المقالات
منوعات
حكايتي مع الشابة الإنجليزية فانيسا أو الإنفجار الكوني العظيم/بيق بانق.. حلقة "20"
حكايتي مع الشابة الإنجليزية فانيسا أو الإنفجار الكوني العظيم/بيق بانق.. حلقة "20"
07-23-2014 12:36 AM

قرعت أليكسا باب الدار. كانت دوروسي بالداخل: "إذن لقد جئتم، مرحباً، ها أنا قادمة لأفتح الباب، مبارك الرب". وبينما كانت دوروسي تحاول فتح الباب في مهلة أقرب إلى التلكؤ كنا أنا وفانيسا نقف من خلف الرفاق الذين تتقدمهم أليكسا وهي تحض دوروسي على فتح الباب: "افتحي الباب، ماذا تنتظرين خالتي".

شجرة التوت الحمراء المغروسة بمحاذاة المدخل كانت تمد بعض فروعها الغضة ناحية كتف ماكسميليان. فانيسا تحمل بيدها اليمنى بقية الحضار وبعض الأدوات في ثلة سعفية متوسطة الحجم وأنا أحمل الموقد مشتبكاً بيدها اليسرى. وبينما بدأت دوروسي تهز الرتاج كانت فانيسا تنظر ناحيتي تهم بقول شيء ما، لكن في اللحظة التي فتحت شفتيها نصف بوصة، وقع ناظرها على يرقة فراشة تربض على رقبة ماكسميليان فوق الحافة الخلفية من قميصه، فانيسا تصنع أحمر الشفاه بنفسها من زبدة الكاكاو والشمندر، وبينما كنت أحتفى باللون القرمزي الداكن من على شفتيي وخديي فانيسا في إنتظار أن تحدثني بما خطر لها من فكرة، وجدتها تلفت إنتباهي بالحاح لأمر آخر أخذ بلبها: "انظر بيبان"، "ماذا؟"، "هنا، آه، لطيفة، إنها يرقة فراشة القز، رائعة". أخذت فانيسا اليرقة برفق وضعتها على راحة كفها وهي تحتفي بها من جديد: "أووه جميلة، اين ماما؟، لا بد أنها ماتت، أنا سأعتني بك". وضعت فانيسا اليرقة بعناية فائقة على ورقة توت وأراحتها على الطاولة.

لفانيسا علاقة تاريخية بدودة القز، علاقة تقوم في الضد من قناعاتها الحالية تجاه الإنسان والحيوان والطبيعة، جدها مونتجمري الثاني كان يعمل في صناعة وتجارة الحرير بين ديري شمالي إيرلندا ومدينة يورك وسط بريطانيا، ثم أستقر المقام بالأسرة الكبيرة قبل أكثر من قرن من الزمان ببلدة سيلبي المكان الذي توارثه الأحفاد حتى تاريخ اللحظة وآخرهم دانيس. كان لمونتجمري الثاني مصنع حرير صغير ومزرعة لتربية دودة القز في الناحية الجنوبية من مدينة يورك عدة أمتار من نهر الأوز حيث كان يسقي أشجار التوت التي تتغذى بها الحشرة الوديعة من مياه النهر، يفعل ذلك في أوقات الجفاف. عندما يكتمل نمو الشرانق يكون طول الخيط الحريري للواحدة منهن حوالي ألف متر. فيقتل مونتجمري في كل مرة من المرات الملايين من يرقات القز بالماء المغلي أو تعريضها لدرجة حرارة عالية كي يستطيع إستخلاص الحرير الخام.

"هل كانت تشعر دودة القز بالألم عندما يسلقها مونتجمري بالماء كي تستمر تجارته في الحرير؟". أجابت ليليان: "الحشرات لا تشعر بالألم كونها تفتقر للنظام العصبي المتطور الذي تملكه الحيوانات العليا ومن ضمنها الإنسان". "هل تشعر النباتات بالألم عندما نخلعها من جذورها، نأكلها أو نعرضها للنار؟". تطوعت ليليان أيضاً مجيبة على السؤال بالنفي مبدية ذات الحجة: "ليس لديها جهاز حسي ولا دماغ". كانت فانيسا ما تزال تتأمل دودة القز وهي تربض فوق ورقة التوت: "أنا واثقة أنها تشعر بالألم". قالت أليكسا ممازحة فانيسا: "هل جربتي مرة أن تكوني حشرة وديعة كي تخبرينا الخبر اليقين"، ثم أصبحت أكثر جدية حينما قالت: "الحشرات تشعر بالألم عبر طريقتها الخاصة، نستطيع أن نتحقق من هذا الزعم عبر تجاربنا في الحياة اليومية، فجل الحشرات تهرب من أمام الخطر المادي كلما شعرته، يبدو أنها تحب الحياة مثلما يفعل الإنسان، مثلنا تماماً". عندها سأل ماكسميليان: "هل تملك الحشرات عواطف؟. ذاك هو السؤال، أنا أيضاً على قناعة أنها تشعر بالألم تجاه أي فعل فيزيائي سلبي، لكنني لست على يقين أنها تملك عواطف كالتي للبشر".

"لو أننا تيقنا أن الحشرات كما جميع الكائنات الحية بما في ذلك النباتات تشعر بالألم وتملك خيال وذاكرة وعواطف مثلها والبشر، فماذا نحن فاعلون؟، هل سيغير ذاك الإكتشاف اليقيني من نظرتنا و تصرفاتنا العملية تجاهها؟. لا، لن يحدث!. كوننا نحتاجها في أمر مصيري بالنسبة لنا وهو الغذاء، فنحن دون أن نتغذى بالنباتات والبيكتيريا أو/و الحيوانات الأخرى سنفنى كبشر من على وجه الأرض". هذا "الغذاء" مصدر الطاقة جوهري للمادة الحية المنتصرة عبر بلايين السنين، ولا سبيل غير ذلك. المادة الحية (نحن كبشر منها) تعتمد في عملية تكافلية لا مناص منها في التضحية بتغذية بعضها البعض. فالإنسان يأكل النبات والحيوان والبكتيريا وعدد لا حصر له من المادة العضوية المستخلصة من كائن آخر حي بالمعنى الشامل لكلمة حياة. في المقابل فإن البكتيريا على سبيل المثال تأكل الإنسان حياً أو ميتا كما تفعل كل الكائنات الأخرى ذات الشيء. بل الإنسان يستطيع أن يأكل نوعه حرفياً لكن الشائع أن الإنسان يقتل نوعه عبر كل الأزمان من أجل إقصائه عن المنافسة على مصدر الغذاء متى تحتم الأمر، وما الحروب والعداوات الصغيرة والكبيرة بين البشر إلا من ذاك الأمر الحتمي والجوهري والذي لا مناص منه "الطاقة".

إن العداوات البشعة والإغتتالات بين البشر لا يمكن تفاديها أبداً فهي أمر حتمي إلا بتغيير جذري في الوظائف الحيوية لجسد الإنسان بحيث يستطيع أن ينتج الطاقة اللازمة لبقائه عبر وسائل أخرى ليس من ضمنها "المادة العضوية" وهذا الأمر ليس مستطاع في الوقت الراهن، لذا لا سبيل غير تقبل الأمر الواقع بحكم التركيبة الجوهرية للإنسان من حيث هو كائن حي مثله ودودة القز لا يختلف عنها في شيء غير معرفته بذاته وجهله بالدودة التي بدورها تعرف ذاتها وتجهل الإنسان.. ذاك هو الأمر.
جميع الكائنات الحية تملك نفس الخواص: غرائز ومشاعر وتصورات. كل الحيوانات.. بل كل شيء. كثير من الناس على يقين خاطي أن النباتات لا تتألم ولا تشعر وليس لها عواطف وغير عاقلة. للنبات ذاكرة كما عواطف ودماغ. ذاكرة النبات تجعله ينبت وفق نوعه المحدد في فصل محدد من الزمان ويثمر وفق نوعه وفق زمانه من الفصول دون خطأ في القرار إلا شذوذاً عن القاعدة ولا شذوذ، إذ كل شيء يأتي وفق سمت تقاطع الأكوان. فالنباتات تحس و تتألم وتحزن وتفرح وتحب الحياة وتلعب في حبور مع بعضها البعض وتمارس الجنس واللذة والمتعة مثلنا تماماً وتحارب أحياناً بعضها البعض حتى الموت متى تحتم الأمر من جهة الغذاء كما هو حال جميع الكائنات الحية وعلى وجه الإطلاق فقط كل يفعل الحياة وفق طريقته الخاصة.

هذا العالم المرئي لنا ما هو إلا كقطعة قماش واحدة كل خيط مفرد من نسيجها يشكل كون قائم بذاته له قوانينه الفيزيائية المختلفة وكل نقطة تلاقي بين خيط وآخر تتميز عن غيرها في تقاطعها الفيزيائي عن النقطة الأخرى في خيطها الواحد وهكذا دواليك. هناك عدد غير محدود من الأكوان كما عدد غير محدود من التقاطعات الكونية. تلك التقاطعات هي التي تعطي المشهد المنظور لتنوع المرئي لنا من الوجود الذي نستطيع الإحاطة به وفق أقدارنا الفيزيائية الراهنة.
ليس المادة التي نصفها بالحياة وفق فهمنا الراهن للحياة بل كل عناصر الوجود وعلى وجه الإطلاق عندها: ذاكرة ومشاعر وجهاز حسي خاص بها. فالصخر يتنج نوعه من الصخور ولا يغلط إلا شذوداً عن القاعدة ولا شذوذ، كل شيء يأتي وفق تقاطع الأكوان. من الأخطاء الراسخة ظن الناس أن الحياة تقوم على الماء.. هناك مليارات الحيوات بغير ماء ولا أوكسجين ولا بايولوجي.. الحياة التي نعرفها الآن ليست بشي غير نوع واحد فقط من كل شيء حي في الحياة الكلية للأكوان. كما أن المادة التي نعطيها معنى الحياة تخصيصاً في الوقت الراهن كانت قبل عدة بلايين من السنين تحيا بلا أوكسجين "تلك ربما كانت من حقائق العلم التجريبي الراهن" كما أنها كانت تمارس خصائصها الحيوية بلا ماء.

"دعونا الآن نحاول التحقق عملياً من هذه التصورات".

في تلك الأثناء جاءت دوروسي بعد أن أكملت إعداد الشاي الأسود بالحليب وفق طريقتها الخاصة، وضعت برادي الشاي والحليب على الطاولة مع الخبز المحمص: "من منكم يشاركني شرب الشاي بالحليب؟".


ملاحظة فنية: جاءت الحلقة الماضية عبر الخطأ تحمل الرقم 20 فكانت 19.

يتواصل.. حكايتي مع الشابة الإنجليزية فانيسا أو الإنفجار الكوني العظيم/بيق بانق.. محمد جمال الدين
[email protected]


تعليقات 6 | إهداء 0 | زيارات 1410

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1065115 [الجينتل]
0.00/5 (0 صوت)

07-24-2014 12:19 PM
والله استاذ محمد جمال قصتك جميله لكن شكله قصتك وقت تنتهي بتصل عمر حكومه الانقاذ ياخي ليها اربعة شهور ودي الحلقه العشرين نزله علي طول او خليها

[الجينتل]

#1064697 [مجدي الجبل]
0.00/5 (0 صوت)

07-23-2014 09:56 PM
حوار من الفيسبوك حول حلقة 20
دي دايرة كباية شاي للقراية التانية. بس حياة بدون الاوكسجين والموية لسع ما وقعت لي
5 · Like

Balla Ali Omer
بالامس وجدتني وحيدا بالمنزل .. كنا قد تناولنا طعام الافطار مع اسرة عديلي ناحية الجريف .. بعد الافطار غادرت قافلا لشرق النيل حيث بيتنا بحي النصر فيما مكث الاولاد وامهم مع اسرة خالتهم ... ولانني دائما اسعد واشعر بالتحرر عندما اكون وحيدا فوجدتني اقلب القنوات ... لفت نظري فيلم في (ام بي سي اكشن ) عن (البق بونق) الانفجار الكوني ... البطل كان قد عاد من رحلة الموت عبر احدي دورات الانفجار الكوني لينتقم لقتل حبيبته .... الفرق بين الرواية والفيلم انك تاخذنا بالترغيب تارة بالوصف البديع للطبيعة واخري عبر اثارة الجوانب الحسية من خلال الوصف الدقيق لوجوه وارداف فانيسا وصويحباتها فيما كان الترهيب هو التوجه الذي عمل به السيناريست عموما اراك ممسكا بعصا المايسترو علي طريقة كبار المؤلفاتية وان غلبت علي حلقة اليوم فيزياء الاحساس عند شركائنا من الكائنات الحية علي حساب الحاجات الاخري ...... يلا خلينا نشوف اخرتا

Md Gamaleldin
الحسن وبله.. تحيات.. شوية ونجي نتسالم أحسن من كدا
· Like

Md Gamaleldin
نبدأ بالصديق الحسن ثم نأتي للراعي الرسمي للرواية الصحفي الكبير بله عمر.. الراعي الرسمي دي من عندي من ذاكرة كأس العالم .. في الحقيقة المشجع الأول.. شكراً له ولكل الأصدقاء

Md Gamaleldin
1- حياة بدون أكوسجين؟؟؟.. نعم وألف نعم.. الحياة بدأت على وجه الأرض بلا أوكسجين.. الحياة هي التي صنعت الأكوسجين وليس العكس.. في المقالة التالية ستجد يا الحسن حيوان يعيش حتى تاريخ اليوم بلا أوكسجين، هنا: http://www.telegraph.co.uk/.../New-species-lives-without...

New species 'live without oxygen' - Telegraph
www.telegraph.co.uk
The first animals that do not depend on oxygen to breathe and reproduce have been discovered by scientists on the bed of the Mediterranean Sea.
· Remove Preview

Md Gamaleldin
2- حياة بلا ماء؟؟.. طبعاً نعم.. لدى المؤمنين بالأديان سماويها وأرضيها إعتقاد راسخ أن هناك ملائكة من نور وجن وشياطين من نار وهناك دابة الأرض ودابة السماء.. هذا.. وهناك إعتقادات علمية كثيرة ترجح وجود حيوات في المجرات البعيدة أشبه بالحياة على وجه الأرض مع إحتمالية عدم وجود ماء، اقرأ هنا: http://www.realclearscience.com/.../could_life_exist...

Could Life Exist Without Water? | RCScience
www.realclearscience.com
In the search for life elsewhere, many studies focus on finding liquid water. Bu... See More
· Remove Preview

Md Gamaleldin
لدى كل شخص من شخوص الرواية حياة خاصه به ولدى بطل الرواية حكاية خاصة به وحده (بالمناسبة هو مش أنا) هو زول تاني قايم بذاته وعنده ماضيه وراهنه وحياته الخاصه وتصوراته القائمة بذاتها وربما تكون قناعاته ضد قناعاتي الشخصية وتصرفاته أجمل أو أقبح لا يهم فهو زول تاني خالص.. فإن قام أحدهم بتمثيل مشهد في فليم يصور إختطاف رهائن فإنه ليس هو المختطف الفعلي.. أليس كذلك؟.. ذاك هو الأمر.. ولدى بطل الرواية المدعو "بيبان" تصور محدد للعالم يقول به في هذا العمل وسيقوله بكل أمانة!.

Md Gamaleldin
بله العزيز.. شكراً مجدداً للتشجيع الفخيم.. ربما لكل حلقة أجواءها الخاصة بحسب ملابسات الأحداث التي جرت آنها. وقد قلت من قبل أن الأحداث جرت في الماضي وليس في الإمكان أحسن مما كان.. ما كان قد كان. انت عارف أنا مرات بتصور أن بطل هذا العمل الصغير (أعني ما أقول، إذ أن الكلام الكبار لا يجعل العمل بالضرورة كبيراً إنها مجرد محاولة) أقول بطل الرواية ربما ليس فانيسا ولا بيبان وإنما "نهر الأوز" أوز بضم الألف Ouse هنا معلومات عامة عن نهر الأوز http://en.wikipedia.org/wiki/River_Ouse,_Yorkshire

River Ouse, Yorkshire - Wikipedia, the free encyclopedia
en.wikipedia.org
The River Ouse (/and#712;uand#720;z/OOZ) is a river in North Yorkshire, England. The river is ... See More
42 · Remove Preview

Md Gamaleldin
حاجة تانية مختلفة بس قلنا نخت الحاجات كلها في حتة واحدة من دام الله هدانا على الكيبورد.. في إحدى المرات تسائل الصديق أحمد الماحي.. عن جدوى المحاولات الأدبية من قصص وشعر كما الفن والموسيقى وقول الكرة ذاتها، في زمن الناس فيه جعانة ومحبطة ومهدرة الحقوق والبلد في قبضة ديكتاتورية قبيحة تقودها جماعة من اللصوص والمجرمين المحترفين، فهل هل هناك جدوى من من هكذا عمل "أدبي" حتى لو إفترضنا جدلاً قيمته الأدبية؟. ذاك هو السؤال.. سؤال مشروع. وإجابتي أن العهود المظلمة يتطاول أمدها كلما كان الظلام كثيفاً، فهي تعيش على جفاف العقول والضمائر والمشاعر.. الأداب والعلوم هي المخرج الوحيد والنهائي من الأزمة المزمنة أو قل من أهم الآليات المتاحة. وأنا شخصياً لدي تجربة شخصية مع مثل هذا السؤال الصعب.. كنت في الماضي أرى التغيير في البندقية وحدها وقد كتبت قبل عدة سنوات خلت ذاكرتي أيام الجامعة (درست في الخرطوم 1988-1993) كان ذلك في بوست "هولندا والسودان في هولندا بالفوروول" قلت هذا القول: (ذاك الرجل هو الذي أخبرني بالخبر اليقين عندما ثرثرت معه بأنني معارض للنظام وأنني أودعت في المعتقل عدة مرات وأخبرته قبل أن يخبرني بأي شيء بأنني أبحث عن مجموعة عندها العزم على عمل مسلح ضد النظام كوني على قناعة بأن هذا النظام لن يزول إلا بالسلاح ولا يفهم غيره. وكان ذاك الرجل عنده صبر ليسمع بعض قصصي الصغيرة من قبيل البيان الذي أعلنت فيه تخلي عن محاولتي في كتابة القصة القصيرة والشعر عندما جاء إنقلاب الإنقاذ وأنا في بداية الصف الثاني بالجامعة معتبرآ ذاك مجرد ترف وقلت في بياني ذاك العجيب أن: (القبح المعنوي لا يمكن غسله إلا بما يعادله من الجمال المعنوي ... كما أن القبح المادي لا يمكن غسله "عمليآ" إلا بما يعادله من الجمال المادي. وقلت أن الجمال المادي هو "الرصاص" لا توجد خيارات أخرى) تلك هي خلاصة البيان المعني. طبعآ تلك كانت قناعاتي آنها في ذاك العمر الصغير والغضب الكبير. الآن أعرف أن هناك ألف طريقة لهزيمة القبح المادي ليست بالضرورة هي الرصاص... بل ليس منها على وجه الإطلاق!.
في ختام جلستنا تلك قال لي ذاك الرجل الهمام أنه ذاهب إلى القاهرة لإجتماع سري وهام وعندما يعود سيكون هناك شأن آخر يحدثني به غير أنه غاب لعدة أشهر وذاك الرجل (مبروك مبارك سليم) أصبح في المستقبل القريب مؤسس وزعيم الأسود الحرة في شرق السودان التي قاتلت النظام بجانب قوات التحالف السودانية ومؤتمر البجا في الشرق ومرت الأيام وألتقيته مجددآ بالمناطق المحررة في شرق السودان بداية العام 2004.). ......... هذه مجرد محاولة مني جديدة لطرح السؤال الصعب من جديد!.

Md Gamaleldin
وفي كل الأحوال أتصور أنه توجب علينا أن نمارس مواهبنا وهواياتنا الشخصية كلما سنحت الفرص دون ان نجعل من الظروف القبيحة السائدة عذراً للإرتكاس في الظلام .. كما أن الطرف المعادي للتغيير صلد وقوي وعنيد بما يملكه من مال وقوة عين وتبلد ضمير ولن يتركنا في حال سبيلنا مهما حدث فوجب أن نجهز أنفسنا على الدوام للمعركة الحتمية صغيرة أو كبيرة ونتسلح بكل الممكن من الوعي والصبر ونتمسك بالأمل في مستقبل أفضل لنا وللأجيال المقبلة ..أو هو ظني

[مجدي الجبل]

ردود على مجدي الجبل
United Arab Emirates [بنت الناظر] 07-24-2014 10:32 AM
من أجمل المداخلات التى قرأتها.. الله يوفقك و ينور ليك طريقك ونتمنى أن يتحرر سوداننا من قبضة هذه العصابة و تعود له عافيته بدون سلاح يارب العالمين...


#1064608 [ibram]
0.00/5 (0 صوت)

07-23-2014 06:27 PM
الى كاتب القصة
كيلو اللحمة ب 60 و فاتورة الرغيف 300 و اللبن 400 و مصاريف ألاولاد 1450 و المضاد الحيوي ب 125 جنيه و كيلو البامية ب30 و باقة الزيت ب 80 ووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووو

[ibram]

#1064452 [رهان]
0.00/5 (0 صوت)

07-23-2014 02:45 PM
اخ محمد جمال سلام عليك ويا سلام عليك
اقرا ما تكتب بروية ممتع متعك الله بالصحة والعافية. ما تكتب يقرأه العلماء والجهلاء واكثر الناس لا يفقهون في الأدب ويخلطون هذا بذاك. موفق

[رهان]

#1064332 [بنت الناظر]
0.00/5 (0 صوت)

07-23-2014 12:51 PM
إقتباس ..
من الأخطاء الراسخة ظن الناس أن الحياة تقوم على الماء.. هناك مليارات الحيوات بغير ماء ولا أوكسجين ولا بايولوجي..

العكس تماما فإن الحقيقة التى ذكرت فى القرآن من قبل اربعة عشر قرنا قول الله: ( وَ جَعَلْنَاْ مِنَ المَاْءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلاْ يُؤْمِنُوْنَ) الأنبياء :30
كلما أقرأ لك دوما يخطر ببالى دعاية لطارق نور عن مشروب السفن أب SEVEN UP وعنوانها.. يالذيذ يارايق ...
فأقول ياربى فى عز الحالة العصيبة التى تمر بها بلادنا وأنظروا ماذا يكتب هذا الأخ الرايق...
قرأت معظم هذه الحلقات ولكن هذه الحلقة تختلف عن الأخريات ...

[بنت الناظر]

ردود على بنت الناظر
United Arab Emirates [بنت الناظر] 07-24-2014 10:27 AM
عندما قرأت ردك ياأخ شيخ الدين..
قلت من الأفضل أن أتجاهل الرد لأن التجاهل فن راقى لا يتقنه إلا محترفوا السعادة..
لكنى وجدت أن من حقى الدفاع عن مسألة الفتوى التى ألصقت بى ..
الغريب فى بعض السودانيين يظنون أن أمور الدين لا يحق للإنسان العادى ان يتطرق لها ولابد أن يكون فكى على حدتعبيرهم و تفكيرهم رغم إننى لم أفت بأى فتوى كل مافعلته إستدللت بآية من كتاب الله وليس من عندى.. و هل هذه تسمى فتوى ؟؟
أمامسألة جهلى أقول لك اللهم إنا فى رحاب الشهر الفضيل... وبعد أيام ستنطفىء المصابيح وتنقطع صلاة التراويح...
أسأل الله أن يختم لنا شهرنا هذا.. بذنب مغفور ...وعمل متقبل مبرور...
وأن يجعلنا ووالدينا واهلينا وأحبتنا من عتقائه...

Netherlands [شيخ الدين] 07-23-2014 02:46 PM
بنت الناظر أظن المقصود الجن والملائكة فهي مخلوقات من نار ونور والله يخلق كما يشاء. فما تفتي ساي بجهلك يا فكية بنت الناظر ومن آياتهه خلق السماوات والأرض وما بث فيهما من دابة )الشورى 29


#1064051 [ياسر عروه]
3.00/5 (2 صوت)

07-23-2014 03:48 AM
قصه ممله وكلها رتابه وغير مترابطه ولابارك الله في الشخص الذي اوحي لكاتبها انه قد ينجح في مجال القصه

[ياسر عروه]

ردود على ياسر عروه
[ود امدر] 07-23-2014 08:57 AM
والله سبقتني في التغليق وانا معاك انو دي قصه هايفه جدا ومحمد جمال دا شكلو مسطول وبحلم


محمد جمال
محمد جمال

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة