المقالات
السياسة
أوجه الشبه بين المنحة والمحنة
أوجه الشبه بين المنحة والمحنة
06-30-2014 02:56 PM


الرجل الطيب، أو الذي ما في قلبه على لسانه وما على لسانه في قلبه، سوف يكتشف أن (المنحة) التي (منحها) له رئيسه في العمل قد تحولت إلـ(........) بمجرد أن يخطئ ويزل لسانه ويفصح عن ذلك لزوجته المصون.
ونفس هذا الرجل يكتشف سر (المنحة) التي (منحتها) له زوجته في شكل ابتسامة وترحيب وهو عائد من العمل أنها في الحقيقة (محنة) عندما تسأله عن مصاريف العيال وحق الفطور.
وبما أننا نتحدث عن (المنح) أو (المحن) التي (تمنحها) الزوجات للأزواج والأزواج للزوجات تخيل معي الحال الذي ستؤول إليه (المنحة) التي (تمنحها) أنت في شكل ابتسامة خفيفة لشابه جميلة عند مدخل المركز التجاري وقد قفشتك زوجتك وأنت تقوم بذلك؟
اشتكى لي صديقي العزيز من أن (المنحة) التي يجدها من أبنائه الذكور وهو عائد لمنزله كل يوم في شكل قفز وصراخ وعويل أمام باب البيت ما هي إلا عبارة عن (محنة) له تظهر في شكل تفتيش شديد في الأكياس التي يحملها وجيوبه العلوية والأمامية والخلفية بحثاً عن (منحة) نقدية أو عينية تؤخذ عنوة واقتداراً.
يكتشف صاحب الدخل المهدود، عفواً المهدور، أو أقصد المحدود، لا فرق، بعد سنوات أن (المنحة) التي (منحتها) له موظفة البنك التي تتحدث معه (صدفة) بغنج ودلال عبر الهاتف، ما هي إلا عبارة عن (محنة) مركبة لا فكاك من (التمحن) أمامها شهرياً ولبقية العمر وهو يقول حسبنا الله ونعم الوكيل.
إذا لم يوقفك شرطي المرور الذي قدت سيارتك أمامه بسرعة تفوق سرعة الصوت وتركك تذهب في سبيل حالك وقبلت هذه (المنحة) منه بصدر رحب ولكن سرعان ما تقفز حرف النون للأمام متجاوزاً حرف الحاء برشاقة يحسدها عليها بطل العالم في سباق الحواجز بعد أن يوقفك الشرطي الثاني وجهاز اللاسلكي النقال يتدلى على جانبه ويضاعف (محنتك) وهو يضيف مخالفة القيادة بسرعة إلى مخالفة عدم التوقف لشرطي المرور.
إذا اعتقد رئيس دولة أمازونيا الكبرى أن الله قد خلق منصب الرئيس (كمنحة) له هو وحده فقط وخلقه هو كمنحة أو محنة لشعبه ليشغل هذا المنصب أبد الدهر فأصبح يحلف برأس أمه وأبيه وأخته وأخيه أنه لن يتزحزح عنه، عندها تتحول هذه (المنحة) إلى (محنة) مركبة لا يفك طلاسمها مجلس أمن أو جامعة عربية أو غير عربية.
صندوق النقد الدولي يعلن عن تخصيص (منحة) لدولة أمازونيا الكبرى، ولكن يكتشف شعبها (الممحن) أنه في (محنة) حقيقية عندما يجد بعد سنوات قليلة أن هذه (المنحة) تحولت إلى (محنة) ترقد في حساب الرئيس الهمام في بطون بنوك سويسرا الرطبة والغير رطبة منها..
هل علمت عزيزي القارئ عدد الاختلافات بين (المحنة) و(المنحة)؟ إذا لم تستطيع ذلك أدعوك للـ(تمحن) للتعرف على ذلك من خلال عد كلمتي (المحنة) و(المنحة) ومشتقاتهما الواردة في هذا المقال.
أللهمّ جنبنا شر (المحن)، أقصد (المنح)، والفتن ... قولوا آمين يارب العالمين
[email protected]


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 546

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1050208 [محمد أحمد]
0.00/5 (0 صوت)

07-02-2014 06:27 PM
إن المنحة التي وهبها لنا السيد الرئيس ما هي إلا محنة من المحنح قد جاد لنا سيادته بمنحة على المرتب ولكن هيهات لها أن تكون منحه فقد جادت بالمحن معها فقبل تاريخ صدورها زادت تعريفة المواصلات من جنيه إلى 1.50 أي بزيادة قدرها 50% أما بقية الحاجات فقد إختلفت بإختلاف جشع تاجرها وزيادة الضرائب عليها فزجاجة الزيت كانت ب 10 جنيهات واليوم ثمنها 30 جنيهاً عداً وقس على ذلك بقية الأشياء وبقية المحن التي نعيشها في هذا الوطن المحنه

[محمد أحمد]

الصادق عبدالسلام
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة