المقالات
السياسة
إستفتاء دار فور الخدعة القادمة
إستفتاء دار فور الخدعة القادمة
12-09-2015 02:23 PM


في إفتتاح مؤتمر الحوار أعلن الرئيس البشير أن إستفتاء دارفور سيكون في إبريل من العام 2016، ونعلم كغيرنا أن المقصود هو الإستفتاء الإداري علي وضع دارفور، ولكن الطريقة المبهمه التي ذكر بها الرئيس موضوع الإستفتاء تجعل كل غير عالم بمجريات الأمور يذهب الي أنه يتحدث عن إستفتاء سياسي يتعلق بحق تقرير المصير، وأيضاً مجرد طرح فكرة الإستفتاء في هذه اللحظة التاريخية يجعل كثير من أصحاب الأجندات السياسية، واليائسين من الوصول الي التغير الشامل في نظام الحكم في الخرطوم يذهبون بالفكرة الي مداها الأقصي، فيجعلون من الإستفتاء إستفتاءاً لتقرير مصير الإقليم.
ويتأكد ما ذهبنا اليه مما تواردت أخبارة من أن بعض الفصائل المشاركة في مؤتمر أديس أبابا طالبت بحق تقرير المصير وأن يكون الإستفتاء القادم هو إستفتاءاً لتقرير المصير، بل أكثر من ذلك حملت لنا الأسافير بعضاً من أبناء دارفور في الولايات المتحدة الأمريكية وهم يؤدون ما أسموه النشيد الوطني لدارفور المستقلة.
عندما فرضت حكومة الرئيس عمر البشير علي جنوب السودان الإنفصال تحت ذريعة الإستفتاء، كان حادي فلسفتها أن الأقلية لا يكمن أن تمارس دكتاتوريتها علي الأغلبية، وعلية فعلي الأقلية (الجنوبيون)، إما أن يخضعوا للأسلمة والتعريب ويعيشوا في كنف الدولة السودانية، أو أن يذهبوا الي دولتهم المستقله، فأختاروا الإنفصال، رغم أنهم ظلوا في حالة حرب لعدة عقود ولم يكن طرح الإنفصال مطروحاً عند غالبيتهم السياسية،
السؤال الذي يطرح نفسه هاهنا: هل ينطبق ذات المنطق علي دارفور؟؟؟
بالنظر الي دارفور في مجملها ككيان واحد نجد أن دارفور هي السودان في أصله وهويته وأخلاقة وتدينه، دارفور هي السودان في ديمغرافيته إذ يتجاوز تعداد سكانها 10.000.000 نفس، وهي أعلي ولايات السودان في معدلات المواليد، وبذلك فإن دارفور هي الأغلبية وليست الأقلية، وبمقارنتها بأي ولاية من ولايات السودان فإن كفة الميزان تكون راجحة لصالح دارفور دون نقاش، وبالتالي فالوضع السليم ليس أن يتم إستفتاء أهل دافور حول رغبتهم في البقاء في السودان الموحد، بل يجب إستفتاء الولايات الأخري وأهلها هل يريدون البقاء مع دارفور وأهلها في دوله واحدة،أي يجب إستفتاء سكان ولاية نهر النيل هل يرغبون في البقاء مع دارفور في دوله واحد أم يختارون الإنفصال، وأهل الولاية الشمالية هل يرغبون في البقاء مع دارفور في دولة واحدة أم يريدون الإنفصال، وكذلك ولاية الجزيرة والقضارف وكسلا، والخرطوم، والبحر الأحمر، الخ، فإن كان هنالك إستفتاء حول تقرير المصير فيجب إستفتاء الأقليات وليس الأغلبية، علماً بأن كل ولاية من هؤلاء لا يتجاوز سكانها الستمائة الف نسمة، ماعدا القليل، بل وحتي من ضمن سكان هذه الولايات فإن أبناء دارفور حضور في تعدادها وسكانها،
أي مزايدة علي اهل دارفور هي خيانة للوطن، وعلينا الإتعاظ مما حدث في جنوب السودان حيث بكي وتباكي الجميع بعد إرتكاب تلك الجريمة، يجب علي شعب دارفور وعلي كل وطني غيور أن يقف ضد هذا المخطط الآثم الذي يعمل علي تفتيت السودان دون مبرر أو منطق

ahmedelradi6868@gmail.com


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 2472

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1383012 [الوجيع]
0.00/5 (0 صوت)

12-10-2015 10:16 AM
تعقيبا على الكلام الجميل للاستاذ الرضى :علينا الا نغالط التاريخ المعاصر ونقفز فوق الحقائق لتمريراهدافنا فدارفور لم تكن جزءا من البلاد وكانت سلطنة قائمة بذاتها حتى العم 1916 وهو اقليم يتسم بالفقر والجدب المستمر باستثناء فترة الخريف ولا مستقبل له فى ظل التغير المناخى السائد والمتوقع وعاجز عن كفالة اهله ولذلك نزح ثلثى سكانه الى اودية النيل وتركوها مراعى لقطعان اعرابها حيث لم تنشأ صلة بينهمامن فبل الا ممن اتى غازيا فى معية جيش الامام المهدى ورغم ان هذا النزوح الجماعى قد تأذى منه السكان كثيرا الا انهم لم يتوقف فى محطته فحسب بل محاولة دعمه وتقنينه بالسطو على مقاليد السلطة بأى ثمن سلما وحربا ولذلك تحالفوا مع الحركة الشعبية الجنوبية لطرد السكان التاريخيين والحلول محلهم فيما يعرف بتحرير السودان وصاروا اكثر ملكية من ملوك الانقاذ حبث وجدوا ضالتهم فى الشعارات الدينية والعاطفيةالمرفوعة وعدم ترحيب اهل الوسط النيلى والشمال والشرق بالانقاذ فسارعوا فى انتهازية لاتخفى على سد النقص فى كل مرفق وتقدموا صفوف التمكين والصالح العام واعملوا حقدهم على السكان وعمدوا على تهجيرهم الى شتى المنافى الاجبارية وجاءت المفاصلة على غير مشتهاهم فحملوا السلاح فى وجه ولى نعمتهم وحليفهم الانقاذ ولما برزت بوادر الصفاء بين ضفتى الانقاذ عادوا زرافات ووحدانا الى حضن الحوار الوطنى وجلسوا يحاورون بعضهم بعضا فى غياب المجتمع المحلى المتمثل فى احزابه الكبرى ومنظماته المجتمعية الاهلية فى مشهد انتهازى جديد ولسان حالهم يقول وما لايدرك بالحوار يفرض بالسلاح ولذا قسموا ادوارهم بينهم بين مقاتل ومسالم كل ذلك يجرى وصاحب الشأن يكتفى بالمشاهدة والفرجة الاليمة فى انتظار ما ستسفر عنه نهاية المشهد الاخير ليقول قولته ويبدى رايه القاطع حيث لا خلول وسطى تعادل الارض

[الوجيع]

#1382808 [الوجيع]
0.00/5 (0 صوت)

12-09-2015 09:51 PM
يعتقد البعض ان المجتمع الذى لم يأبه او يأسف لانفصال الجنوب سوف يقيم سرادق العزاء ويضرب طبول المناحات على انفصال دارفور فان كان من باك على ذهاب الجنوب فانما يبكى على ثرواته الكثيرة التى لم تستفد منها البلاد طوال نصف قرن من الزمان اوممن يبكى على ضياع مشروعه الايدولوجى البائر فى اوساط المجتمع الشمالى وكان امله الوحيد فى ان ئاتى محمولا على ظهور دبابات الحركة الشعبية الجنوبية ولكن خاب فألهم لان الجنوبيين لم تكن الايدلوجيات البالية لتقف فى طريقهم من اجل الوصول الى هدفهم فى الاستقلال بارضهم الغنية وانما كانت وسائل جذب لبعض اغبياء الشمال لتعضيض مواقفهم واعطائها بعض الصيغة القومية امعانا فى تمويه الهدف الذى قاتلوا من اجله من قبيل الاستقلال ونالوه بجدارة وذكاء... اما دارفور فليست حتى فى مستوى افقر ولايات البلاد وجميعنا يعلم امكانياتها البائسة والفقيرة فى كل مجال الا القوى البشرية الهائلة والافواه الجائعة والعطشى ومعينها الذى لاينضب فى رفد البلاد بشتى صنوف المصاعب الاجتماغية والاقثصادية والسياسية والامنية ولا شىء يخيفهم اكثر من كلمة انفصال ولايعدو تلويح بعضهم بها من وقت لاخر الا من باب جس النبض وذر بعض الرماد واستجداء العطف والشفقه فالانفصال ليس اقل خطرا من الموت الذؤام وهم اكثر تمسكا والتصاقا بارض النيلين كما يتشبث البق بأعجازالبقر حتى من كثير من اهلها الطيبين ولذلك يتوجس كاتب المقال وترتعد فرائصه مخافةان يتحول الاستفتاء الادارى الى تقرير مصير مع ان الفارق واضح بين الاجراءين ويطالب باستفتاء الاخرين بدلا عن المستهدف به الخقيقى وله العذر فى ذلك لجهله باراء اؤلئك وتمنيهم لمجىء ذلك اليوم الذى سيكون يوم استقلالهم الحقيقى وعودة الاستقرار والامن لدولتهم وللشروع فى اعادة بنائها من جديد ... والسلام .

[الوجيع]

ردود على الوجيع
[أحمد الرضي] 12-10-2015 12:52 AM
السيد الوجيع أطالبك بالإعتذار عن اللهجة التي إستخدمتها في هذا التعليق فهي لا تليق بإنسان دارفور كما لا تليقبمن يشاركك الوطن والدين،
ثانياً:ليس من بين حركات دارفور حركات تطالب بالإنفصال، ما عدا حركة واحدة ومعلومة للجميع، أما باقي الحركات فهي ناتج غبن مصدره التمهميش والظلم الممتد.
ثالثاً: دارفور بلد غنية بثرواتها وعلي رأسها البشريه فنجبائها علي إتساع المعمورة، وثرواتها الحيوانية، والزراعية ظلت ترفد أهلها والوطن ودول الجوار حتي في ظل محنتها، وثرواتها المعدنية غير خافية علي أحد.
رابعاً: أكرر ما جاء بصدر الموضوع إذا كان هنالك إستفتاء فيجب إستفتاء الأقلية، وليس الأغلبية فدارفور is the core& the bulk of Sudan، وهذا النمط سيكون عكس الواقع وعكس التاريخ وعكس العلم فلا يستقيم عليمياً أن تنسلخ الأغلبية، ولكن العكس صحيح، نريد لوطننا الخير والوحدة والسلام،


#1382793 [المهندس؟ عيسي محمد]
0.00/5 (0 صوت)

12-09-2015 09:11 PM
يا اخي دع زعيم الابادةيحلم كما يشاء, قال تقرير مصير دارفور قال!!! بالله عمر البشير الاسلافو جوا هياكل عظمية الي السودان داير يحدد لناس دارفور تقرير المصير؟؟!! ابوشلاليف لوضاقت بهو السودان ما يرجع الي بلد اسلافو, بلاش هذيان ورجوفة معاه, ولاخطةالقضاء علي السكان الاصللين ما جابت حقها.

[المهندس؟ عيسي محمد]

ردود على المهندس؟ عيسي محمد
[أحمد الرضي] 12-10-2015 12:29 AM
السيد الباشمهندس هذه هي الفكرة التي أردت إيصالها وهي أن علي أهل دارفور أن يتمسكوا بحقهم في السودان فهم الأصل وهم الثروة، وهم الثقافة وهم الدين،وهم عصب الحياة في كل ربوع البلاد، بل وهم السودان مزاجاً وهوية، من خالفهم فليذهب أو يتم إستفتاؤه عن رغبته في البقاء أو الإنفصال، ولكن لا والف لا لكل من أراد تطبيق أجندته الخاصة علي حساب دار فور أو أهلها، وعلي الشباب وحماستهم أن لا يندفعوا خلف خدعة ومكيدة أعدت لهم بإحكام


أحمد الرضي جاد الله
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة