المقالات
مكتبة كتاب المقالات والأعمدة
محمد عبدالله برقاوي
ونعم العطاء (الزايد ) والخالد..!
ونعم العطاء (الزايد ) والخالد..!
07-18-2014 02:17 AM

كثيراً ما توُجه سنان النقد من كرام المعلقين أحياناً وهذا حقهم في التعبير عن رأيهم الذي ننحنى له ونقدره أياً كان ، صوبنا نحن الكتّاب حينما نخرج قليلاً لتناول شأنٍ خارجي بعيداً عن قضايا وطننا الجريح الشائكة والمعقدة والتي تحتاج الى بحور من المداد وغابات من الأقلام !
ولكن من يعش في بلاد الغير وإن كانت عزيزة عليه مثلي اكثر مما عاش في وطنه الغالي ، نعم قد
لايصبح صا حب بلدين حتى لا يقال له أن صاحب بالين كذاب كما يقول المثل الشائع !
غير أن أى إنسان أصيل وإن تبدلت أوراق جنسيته أو حمل جواز سفر بلادٍ آخرى إلا أن ذلك لا يبدّل ولاءه لوطنه الأم ولن يستطع سلخ جلده ولن يلتوي لسانه بلكنة مهما طالت به سنوات البعد وأمتدت به المعايشة ردحاً من الزمان سواءٌ إغترب في الشرق أو هاجر الى الغرب !
فالأصالة تقتضى والأمانة تحتم دون رياءٍ أو تزلفٍ لمصلحة أو طلباً لمنفعة ذاتية أن يذكر المرءُ من أكرموه في بلادهم بكل الخير ..وإلا يصبح جاحداً ومتنكراً ، فهم وللحقيقة لهم دينٌ مستحقٌ في الرقاب مثلما للوطن يدٌ قد سلفت !
اليوم التاسع عشر من رمضان تعيش دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة الفتية الذكرى العاشرة لرحيل أبيها ومؤسسها ورافع رايتها الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان ،عليه الرحمة ، الذي إنطبعت صورته في كل عيون بنات وأبناء شعبه ، بل وتجاوز صوته مسامع الداخل ليتردد صدىً من العطاء الصادق في عشرات الدول التي مدّ اليها يده البيضاء في شتى ضروب الخدمات والمنافع .
أما عطاؤه الداخلى فليس في بناء الحجر أو الصناعة ولا السياحة وإنما في تأسيس البنية القوية للبشر لاسيما من الشباب الذين باتوا بعون من إحتضنوهم من أهل الخبرات رواداً وقادة لا تخطئهم العين في كل الدوائر والدواوين والمرافق العامة والخاصة !
فصدقت فيهم نبؤة ذلك الرجل العظيم الذي جمع بحكمة وتواضع الكبار و فطرة وبساطة وذكاء البداوة بين شيخ القبيلة الأب ورجل الدولة القائد فخلق شعوراً في نفوس ابناء شعبه وحتى المقيمين على أرضه الطيبة بالأبوة والحنان في عهده الزاخر بعظمة الإنجاز والرافل بالحياة الآمنة المستقرة !
رحم الله زايداً وجعل مرقده في أعالي الجنان مثلما جعل من دولة الإمارات دوحة غناء زحفت فيها الخضرة لترتسم فوق وجه تلك الصحراء القاحلة رغم قساوة الظروف ورداءة الطقس وندرة المياه العذبة !
فلم يكن النشبُ وحده هو ما فعل كل ذلك فالمال كالسيف إن لم يجد ساعداً قويا يضرب به لما قطع خيط عنكبوت !
حما الله ديار زايد من بعد رحيله المر من كل شر وضر وسدد خُطى خلفه في دروب الحق والعدل وأن يوفقهم في السير على نهجه القويم الذي أسس له بالعزم الراسخ والمثابرة الدؤوبة و الرؤى السليمة و الرأى الصائب والحب الخالص لأمته وللإنسانية جمعاء ..إنه ولي حكيم..وهو من وراء القصد .

[email protected]


تعليقات 5 | إهداء 0 | زيارات 955

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1061158 [عميد معاش د. سيد عبد القادر قنات]
1.00/5 (1 صوت)

07-19-2014 03:04 PM
رحه الله رحمة واسعة ، إنه حكيم العرب وما قدمه للشعب السوداني لا يمكن حصره

[عميد معاش د. سيد عبد القادر قنات]

#1061021 [المعتز سر الختم ساتى]
1.00/5 (1 صوت)

07-19-2014 12:18 PM
لك الشكر الأستاذ برقاوى فقد ترجمت القليل مما يجيش بخواطرنا جميعا نحن من يعيش على أرض زايد الخير و الله نسأله الرحمة و المغفره له يقدر عطائه الذى شمل القاصى و الدانى ,انه نعم المولى ونعم المجيب.و المتتبع لمسيرة الرجل العظيمه ,لابد أن يدرك شيئا واحدا هو أن الرجل كان قائدا بمعنى الكلمة وهذا ما يحدونى للقول بأن الشعوب قياده و كفى ومن دونها لا المال و لا جبروت السلطه ولا.... ولا.....,تستطيع أن تبنى أمه.

[المعتز سر الختم ساتى]

#1060958 [بت مكوار]
1.00/5 (1 صوت)

07-19-2014 10:50 AM
شيخ ذايد ومهاتير محمد رئيس وزراء ماليزا السابق من أعظم القيادات السياسية والاقتصادية صاحبارؤية، نجحا في التاثير في شعوبهم وتوجيههم ،وبالتالي الرقي بدولتيهما الي مصاف الدول الراقية والمتطورة . الاثنان صارا من نماذج القادة الذين يحتفي بهما علم الادارة وفن القيادة . شيح ذايد اصبح قدوة للشباب لأن الشباب بلا قدوة شباب ضائع لا أمل له في الحياة، فالقدوة الحسنة ترفع من همة الشباب وتحفزهم وتكسبهم الثقة في انفسهم ، الشباب يأخذ من القائدالقدوة الأخلاص ،وحب العمل ،وموافقة العمل القول ،وعلو الهمة ،وفوق ذلك الأخلاق الحميدة ، أتحسر علي شبابنا في السودان الذين يفتقدون القائد القدوة .

[بت مكوار]

#1060533 [عثمان خلف الله]
1.00/5 (1 صوت)

07-18-2014 02:27 PM
شيخ زايد كان حكيما وكريما وذو رؤيه
ولكنه ايضا
لم يجد من ابناء وطنه من يحمل السلاح فى وجهه
لم يجد كتابا ومثقفين تطعن فى شرف جيشه ونبل مهمته
لم يجد مواطنين يتقنون النقد اكثر مما يتقنون العمل
نحن نرى الاخضر عندنا احمرا وعند الاخرين الاحمر رمزا للحب والسلام والوئام
الامارات تقدمت بقيادة وشعب
اما نحن صدقنى لن نتقدم الى ان تنصلح نفوسنا وضمائرنا وبناء ثوابت تحكم حياتنا
الى ان يحدث هذا سوف نظل فقط نتغزل فى الاخرين

[عثمان خلف الله]

ردود على عثمان خلف الله
Qatar [الحازمي] 07-19-2014 12:52 AM
"لم يجد من ابناء وطنه من يحمل السلاح فى وجهه"
ألم تتساءل يوما لم حمل بعض منا السلاح في وجه جيش خان الأمانة و أصبح كلب حراسة للأنظمة الفاسدة الفاشلة العاجزة
حبا في الموت و التدمير؟؟؟؟؟!!!!

لم يحم ارضا ولا عرضا
"شرف جيشه" قال
جيش يقتل شعبه و مع الاحباش و الحلب نعامة!!!

United Arab Emirates [كامل] 07-18-2014 11:14 PM
وهل يرفع الناس السلاح في وجه الحاكم إلا إذا كان ظالماً متسلطاً سارقا للسلطة بليل و متمكن من مفاصل حياتهم بالسلاح ؟
لو ان حكامك الظلمة وفروا عشر ما وفره الشيخ زايد لمواطنيه لما خرج الناس عن طوعهم ..نعم الحاكم من الشعب والى الشعب ولو سلمنا جدلاً بمنطق كيفما كنتم يولى عليكم .. فعلى الأقل كان على جماعتك الذين تضعهم في مقام المظلومين وليس الظالمين..أن يحكمونا بالحد الآدنى مما تبقى فينا من قيم ..بالتأكيد هم سائرون في طريق محوها نهايئياً تباً لهم ورحم الله الشيخ زايد وغفرله ..


#1060450 [المر]
1.00/5 (1 صوت)

07-18-2014 10:36 AM
نسأل الله جنة عرضها السموات والارض واجزل ثوابه بقدر ما اعطي لوطنه وامته الاسلامية والعربية والعالم

[المر]

محمد عبد الله برقاوي
محمد عبد الله برقاوي

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الفيديو |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة