المقالات
السياسة
بعض الخواطرعن نهائيات كاس العالم بالبرازيل
بعض الخواطرعن نهائيات كاس العالم بالبرازيل
07-15-2014 01:09 PM

لم يكن غياب لاعب أو إثنين عن منتخب البرازيل هو السبب في هزيمتها التاريخية بسباعية من ألمانيا.
هنالك عدة عوامل منها وجود ضغط بحجم شعب كامل على كاهل لاعبي البرازيل. ومنها عدم إستدراك مدرب البرازيل وتغيير خطة لعبه وسد طرق المرور السريع المفتوحة في دفاعاته . وهي طرق سلكها الألمان مرات عديدة .ومنها تراجع لاعبو وسط البرازيل وتراكمهم مع زملائهم في الدفاع مما حد من حركتهم.(راجع مقالنا في الراكوبة (فريق الهلال السوداني :عرق اللاعبون تضيّعه خطط المدربون).
المعروف ان اللاعب الذي معه الكرة هو اثقل لاعب في الميدان. ومع ذلك فإن لاعب البرازيل كان يمسك الكرة ويجول بها مضيعا ثوان ثمينة كانت كفيلة بإحداث فرق. وعندما يمرر الكرة لزميله يكون هذا قد فقد ميزة الموقع واسرع الخصم لمراقبته وتغطيته وقطع الكرة. في المقابل أجاد الألمان اللمسة الواحدة برشاقة. كان اللاعب يعرف اين يلعب الكرة حتى قبل إستلامها.
كل تلك تعتبر عوامل مساعدة .لكن الذي حقق للألمان هذه النصر التاريخي هو الجماعية وروح الفريق. ليس المهم هو من يحرز الهدف لكن المهم هو ان ينتصر الفريق في النهاية.هذه هي الروح التي تحقق النتائج الباهرة.
الذي هزم البرازيل ليس غياب لاعب أو إثنين. الذي هزمها وبسبعة أهداف هو روح الفريق والمحبة التي تحلى بهما لاعبو المنتخب الألماني. لحسن حظ البرازيل ان الهزيمة لا تؤدي إلى زمن إضافي وإلا لخرج كل لاعب في منتخب البرازيل وعلى كتفه هدف من ألمانيا.
أهداف الألمان تتابعت نتيجة للإيثار . بدون انانية وبكل ود يمرر اللاعب الألماني الكرة لزميله. أحيانا يكون اللعب في مواجهة المرمى علي بعد خطوتين أو ثلاث ومع ذلك يهدي الكرة لزميله ليحزر هدف في نهائيات كاس العالم.ولو لم تفوزألمانيا لوجب على الفيفا إعطاؤها الكاس. ظل المدرب يواخيم هادئ أغلب الوقت.يتابع ويفكر ويواكب مستجدات اللعب ويضع الخطط البديلة بسرعة ويتأقلم.
ألمانيا خططت وإجتهدت ونشرت روح الفريق والتعاون بين لاعبيها وتحلى هؤلاء بالمسئولية والجدية والأخلاق. وفوق كل ذلك تواضعوا عند الإنتصاروكل هذه قيم تجعل الكاس يذهب لألمانيا حتى لو لم تحرز هدف الفوز.
(اي فريق يعتمد على لاعب واحد نهايته دموع) .قالها شاب حصيف ببساطة شديدة معلقا على دموع الارجنتينين عقب خسارة الكاس أمام ألمانيا. والأمر ينطبق على البرتقال (رونالدو) الاورغوي (سواريز) والبرازيل (نيمار) والارجنتين (ميسي) و… وكلهم بكوا لعدم وصولهم للنهائى وحملهم لكأس الذهب الشهير .فقط الأسطورتان البرازيلي بيله والأرجنتيني مارادونا استطاعا فعل العجائب في زمانيهما.
الجزائر لعبت بمسئولية و قدمت مستو عال من والمهارة وكرة بنكهة حلوة .وقفت ند قوي للفرق الكبرى واسعدت الكثيرين وربما وصلت النهائي لو لم تقابل ألمانيا قبل ذلك.
لاعبو غانا والكاميرون ونيجيريا الأثرياء طالبوا دولهم بأموال ليلعبوا بألوانها في كأس العالم . الدول التي ربت وعلمت وهيأت وصدرت لأوربا. ماطلت في دفع مستحقات اللاعبين. وحين وافقت على دفع الكثيرمن العملة الصعبة وجد ان لاعبيها قد ارهقهم القلق على أموالهم فسهلت هزيمتهم ليغادروا إلى أوربا.حدث ذلك اكثر من مرة في افريقيا.ربما نستثنى من اللاعبين جورج ويّا الليبري وكانوتيه المالي.
ألمانيا تأخد الامور بجدية. تبدأ استعداداتها منذ نهاية البطولة لتصل للنهائي في القادمة.تعتمد على كل اللاعبين . رغم نجومية لاعبوها وحارسها الشاب. لا تضع آمالها على لاعب واحد حتى لو كان الأفضل في العالم. في النهاية هو إنسان ترهقه الضغوط وتنهكه التوترات.
الفريقان الذان اشجعهما هما ألمانيا والأرجنتين.المانيا عرفنا الكثيرمن لاعبيها (برايتنر ورومنيقي وروبش) كنا حينها نشاهد الدوري الألماني مسجلا ومعه مسابقات تليماتش الطريفة والمجلة العلمية .ثمارالتبادل الثقافي بين السودان وألمانيا آنذاك.
والارجنتين بشعارها الجميل ولعبها الممتع ولاعبيها الأفذاذ كمبس وبسريلا وماردونا.
توقعت وصولهما للنهائي. فحسمت امري مبكرا شجعت اللعبة الحلوة في النهائي حتى بدأ بعض لاعبي الارجنتين خشونة غير مقبولة عندها شجعت المانيا بكل ارتياح.
من أجمل الأهداف هدف روبن الهولندي الطائر في بداية البطولة . لقد استخدم رأسه مرتين.مرة في التفكير والتواجد في المكان الصحيح في الوقت المناسب. ومرة عندما ضرب به الكرة بنقطة معينة بأعلى رأسه وليس بقرنه كالمعتاد وبطريقة محددة وبحركة ذكية مقوسا الكرة (آرش) فوق الحارس المتقدم. محرزا احلى أهداف البطولة . هذا يدل على لياقة بدنية وذهنية عالية منحته ثقة عالية وأعصاب هادئة جعلته يفكر بكل عقله وبسرعة ضوئية البرازيل نجحت بإمتياز في تنظيم البطولة وفي تقبل الهزيمة بروح رياضية.
البعض يستعد منذ الآن لروسيا 2018 م والبعض يبدأ في 2017م .قليل من الإستعداد يعني الكثير من الحسرة .وربما بعض الدموع. التخطيط المبكر والجدية والمثابرة توصل لمنصات التتويج.أو على الأقل توصل لإستادات البلد المضيف.
[email protected]


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1254

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1058579 [خالد بابكر أبوعاقلة]
0.00/5 (0 صوت)

07-15-2014 05:12 PM
تميز لعب الفريق الألماني بالبطء أي بالتفكير الكثير وبتركيز خيرة اللاعبين في وسط الملعب مما جعل كل الفريق الأرجنتيني في مواقع المدافعين . هذا إلى جانب الهزيمة النكراء للبرازيل والتي أثرت كثيرا في الفاينال وجعلت الفريق الأرجنتيني يتجاوب مع البطء الألماني ولا يذهب أطلاقا بعيدا عن مرماه كي يحاول التهديف .. وسبب هذا كل الهجمات الألمانية القوية على مرمى الأرجنتين .. كان الفريق الأرجنتيني يفضل التفكير الألماني في تمرير الكرة والاحتفاظ بها لأطول مدة حتى لا يظهر قوته الصاعقة وسرعته أمام المرمى كما حدث مع البرازيل وأنتجت تلك الهزيمة التاريخية التي لم يعرفها البرازيليون منذ العام 1920 .. النتيجة كما رأينا ليست 1:0 بل أكثر من ذلك .. هي في الحقيقة 3:0 لولا أن اصطدمت تلك الأهداف الرائعة بالعارضة الخشبية ولولا أن مرت الكرة أمام حارس المرمى دون أن تجد من يستلمها من الألمان خوفا من التسلل ..
هزيمة البرازيل ألقت بظلالها على المباراة النهائية . أما أنا أخي التريكي فقد جئت عازما على فوز المانشافت وعازما على فوز بلدي الثاني ( دوتشلاند ) ومتسلحا بعبارات صحيفة برليناتسايتونج عندما قالت أن ألمانيا سحقت الفريق البرازيلي وسففته التراب وأعلنت ذلك لمن حضر معي حتى أكون على بينة من الأمر عندما أخرج مهزوما وهم يصيحون خلفي " مرق - مرق !!!

[خالد بابكر أبوعاقلة]

#1058471 [المستجير من الرمضاء بالنار]
0.00/5 (0 صوت)

07-15-2014 02:40 PM
من أجمل الأهداف هدف روبن الهولندي الطائر في بداية البطولة . لقد استخدم رأسه مرتين.مرة في التفكير والتواجد في المكان الصحيح في الوقت المناسب. ومرة عندما ضرب به الكرة بنقطة معينة بأعلى رأسه وليس بقرنه كالمعتاد


يا هبنقه دا ما اسمو روبن ,,,اسمه فان بيرسي

والله الجرائد كل من هب ودب يكتب

[المستجير من الرمضاء بالنار]

ردود على المستجير من الرمضاء بالنار
[منيرعوض التريكي] 07-24-2014 10:20 AM
شكرا يا واقعي على المرور وعلى الرد

European Union [واقعي] 07-17-2014 04:50 AM
اسمو روبن فان بيرسي .... وبعدين مافي داعي للاساءة


منير عوض التريكي
منير عوض التريكي

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة