المقالات
السياسة
مشاعر عِند خطِ الإستواء!
مشاعر عِند خطِ الإستواء!
07-11-2014 07:31 PM

دفعتني حرارةُ الأجواءِ التي تلفحُنا هذِه الأيام للتفكيرِ و البحثِ عنْ كُنهِ الرابطِ الذي يجمعُني بمثل هذا الطقسُ اللاسعُ، عنْ أواصرِ الدمِ وصِلةِ القرابةِ التي تجمعُني بهذهِ النسماتْ التى ما أنْ تصفعكَ على خدك حتى تظُنُ أنك تلقيت لكمةً من محمد على كلاى عندما كان فى فى عنفوانه و أوج بطولاتِه!
انا وهذا الطقس أصدقاء نلتقي عند خط الإستواء لنرتشفُ عُصارةً من إكسير الحياة، فكلانا ذو طبيعة إستوائية ساخنة... حارة تماماً كالتوابل الهندية، تِلك الملامح ذات الطبيعة الإستوائية تغلي دواخلي بحرارتها (أو فلنقل بسخونتها)، وأحياناً تشويها (شياً) بسِماتها وتأثيرها القوي، ولأن شمس التفكير عندي تُشرق من إحساسي الإستوائي فغالباً ما أصطلي أنا بتبعاتها فحتى صقيع الخيانة و أنواء الغدر لم يُفلحان فى تخفيف حِدة حرارة الإحساس بداخلي ولا فى إجهاض جنين الثقة الذي نما وإكتمل فى إحشاء تعاملاتي مع البشر.
لطالما تأملتُ في ذلك الخيط الرفيع الذي يربط الأحداث التي مرت بي بتلك الحورية التى تُدعي الصدفة، الصدفة التي لا تُمطر إلا من سماء ذوى الحظ الثري! فحينما إستلّ القدر سيفه وقارعني به على طرقات حياتي إنتصر لي لأنه منحنى هزيمةً دفعت بي إلى نصر فى مستقبلٍ قريب، لو كنتُ أعلم أنه يرسم لى طريقاً للسعادة لما بارزته حينها ولما تدرعتُ بالمقاومة و لما لبستُ خوذةً من تمرد، بل كُنتُ لأفتح له ذراعان مِن رضا لأحتضن ذلك الترياق المُر الذي يحمل بداخله الدواء الناجع ...و لما تركتُ الباب موارباً حتى يتتسلل منه الندم! .... الندم؟ ذلك ثوبُ لم أرتديه ابداً لأنه لا يُناسبُ جسد قناعتي الممشوق الفارع الطول، أجل لا يُناسبها لأنها تؤمن بأن الخير فيما كان وفيما سيكون ولا خير أبداً فيما ذهب!
كثيرُ من النكبات فى حياتي سُرعان ما يذوب تأثيرها في كوب إيماني الساخن، تماماً كما تذوب قِطعة السُكر البيضاء فى كوب القهوة الأسود فلا تُفلح فى تغيير لونه الداكن بل يسلبها (هو) طعمها الحلو ليتخذ نكهة أجمل! هذه هي الحياة وهذا حالي معها تمنحني السكاكر فأذوبها فى كوبي الساخن دون أن أتغير!!

عبير زين
abeer.zain@hotmail.com


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 954

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1057442 [يس]
0.00/5 (0 صوت)

07-14-2014 12:26 AM
بختك في واحد اكتشفك

[يس]

#1056723 [االطيب الشتيوي عبد السلام]
1.50/5 (2 صوت)

07-12-2014 08:37 PM
الأخت أو الأبنة/عبير زين
أري أن لديك امكانات واسعة للكتابة ولديك مقدرة هائلةفي تطويع الكلمة.لا أدري أن كنت كاتبة محترفة بالسودان أم هاوية و لكن علي كل حال أنا صاحب دار نشر بتونس وهذه الأيام موجود بمؤتمر يخص القصة القصيرة في ليبيا والمغرب العربي فان كانت لديل الرغبة للتعاون والنشر معا فلا بأس
((اتصلي معي عبر موقع الركوبة))

[االطيب الشتيوي عبد السلام]

#1056123 [خاطره]
2.50/5 (2 صوت)

07-11-2014 10:26 PM
اسي المقال ده علاقتو بركبة البشير شنو .ههههههههه.

[خاطره]

عبير زين
عبير زين

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة