المقالات
السياسة
هل يوجد حوار مع الشيطان ؟
هل يوجد حوار مع الشيطان ؟
07-19-2014 10:32 AM

في البدء نعزي انفسنا و عشاق النغم الشجي بترجل فارس كان الوتر لسان حاله يضفي به غمام من الجمال يستظل به الشعب السوداني من هجير الانقاذ و مشنفا به اذاننا بشجي الصوت و اللحن ..

الارحم الله محمديه و تغمده في رحابه ...

هل يوجد حوار؟؟؟؟

سؤال يتهرب منه الساسه و رموز العمل المعارض بما يختص بمصداقية (البشير ) و هو هل يصدق و قد دك حصون الشرعيه في انقلابه المشئوم و ها هو يعود و يتشدق بالحوار الذي لا يتعدي الحلقوم و من البديهي ان لا يتنازل هو و من معه من زمرة اللصوص عن كرسي السلطه بعد ما تذوقوا لعنة المال حرام و سلطه ممهوره بدماء و اهات السواد الاعظم من شعب صبر و صابر علي ماساه جاوزت ربع قرن من الزمان ..

(البشير ) او النتنظيم ككل في حالة انفصام تام في سياساته يدعو الي حوار و يزج بالمعارضين الي المعتقلات و ارهاب الناشطين و الصحفيين و مع ذلك يمني نفسه بأن تحدث المعجزه في التقارب و ايجاد مخرج للكم الهائل من الورطات المطبقه علي انفاسه ....

بالاضافه للدور الخفي الذي تلعبه الولايات المتحده الامريكيه في الابقاء علي النظام علي سدة الحكم من خلال قطر الحليف الاستراتيجي و حلفاء الداخل من رموز المعارضه التاريخيه ؟؟؟ اضف الي ذلك ذلك الخط المتسارع في تحويل دارفور و جنوب كردفان الي تراجيدي جديده مشابهه لنيفاشا من ضمن الترضيات المقدمه من قبل النظام للابقاء عليهم في الحكم و الافلات من من الجنائيه الدوليه ...

و الشاهد ان ما يؤتي باللين فضياعه لايؤلم و لذا عندما تربع الزعيمان (الصادق) و (الميرغني)علي السلطه بعد انتفاضة ابريل 85 جأءت السلطه لهم و هي تتهادي يحملها لهم الشعب السوداني بعد ما اطاحوا ب(النميري) في ملحمه سكبوا فيها الدماء و العرق الغزير و انحياز المؤسسه العسكربه الحره الغير مؤدلجه انذاك و مع ذلك كان السيدان في منازلهم يراقبان عن كثب ما سوف تؤول اليه الامور ..

و تلقفهوها علي طبق من ذهب و بددوا امال الامه السودانية علي طاولة المهاترات و الاتهامات التي افسحت للثعلب (الترابي) المجال لكي يخطط و يدبر و هم في غفله و حدثت الطامه ...و الاخير نفسه ينطبق عليه المثل الشعبي (يفلق و يداوي) انت من مزقت السودان و اوردته موارد الهلاك و عدتم من جديد حالمين و طامعين في السلطه ..

كل المؤسسات التي انشأها النظام من مجالس تشريعيه و ولايات و برلمان وهمي و قضاء يتلقي احكامه من خلال الهاتف و كل هذا العبث الذي تمارسه الانقاذ لايهام الناس و الشعب السوداني بان هناك دوله و مؤسسيه لايتعدي الا نوع من اهدار المال العام و السرقه و الفساد و ايجاد مناصب لصغار لصوص المتاسلمين الذين خدموا التنظيم ابأن وجودهم في الجامعات من سلوكياتهم المعهوده من تنكيل و ارهاب و اساء لمنظومة التعليم التي اصبحت حكر علي الانقاذيين و توابعهم المتربعين علي مجالس الاستاذه و ادارات الكليات .


لذا جدلية الحوار للاستهلاك الاعلامي و قوي المعارضه علي معرفه و دراية تامه بأن النظام لن يفسح لهم المجال لكي يشاطرون معه الحكم او في اطلاق صراح العمل السياسي او التنظيمي و الاعلام غير الموالي علي الرغم من ندرته!! وان تمسكهم بكرسي الحكم اصبح ضروره اكثر من ذي قبل بعد اطاحة حلفاء استراتيجين ) بالنسبه للولايات المتحده التي لم تحرك ساكن باعتبارهم رجال مرحلة..
و ان الضمانات المقدمه من قبل الاداره الامريكيه تخضع لمتغيرات ...

العمل المعارض يفتقد للدماء الشابه و الحماس الذي يحدث التغيير لان الكهول المتواجدين علي هرم التنظيمات اثروا السكوت الذي اضر بهم و افقدهم المصداقيه لدي قواعدهم و اخرين ارتموا في احضان النظام قانعين بفتات ما جاد به البشير و زمرته ..

و اذكر في هبة سبتمبر المجيده عندما هتف شباب الانصار بالهتاف الذي دك عروش الطواغيت في المحيط الاقليمي (الشعب يريد اسقاط النظام )خرج عليهم الامام و هو يقول (الشعب يريد نظام جديد) و من هنا كانت نوايا (المهدي) واضحه و اثبتت بالدليل القاطع تورطه حرصه علي اطالة عمر النظام ضاربا بعرض الحائط كل الامال التي كانت معقوده عليه من قبل انصاره وقواعد حزبه ..


و لذا في المسرحيه الاخيره المتمثله بالقبض عليه والذي كان الغرض منها كسب التعاطف من قبل الشارع و لم تؤتي اكلها( بحمدالله) ..و تأتي ايضا في التخطيط لاختراق ما تبقي من الاجماع الوطني لتمرير اجندات النظام و اعطاء النظام صك شرعيه في اشد الحوجه له بقبولهم للحوار المزعوم الذي يمهد لانتخابات تلاميذ الاساس علي دراية بنتيجتها المحتومه .....

و كيف يستقيم ان تحاور من قتل ابناء شعبك و شرد الملايين داخل و خارج الوطن و قسم البلاد و ذل العباد و سرق قوتك و قوت عيالك ؟؟؟

و هل سيقبل البشير ان تحاكمه هو او زمرته البائده ؟؟؟


و هل سيعيد الحوار الجنوب او سيطفئ اتون القبليات و العنصريات الذي اشعلوه ؟؟؟


و هل سيعيد الحوار ما نهب من اموال الشعب السوداني وهرب للخارج ؟؟؟


و الاهم من ذلك هل سيعيد الحوار ثقتنا في انفسنا و كرامتنا التي امتهنوها طوال ربع قرن من الزمان؟؟




كمبال عبد الواحد كمبال
[email protected]


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 719

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




كمبال عبد الواحد كمبال
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة