المقالات
السياسة
تفاؤل دكتور الدقير
تفاؤل دكتور الدقير
06-26-2014 07:28 PM

*ورد في الخبر (قطع مساعد رئيس الجمهوريه الدكتور جلال الدقير بضرورة وضع استراتيجيه قوميه للاعلام السوداني ، وقال انها اصبحت امر مطلوب بالحاح ،في ظل تزايد اهمية الاعلام على المستوى الاقليمي والعالمي ،واوضح سيادته قائلا( انه لامساومة ولا مزايدة في حرية الاعلام في مقابل روح المسؤولية ،التي يجب ان تتعامل بها وسائل الاعلام المختلفة ، منوها الى بذل الجهد في سبيل دعم الاعلام ليقوم بواجباته .

*كغيره ،استهل مساعد رئيس الجمهوريه حديثه بكلمات انتقائية ، وشحنها بالتفاؤل وفرش للاعلام طريقا زاهيا ،وقاس على ذلك الاستراتيجية التي قطع بسريانها مستقبلا ، من اجل اعلام قومي، مطلوب له ان يمشي الخطى تحت الحاح قوميه مطلوبه تستحق الايفاء بها ،لكنه ورغم مانادى به من ان لامزايدة ولا مساومة في حرية الاعلام ، الا ان الاعلام في وطني وفي كل يوم موجود في( قفص الاتهام) مكبلا بسلاسل حديدية ولو خرج بسلام منه ،فانه مطلوب في (بيت الطاعة) البيت الذي رفضه الاعلام وتمرد عليه وخرج يبتغي براحات الحرية، لكنه في كل خطوة كان يصطدم ب(اشارةحمراء) تمنعه التقدم ، خطوة الى الامام ، فاصبح يعترك مع الدوله كثيرا ، مادفعها الى تقييده والحد من حركته ،واليوم لايهب مساعد رئيس الجمهوريه جديدا للاعلام ولايمطره بما يفرح الاعلاميون ويمنحهم حراك الكلمة في طقس عام وحر للعمل الاعلامي ، لذا نجد ان حديثه الان ك(هتاف المساطب )---لك التحيه عوض الجيد الكباشي --- تسبقه (لا الرافضة) للمساومة والمزايدة ، لكن السؤال يظل قائما وقادما ومتمددا هل الاعلام تستند تفاصيله اليوم على المضي في طريق له، من الحريه الحقيقية قطفا، يعلو سنابله، التي يجب ان تنأى به ،بعيدا عن المساومة والمزايدة ؟بل ويكتسب الدور الحقيقي للاداء الحر المرن بسلاسة ، كاحدى الحقوق المطلوبة ؟

*لا اخال ذلك فحديث دكتور الدقير لاجديد فيه ، فهو بحق حشد من الكلمات البراقه الجاذبة و(المطاطة ) خاصه عندما نعيد ماجاء على لسانه ، عن( مجهودات) لدعم الاعلام ! لياتي هنا سؤال اخر ماهي نوعية وكيفية هذا الدعم ؟ نحن نعرف ان للاعلام مجهود ذاتي كامل الدسم يظهر يوميا في الاهتمام باحاطة الراي العام بكل صغيرة وكبيرة على (حقيقتها) بغير دثار كاذب ، ليمتلك كل مواطن المعلومة، من خلال اطلاعه على الكلمة والحقيقة السودانية الخالصة ،بقلم سوداني خالص هو الاخر، عبر صحافته المحلية التي هي مراته لرؤية مايبحث عنه، لذلك يجب ان يكون تاجها ومجراها الحقيقة ،لكن بمقاربة صغيرة للساحة الاعلاميه نجد انها لاتزدهي بلون الحرية،...تغلق صحف وتصادر اخرى تحت بند (تعدي الخطوط الحمراء) فاين المجهودات التي يتحدث عنها مساعد رئيس الجمهوريه هنا لدعم الاعلام في ظل تزايد اهميته محليا ودوليا ؟ وليت مساعد الرئيس يساعدنا بالحل الشامل الاكيد الذي تتوافق فيه الدولة مع صحافتها ،خاصة وانه يرفض المزايدة والمساومة !في حرية الاعلام! ومن يرفضها (اكيد عارف كيف نتفادى تقييد الكلمة ووأدها وجرجرة الصحفيين الى النيابات )!

*اذا اراد الدقير ان يرفع القيد عن الاعلام ،ويباعد بينه وبين المساومة والمزايدة ، فليعيد للاعلام حريته، ليمارس دوره بصدق وجلاء ،تنسال بعدها الاقلام تكتب الحقائق مهما كانت مرارتها ، وبعدها فليخرج لنا الدقير مكذبا، وفي يده مايسند حديثه ،اذا تعرجت الكلمة في الدروب ، وثبت خطرفة وخطل الاعلام .

*الحديث عن حرية الصحافه اصبح المطلب الاساسي للصحفي والمواطن، ،ففي اليوم العالمي لحريه الصحافةفي الثالث من الشهر الماضي ، جاء تقرير المنظمه السودانية للحريات الصحفية بقيادة الصديق المايسترو مكي المغربي، شاملا لكل التعزيزات الصحفية التي يجب ان تجمل طريق الصحافة وتزينه ،من اجل مجتمع واع بمطلوبات المرحله الحالية والقادمة، وعلى راسها غربلة المسافات من الزيف ، لتبلغ الكلمة بمعناها الصافي بوابات المواطن الذي يتعطش للحقيقة ،ولتمتلك السلطة الرابعة ناصية الطريق الذي يجمعها مع الدوله، في خاتمة المطاف ولكن... بعد مهر الاوراق،باستقلال الصحافة ومنحها حقها الاصيل في حرية الكلمة ....

*همسة

لكنها رغم انواء الزمان ....

اسرعت الخطى..ورمتها عثرات الزمن القديم ...

فتحت شراعات المكان ..ولكن..

غاب عنها ....القمر....


[email protected]


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 577

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




اخلاص نمر
اخلاص نمر

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الفيديو |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2016 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة