المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
حسني مبارك ..هل من ...طريق ثالث ...؟ا
حسني مبارك ..هل من ...طريق ثالث ...؟ا
02-11-2011 11:44 AM

حسني مبارك ..هل من ...طريق ثالث ...؟؟؟

محمد عبد الله برقاوي..
bargawibargawi@yahoo.com

هكذا دائما العقلية الديكتاتورية تفرض علي شخصية الحاكم عنادا يجعله يفقد فسحة الزمن ..وفرص سماحة الشعوب فيجد نفسه وقد ضاقت عليه دوائر الحلول .. فيرتمي الي مرحلة التخبط في البحث عن طريق ثالث بين خياري السقوط مرة واحدة .. والركوع علي مراحل ..
والأمثلة ربما كثيرة علي مستوي العقدين الأخرين منذ سقوط امبراطورية الأتحاد السوفيتي وانهيار المعسكر الشرقي ..ولعل مكابرة نيكولاي شاوسيسكو . ..وعدم امتثال صدام حسين لنصائح العقلاء له بتجنيب بلاده ويلات الغزو..هما ابلغ مثالين علي التعجيل بنهايتهما الدريماتيكية السريعة.. وربما كان الرئيس حسني مبارك واحدا من الذين سخروا من اضاعة صدام حسين تحديدا كل سوانح الخروج من ازماته التي تكالبت عليه ..فيما عجز هو الان عن انتهاز المخارج التي كانت متاحة له للتنحي بكرامة تحفظ له ماء وجهه بعد ان تطايرت اوراق حكمه جراء عاصفة الشعب الذي كان عنيدا هو الاخر..ولم يستسلم للعبة ( دوخيني يا ليمونة ) التي اراد بها الرئيس حسني مبارك العزف علي وتر كسب المزيد من الزمن لارهاق الشا رع المصري ..
فخلال الثلاثة خطابات التي القاها حتي مساء الأمس ففي كل مرة ينزل درجات من علو سلطته ..كان يقترب اكثر من دائرة الحريق..فيقف قريبا من لفحة النار وهو حائر بين .. ما تبقي من نظامه وهو يذوب في يديه كلوح الزبدة حيال ذلك اللهيب الذي بات يحيط به من كل جانب ..وبين تضاؤل فرص خروجه بكرامة بعد ان طالت مدةاستفزازه واستخفافه لارادة الشعب الصامد في ميدان التحرير وامواج المد السابحة في شوارع المدن ..وهي تعلي من سقف مطالبها كلما ازداد النظام ورئيسه انحاءا..
بالأمس وبعد بيان الجيش الذي مل الوقوف علي مسافة واحدة بين صمود الشارع الثائر ..وعناد الرئيس المكابر ونظامه المتناثر .. بدا للناس ان الأمر قد قضي في يوم الثورة السابع عشر وبدأ المحللون يقلبون سيناريوهات مابعد عهد مبارك ..ومرت الساعات طويلة بين بيان الجيش الذي فتح فجوة كبيرة في الحائط القائم بين موقفي الرئيس و الثورة ضدة ..وبين خطابه الذي جاء باسوأ الحلول في نظر الثوار الذين فقدوا الثقة في اي من رموز النظام ..بعد مطاولات تلك الرموز الرامية الي اطالة او تمديد عمر حكمهم عبر الالتفاف علي ثورة الشعب بتنازلات زادت من تعقيد الأمور بما يدفع بالبلاد المنهكة اقتصاديا ومعيشيا الي المزيد من الازمات .. حيال قطبي رحا الاستقطاب الحاد .. شارع لا يقبل الا بزوال الحكم رئيسا ونظاما ومن ثم البحث عن صيغة مثلي للانتقال بأم الدنيا الي مربع جديد ..و رئيس يرمي في كل مرة بالمزيد من اوراق الحلول في الأتون الملتهب ويسد أمام نفسه بوابات الخروج في الوقت المناسب ..الي ان وضع نفسع بخطابه الأخير في وضع الباحث عن الطريق الثالث ربما هو الخيار الذي بات مستحيلا ..ولم يعد امام الرئيس حسني مبارك..الا خياري السقوط من بقية الدرج مدفوعا بسواعد الثورة .. أو الركوع المهين بتقديم بقية ماء وجهه في تنازلات لم يعد في جيبه الكثير من رصيدها...
واضعا جيشه وهذا من الواضح أمام خيار الأبتعاد عنه خطوات في اتجاه جانب الشعب ..اذ من الواضح ان الخطوط قد تباينت تماما بين فريق الرئاسة الذي يتشبث ببقية حبل السلطة الواهن . و مؤسسة الجيش التي يبدو ان كرة الحسم قد باتت في ملعبها تماما .. وربما هي الان تعد صيغة بيانها الثاني ..والذي لن يكون الأخير..وهو مشهد ربما تفصح عنه الساعات القادمة القليلة في الجمعة الثالثة .. من ثورة الجمل المصري الصابر ..علي قهر سنوات حكم الرئيس الأوحد والحزب الأفسد ..
حمى الله مصر وشعبها من ويلات الفتن..واعاد اليها بريقها ..ودورها .. واستقرارها ونصر شعبها الي ما فيه خيرها ..وخير الأمة جمعا.. والله المستعان ..وهو من وراء القصد..


تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 1358

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#94009 [مواطن ]
0.00/5 (0 صوت)

02-12-2011 01:05 AM
الى الأخ : أبو صلاح ........ربما أختلف مع هذا الكاتب .......ولكنى أقول ان ديمقراطية الغرب
سواءا في أوروبا أو الولايات المتحدة (وعلى فكرة الولايات المتحدة ليس بها تعددية حزبية منذ
نشأتها وكذلك الحال في بريطانيا ) .....ديمقراطية الغرب لا تناسب الوطن العربي بعاداته وتقاليده
وكذلك الحكم العسكري .....فاذا اتبعناهم فيما يفعلون لن يكتب لنا النجاح .....علينا أن نبتدع طريقة لديمقراطية تناسب المجتمعات العربية .....كل بلد في الوطن العربي له خصوصيته والا نستنسخ التجارب والا نقلد الغرب .....فالعرب منذ عهد الرسول صلى الله عليه وسلم ومن بعده الخلفاء الراشدين هم من علموا العالم العدل وطريقة الحكم الرشيد ....فلماذا نسير وراء الغرب
وننسى تاريخنا وهو أقرب الينا .....هذا هو ما أعنيه في أسلوب الحكم .....وشكرا مع التقدير.


#93841 [ابو صلاح..الشارقة]
0.00/5 (0 صوت)

02-11-2011 03:42 PM
فعلا اخي برقاوي.. هذا هو دأب الطغاة يكابرون حتي في لحظة الضعف ..وكل بوابات الخروج مفتوحة أمامهم .حتي تنسد نهائيا ويجلبون الكوارث علي شعوبهم و أوطانهم ويذهبون بأنفسهم الي نهاية الهلاك ولكن بعد خراب المعبد..
ولعلي اقول للأخ المواطن
.تعقيبا علي تعليقة ..ان الكاتب لم يذكر لا عودة الماركسية ولاتحدث عن حكم الأسلاميين ولا في حرف واحد.. ولست ادري هل أغضبك الحديث عن سقوط شاوسيسكو أو صدام أم انت منحاز لحسني مباك .. أم انك لم تقرأ من التحليل الا هذه الجزئية ..ومع اي انما ط الحكم انت ..؟؟؟ اقرا المقال ثانية ..فهو تسلسل منطقي لمجريات الأمور في الشارع المصري ..فيه حياد لا أعتقد انه يستدعي اوصفك للكاتب بالماركسي ..وهو قلم رغم اني لا أعرفه شخصيا ولكنه أري انه يلتزم ادب الكتابة الرصينة..وشكرا..


#93835 [shannan]
0.00/5 (0 صوت)

02-11-2011 03:25 PM
مقالاتك رائعة و تحليلك منطقي لكن لابد على التركيز على الوضع فيما تبقى من السودان.
فعصابة السفلة التي تحكم في الخرطوم لا دين لها
دينهم هو المال و النساء
دينهم هو الكدب و النفاق
فانهم يحكمون بالغيب و قوانين و كهنوت القرون الوسطة التي لا مكان لهااليوم في عالم الانترنت.


#93785 [مواطن ]
0.00/5 (0 صوت)

02-11-2011 12:07 PM
أيها الكاتب الماركسي .......تأكد ألا مكان للماركسية ولا مكان للمتأسلمين بعد تجربة الانقاذ
الفاشية وتجربة مايو الفاشلة .......


محمد برقاوي
محمد برقاوي

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة