المقالات
السياسة

07-07-2014 03:00 PM

نبض المجالس
هاشم عبد الفتاح
العبور المستحيل ..!
من السهل جدا ان تعبر البحر الاحمر بين جدة وسواكن ولكن من الصعب بل من المستحيل ان تقطع المسافة ما بين سواكن وبرها دون ان تفرغ كل ما في جيوبك من بقايا رحلة ممتدة الساعات ..لم اكن اتوقع ان بوابة سواكن بكل هذا البؤس والخراب والفوضي حيث تتلاشي هناك كل قيم الانسانية ..كم من المغتربين فقدوا امتعتهم وحصاد سنينهم وهم في سكة العبور المستحيل كل السلطات وكل العاملين هناك ينتهكون حقوق الناس ويتعاملون مع كل عابر وكانه بقرة حلوب .
كنت قبل ايام قليلة احد العابرين عبر بوابة سواكن عائدا من المملكة العربية السعودية بعد ان من الله علينا باداء شعيرة العمرة مع اسرتي الصغيرة وشاهدت وعايشت قصص وتفاصيل حية و مؤلمة تحكي حقيقة كيف اننا بلد بلا قانون وبلا نظام وبلا رقابة كل العابرين من سواكن يطلقون اللعنات ويرددونها في صمت لانه لا صوت مظلوم هنا يسمع ولكنهم يهمهمون في غضب كل العالم يتحدث عن الاتفاقيات الصفرية والحدود المفتوحة والميسرة بين الدول وشاهدنا هناك صور محزنة . كيف ان المسوؤلين في الجمارك يمارسون اقبح الاساليب في اهدار العائدين الي بلادهم ويحيلون اشواق السنين الي غضب واحزان والام ..كم من عائد الي وطنه فقد حصاد سنينه وامتعته ثمينها ورخيصها بسب الفوضي في التعامل مع امتعة المسافرين فالبعض من هؤلاء العائدين يقضي الساعات الطوال وقد تمتد الي ايام بحثا عن امتعته من تحت اكوام من العفش والاسوأ من هذا كله فان العمالة الموجودة داخل حظيرة الميناء تحدد قيمة اتعابها في مساعدة العائدين في نقل امتعتهم بمزاجها وتفرض علي العابرين مبالغ طائلة ..ولكن لا احد يعترض فالكل هنا يعمل وفق منظومة واحدة انها دولة الجباية تاخذ ولا تعطي تلك هي حالة يصعب توصيفها في مساحات محصورة فيا جهاز المغتربين ويا وزارة داخلية ويا السيد ايلا والي البحر الاحمر ندعوكم الي رحلة واحدة ومرافقة كل العائدين عبر بوابة سواكن عما شاهدتم ثم ماذا
انتم فاعلون في كل هذا الخراب ؟
دماء علي الاسفلت ..!
الي متي يظل طريق الخرطوم مدني يحصد الارواح البريئة ؟ والي متي كل هذا الصمت ..دماء كثيرة اريقت علي الاسفلت تيتمت اسر وعجزت اخري لان هذا الطريق الجهنمي اخذ فلذات اكبادها واحرق احشائها ..اهدرت كل ميزانيات التوسعة والتاهيل حينما غابت الارادة وتاهت في سباقات السياسة والبحث عن مناصب وسلطة وسقطت كذلك كل الشعارات لانها غير مسنودة لا بمال ولا بخطة ولا حتي بفكرة واصبحت المسافة ما بين ارض الكنانة وكرش الفيل سكة للنعوش المتحركة و منطقة خاصة للموت المجاني رغم محاولات تلك القري البائسة والممكونة لتحجيم هذا الشارع من انفلاتاته وجنونه من خلال اقامة المطبات والردميات الصغيرة علي طول الطريق والاغرب من كل هذا ان حتي السلطات المحلية والولائية والمركزية المنتشرة علي طول الطريق تتصارع فيما بينها في عملية اقتسام عوائد وجبايات الطريق ولكن الي اين يذهبون بها لا ندري ؟ لا شي هناك يبعث الامل والطمانينة بل لا توجد أي شواهد تؤكد ان ما يؤخذ هنا من اموال وجبايات من العابرين ترتد اليهم في شكل خدمات وتسهيلات اومستشفيات متحركة او حتي اسعافات لكن يبدو ان الطريق فقد تماما الحد الادني من مواصفات الطرق ومطلوباتها فقط نريد اجابة اين تذهب عائدات الجباية من طريق الخرطوم /مدني ؟ان لم تصرفوا عليه دعوه يصرف علي نفسه واذا استمر هذا الحال علي ما هو عليه من بؤس وترد ان اتنتفض تلك القري الصغيرة وتقلق مداخله لانه لم يعد مبعثا للحياة او الراحة ولكنه اصبح مبعثا للهواجس والماتم والاحزان .
الاتحاديون الجدد..!
مجموعات فاعلة ونشطة من شباب الحركة الاتحادية تتحرك الان بشكل لافت عبر نشاط سياسي مفتوح ينتظم الان معظم انحاء السودان حملت في شعاراتها اسقاط كل الرايات والشعارات المصنوعة وابقت علي المبادي "التاريخية" للحركة الاتحادية ..تحاول الخروج من "القداسة" والجلباب الكبير تبحث عن ادوار جديدة لاحزابها المعزولة والمتناثرة كما الاشلاء البالية بلا قيم وبلا فائدة ويجتهد هؤلاء الشباب من اجل فك الشفرة التي ابقت علي حزبهم الكبير تحت ارادة وقيادة "وضع اليد" من اجل صناعة حزب جديد يستوعب كل اشواق وتطلعات هؤلاء الشباب والذين يحاولون الان انتزاع حقوقهم المسلوبة وطاقاتهم المهدرة .ولان المرحلة تفرض علي الحركة الاتحادية رسم ملامح امل جديد فهم يبحثون من تحت الركام عن وحدة اتحادية مستحيلة ولكنها منشودة علهم يجدون نفقا يوصلهم الي حلمهم الضائع فهل يفلحون ؟
hashimfattah2012@gmail.com


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 622

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




هاشم عبد الفتاح
هاشم عبد الفتاح

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة