المقالات
السياسة
رئيس المجلس الوطني نموذجا
رئيس المجلس الوطني نموذجا
07-07-2014 09:04 PM

أن ما أقدم عليه رئيس المجلس الوطني مؤخرا من طرده لزعيم المعارضة من قاعة المجلس ومحاولة أخراجه بالقوة لم يسبقه أليه أحد من العالمين فزعيم المعارضة لم يخل بالنظام فقط أستخدم حقه في أثارة نقطة نطام ملفتا نظر رئيس المجلس بان اللائحة تقر بوجود كتل برلمانية داخل المجلس وذلك تصويبا لما ذهب أليه رئيس المجلس بعدم أعترافه باي كتلة برلمانية خلاف كتلة المؤتمر الوطني هذه المسألة لا تدعوا بطبيعة الحال في نظر الرجل العادي الي أن يخرج الرئيس من طوره بالصورة التي رايناها ويتناسي مقامه السامي علي راس الجهاز التشريعي هذا المقام يلزمه
بالحيادية وعدم الانحياز لاي طرف دون الاخر في المجلس الوطني , هذه ليست أول مرة يتصرف فيها رئيس المجلس بهذه الطريقة فمنذ اليوم الاول لرئاسته للمجلس الوطني أقدم علي تصرفات تنم عن جهله بالنظم البرلمانية وحسبنا أنه سوف يتجاوز هذه الحالة مع مرور بعض الوقت يكفي للوقوف علي تجارب من سبقوه ومراجعة اللوائح ولكن طبعه غلب تطبعه فلم يتعلم الرجل شئي بل سار علي نهجه البائس في ادارة المجلس يفعل ما يحلو له فهو كبير المجلس وأمامه فلا يجوز لاحد خاصة من المعارضة من التعقيب عليه أو تصويبه ! فالفتي المدلل تربي علي الطاعة العمياء لكباره فكيف له
أن يتحمل الراي الاخر بعد أن صار هو كبيرا !! لائحة المجلس الوطني تضبط الاجراءات ورئيس المجلس يديره علي هدي هذه اللائحة ولكن الدكتور الفاتح عزالدين وبما أوتي من علم وفهم لا نظير له لا يري في مخالفة اللائحة مشكلة فقد سبق له أن خالفها مرات عديدة بحجج واهية لا تمت الي القانون بصلة وهو الحامل للدكتوراة في القانون والامثلة كثيرة ,طرح مسألة للنقاش في المجلس بينما كان الامر قيد النظر امام القضاء المختص فحين نبهه أحد الاعضاء الي أن اللائحة تمنع ذلك نظر اليه شذرا قائلا أن المجلس فوق اللائحة يناقش ما بدا له وهكذا بضربة لاذب الغي اللائحة
تماما وهو يمضي في ترهاته لا يلوي علي شئي, كنا نعيب علي الاستاذ أحمد ابراهيم الطاهر بعض تصرفاته وهو علي منصة المجلس وهو القانوني المعروف والبرلماني العتيق ولكن خلفه كان شيئا أخر لا يشبه من سبقوه من رؤساء البرلمانات يفتقر الي علم القانون ويفتقر الي التجربة البرلمانية ويفتقر الي العدالة مثله لا يصلح لرئاسة البرلمان ,ظل يتقمص دور الجهاز التنفيذي بينما المطلوب منه توجيه المجلس لمحاسبة الحكومة ونقدها تصويبا لمسارها واتقانا لعملها و قد عجز المجلس في عهده من أدخال بعض المؤسسات العامة الخارجة عن المحاسبة تحت مظلة ديوان المراجع
العام هذا الاخفاق لم يغضب رئيس البرلمان ولكن الذي يغضبه ويخرجه عن طوره وجود المعارضة المحدودة في المجلس هذه المعارضة المحدودة بفاعليته تجعل فرائصه ترتعد ويقول بعدم وجود زعيم للمعارضة في المجلس مع تاكيده علي وجود كتل برلمانية وان أكبر كتلة معارضة في المجلس هي كتلة الحركة الشعبية وليس كتلة المؤتمر الشعبي وحتي هذه المعلومة غير صحيحة , الحركة الشعبية جناح السلام جزء من الحكومة العريضة فكيف تتاتي لها أن تكون في الحكومة والمعارضة في أن واحد ! وبالتالي فان كتلة المؤتمر الشعبي هي التي تمثل المعارضة رغم انف الرئيس وحسب الاعراف
البرلمانية الراسخة فان رئيس كتلة المعارضة يسمي زعيم المعارضة وفي المقابل هنالك زعيم الاغلبية هذه المسالة لا تحتاج الي درس عصر ولكنه التنطع وفقدان البوصلة وماذا يضير البرلمان وجود زعيم للمعارضة باغلبيته البسيطة في مقابل الاغلبية الكاسحة للحكومة ؟ ان تصرفات رئيس المجلس يجعل المجلس منبرا للمؤتمر الوطني وحده فهذا الحزب لا يحتمل الراي الاخر ويضيق بالنقد الموضوعي البناء مما يعني مصادرة حق الشعب في معرفة حقيقة ما يدور في البلاد والوقوف علي طريقة معالجة الحكومة للمشكلات ومع علمنا التام بان الحزب الحاكم نفسه مجرد تمومة جرتق لا
يملك من أمره شئيئا وبالتالي فهو أعجز من محاسبة رئيس المجلس علي تصرفاته الخرقاء اليس عجيبا ان يتباهي الرجل بان طرده لزعيم المعارضة وجد أستحسانا من الكثيرين !من هم هؤلاء الكثيرون السادة النواب والذين تحدثوا في الجلسة أستنكروا هذا التصرف واستهجنوه بل طالبوا رئيس المجلس بالتراجع أما الصحافة فقد شنت هجوما كاسحا عليه بصورة غير مسبوقة منددة ومطالبة بالكف عن هذه التصرفات الرعناء أذن من هم الذين أستحسنوا هذا التصرف و الرائد لا يكذب اهله !! تصرفات رئيس المجلس تتنافي مع دور المجلس الوطني في المرحلة المقبلة من الحوار الواسع والتوافق
الوطني فهذا المجلس الذي لا يحتمل الراي الاخر داخله لا يستطيع أدارة حوار شامل مع كل مكونات الشعب السوداني ففاقد الشئي لا يطيعه , سكوت المؤتمر الوطني علي تصرفات رئيس المجلس الوطني وغض الطرف عنها يعني طعنة اخري نجلاء في ظهر الحوار الوطني المتعثر اصلا مما يدخل البلاد في أحتقان لا يعلم نتائجه الا الله و ونقول لدعاة الحوار والحادبين علي مصلحة البلاد تحسسوا اقدامكم ومواقعها قبل ان تقعوا في فخاخ المؤتمر الوطني فقيادة هذا الحزب لا يؤمن جانبه ولا يصدق قوله , فأذا كان رئيس الجهاز التشريعي علي هذا المنوال من سوء الادارة وعدم تحمل الراي
الاخر فكيف حال الحكومة العريضة , أن الدخول في هذه الحكومة تحت أي مسمي يودي الي ذهاب ريح أحزاب المعارضة فتكون أثرا بعد عين مثلها مثل الأحزاب التي ولجت في الحكومة وذابت كفص الملح في الماء ,الذي يريده المؤتمر الوطني ليست الشراكة الحقيقية علي قدم المساواة لانقاذ البلاد والعباد بل الشراكة الزائفة التي لا تسمن ولا تغني من جوع ولا تعدل الصور المقلوبة في البلاد والعاقل من أتعظ بغيره ..والسلام
بارود صندل رجب - المحامي
[email protected]


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1095

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




بارود صندل رجب
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة