الحراك السياسى فى مصر
02-11-2011 11:43 AM

الحراك السياسى فى مصر

يحيى العمدة
yahia_yousef@yahoo.com

من المعلوم ان لكل شعب من الشعوب خصائصة ، ونمط سلوكة ومعاشة ، فالشعب المصرى يختلف عن معظم الشعوب العربية فى كل شىء ، ولست هنا فى وضع لاتحدث عن تلك الخصائص تفصيلا ، وانما اهدف الى الحراك السياسى وفلسفة الحكم فى مصر وكما هو معلوم للجميع ومنذ غابر الازمان ان مصر لم تشهد نمط حكم ديمقراطى يفسح المجال واسعا للشعب ليقول كلمته ، ولعل التوصيف الذى وصفه الصحابى الجليل عمرو بن العاص حينما كلفه الخليفة العادل عمر بن الخطاب بمنصب الوالى لمصر بعد الفتح الاسلامى حينما طلب منه الخليفة ان يصف له مصر فقال ( نساؤها يحببن الطرب ورجالها مع من غلب ) فالانظمة التى تعاقبت جميعها وبلا استثناء لم تجد مقاومة تذكر او رافضة لنظام وطريقة الحكم ، فالتراتبية هى السمة المميزة لهذا الشعب ، والتى لا تحتاج الى كبير عناء لاكتشافها ، فكل صاحب مقام له لقب فالشائع منها ( البيه والباشا والريس والكبير ) وجميعها تحمل مدلولا للتعامل والتوصيف ، وما اود الاشارة اليه ان الاحداث الاخيرة تعتبر علامة دالة وفاصلة فى تاريخ الشعب المصرى الا اذا استثنينا حادثة المنشية للاخوان المسلمون وعملية الاسلامبولى واقتيال السادات والتى تندرج فى اطار العمل المنظم والذى تم من داخل المؤسسة العسكرية واستغلال لمناسبة الاحتفال بذكرى نصر اكتوبر ، فميدان التحرير هو علامة فاصلة وقد يكمل دورته كما تشير كثير من الادلة والشواهد واول تلك الشواهد ان من خرجوا فى تلك الاحداث لا سبيل الى رجوعهم لانهم يعلمون ان مصيرهم سيكون مصيرا اسودا وسيتم التقاطهم بواسطة تلك الكلاب المسعورة المتحفزة للانتقام مما يعتبر فى فهمهم تطاولا على( اسيادهم ) وبالتالى يصبح خيار الاستمرار حتى نهاية المطاف امر لا مفر منه ، خاصة وان هنالك كثير من الجهات الخارجية الداعمة والتى صرحت صراحة وحذرت النظام من مغبة الافراط فى استخدام القوة ، والدور الخارجى دور مؤثر فى سياسات مصر ويشكل ضغطا عاليا عليها فى كل الجوانب وخاصة الاقتصادية حيث تشكل المعونات الامريكية جانبا مهما فى الموازنة العامة للدولة ،وهو ضغط يجعل النظام يستمع باصغاء شديد لتوجيهات ونصائح الامريكان ، والامريكان وجدوا البديل ولا داعى للمغامرة واستجابة الرئيس لتعيين نائب ليست وفق ارادته وانما رضوخا لارادة اسياد العالم باسرة ، والبديل الامريكى لا يخرج من الدعائم الاربعة لكرسى الرئاسة الحالى (البيه النائب والبيه رئيس الوزراء والبيه وزير الدفاع والبيه الاوفر حظا رئيس هيئة الاركان ) اما بقية الكروت الاخرى هم مجرد احتياطى فى حالة رفض الشارع لكل هذه الخيارات والتى ظهرت فى المسرح تضغط فى اتجاه عزل الريس . فكل الادلة والشواهد تدل على ان عهد الرجل اصبح فى كف عفريت وان القضية اصبحت الان فى اعداد سيناريو الخروج الامن والاستلام والتسلم وفق الخطة ، الا اذا حدثت معجزة وتغير موقف الشباب من البديل الغربى وهو امر بعيد المنال فى هذا الظرف الحرج ، ومحاولات القراءة السطحية للوضع المركب والمعقد فى مصر لا يفيد كثير بل يبعد الناس عن السيناريو المقبل وباشارة بسيطة نسأل سؤال برىء عن سر التقارب والانقلاب المفاجىء لتعامل امريكا مع الاخوان وهذه الحميمية التى اطلت فجأة ؟ اليس هم من كانوا ارهابيون وفق التصنيف الامريكى ، وما سر التركيز والاشتراطات على سليمان بضرورة فتح حوار معهم ، ووفق المنهج الامريكى امرا لا يحتاج الى نقاش ، ثانيا لما انقلبت امريكا فجأة على حليفها واصبحت اخبار نهاية حكمه تصدر من السى اي ايه ومن البيت الابيض . كل الادلة والشواهد تدل على اقتراب موعد اقلاع التونسية


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 939

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




يحيى العمدة
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة