخالق وحده سبيلاً للتحرر من عبودية المخلوق للمخلوق وطريقاً للخلاص من الظلم والتسلط والإستبداد، وتأله الإنسان على الإنسان. والصلاة والسلام على أعظم أحرار الكون محمد بن عبد الله القرشي الهاشمي الذى أنقذ الله به البشرية من الظلمات إلى النور، وحررها من العبودية لغير الله، فأخرج العباد من عبادة العباد إلى عبادة الله وحده ربّ العباد، ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام ومن ضيق الدنيا إلى سعة الدنيا والأخرة.
وبعد :
مكث سوداننا الحبيب زهاء 59 سنة في عدم الإستقرار السياسي فظل متقلباً طيلة هذه الفترة بين ديمقراطية ضعيفة يعقبها إنقلاب عسكري ينتهي بثورة شعبية ثم ديمقراطية ضعيفة وهكذا، فإلى متى تنتهي هذه الدورة الشريرة؟!
وقد إمتدت فترة حكم (الإنقاذ) 25عاماً إلا شهرين من تاريخ إصدار هذا الكتاب وقد ساستْ بلادنا بالإستبداد والحديد والنار والفساد والتخبط والبدع والتخلف والفقر والجهل والمرض والعيث في بحر الدماء في بقاع السودان المختلفة. وقد حاول البعض إصلاح النظام وحاول آخرون الثورة عليه كلٌ وفقطريقته الخاصة من سلمية أو سلاح، فلم يتمكن أحد من الإصلاح ولم يتمكن أحدٌ من إسقاط النظام.
وعليه يجب علينا أن نفكر ملياً لإيجاد حل لهذه المعضلة ونقوم بتنفيذه جميعاً دون كسل أو إتكال أو لا مبالاة، فالثورة السودانية ممكنة ولكن بطريقة محلية ليس بالضرورة أن تكون طبقاً الأصل لما حدث في دول الربيع العربي فإن لبلادنا خصائص مختلفة فقد سبقنا العرب بثورتين وسنوات من الديمقراطية البرلمانية، فلم يكن شعبنا جاهلاً أو جباناً أو عاجزاً أو هالكاً كما يتوهم البعض، وقد صح عن رسول الله في صحيح مسلم(2623): عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قالإذا قال الرجل هلك الناس فهو أهلكهم) قال أبو إسحق لا أدري أهلكهم بالنصب أو أهلكهم بالرفع.
وقد حاولت في هذا الكتاب أن أجيب عن سؤال كيف نسقط النظام الحالي بأقل تكلفة ممكنة وندخل في رحاب الإستقرار السياسي إلى ما شاء الله؟ فنبني سودان يحقق طموحنا جميعاً سودان الحرية و الشورى والديمقراطية والكرامة والعدالة الإجتماعية والنهضة والرخاء والعيش الكريم والحكم الرشيد عبر التداول السلمي للسلطة والتعددية السياسية ودولة القانونوالمؤسسات على وجه لا يخالف الشرع الإسلاميوالتعامل الصحيح مع العقائد الأخرى والمذاهب الفكرية المخالفة. وأعتقد ألّا حل للتدين المنحرف إلّا بالدين النقي الصافي الخالي عن إنتحال المبطلين وتأويل الجاهلين وتحريف الغالين، ومع ذلك لا أفرض رأيي السياسي أو ما فهمته من حكم الدين على أحد ولا أمثِّل في ذلك أحد كائناً من كان غير شخصي الضعيف رغم إرتكازي على المرجعية السلفية لفهم القرآن والسنة فهذه مجرّد دعوة ونصيحة ومشورة لأهل وطني الأعزاء وأهل ديني الكرام، وما على الرسول إلا البلاغ المبين، وهذا جهدي وإجتهادي قد يكون صائباً وقد يكون خاطئاً فإن أصبت فيه فمن الله وإن أخطئت فمن نفسي والشيطان.
وقد إحتوى هذا الكتاب علي مادة سياسية من عدة مصادر من ساسة ومفكرين سودانيين وعرب وعالميين وعلماء شرعيين وقد بينت بإستفاضة كل متطلبات الثورة السودانية ومراحلها المختلفة من الوعي والتنوير والتنظيم والتوحد والإنتخابات والشارع والتدخل العسكري و/أو القتال إذا لزم حتى المرحلة الإنتقالية وتحقيق الحرية الدائمة أو الإستقلال الثالث إن شاء الله. وتحدثت بعد ذلك عن الثورة العربية (الربيع العربي) مبيناً القراءة الصحيحة لذلك، وما أدي إلى العنف في الثورتين السورية والليبية وكيف يمكننا تجنبه أو تقليله إلى أقصى حد ممكن؟ و وضحت القراءة السليمة لثورة 30يونيو المصرية و وضحت أن التقارب بين الشعبي والوطني جاء بسبب القراءة والخاطئة لثورة 30 يونيو المجيدة التي سلم الله بها مصر من التمكين البدعي الإخواني فارادوا هؤلاء معاً إطالة عمر الإنقاذ بحوار جزئي لا يرقى لتغيير جذري وبهامش أكبر من الحرية لا يرقي لتغيير النظام فضلاً عن إسقاطه ويريدون أن يكونوا جزء متحكم في أي تغيير محتمل ولا يهلكون إلا أنفسهم والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون . كما أفردت باب لآراء متفرقة من سياسيين وصحفيين ومفكرين محليين سميتها كشكول سياسي تعيننا في الوعي والبناء.
كما إحتوى الكتاب على مادة تاريخية عن السودان المعاصر سلطت فيها الضوء على الفوائد والعبر التي تفيدنا من أجل النهوض للثورة والمحافظة عليها وعدم تكرار أخطاء الماضي.
كما إحتوى على مادة علمية إسلامية غنية تفيد المؤيدين على الإستفادة منها لإسقاط النظام وبناء سودان المستقبل والحفاظ على الثورة و الأسس السليمة للتعامل مع أصحاب الفكر الآخر، وتعين المخالفين على التعرف على الدولة الإسلامية الصحيحة والشورى في الإسلام وحكم الإسلام في العلمانية والديمقراطية ورُؤى التنوير الشرعي ليتعرفوا علىالطرف الآخر بشكل جيِّد بدلاً من أباطيل الإسلام السياسي الإخواني وجهالات وتأويلات كثير من السلفيين في مجال الشورى والسياسة الشرعية الراشدة، وليحيىَّ من حيىَّ عن بينة وليهلك من هلك عن بينة. و أعتقد أن ذلك حل سياسي وفكري للأزمة السودانية منذ الإستقلال.
والكتاب يحتوي على 19باب مبتدئاً بالمادة السياسة ثم التاريخية ثم الإسلامية،وقد إختصرت المادة السياسية في (بيان رقم واحد) وهذا البيان غير كافي لكنه يعطي فكرة مبسطة عن المادة السياسية ليسهل للقارئ الكريم التعرف عليها بيسر، ثم كتبت بعد ذلك نبذة تعريفية عني قد يتسائل الناس عنها، فدونت مسيرتي الأكاديمية والفكرية ومسيرتي في العمل العام في محيطي.
حاولت في المادة الإسلامية أن أوضح المفهوم الصحيح للدولة الإسلامية والسياسة الشرعية ،وعرفت الشورى في ظل نظام الحكم في الإسلام في هذا الزمان(القسطية) و وضّحت مسيرتها من التوقيف في منتصف القرن الأول الهجري على يد بني أمية إلى التأويل (=التحريف) في العصور التي تلت ذلك حتى الدولة السعودية الأولى (1744م—1818م)التي أسسها الإمامان محمد بن عبد الوهاب ومحمد بن سعود رحمهم الله بعيداً عن الشورى وسنة الخلفاء الراشدين في نظام الحكم الصحيح فجائت إمتداداً للملك العضوض.وبينت أن الإسلام جاء بالحرية السياسية ليس لأتباعه من أهل الحق فقط بل حتى المخالفين من أهل البدع والمنافقين ما لم يخرجوا على الدولة بالسلاح بما يسمي الحق القضائي الكوني والحق الشرعي ، وأن الحرية الحقيقية لا يمكن الوصول إليها إلا بتحقيق توحيد الألوهية (إفراد الله وحده بالعبادة)، وهو مفهوم شهادة لا إله إلا الله أي لامعبود بحق إلا الله والتوحيد أصل الدين وأساس الملة.
كما وضحت المفهوم الصحيح للخروج المحرم على ولاة الأمر عند السلف الصالح وقد غلا فيه كثير من إخواننا السلفيين حتى تأولوا النصيحة للحكام وأفرغوها من مضمونها وسدوا كثيراً من طرق التغيير المشروعة. و وضحت أننا بحاجة لتنوير شرعي لننهض ونتوصل للدولة الإسلامية الحقيقية والخلافة الإسلامية كما فعل دعاة التنوير في أوروبا حتى توصلوا للدولة المدنية الحديثة وأن مصدر التنوير عندنا هو القرآن الكريم والسنة الصحيحة وسبيل الخلفاء الراشدين في باب السياسة الشرعية، وقد أفردت باباً لهذا الأمر ذكرت فية نبذة عن التنوير الأوربي، و وضحت عدد من الأفكار الخاطئة المنسوبة للدين التي تقيِّد حركة الإصلاح السياسي والنهضة في الأمة وما زال هذا الأمر في بدايته مما يتطلب مزيد من البحث.
تناولت الديمقراطية والعلمانية والليبرالية من مصادر غربية (ويكيبيديا، الموسوعة الحرة) ثم بعد ذلك علقت عليها ووضحت مدى وإختلافها و إتفاقها مع الإسلام، ليقف القارئ على حقيقة ذلك من مصادر موثوقة، ورددت على عدد من العلماء الذين يحرمون الديمقراطية بدون تفصيل.
وضحت حقيقة منهج جماعة الأخوان المسلمين وخطأ منهجهم الديني ودولتهم الثيوقراطية الظلامية البدعية وتمكينهم البدعي الظالم ليرجع إلى الحق من كتب الله له السعادة والهداية ونقيم الحجة على المستكبرين المعاندين ليسهل القضاء عليهم بالحجة والبرهان أولاً ثم السيف والسنان ثانياً إذا تطلب الأمر، وقد أعددت رسائل خاصة للرئيس والقوة الأمنية والشرطية ومليشيات النظام المسلحة الأخرى لنبشرهم وننذرهم في وقت واحد.
للشباب بركة معلومة في نصر الدين وإحداث التغيير والتضحية لذلك على الجميع أن يسمعوا لنا ويعينونا وينصحونا إذا أخطأنا ونحن ما زلنا أمل العباد والبلاد ذخر السودان، يقول إبن شهاب الزهري: (لاتحتقروا أنفسكم لحداثة أسنانكم، فإن عمربن الخطاب كان إذا نزل به الأمر المعضل دعا الفتيان وإستشارهم يبتغى حدة عقولهم). بيان العلم وفضله لإبن عبد البر رقم 505.
حاولت دراسة السياسة الشرعية في مجال الشورى ونظم الحكم و التأمل في السياسة العالمية الأوروبية والأمريكية خصوصاً والسياسة السودانية منذ13سنة ،وأستفدت من دخولي لجامعة الخرطوم وممارسة حق الإقتراع الحقيقي والتعبير عن الرأي وممارسة العمل العام كمجهود ذاتي مما وهبني نضج سياسي متواضع ينير لي الطريق ولغيري بإذنه تعالى والحمد لله رب العالمين.
وقد حاولت التقيد بالحق والصواب مما علمته من سنة الحبيب المصطفي لنسلم من التيه والضلال وتكون آرائنا صائبة ومفيدة ما أمكن، قال أبو عثمان النيسابوري رحمه الله: (من أمرَّ السنة على نفسه قولاً وفعلاً نطق بالحكمة، ومن أمّر الهوى على نفسه نطق بالبدعة) شرح الطحاوية 2/742.
حاولت في هذا الكتاب الإعتماد على كثرة النقولات من أهل الإختصاص ثم أعلِّق عليها لتصل الفكرة الصحيحة للقارئ فلذلك حصل شيئ من الإطالة لكنها مفيدة إن شاء الله فأنصح الإخوة المواطنين بقرآئتالفوائد لأن الجهل لا يبني لنا مجدا مطلقاً وسيعيدنا إلى الدورة الشريرة حتى بعد الديمقراطية الرابعة إذا حققناها.
فكرة الكتاب تساعد في نشر المعلومة وتخترق الحواجز الأمنية والقمعية بفاعلية كبيرة لذلك نرجو كل من وصلته نسخة أن يساعد في نشرها حتى تصل كل ربوع البلاد في أوجز فترة ممكنة، ولا يمكن أن نجعل من الخلافات المذهبية سبب في عدم التعاون على الثورة ونيل الحرية السياسية، فالغرض الأول من الكتاب إسقاط النظام وتحقيق الإستقرارالسياسي في السودان وحل الأزمة السياسية وتهذيب الخلاف الفكري والإيدولوجي بإحترام نهج الصراع الراشد والراقي (قواعد اللُعبة الديمقراطية)، لتتحقق في بلادنا النهضة والحكم الرشيد ونتجنب العنف والإنقلابات والإستفادة من كنوز الإسلام في ذلك، وعليه لابد أن يتعاون السلفي مع الصوفي والعلماني مع الإسلامي كل أحد مع كل أحد بغص النظر عن دينه أو إثنيته أو مذهبه أو رأيه السياسي لأن الغرض النهائي من الثورة هو الحرية وليس نصر فريق على آخر.
سوف أعطي العلماء وقادة الفكر نسخة لتقريظها ولكن نسبة لضيق الوقت وسباق اللأجهزة الأمنية لم أستطيع وسوف نوافيكم بالمستجدات
الطيب أحمد عبد الله محمد
مايو 2014م



نبذة عن مسيرة المؤلف
أنا الطيب أحمد عبد الله محمد طالب بكلية الطب جامعة الخرطوم المستوى السادس، من مواليد 1982م قرية عديد راحة - ريفي حمرة الشيخ/ سودري - بادية الكبابيش- ولاية شمال كردفان. تلقيت تعليمي الأساسي بقرية عديد راحة ثم الثانوي المستوي الأول بمدرسة حمرة الشيخ الثانوية بنين،ثم المستوي الثاني بمدرسة موسى الضو الحكومية الثانوية بأمدرمان- بانت، ثم المستوي الثالث بمدرسة الملك فهد الخاصة بنين ببحري- كوبر. كنت قد جمدت الشهادة السودانية عدة مرات لظروف صحية ، كما عدت الشهادة السودانية أكثر من مرة فدخلت كلية الطب بنسبة 94,3%- الثالث والخمسون مشترك على مستوى السودان للعام الدراسي 2006م— 2007م، وتأخرت سنتين داخل الجامعة لظروف صحية، وألآن بالمستوى السادس على عتبات التخرج إن شاء الله ، ومع ذلك أريد خدمة ديني وبلادي بما أستطعت ولعلِّي في موقع مناسب وعمر مناسب وتجربة سياسية مناسبة لأقدم رؤية لحل الأزمة السودانية منذ الإستقلال فإن أصبت فمن الله وله الحمد والمنة على توفيقه، وإن أخطأت فمن نفسي والشيطان .

مسيرتي الفكرية والدعوية:
نشأت في البادية في أسرة متواضعة فكنت ولله الحمد على الفطرة السليمة ، وهاجرت بعد ذلك للعاصمة القومية لطلب العلم وكان ذلك عام 1998م وأستقر بي المقام في سكن خاص مع أقربائي من الطلاب في أم بدة ، ثم سكنت في داخلية خاصة لأنصار السنة في نفس المكان عام 2000 و2001، ثم بعد ذلك سكنت في بيت للإيجار مع بعض أقربائي وأصحاب آخرين في جزيرة توتي، وأخيراً داخلية حسيب والرازي.
تعرفت ولله الحمد على منهج السلف الصالح من داخلية أنصار السنة ثم مسجد التوحيد بتوتي فهداني الله لذلك عام2004م كنت منشغلاً بالعمل الدعوي قبل وبعد ذلك العام حتي المستوى الثاني بكلية الطب وكنت قد جمعت مادة إسلامية مهمة سميتها (هدية العمر- معاً نستقيم على الإسلام) أنظر ص731، ثم بعد ذلك ركزت أكثر على العمل العام والخدمي داخل الكلية من لجان روابط وأسر وكان تنظيم جماعة أنصار السنة - المجمع الطبي، قد حاول تنظيمي معهم في الجماعة لكن إبتعدت عن التنظيم وإن كنت متعاوناً معهم في العمل الدعوي فترة من الزمن لكنني لم أتنظم معهم فعلياً وكان ممن حاول تنظيمي (تجنيدي) مسؤول الجماعة بالمجمع آنذاك طالب بكلية الصيدلةإسمه قاسم السنجك.
شهدت عدة دورات في العلم الشرعي منها دورة علمية تقيمها جمعية الكتاب والسنة الخيرية بالسودان لمشايخ من المدينة النبوية منهم فضيلة الشيخ الدكتورصالح بن سعد السحيمي_رئيس قسم العقيدة بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة سابقاً والمدرس بالمسجد النبوي الشريف وفضيلة الشيخ الدكتورسليمان الرحيلي المحاضر بالجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية. وشهدت دورتين لتلاميذ محدث العصر الإمام الألباني وهما المحدثان علي حسن الحلبي وسليم الهلالي وأخيراً دورة شرعية سنوية طلابية تقيمها جماعة أنصار السنة الإصلاح ببحري المزاد, فشهدت الدورة الحادية عشرة 2006.
مسيرتي في السياسة والعمل العام:
إستمررت في العمل العام من روابط وأسر و لجان ثم دافعت عن قضايا الطلاب في كليتي منذ وقت مبكر ولم أنضم لأي تنظيم سياسي أو جماعة— فما كتبت ولا أمليت إستمارة لحزب سياسي معارض أو حكومي منذ نشأتي حتى اليوم– فلم أكن كوزاً في حياتي بالمرة ولله الحمد وما أنا عليه هو مجهود ذاتيوفضل من الله.فقررت أخيراً أن أمارس رأيي السياسي ونشاطي مستقلاً عن التنظيمات والجماعات، لكن فكرياً أو منهجياً متقيد بمذهب السلف الصالح من الخلفاء الراشدين في السياسة تحديداً، ولم يعجبني الأداء السياسي للمجموعات السلفية بالسودان فهم في ذلك أقرب لنهج الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب السياسي من نهج الخلفاء الراشدين.
شاركت بفاعلية في قيادة إعتصام جامعة الخرطوم في أواخر العام 2011م.
شهدت ثلاث إنتخابات تعددية داخل جامعة الخرطوم، فصوتُ في المرة الأولي عام 2007–2008 لقائمة الإصلاح -جماعة أنصار السنة، ضد قائمة التحالف(كل الأحزاب المعارضة على رأسها الشيوعيون عدا المؤتمر الشعبي)، وقائمة التيار الإسلامي(طلاب المؤتمر الوطني ومنظومات إسلامية أخرى). أما المرة الثانية 2009-2010م فقد صوت لقائمة التيار الإسلامي بغرض إسقاط التحالف العلماني وليس حباً في الكيزان فأنهار ذلك التحالف مباشرةً. ثم قاطعت الإنتخابات في العام التالي 2010م—2011م من إجل عدم إكمال(قد) النصاب لقطع الطريق أمام فوز الكيزان المحقق فقد نجحنا في ذلك.
صوتُ في المرة الأخيرة عام 2011–2012م لقائمة الوحدة الطلابية وهم طلاب مستقلون مدعومون من أحزاب معارضة ذات إتجاهات فكرية مختلفة كالشيوعيين والشعبيين.
شاركت في إنتخابات السودان العامة 2010 فصوت للمعارضة آنذاك ببطاقتين للمؤتمر الشعبي وستة بطاقات للإتحادي الديمقراطي الأصل.وهكذا كنت ومازلت مستقلاً في مسيرتي عن أي تنظيم وجماعة




بيان رقم (1)
بسم الله الرحمن الرحيم
خارطة طريق الثورة السودانية 2014-2016م
(حل سياسي وفكري للأزمة السودانية منذ الإستقلال)

قال تعالى: {حَتَّىٰ إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَنْ نَشَاءُ ۖ وَلَا يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ}.[ يوسف :110]
أخي الموطن .. أختي المواطن، لقد حان أوان التغيير السلمي والراقي وقليل التكلفة، لنظام من أكثر الأنظمة دموية فى العالم العربى (صدام + البشير + بشارالأسد).
قال الإمام أحمد بن نصر الداودي المالكي (ت402 هـ): (الذي عليه العلماء في أمراء الجور إن قدرعلى خلعه بغير فتنة ولاظلم وجب، وإلا فالواجب الصبر) فتح الباري- شرح صحيح البخاري (13/8 ).
أخي المواطن .. أختي المواطنة .. لم تتأخر الثورة السودانية نتيجة لجهل أو جبن شعبنا العظيم، ولكن لأن لدينا خصائص مختلفة، وبالتالى ثورتنا ستكون بنمط مختلف. فالثورة قادمة إن شاء الله وبطريقة مخترعة بارعة فريدة تناسب ظروفنا!
كيف لا نقيم ثورة بطريقة بارعة فريدة؟ وقد قمنا بثورتين من قبل وكنا أول دولة نالت إستقلالها بطريقه سلمية منظمة بنضال استغرق 20عاماً ! ولدينا تجربة ديمقراطية برلمانية بمجموع 13 عام بخلاف العالم العربي، بجانب جامعة حرة مستقلة بها أكبر حراك سياسي و وعي على مستوى العالم العربي والإسلامي منذ منتصف الخمسينيات. وفوق كل ذلك نتوكل على خالقنا وبارئنا ونرجو توفيقه.
قد تساءل شعبنا كثيراً عن البديل، ولذلك أود أولا أن أذكر شئ من الحقائق:
نظم الحكم منذ القدم نوعان: مستبد أو متسلط (ديكتاتوري) كنظم فرعون، والنوع الأخر نظام شوريِّ كنظام بلقيس ونظام أثينا باليونان (الديمقراطية المباشرة)، فأختار الله لنا نظام الشورى بشرط لاتحل حراماً ولا تحرم حلالا، ًقال تعالى: [أمرهم شورى بينهم ] [ الشورى : 38] وقد جاءت في هذه الأية بين الصلاة والزكاة. قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه فى أخر خُطبة له كما في البخاري: (من بايع رجلاً من غير مشورةٍ من المسلمين، فلا يتابع هو ولا الذى بايعه ثغرة أن يقتلا). الإسلام شرع مبدأ الشورى، ولكن الكيفية أوالصورة تركها لإجتهاد الأمة حسب الزمان والمكان ومستجدات العصر ولا أعلم مخالف في هذاالأمر، وعليه التعريف الشرعي المعاصر الشورى في بلادنا هو: "الديمقراطية التى لاتحل حراماً ولاتحرم حلالاً" (القسطية) أي الديمقراطية الإسلامية ومن يخالف فى التعريف فهو إما جاهل بالشورى أو الديمقراطية أوبكليهما إذ تختلفان فقط فى التحليل والتحريم بمعنى مرجعية التشريع، لذلك نسأله كيف نطبق الشورى فى واقعنا المعاصر؟ فإما أن يقرِّنا على هذا أو يُفحم فيسكت. قال الإمام الشنقيطى (ت 1974م) فى تفسيره أضواء البيان: (النظام قسمان: شرعي وإداري، فأما الإداري الذي يراد به ضبط الأمور وإتقانها على وجه لا يخالف الشرع، فهذا لا مانع منه ولامخالف فيه من الصحابة فمن بعدهم)، والقاعدة الفقهية : (ما لايتم الواجب إلابه فهو واجب)، قد وجدت للديمقراطية أصلاً فى الإسلام النقي الصافي (منهج أهل السنة والجماعة) بأدلة كثيرة متواترة والخلاف فقط فى السلطة التشريعة إذ يجب أن يكون التشريع لله وليس للشعب، والله أعلم.
بناءاً على ما تقدم فإن البديل نوعان: شرعي وغير شرعي. أما الشرعي فهو التحول الديمقراطي على وجه لايخالف الشرع (التحول القسطي) ويؤدي هذا تدريجياً إلى دولة إسلامية صحيحة وحقيقية بالتدريج، والسبيل إليه هوالوعي والتنوير الشرعي (علم موجود فى القرآن)، قال تعالى: {وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِّنْ أَمْرِنَا مَا كُنتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَكِن جَعَلْنَاهُ نُورًا نَّهْدِي بِهِ مَن نَّشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ}.[ الشورى 52].
وأما البديل غير الشرعي هو التحول الديمقراطي وفق النهج العلماني والليبرالي ويؤدى هذا إلى الدولة المدنية الحديثة التى تختلف عن الدولة الإسلامية فى أن التشريع لغير الله والسبيل إلى هذا النوع من البديل هو الوعي والتنوير غير الشرعي (مثل تنوير جان جاك روسو وبيكون ونيوتن وغيرهم).
وعليه فإن السؤال كيف يحكم السودان؟ وليس من يحكم السودان؟
فأنت أيُّها المواطن البديل.. وأنت أيّتها المواطنة البديل.
ولا يمكن أن نحصل على بديل إلا باسقاط النظام المستبد الحالي إذ لا شورى بلا حرية، ولا ديمقراطية بلا حرية.
مما لاخلاف فيه أن الشباب هم رأس الرمح فى التغيير، وأن أفضل من يحكم فى فترة الثورات والمراحل الإنتقالية هم الكفاءات المستقلة غير المتحزبة (التكنوقراط). فعلى الطلاب فى جامعة الخرطوم والجامعات الأخرى أن يمسكوا بذمام المبادرة ويقودوا بقية الشباب والشعب السوداني من أجل التغيير وإسقاط النظام عبر الكفاءات المستقلة وفق خطوات خارطة الطريق التاليه:
أولاً: وعي وتنوير كافة الطلاب فى جامعة الخرطوم بخارطة الطريق المقترحة للتشاور والتداول، وسأقوم بما يلزمني إن شاء الله عبر الكتاب، المنشورات، أركان النقاش والفيسبوك وفيديوهات عبر اليوتيوب.
ثانياً: إذا وافق الطلاب على الخارطة وعزموا على الأمر، يتم أولاً إنتخاب مجلس ثوري (مئوي) من طلاب مستقلين غير منتمين للأحزاب السياسية بشهود الجميع على أن تُمثل كل الكليات ليكون بمثابة التنظيم القيادي الأول للثورة. بعدها يقوم طلاب جامعة الخرطوم عبر قيادتهم الجديدة بتعميم الفكرة لكل الجامعات لتنحو نفس النحو. وبهذا نكون قد عوَّضنا فقدان النقابات والإتحادات التى حاربها النظام على مدى 25 عام، فننظِّم أنفسنا تحت قيادة طلاب مستقلين في كل الجامعات أولا ثم كل محليات السودان المختلفة ثانياً. نحن نعترف بهذا التنظيم والقيادة وننفذ من خلالها وليس ضروري أن يعترف بها النظام. وهذا سيكون من عبقرية شعبنا وشبابنا.
ثالثاً: مشاورة كافة أطياف الشعب السوداني من قوي سياسية من كافة الأحزاب، وقوي دينية من صوفية وإسلامية وسلفية وكنائس وقبائل وحركات مسلحة وشخصيات وطنية لأخذ رأيها وتداول الخارطة وأسماء المستقلين المطروحة. ومن هذه الإسماء على سبيل الإقتراح والمثال لا الحصر مايلى:
1ـ دكتوركامل الطيب إدريس: سياسي ودبلوماسي وقانوني مستقل عمل مديراً عاماً للمنظمة العالمية للملكية الفكرية، وأميناً عاماً للإتحاد الدولي لحماية الأصناف النباتية الجديدة، بجانب عضوية لجنة القانون الدولي التابع للأمم المتحدة ـ نال بكاريوس فى الفلسفة من جامعة القاهرة، ليسانس الحقوق من جامعة الخرطوم، دكتوراة فى القانون الدولي من جامعة جنيف، ترشح مستقلاً فى انتخابات 2010م وإستمر فى السباق الرئاسي حتى النهاية. نادى بالتغيير ودعا لإسقاط النظام علناً فى هبة سبتمبر 2013م.
2ـ بروفيسور مصطفى إدريس: مدير جامعة الخرطوم المقال فى أواخر عام 2011م والأمين العام المساعد لإتحاد الجامعات العربية، عمل عميداً لكلية الطب جامعة الخرطوم 2007 – 2009م، ومدرساً بقسم الكيمياء الحيوية بها، نال بكلاريوس طب وجراحة من جامعة الخرطوم ودكتوراة فى كيمياء المناعة من جامعة ليوند بالسويد. اتجاه الفكري (إسلامي)، ولكنه مستقل عن كافه التنظيمات، نادى بالتغيير منذ إقالته ودعا لإسقاط النظام علناً فى هبة سبتمبر 2013م وعند حادث إغتيال الطالب بجامعة الخرطوم مارس 2014. قد وقَّع مؤخراًعلى بيان تأسيسي لواجهة فكرية إسلامية (معتدلة) تسمى الحركة الوطنية للتغيير لا ترقى لمسمى الحزب السياسي في رأيي لكن مع ذلك يجب عليه الإستقالة منها إذا أختارته الحركة الطلابية ضمن المرشحين.
3ـ دكتور عبد الله على إبراهيم: مفكر، مؤرخ، كاتب، أكاديمى وأستاذ جامعي، صحفي وناشط سياسي. يعمل الآن رئيس إتحاد الكتاب السودانين، نال بكلاريوس وماجستيرمن جامعة الخرطوم، ودكتوراة من جامعة بلومنغتن فى الولايات المتحدة، ترشح مستقلاً للرئاسه إنتخابات 2010م لكنه لم يكمل السباق الرئاسي. اتحاهه االفكري [شيوعي–ماركسي] ولكنه إستقال من الحزب الشيوعي عام 1978م.
4ـ دكتور الجزولى دفع الله: رئيس وزراء الحكومة الإنتقالية 1985م- 1986م بعد إنتفاضه أبريل 1985م، متحضص فى الطب الباطني، عمل نقيب للأطباء 1982م –1985م، شارك بدور كبير فى ثورة مارس- إبريل 1985م. مستقل وإتحاهه الفكري ( إسلامي) من مواليد 1935م أكبر عمراً بسنة واحدة عن دكتور حازم الببلاوي- رئيس وزراء الحكومة المصرية بعد ثورة 30 يونيو 2013م.
ملحوظة: اختلف منهجياً (فكرياً) مع كل الأسماء المقترحة التى تقدم ذكرها وأكثر خلافي مع دكتور عبدالله على إبراهيم لدرجة أرى حرمة التصويت له، ومع ذلك لايجوز لي أن أقصيه من حقه القضائي الكوني في الترشيح، لكن يجوز لي شرعاً أن أناهضه عبر الإنتخابات والآليات الديمقراطية المشروعة ، وهذا حق لكل طالب فى الجامعة. وعلى كل حال فسوف أتقيد بإرادة الطلاب وإن كانت ضد قناعاتي و وإنكانت خاطئة شرعاً مثل أكل الميتة.
رابعاً: بعد جمع أسماء المستقلين وتداول الطلاب لها ومشاورة قادة وعلماء الشعب السوداني الدينيين والسياسيين كافة تعرض الأسماء التى حصل عليها توافق كافي لإنتخابات حرة ونزيهة وشفافة وعادلة وسط جميع طلاب جامعة الخرطوم وكل جامعة أخرى تستطيع أن تقيم الإنتخابات على وجه سليم لنحدد المرشح القادم لرئاسة السودان في الإنتخابات القادمة 2015م أو ما بعدها في حالة تأجيلها .
خامساً: الأسماء الفائزة فى إنتخابات الجامعات تقدم وفق ترتيبها الإنتخابى لمنافسة المؤتمرالوطني وغيره فى إنتخابات السودان القادمة ابريل 2015م (أوحسب تاريخها). وإذا حاول المؤتمر الوطني التقاضى عن الإنتخابات خصوصاً إذا علم بخطورتها دعوناللعصيان المدني الشامل وغالباً سننجح بإذن الله في ذلك لأن الدعوة جاءت بعد وعي وتنوير كافيين وتعريف الشعب السوداني بمشروعنا الثوري بخلاف لو دعونا ألآن لعصيان بدون حراك مسبق.
على أن تكون الإنتخابات مصحوبة بقوائم فنية (10 مرشحين احتياطيين مثلاً) من أجل صيحة إعلامية كبيرة ومراقبة الإنتخابات وتوثيق التزوير للعالم أجمع. يتحفَّظ البعض على مسألة الإنتخابات بحكم الذاكرة السلبية لإنتخابات 2010م وإنتخابات البلدان الشمولية، ولكن الإنتخابات في هذه الخارطة ليست كذلك، إذ هي بمثابة مدخل للثورة و مرحلة وسيطة قبلها مراحل وبعدها مراحل أخرى، فهي برأيي البوابة الوحيدة التى يمكن أن ندخل من خلالها للشعب السوداني وأقصر طريق للتغيير فهي بمثابة توقيعات حركة تمرد المصرية إذ كانت المدخل لثورة 30 يونيو المجيدة. وميزة أخرى للإنتخابات وفق هذه الخارطة تجنبنا الصدام بالفيتو الصيني- الروسي مما يمكن المجتمع الدولي من تشريع التدخل العسكري إذا تطلب الأمر وبالتالى نتفادى السيناريو السوري إن شاء الله، كما تمكننا من شق المخلصين من أبناء القوات المسلحة والشرطة والقوي الأخرى و إستحلال قتال الكيزان إذا لزم الأمر بد أن يبدؤونا بالقتل والإبادة.
وإذا عجزنا عن توصيل رسالتنا للشعب السوداني وأصبح دخولنا للإنتخابات لا فائدة منه غير إعطاء النظام شرعية زائفة ففي هذه الحالة تلزمنا المقاطعة وبحث مواطن الخلل.
سادساً: بعد الإنتخابات مباشرة وأياً كانت النتيجة تنزل كافة الجماهير إلى الشارع من أجل التظاهر السلمي والإحتفال بالثورة وإعلام العالم بالتغيير الذى حدث فى السودان ليفتح معنا صفحة جديدة ، هذا فى حالة أن المؤتمر الوطني راجع رشده واحترم الإرادة الشعبية.
اما فى حالة التزوير والإلتفاف فستنزل الجماهير أيضاً لمواجهة النظام بثورة شعبية سلمية تطالب برحيل نظام المؤتمر الوطني وتسليم السلطة للرئيس التوافقي المنتخب الذى فاز فى الإنتخابات بالغالبية الحقيقية وإن كان زورت بواسطة المؤتمر الوطني. إذ التظاهر والشارع هو الترياق الوحيد لمجابهة التزوير بجانب القوائم الفنية التى تكشفه وتعلنه للعالم من أجل أن تقوى حجتنا.
سابعاً: إذا أصرَّ المؤتمر الوطني (الكيزان) على مواجهة الثورة السلمية بعد قيامنا بكل المراحل السابقة على أكمل وجه وأعتدى على المتظاهرين السلميين بالقتل والإبادة كما هو متوقع لاسمح الله، فإنه يجوز لنا شرعاً وقانوناً الإستنصار بقوة خارجية لردعه أو حمل السلاح بعد الدراسة المتأنية لقتاله، لأنه فاقد للشرعية بلإنتخابات وإن زورها فأصبح بذلك فئة باغية وليس وليّ أمر، قال تعالى: {وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِن بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِن فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ} [الحجرات : 9]. وقال تعالى:{وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ (39) وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ (40) وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ (41) إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (42)}] [ سورة الشورى]
وفي الحديث عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «إِذَا بُويِعَ لِخَلِيفَتَيْنِ، فَاقْتُلُوا الْآخَرَ مِنْهُمَا» صحيح مسلم [(3/ 1480) 61 - (1853)].
أما قبل الأنتخابات أو عزله بطريقه شرعية أخرى فلا يجوز قتاله مع ظلمه وجوره لأنه حاكم مسلم ولم نرى له كفر ظاهر كما في حديث أم سلمة رضي الله عنها عند مسلم (9/ 400) - حديث رقم(3445)أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ سَتَكُونُ أُمَرَاءُ فَتَعْرِفُونَ وَتُنْكِرُونَ فَمَنْ عَرَفَ بَرِئَ وَمَنْ أَنْكَرَ سَلِمَ وَلَكِنْ مَنْ رَضِيَ وَتَابَعَ قَالُوا أَفَلَا نُقَاتِلُهُمْ قَالَ لَا مَا صَلَّوْا). وإذا لم يعتدوا علينا بالقتل فسنستمر فى التظاهرات والإعتصامات السلمية ونصبر عليها إلى أن يشاء الله، ولايحل قتاله في هذه الحالة لأن النبى صلى الله عليه وسلم قال: (من حمل علينا السلاح فليس منا). مع أنني أتمنى سقوط النظام بلا ضحية واحدة، لكن ذكرت هذا لأن هؤلاء القوم– الإسلاميين– قد يتعذر الحل السلمي معهم كما هو معلوم تاريخاً و واقعاً، وهم عندي بحسب دراستي للعقيدة الصحيحة فرقة ضالة (أشباة خوارج) و إن كانوا مسلمين بالطبع.
ثامناً: بعد إسقاط النظام إن شاء الله سيشكل الرئيس المنتخب حكومته من كفاءات مستقلة محايدة (تكنوقراط) على أن يكون الشباب مساعداً ومراقباً لإدارة الفترة الإنتقالية، لتنفيذ خارطة الطريق المتفق عليها. ومنها الآتي على سبيل الإخبار والإقتراح وليس الإلزام:
• بناء مؤسسات الدولة على الكفاءة والحيادية والقومية والاستقلال وفق الأسس العلمية والعالمية من أمن وجيش وشرطة وإعلام وقضاء.
• مؤتمر دستوري قومي للحوار الوطني الشامل لحل القضايا المزمنة والتشاور حول الدستور الدائم ونظام الحكم.
• إصلاحات سياسية وإقتصادية ما أمكن وإحلال السلام والقصاص لضحايا الحروب والمظاهرات على رأسهم ضحايا دارفور وإستعادت أموال السودان المنهوبة الأموال التي ضاعت في ثراء المسئولين والتربُّح الحرام وفق سنة المشاطرة لعمر رضى الله عنه (كل من عمل في منصب رفيع فى الدولة يؤخذ منه نصف ماله الذى إكتسبه خلال عمله في السلطة وإن كان من أكثر الناس صدقاً وأمانةً) وكل طريق مشروع آخر يمكننا من الحصول على أموالنا.
• إتاحة الفرصة للأحزاب القديمة والجديدة للتعافي والنمو والنضج السياسي فى أجواء الحريات وتحت مظلة المؤسسات المستقلة من أمن وقضاء وإعلام وجيش لتكون قادرة على القيام بمهامها بعد الفترة الإنتقالية.
• مؤتمرات علمية من الخبراء والعلماء والقادة وأهل الشأن حول التعليم والصحة والإقتصاد والزراعة والصناعة والثروة الحيوانية وغيرها لنؤسس دولة على العلم والمشورة والخبرة و ليس على التخبط الذي عشناه سنين عددا خصوصاً مع الإنقاذ.
• إنجاز كل ما تم التوافق عليه من التداول والمشاورة الموسعة مع قادة وعلماء وخبراء الشعب السوداني ما أمكن.
• قيام إنتخابات حرة ونزيهة وعادلة للمجلس (الجمعية) التأسيسى لإقرار وصياغة الدستور الدائم للبلاد ثم الإستفتاء الشعبى عليه.
• عقد إنتخابات عامة عند نهاية الفترة الانتقالية (4 سنوات)بعد نجاح الثورة وفق الدستور الجديد لتسليم السلطة لمن يختاره الشعب السوداني ويرجع الشباب والتكنوقراط إلى حيث كانوا.
الشعب السوداني اللبيب الحكومة القومية التى تنادى بها المعارضة أمر جيِّد يسهِّل خارطة طريق الثورة لكنها ليست بديلاً عن الثورة إذ لابد أن يتحرك الشعب السوداني عبر شبابه وكفاءاته المستقلة (التكنوقراط) مع الإستفادة من توجيه أحزابه لصناعه التغيير وجعله واقعاً معيش، فالثورة السودانية ليست لإسقاط النظام فحسب، بل لإسقاط تجربة أحزابنا الفاشلة منذ الإستقلال وإكمال النضج السياسي الشعبي، فإذا تحققت الحكومة القومية خيراً فإنها تساعدنا كثيراً وإن لم تتحقق يجب الحزم، العزم، الشجاعة والتوحد لصناعة التاريخ عبر ثورتنا المباركة ومن يتوكل على الله فهو حسبه ولا ينبغي الإلتفات لحورات النظام وكذباته المتجددة والمتنوعة حتى يثبت خلاف ذلك. ولا نريد الحرية منحةً من النظام إنما سننتزعها بدمائنا إن شاء الله. قال عمر بن الخطاب رضى الله عنه: (متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرار).
أهل السودان النبلاء يلزم التوحد من أجل القيام بالثورة وترك الخلافات جانباً لأن الثورة لم تكن يوماً لنصرة إتجاه أو فكر على آخر لكنها من أجل الحرية والحرية فقط كما يقول الخبراء. وبعد إسقاط النظام ونيل الحرية يمكن للكافة أن يعبروا عن أرائهم وإتجاهاتهم فى مؤتمر الحوار الوطني والجمعية التأسيسية، فالخلافات قبل التحرر عبارة عن جهل، تخلف وسفاهة فى الرأى. وقد توصلت البشرية بعد عناء طويل لمعركة راشدة وراقية سلاحها الشعب ولا عنف فيها وهي الديمقراطية فهي بمثابة وسيلة لتهذيب للخلاف دون القضاء عليه، فمثلاً أنا شخصياً سلفي وأعتقد أن العلمانية كفر و سألجأ للشعب للنصرة وليس لتحديد الحق من الباطل فإذا ناصرني نفذت برنامجي، وإذا أختار العلماني فسأظل علي منهجي رغم هزيمتي وأقول :العلمانية كفر (كفرالفعل وليس المعين) وإن فازت، وسأظل معارضة وفيَّة للحكومة العلمانية حتي ميعاد المعركة التالية (الدورة الإنتخابية) وهكذا، وعلى الطرف الآخر أن يتقيّد بقواعد الصراع الراشد(قواعد اللعبة الديمقراطية)، وقد قال حبيبنا المصطفى للكفار يوم صلح الحديبية بعد أن رفضوا كتابة رسول الله في مسودة الصلح: (والله إني لرسول الله وإن كذبتموني اكتب محمد بن عبد الله) فقد وافقهم على مسح الشهادة من وثيقة الصلح مع عدم إقرارهم شرعاً، لذلك لا يجوز للمسلم أن يقر الباطل عند كل ظرف ولكن يتعامل معه بطريقة مشروعة ونجد أن الله سبحانه دلّ على إستخدام الشعب لنصرة الدين متي احتاج المسلمون لذلك قال تعالى:{قَالُوا يَا شُعَيْبُ مَا نَفْقَهُ كَثِيرًا مِّمَّا تَقُولُ وَإِنَّا لَنَرَاكَ فِينَا ضَعِيفًا وَلَوْلَا رَهْطُكَ لَرَجَمْنَاكَ وَمَا أَنتَ عَلَيْنَا بِعَزِيزٍ}.[هود:91]. فقد نجا شعيب من رجم قومه بسبب رهطه بفضل الله ، وسبحان الله رب العالمين العالم بما كان وما يكون، وبهذا يتضح أن الشعب المسلم هو سلاح الله لنصرة دينه وشريعته في هذا الزمان. فالإلتزام بقواعد اللعبة الديمقراطية من كافة الفرقاء بعد إسقاط النظام سيحقق الإستقرار السياسي والنهضة الشاملة إن شاء الله ، ويغلق الباب أمام الإنقلابات العسكرية، و مع ذلك لا يتخلَّى صاحب المذهب و/أوالدين عن مذهبه و/أو دينه ولا صاحب الرأي عن رأيه السياسي لكن يعرف الطريق السليم للوصول إلى هدفه. كما أن الدولة الإسلامية الصحيحة لا تقرَّ شرعاً باطل المنافقين وأهل البدع السياسي لكن لا تتدخل في قمعهم ومصادرة حرياتهم وحبسهم وإعتقالهم وقتلهم ما لم يصلوا حد الردة أويخرجوا على الدولة بالسلاح، فترد عليهم بالدعوة فقط وليس بالتسلط كما هو معلوم من تعامل النبي والخلفاء الراشدين خصوصاً علي وعثمان رضوان عليهم مع المنافقين وأهل البدع من الخوارج والشيعة، وأوضح هذا الأمر في تعامل عثمان رضي الله عنه مع أهل الفتنة من منافقين ومبتدعة فقد كانوا يجوبون البلدان ويتحدثون علناً لمدة سنوات فلم يتعرض لهم بشئ غير إرسال صحابة للرد عليهم لكن بعد حملهم السلاح لم يرفض قتالهم لكنه لم يستطيع وقتئذٍ ،ونحن هنا نستدل بفعل عثمان ولا نؤيد أهل الفتنة في شئ ،كما أن فعل المغيرة بن شعبة رضي الله عنه في غاية الوضوح في الدلالة علي هذا الأمر ، قال ابن جرير الطبري: (قدم معاوية، وبعث المغيرة بن شعبة والياً على الكوفة فأحب العافية، وأحسن في الناس السيرة، ولم يفتش أهل الأهواء عن أهوائهم، وكان يؤتى فيقال له: إن فلانا يرى رأي الشيعة، وإن فلانا يرى رأي الخوارج. وكان يقول: قضى الله ألا تزالون مختلفين، وسيحكم الله بين عباده فيما كانوا فيه يختلفون. فأمنه الناس، وكانت الخوارج يلقى بعضهم بعضا، ويتذاكرون مكان إخوانهم بالنهروان، ويرون أن في الإقامة الغبن والوكف، وأن في جهاد أهل القبلة الفضل والأجر). تاريخ ابن جرير174/3 سنة 42هـ.
بناءاً على ما تقدم نعلم الخطأ الشرعي في حل الحزب الشيوعي السوداني وطردة من البرلمان سنة 1965م، إذ كان الصواب شرعاً محاكمة الذي أساء لبيت النبوة بإقامة حدد الردة عليه فقط ، أما الشيوعيون عموماً فيجب الرد عليهم والتحذير منهم وعدم التصويت لهم وعدم معاونتهم في باطل دون التعرض لهم بحل أو مطاردة أو إعتقال قياساً بتعامل النبي والخلفاء الراشدين مع المنافقين وهذه هي سنة رسول الله وسنة الخلفاء الراشدين التي يجب علينا إتباعها، قال صلّى الله عليه وسلم: (فَإِنَّهُ مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ بَعْدِي فَسَيَرَى اخْتِلَافًا كَثِيرًا فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الْمَهْدِيِّينَ الرَّاشِدِينَ تَمَسَّكُوا بِهَا وَعَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الْأُمُورِ فَإِنَّ كُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ) ، ولهذا لابد أن نعلم الفرق بين الحق القضائي القدري الكوني وهو ما لا يقرِّه الإسلام شرعاً لكن لا تتدخل الدولة الإسلامية فيه بالتسلط بل بالدعوه فقط، والحق الشرعي وهو كل ما شرعه الله وأمر به ويحبه و يرضاه.
الشعب السودانى العظيم إذا وفقنا الله لنيل الحرية السياسية الدائمة نكون قد طوينا صفحة الحلقة الشريرة (ثورة ثم ديمقراطية ضعيفة ثم إنقلاب عسكري وهكذا) ، ودخلنا بذلك لرحاب الشورى والديمقراطية الرابعة ، ويجب علينا مستقبلاً أن نحمي ثورتنا وحريتنا بالشارع أو بغيره من أى إنقلاب عسكري قادم أو حركة مسلحة، فنكون بذلك قد حققنا الإستقلال الثالث إن شاء الله بعد الأول (1885م) والثانى (1956م) وأسسنا للحكم الرشيد الصالح القائم على الشورى والديمقراطية فنتمكن من حل كل الأزمات الماضية والمستقبلة إن شاء الله. والحمد لله رب العالمين.
تقول الوزيرة الإسرائيلية تسيبى ليفنى Tzipi Livni :
(History is not made by cynics, it is made by realists who are not afraid to dream, let us be those people).
( التاريج لايصنعه المتشائمون، إنما يصنعه الواقعيون الذين لايخافون من أن يحلموا .. فلنكن من أولئك).وفى الختام اللهم صل وسلم على نبيينا محمد.
للمزيد:
ـ كتابي بعنون (خارطة طريق للثورة السودانية (2014م – 2016م)- حل سياسي وفكري للأزمة السودانية منذ الإستقلال.
ـ صفحتي على الفيسبوك بنفس العنوان وفيديوهات على youtube.
ـ بريد إلكترونى: [email protected]
ـ تلفون :0909118811--0999697997
وكتب:
الطالب: الطيب أحمد عبدالله - جامعة الخرطوم - كلية طب - المستوى السادس. باحث وناشط سياسي سلفي مستقل.

الله ولي التوفيق

الطيب أحمد عبد الله محمد
ا[email protected]


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1682

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1046135 [زول نصيحه]
1.00/5 (1 صوت)

06-27-2014 09:28 AM
والله ياهو الفضل تجينا انت ياشبر واقطع تقول عندك الحل السياسى للازمه السياسيه السودانيه

........لا وكمان مسيرتى السياسيه انت لسه ننو داير تالف ليك مسيره وزيطه قوم لف


ثم ضنو قصدك محمود محمد طه السياسه ياشافع هى فن الممكن ماهبيش القامات من قولة تيت

[زول نصيحه]

#1045258 [شاهد اثبات]
1.00/5 (1 صوت)

06-26-2014 09:03 AM
خارطة الطريق 2014
العودة للشعب يقرر-The Three Steps Electionالانتخابات المبكرةعبر تفعيل الدستور -
المؤسسات الدستورية وإعادة هيكلة السودان هي المخرج الوحيد الآمن للسلطة الحالية..بعد موت المشروع الإسلامي في بلد المنشأ مصر يجب ان نعود إلى نيفاشا2005 ودولة الجنوب والدستور الانتقالي والتصالح مع النفس والشعب ..الحلول الفوقية وتغيير الأشخاص لن يجدي ولكن تغيير الأوضاع يجب ان يتم كالأتي
1-تفعيل المحكمة الدستورية العليا وقوميتها لأهميتها القصوى في فض النزاعات القائمة ألان في السودان بين المركز والمركز وبين المركز والهامش-وهي أزمات سياسية محضة..
2-تفعيل الملف الأمني لاتفاقية نيفاشا ودمج كافة حاملي السلاح في الجيش السوداني وفتح ملف المفصولين للصالح العام
3-تفعيل المفوضية العليا للانتخابات وقوميتها وتجهيزها للانتخابات المبكرة
4-استعادة الحكم الإقليمي اللامركزي القديم -خمسة أقاليم- بأسس جديدة
5-إجراء انتخابات إقليمية بأسرع وقت وإلغاء المستوى ألولائي للحكم لاحقا لعدم جدواه "عبر المشورة الشعبية والاستفتاء..
6-إجراء انتخابات برلمانية لاحقة
7-انتخابات رأسية مسك ختام لتجربة آن لها أن تترجل...
8-مراجعة النفس والمصالحة والشفافية والعدالة الانتقالية

[شاهد اثبات]

ردود على شاهد اثبات
Sudan [الطيب أحمد عبد الله محمد] 07-06-2014 04:44 AM
شاهد إثبات شكراً لتعليقك
وشكراً لصحيفة الراكوبة-منبر من لا منبر له

ما ذكرته من بنود صحيح وطيب وما أظن يختلف معك غالبية راغبي التغيير لكن الأزمة الحقيقية أن هذا النظام لم ولن يسمح بعمل ما ذكرت من بنود في ظل سلطته القائمة لذلك لا بديل للثورة مهما طال إنتظارها ومهما تعددت الدعوات لها هذا في رأيي كشاب سوداني و ناشط سياسي ، كما أن النظام لا يجدي معه حوار أو مطالب فئوية أو غير ذلك فلا بديل للثورة لكن كيف نقيم ثورة هذا ما أجبت عنه في كتابي الذي توجد به المقتطفات أعلاه


الطيب أحمد عبد الله محمد
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة