المقالات
منوعات
الكاميرا الخفية .. خِداع في ثوب الفُكاهه!
الكاميرا الخفية .. خِداع في ثوب الفُكاهه!
07-09-2014 02:22 PM

رمضان موسم الطاعات مِن صيام وقيام وصِلة أرجام ولكنه تحول بقدرة قادر إلى موسم المشاهدات العالية والتقليعات الغريبة المُريبة من البرامج والمسلسلات، ويُحشد لهذه التقليعات الجهود والأموال طيلة العام لتخرج لنا مُتزاحمةً فى رمضان لتُجرّح صيامنا وتضيع قيامنا!

من أسوأ أنواع البرامج التي تنتجها المحطات الفضائية على الإطلاق- في رأيي الشخصي- هي برامج الكاميرا الخفية التي تقوم على أساس فبركة أحداث ومواقف ووضع الهدف المُحدد (الشخص أو الأشخاص) في جو توتر عصبي ونفسي فيخرج أسوأ ما عنده بغرض لإضحاك الجمهور وإستقطاب المعلنين والمشاهدات العالية.

لا أدرى ما الممتع في مشاهدة مثل هذا النوع من البرامج؟ وما المضحك في رؤية أحدهم مخدوع يتفوه بأسوأ الألفاظ؟ زِد على ذلك أن نوعية هذه البرامج تغولت وإستفحلت وأصبحت تُدار بتقنية وحرفية عاليتين وتخطت مرحلة حبك المواقف الحياتية العاجية الطبيعية إلى صنع مواقف شاذة وغير مُعتادة ليصبح أثرها أسوأ وأعمق على الضيف الضحية حتى وصل شِعار إحدى هذه البرامج إلى القول(عشان ترعب واحد بجد لازم يكون بينيو وبين الموت شعرة!) .... ولن أستغرب أبداً إن علمت أن أحد الضيوف قُضي عليه بسكتة قلبية أثناء تصوير مثل هذه البرامج!

معظم برامج الكاميرا الخفية التي أُنتجت وصُورت سودانياً لم تلاقي نجاحاً كبيراً وذلك يعود للطبيعة السودانية الإستوائية التي لا تقبل المِزاح الثقيل وتعتبره نوع من الخداع والنصب الذي لا يُغتفر، إضافةً إلى أن البيئة السودانية غير مهيئة تماماً لتصوير مثل هذه البرامج التي تطلب تآمر الشخاص والأحداث ضد الشخص المستهدف وقلما تتوفر هذه مع طبيعة الشارع السوداني المُحبة للإستطلاع مما يفسد الكثير من سيناريوهات الكاميرا الخفية.

ليتهم يستثمرون هذه الإنتاجات الضخمة في برامج ذات فائدة للبشر بدلاً عن محاولة قبيحة لإضحاكهم وأرعابهم في ذات الوقت، وقد نهى الرسول صلى الله عليه وسلم عن ترويع المؤمن لأخيه المؤمن لما فى ذلك من ضرر كبير عليهما معاً، غير أنها تُشيع البغضاء والمشاحنات دون داعيٍ.

همسة:
حرام زيّك يكون عايش .. هموم من غير ونيس جمبو
وكيف قلبك يقاسي براو .. وبسأل ليه؟ وإيه ذنبو؟
فديتك شيلو قلبي معاك .. همومك قشة في دربو
وقلبك حبّه يبقى معاي .. مناي اتهنّى بي قربو
وخاطرك اوعى يطرا سواي .. جميل زولاً هداك قلبو!

عبير زين
[email protected]


تعليقات 6 | إهداء 0 | زيارات 2152

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1055322 [جملون]
0.00/5 (0 صوت)

07-10-2014 01:40 PM
شكرا بنتى عبير لقد نطقت بالحق لان مثل هذه المواقف لا فائده منها وربما يون لها تأثير سلبى على صحة الانسان

[جملون]

#1055077 [أحمد]
0.00/5 (0 صوت)

07-10-2014 08:00 AM
أن ما يحدث قد يكون له إنتكاساته النفسية.


الإبنة عبير
هذا موضوع حي و يجب الوقوف عنده كثيراً قبل فوات الأوان و هذا فقط من وجه نظري و فقط إذا ما زالت الضمائر مشتقة من مصدر قلب رطب.
أن الكمرة الخفية من الآليا المبتكرة لنسف الثقة بين بنو البشر و ما دمنا بشر فأن ما وردت في الأيات التالية حق نعيشه و حتماً سيعيشه حاملي الكمرة الخفية .

{ فَإِذَا جَآءَتِ ٱلصَّآخَّةُ } * { يَوْمَ يَفِرُّ ٱلْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ } * { وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ } * { وَصَٰحِبَتِهِ وَبَنِيهِ } * { لِكُلِّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ } * { وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُّسْفِرَةٌ } * { ضَاحِكَةٌ مُّسْتَبْشِرَةٌ } * { وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ } * { تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ } * { أُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْكَفَرَةُ ٱلْفَجَرَةُ}


مثال : في بعض البلدان توضع كميرات على إمتداد الشوارع لضبط حركة المرور و مع ذلك ينذر مستخدم الطريق و منذ زمن كافي بلافتة تكتب عليها تحذير بوجود كمرة على الطريق مع تحديد المسافة حتى يحترز المستخدم في حالة السهو.

[أحمد]

#1054803 [ود الدمازين]
0.00/5 (0 صوت)

07-09-2014 06:49 PM
والله يا اختاه لو قالوا دا ما بضحك ودانك مش كويس وداك اسود والأبيض ما بحبه،كان قعدنا في بيوتنا بدون أكل وشرب ولبس. فلولا اختلاف الآراء لبارت السلع

[ود الدمازين]

#1054752 [د. هشام]
0.00/5 (0 صوت)

07-09-2014 05:03 PM
أتفق تماماً معك يا أستاذة.... هذا أسوأ نوع من البرامج!!

[د. هشام]

#1054703 [الخير عز]
5.00/5 (1 صوت)

07-09-2014 03:47 PM
كلام الطير فى الباقير
وشنو قصة قلبى وقلبك و قلبو الفى كل سطر والاحلى(فديتك) السعوديه الدارجة دى حاشراها هنا ليه؟

[الخير عز]

#1054657 [سااهر]
1.00/5 (1 صوت)

07-09-2014 02:55 PM
يا بخت من تحبينه. هل شاهدت برامج الكاميرا الخفية التي تبث من ولاية كيبك في كندا، باسم (كاندد كاميرا)؟ منتهي الجمال والروعة والإضحاك، فلا ضرر ولا ضرار، ولا زعل.

- تبلغ الكاميرا الخفية منتهاها إذ كان الضحية يجاهد ويتفاعل ضد موقف مصنوع من شخصية اعتبارية، جهاز الشرطة مثلاُ أو آلة (سيارة، إشارة مرور) أو حيوان كالكلب مثلا. أي أن الموقف ليس قائماً بين شخصين اثنين أو بين شخص ومجموعة أشخاص حتى لا يحدث الغضب والثورة، بل تحدث الإثارة وتصاعد الأحداث فالاضحاك.

- المسألة لا علاقة لها بالجو الاستوائي والغضب بقدر ما هي مرتبطة بصناعة الحدث.

[سااهر]

عبير زين
عبير زين

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة