المقالات
منوعات
أنا أعترض !
أنا أعترض !
12-09-2015 02:58 PM


من المشاهد المحببة إلى نفسي والتي أتذكرها دائماً ، مشهد الفنان سعيد صالح في مسرحية “العيال الكبرت” وهو يقاطع أخاه في المسرحية الفنان الراحل أحمد زكي كلما تحدث قائلاً: “أنا معترض “ وعندما يسأله الثاني : على ايه؟يجيب : معرفش أنا مش في المجلس يبقى لازم أعترض، وهي مفارقة مضحكة في سياقها الكوميدي ، مبكية في واقع الحال الذي يضج بجموع “المعترضين” دوما وأبدا في مشهد بدون نهاية ، إبتداءً بالاعتراض على تصرفات الآخرين و حقهم في التعبير والملبس وطريقة الحياة ، إنتهاءً بالاعتراض على الخيارات الشخصية والولاءات والمعتقدات، مرورا بفرض الوصاية والمحاصرة في كل صغيرة وكبيرة ، وتوزيع مجموعة من الكروت الحمراء ، ولافتات ممنوع الاقتراب والتصوير ، تتحدث عن العنصرية يعترضونك بدعاوى التحريض على الكراهية! ، تتضامن مع قضية انسانية يسألونك ولماذا لا تتضامن مع القضية الأخرى، تتحدث عن الاجانب تبقى عندك فوبيا وما منفتح على الآخر! ، تنفتح على الثقافات أخرى “تطلع بقدرة قادرعميل وخائن” ! ، تتحدث عن الفساد تصبح مهددا للأمن القومي! ، حتى ازمة الغاز الأخيرة وجدت من يعترض على الكتابة عنها واصفاً الصحفيين بالمساكين وعديمي الحيلة وطالبهم بالصمت، بل قد يعترضك شخص ما و”يمرمط” بكرامتك الارض مدعياً أنك تتحدث وأنت حاليا في كوكب زحل “غاز شنو كمان” ؟! ، “اطبخوا فيهو شنو هي الناس لاقية تاكل؟! ..، وهكذا أيا من كان يمكن أن يحصل على ثغرة ما تدحض وتفرغ أي موضوع من محتواه ، وهذا ليس فتحا عظيما بالمناسبة ، بل أن فكرة الاعتراض الخاوي هي السخف يمشي برجلين ، وعندما يجد كائن من كان نفسه منتفخا بكم من (الأنا أعترض) التي كلما مارسها شعر بالزهو ووجد متعته في تسخيف الآخر أو التقليل من شأنه ، فإنه لعمري مريض نفسياً ورسمياً عليه أن يتحسس نفسه الأمارة بقطع الطريق !، لماذا لا تكتب يا أنت ..؟! لم تعد الكتابة تحتاج لأكثر من “كلمة سر” ..دعك من الكتابة ، إفعل أي شيء ايجابي في حياتك، حتى ولو كان هذا الفعل رسالة “واتس اب” ممجوجة مكررة لكن مفادها ايجابي وتدعو الناس من خلالها لأي شيء مفيد كصلة الارحام مثلا رغم أنك مخاصم أختك منذ سنوات !!! ، نفاق نفاق لا يضر!، المهم أن تفعل شيئا يشعرك بأنك شخص له قيمة ومؤثر ، فشعور الفرد بالانجاز يشغله عن النيل من الآخرين بداع وبدونه ، تقلل من نزعته العدوانية نحو أفعال الناس وتحمليها أكثر مما تحتمل ، تحب أن تعترض على فكرتي ..ناقشها وحللها ما شاء الله لك ، وحتى اعتبارها معركة شخصية لا بأس المهم أن توجد لديك فكرة حقيقية في المقابل ..وشكراُ لكم دام فضلكم ،،
بصمة:
وأواخر السنة على الأبواب والاعياد ..ارحمونا من البيانات والاعتراضات وما ادراك ما المعايدة بالكريسماس مكروهة !، ورأس السنة استلاب !،..والدنيا “حتمشي براها زي الفل” ..كل سنة وانتم سالمين وغانمين ..

الراي العام


تعليقات 5 | إهداء 0 | زيارات 2405

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1382926 [الكاره للعنصرية]
0.00/5 (0 صوت)

12-10-2015 08:09 AM
هكذا البشر منذ أن خلق الله البشرية شركاء في الحياة متشاكسون ومنهم من لا يعجبه العجب ولا الصيام في رجب

[الكاره للعنصرية]

#1382923 [ودالعوض]
0.00/5 (0 صوت)

12-10-2015 08:03 AM
الأعتراض بالمصري التفكير مصري ابتداء المقال بالمصري القناعة التامة بالمصري الثقافة بالمصري المسرح والتمثيل بالمصري كل المقال بالمصري! ونحن نعترض بالسوداني السوداني عايز فكر وثقافة غير مصري وكتاب صحافة واعلام قلوبهم وعقولهم لايمكن ان تكون مشبعة بالمصري. وما علافة ممثلين مصريين وثقافات مصرية بالشأن السوداني الا ان يكون مصري ابن او بنت مصري! لك الله ياسودان هذه الأسقاطات المصرية علي السودان وشعبه هي عوامل هدم وعمالة لفرض الفكر والثقافة المصرية علي السودان بالمصري ونقول هل يوجد كتابة سودانية ومواضيع سودانية بأقلام سودانية ام ان الداء والفيروس المصري متمدد كالأيدز فمرة نرتاح من عووضة حتي تطلع لنا هذه وهكذا يستمر غزو الغقول وتسطيح الشخصية والوطنية اقول لك بالمصري يصي شوفي بلاويك في مصر وكفي عن السودان فهو لا يشبهك وحليك مصرية بالمصري

[ودالعوض]

ردود على ودالعوض
[ودالعوض] 12-12-2015 04:42 PM
ولامانع من الأستفادة من التجارب الأنسانية فكلنا ضيوف علي هذه الدنيا الفانية او مسافرين والحكمة ضالة المؤمن ولكن السؤال المهم ماذا نستفبد من مصر؟ افلام مسلسلات اباحيات وثقافة هابطة اذا سميت ثقافة! هذا الموضوع يطول تفصيله ويبقي سوداننا يتاريخه اللذي طمس عن عمد ولم يدرس لأبناءنا في المدارس وثفافتنا التي همشت واحتقرت عن قصد ووطنيتنا التي قزمت الي التلاشي؟ تجارب الشعوب الأفريقية تشبهنا وحتي افريقيا بكل تاريخها ومكوناتها محيت من ذاكرة الأجيال بتصميم عفن فقط لأنتاج اجيال خاوية العفول والفكر فلا تجد الا ممثلين وافلام وسخف تملأ المساحات الشاسعة في فكر وثقافة السودانيين وهيهات لكم. عاش السودان وشعب السودان

[مصطفى دنبلاب] 12-11-2015 06:34 PM
لم تعد الحدود تشكل جدارا في انتقال الثقافات والاستفادة من التجارب والخبرات وحتي الدول العظمي اليوم تنفتح ثقافيا وتهرول الي الاخر وهذه البلاد كانت تجاور 8 دول ولو كنا بالذكاء والانفتاح علي الاخرين لكنا اليوم قبلة للجميع وتميزنا بخيرات بلادنا الواعدة، ليس عيبا التعلم من مصري أو حبشي او تشادي او حتي يهودي المهم ان تستطيع اثبات نفسك للجميع.

[واعي الراعي] 12-10-2015 09:06 AM
خطير يا ود العوض كثير من المثقفين السودانيين واقعون في هذا المستنقع ويعبرون عنة ببلة شديد


#1382875 [ابوخليل]
0.00/5 (0 صوت)

12-10-2015 03:45 AM
والله كلام جميل زي الفل
بان عليك فهمانة
تشكري

[ابوخليل]

#1382712 [الجعلي]
0.00/5 (0 صوت)

12-09-2015 05:51 PM
من معترض علي كل عامودك
ولكن ،،، معترض

[الجعلي]

#1382662 [يحىى هارون جبريل]
0.00/5 (0 صوت)

12-09-2015 04:24 PM
مافى اعتراض

[يحىى هارون جبريل]

داليا حافظ
داليا حافظ

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة