المقالات
السياسة
إلى مؤتمر الإعلام
إلى مؤتمر الإعلام
06-27-2014 06:58 PM

كلمة حق

لست متابع، أو أحد المدعوين لورش عمل مؤتمر الإعلام أو حتى حاضرا في جلساته التي بدأت أمس حسبما أوردت الصحف ووسائل الإعلام، لعدة أسباب من بينها انتقاء الجهات المنظمة لأشخاص محددين ودعوتهم لحضور المؤتمر دون الكثيرون من أهل الإعلام المحترف الذين يسمعون عن المؤتمر وورشه عبر الميديا، وهو ليس ببعيد أو جديد على الأجواء المسمومة التي نعيشها، وعدم تقديم الدعوة من قبل الجهات المنظمة رفع الحرج عن الكثيرين الذين كانوا سيكلفون أنفسهم عناء الاعتذار.

المؤتمرات الكبيرة مثل هذا المؤتمر كثيرة لن تسع المساحة إذا ما افردت هذه المساحة للحديث عنها، والتوصيات التي تخرج بها كثيرة لكنها تذهب إلى الأدراج والارشيف دون ان يُنظر إليها، وهي مجرد حراك الغرض منه عمل "show" للوزارة الفلانية أنها تعمل وتقيم المؤتمرات، في حين أن الناتج صفر.

درجت الإنقاذ على عقد مثل هذا المؤتمر، وأعتقد أن أول مؤتمر كان في العام 1991 أو 1992، لكن أين الحلول؟ .. ومع التفاتها المبكر للإعلام إلا أنها لم تقدم أي حلول لمشكلاته وظل ويظل الإعلام والإعلاميون في وضع معقد جدا، ولا أظن أن توصيات هذا المؤتمر ستكون أعز من توصيات المؤتمرات السابقة.

العلاقة بين الإعلام والحكومة ولمصلحة الاثنين يجب أن تكون علاقة تحكمها القوانين المحددة والمتوافق عليها التي تحفظ حقوق جميع الأطراف، ويكون القضاء هو الفيصل في أي اشتباك يحدث بينهما وليس أي جهة أخرى! ..

الحكومة الناجحة، هي الحكومة القادرة على حفظ معلوماتها وملفاتها من التسرب للاعلام، والإعلام الناجح هو الذي الإعلام الذي يخترق الحكومة ويخرج بمعلوماتها السرية، هكذا تقول كتب الإعلام ومنطق عمالقته في الدول التي توظفه توظيفاً صحيحا لخدمة سياساتها واقتصادها وتحكم به دبلوماسيتها وعلاقاتها الخارجية.

مشكلة الإعلام السوداني تبدأ من كليات تدريسه وتمر بنقاباته وقوانينه من ثم مؤسساته ووزارته التي يقف على رأسها طبيب! .. اذا راجعنا مناهج كليات الإعلام والقبول فيها، والقوانين التي تحكمه وتكوينات نقاباته ومؤسساته التي تحكمه لن نحتاج إلى عقد مؤتمرات انتقائية.

دول العالم الأول الآن تهتم بالإعلام كسلاح تواجه به الآخرين قبل أن تهتم بوزارة الدفاع، وهذا هو الفرق بيننا وبينهم!

إعلامنا يحتاج إلى "كليات أكاديمية تخرج محترفين" و "قوانين تحكمه" و"نقابات حقيقية" و"مؤسسات محترفة"
اللهم بلغت فاشهد



حافظ أنقابو

[email protected]




صحيفة السوداني


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 408

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




حافظ أنقابو
حافظ أنقابو

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة