المقالات
السياسة
نفايات سد مروي .. زيارة سياحية !
نفايات سد مروي .. زيارة سياحية !
11-30-2015 03:01 PM


إلقاء نظرة على الصور التي تم التقاطها اثناء زيارة الوفد البرلمانى لمنطقة سد مروى , تظهر حرصآ على التقاط الصور التذكارية لهذه المهمة التاريخية، لا سيما ان الوفد وجد الوقت لزيارة المعالم السياحية في جبل البركل ، الموضوع لم يكن جاداً بدليل ظهور السادة أعضاء الوفد في المواقع التي زاروها والتي يشتبه في دفن نفايات مشعة او كيميائية فيها ، دون اي إحتياطات وقائية لا ( كمامات ولا أحذية واقية ولا نظارات ... الخ ) ، البروتوكول الفني يقتضى في مثل هذه الحالات عزل المنطقة بالأسلاك الشائكة وتأمينها تماماً ، والدخول بملابس واقية وأقنعة حسب الاجراءات العالمية المعتمدة ولعدد محدود من الخبراء لأخذ القياسات والعينات ، الوفد اكتفى بمنطقة مروي ولم يذهب شمالاً ، ولم يعمل للاستفادة من المعلومات السابقة والتي صرحت بها د. حياة الماحي نقلاً عن د. محمد صديق وهي ان ( المدفونات ) تبعد ( 100 ) متر من السد و حديث السيد وزير الكهرباء عن حفرة اسمنتية مغلقة ( بمنهول) ، الوفد أقتيد بموكب يتقدمه السيد وزير الدولة بوزارة الموارد المائية والكهرباء محمد عبد الباقي الى منطقة تبعد ( 6 ) كلم عن السد ، إحتوت حسب الصور المصاحبة على جوالات أسمنت فارغة ، ومنطقة أخرى تبعد ( 4.5 ) كلم عن استراحة سد مروي وتوجد بها التربة المشبعة بالزيوت ، لم تظهر الصور ولم يتحدث أحد عن ، أو يرى الحفرة الاسمنتية السميكة و لم يظهر ( المنهول ) او جرادل البوهية،
أخطاء منهجية و مهنية عديدة ارتكبها الوفد البرلماني، تبدأ من تخلف رئيسة الوفد د. حياة الماحي وإنابة موظف خدمة مدنية ليترأس اللجنة ، وهو أمر غريب الأن مهمة الزيارة هي إستقصائية وبتكليف من البرلمان ولا يمكن بحال أن يرأسها موظف ، يحمل جهازاً في يده ويقرأ للحضور ما سجله جهازة دون تسجيل القراءات على الفيديو وتوثيقها في شكل مستند ، والخطأ الأكبر في إستعجال إطلاق التصريحات على الهواء من الخبراء المرافقين واستباق رفع تقرير الزيارة للمجلس ومناقشته وإجازته وإعلانه بطريقة نظامية من خلال المجلس ، الوفد لم يجد وقتاً للذهاب شمالاً حتى حدود البلاد و لا شرقآ و لا غربآ، د. معز عبد الكريم في تصريح صوتي مسجل قال أن أعلى مستوى إشعاعي هو اقل من الواحد سيفرت ، وبالتالي فالوضع مطمئن ، ولا ندرى كيف يكون مثل هذا الوضع مطمئن اذا كانت ( 0.4 ) سيفرت كافية لقتل الإنسان في غضون إسبوعين ، عليه كان يفترض بالسيد خبير الرقابة على الاشعاع أن يقول ( أنه لن يشعر بالقلق لأن القراءات لم تتجاوز 0.4 سيفرت ) ، وبالطبع لم يتحدث عن التعرض باستمرار لمدة عام واحد على الاقل لمعدل القراءات الذي سجله وهو ربما يصل الى ( 1.123 ) سيفرت ، وهي كافية لأصابة الإنسان بأمراض الدم والكلى والعمى والعقم حسب معدلات الإتحاد الأروبي، لكل ما تقدم فإن زيارة اللجنة البرلمانية مصطحبة عدد من الخبراء والاعلاميين وفي ظل تهافت المهندس أحمد الطيب على نفي الوقائع قبل بدء اعمال اللجنة ، وعدم الأخذ بأي إحتياطات للاشتراطات الواجبة في مثل هذه الزيارات الاستقصائية ، وإطلاق التصريحات ( المطمئنة ) قبل تقديم التقرير للبرلمان ، بعض هذا أو كله يكفي دليلاً على عدم جدية الزيارة منذ البداية ، كما أن اللجنة لم تأخذ في الإعتبار مقابلة د. محمد صديق أو اي شهود عيان ولم تذهب للمكان الصحيح ، و تم اقتيادها الى مكان حدده مسبقاً المهندس احمد الطيب ، عليه فإن الشكوك حول دفن نفايات مشعة فى منطقة مروى تظل قائمة ، لا سيما أن لا الحكومة ولا اي جهة تمثلها إتخذت أي إجراءات ضد د. محمد صديق ، وهو ادلى بحديث بمثابة تحذير يستوجب اعلانه حالة الطوائ ، وبالطبع لا احد يستطيع تفسير برود المسئولين وتعاملهم بأقل مما تستوجبه مثل هذه الأخبار ، نواصل


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1603

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




محمدوداعة
محمدوداعة

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة