المقالات
السياسة
نبض المجالس
نبض المجالس
07-01-2014 12:58 PM



لم تعجب حالة حزب الامة القومي الامام احمد المهدي بعد ان نظر بعين الاسي والحزن الي واقع حزب الانصار واحفاد المهدي وهم يختلفون ويتفرقون ايدي سبا وبات حزب كما الاشلاء المتناثرة او كالجزر المعزولة ..ارهقتهم كثيرا سياسة الاستقطاب السياسي الحاد فانشغل قادته بالسباقات السياسية فسقطت الامامة او كادت ان تتلاشي بسبب تنازعات الاسرة ومدافعات الانصار .تلك هي الصورة التي تبدت للامام احمد المهدي ودفعته الي طرح مبادرة سياسية عاجلة علها تفلح في لملمة اشلاء حزب الامة بكل اجنحته وتقسيماته المتباينة والرجل يبدو انه في هذه المرة وجد اذنا صاغية يمكنه ان تستجيب لدعوته وفي ظن المهدي ان حزب الامة بكل مكوناته وجناحيه السياسي والطائفي في حاجة الي حكيم ياخذ بيده الي السكة التي تنشدها كل هذه المكونات .
فالحزب الان يعاني حالة الوزن واللاوزن ونتهج كذلك مواقف المعارضة واللامعارضة فهو لم يغادر منطقته الرمادية بعد رغم الحالة التصعيدية الاخيرة التي نشبت بينه وبين المؤتمر الوطني واودت بحبس زعيم الحزب السيد الصادق المهدي خلف القضبان ولكن وعلي ما يبدو ان حزب الامة الان هو الاقرب "تكتيكيا" الي المعارضة ولهذا فهو يبحث الان عن مبرر او سكة تعيده الي حلفائه القدامي "فالعرجاء دائما ما تعود الي مراحا حيما تسقط في السباق مع الاخرين " . لا نتوقع اي نجاحات لمبادرة احمد المهدي في اعادة اللحمة بين احزاب الامة رغم حرص الاخرين علي تسليك الطريق لهذه المبادرة لان ما بين احمد المهدي والصادق المهدي حرب مكتومة في شان قضية الامامة فكم من المبادرات والمحاولات التي تبناها احمد المهدي اجهضت في مهدها ولهذا فان اول ضربة ستنالها هذه المبادرة ستنطلق من معسكر الصادق المهدي .

هجمة الانتخابات ..
كلما تحدثت الحكومة عن الاستحقاق الانتخابي كلما بعدت الشقة بينها وبين القوي السياسية فالانتخابات باتت امرا واقعا وبارادة المؤتمر الوطني لكن الاخرين من القوي الحزبية يتعاملون مع هذا الحق وكانه العدو المتهجم ..المؤتمر الوطني ليس هو بافضل حال من هؤلاء علي الاقل في جانب الممارسة الشورية ولكنه الان يحاول نفض الغبار عن عضويته استعدادا لماراثون 2015 ورغم ان المؤتمر الوطني وعلي لسان رئيسه عمر البشير قطع بقيام الانتخابات في موعدها ولكن كل شي قابل للمراجعة خصوصا ان هذا القرار من السيد رئيس الجمهورية ما كان له ان ياخذ هذا المنحي لو ان عحلة الحوار بين الحكومة ومعارضيها مضت الي اخر الشوط ..

الشرطة والفضيلة الغائبة ..!
الف شرطي لتامين الخرطوم في الشهر الفضيل من خطر الجريمة وشرورها هكذا قالت ولاية الخرطوم ولكن السؤال الذي يفرض نفسه ..هو كم هو العدد المخصص اصلا لتامين الخرطوم من غير شهر رمضان ؟ يبدو ان العدد اقل بكثير من هذا الالف شرطي كنا نظن ان شرطة ولاية الخرطوم يمكنها خفض حجم منسوبيها في رمضان ومضاعفة هذا العدد في الشهور الاخري بحكم ان شهر رمضان تصفد فيه شياطين الجريمة بالاقلال وتنتزع من النفس شياطينها فتنخفض الجريمة بشكل تلقائي فقط يمكن للشرطة ان تعلي من شان برامج التغذية الروحية والدينية والارشادية والتوعوية في المجتمعات لان الشرطة وبحكم شعارها هي خادم للمجتمع ومطالبة بممارسة فضيلة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر لكنها للاسف فضيلة غائبة تحتاج الي من يعيدها وينشطها في مجتمعاتنا فالجريمة تحدث في مجتمعات الخرطوم بكل تفاصيلها المحزنة لان بئتها وظروفها الخاصة متوفرة تماما وتخطي الحكومة كثيرا اذا ظنت ان الجريمة تردع فقط بمضاعفة قوات الشرطة ولكن قبل الردع والحسم يجب تجفيف كل المنابع التي تغذي الجريمة فالخرطوم الان باتت وكانها مستوداعا كبيرا للسلاح ونشطت في بعض احيائها ومناطقها مظاهر الاتجار بالبشر والمخدرات .

دبجو علي سكة الخروج ..!
علي ذات الطريقة التي سبقت خروج اركو مناوي من القصر الرئاسي قبل حوالي اربعة سنوات يسير القائد بخيت عبد الكريم دبجو المستشار بديوان الحكم الاتحادي ورئيس حركة العدل والمساواة جناح "دبجو" وعلي ذات السكة وقع الحافر بالحافر حينا يعتكف ويصمت وحينا اخر يطالب ويهدد بالخروج علي وثيقة الدوحة وعبر هذا السيناريو خرج قادة كثر لحركات مسلحة بعد ان وضعوا اسلحتهم ارضا وارتضوا خيار السلام ولكنهم مزقوا اوراقهم واتفاقياتهم ووثائقهم التي وقعوا عليها عربونا للسلام ووقف الحرب وارتدوا من حيث اتوا حينما اصدمت رغباتهم واشواقهم بعقبات حقيقية .واخطر ما قاله دبجو ان نافذين بالحكومة يعرقلون مساعي السلام ويضعون المتاريس امام خطوات انفاذ اتفاق الترتيبات الامنية وهؤلاء في نظر دبجو سماسرة حرب لا يريدون للسلام ان يتم فمصالحهم تنتعش باشتعال الحرب يبدو ان القائد دبجو يرسم الان في صمت سيناريو الخروج علي وثيقة الدوحة حال انقضاء مهلة الثلاثة ايام التي منحها للحكومة للرد علي تساؤلاته ومطالبه وهكذا تنتهي اتفاقياتنا الي لاشي وتهدر الجهود والاموال وتجهض التجارب وترتد كل الاطراف الي مربعاتها الاولي.
[email protected]


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 620

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1049948 [Amin]
1.00/5 (4 صوت)

07-02-2014 01:31 PM
لم يذييل السيد أحمد المهدي بيانه بإمام الأنصار
وفي هذا إشارة لتجاوز العقبات

[Amin]

هاشم عبد الفتاح
هاشم عبد الفتاح

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة