المقالات
السياسة
البكتريا البرلمانية
البكتريا البرلمانية
07-24-2014 02:11 PM

على قدر ما بذله السيد مامون حميدة من جهد جهيد فى أسباب توطيد قاعدته على مقعد الوزارة , وعلى مضاعفة هذه الجهود فى سبيل توسيع إمبراطويته فى مجال العمل الطبى .و لا أقول الصحى . و فى كلا السبيلين ام تقف أمامه عقبة من العقبات التى تصادف الناس السودانيين الاسوياء اصحاب الخلق و الدين و العفة و العزة و الكرامة الانسانية و الشخصية . ففى سبيل تحقيق اهدافه منذ ان كان طبيبا صغيرأ كان يستخدم عيادته نهارا فى العمل التجارى و إستغلال العاملات معه فى طباعة الرسائل الاكاديمية . حتى صار استاذ بكلية الطب التى نافسها ببعض من عندها فى إنشاء كليته الطبية و مستشفاها الملحق . ثم توسعت هذه الامبراطورية الطبية فكانت مستشفى الزيتونة . و لا ادرى ماذا غير ذلك عنده .و قد قال عنها القائلون ما ليس من المستحب إعادته . المهم بمثابرة لا تحكمها اية قيمة إنسانية وصل سيادته أخيراً لأن يضع كل ما يخص الصحة و الطب و التطبيب تحت إبطه بعد ان وصل بحربائية عجيبة لأن يصبح وزيراً للصحة . و تذكروا بعد ذلك ما فعله هذا الشخص بالمرافق الصحية و العلاجية . بعد كل هذا السجل الحافل من الانجازات غير المبلوعة . لم تخلو أحد مكونات إمبراطوريته من إشراقة . و لا ادرى إن كانت هذه الإشراقة بعلم منه – و لا اعتقد - أو من وراء ظهره - كما اعتقد - و له فيها رأى سيقوله بعد ان تصل لأرباب مقعده الوزارى . هذه الإشراقة هزت أركان أحد أهم مصانع المؤتمر الوطنى لإنتاج مكونات التزييف و قوانين القهر و التعذيب و تمرير كل القرارات التى تنكد على المواطنين عيشهم و كل ما يخص حياتهم ويصفق أزلامه لها فرحاً . حتى لا اطيل عليكم إشراقة مامون حميدة الذى كنا نرجو ه مأموناً و حميداً خلقاً و سلوكاً هى أن جهاز ألأمن فى مستشفاه المسمى الزيتونة منع وفداً للمجلس الوطنى- - التشريعى –البرلمان –وفداً من هذا الكيان ثلاثى الأبعاد برئاسة رئيسة لجنة الإعلام عفاف تاور الملكية أكثر من الكيزان فى شأن جبال النوبة والمصائب الحالة به . و معها مسئول العلاقات العامة . أمن المستشفى و عند البوابة ربما إشتمّ رائحة ما تفوح منهم فمنعهم من الدخول لمبنى المستشفى . وبعد رجاءات و تنازلات لا أدرى الى اى درجة وصلت سمح لهم بالدخول . لو أن هذا الوفد كان قد سمع أو قرأ ما قالته الآنسة سامية رئيستهم عن عثمان مرغنى الذى يريدون زيارته وهو طريح المستشفى بسبب ما تعتقد رئيستهم أنه المخطئ . لكانوا أستأذنوها أولأ فى هذه الزيارة ،و لكانت قد كفتهم المهانة و المذلة التى اصابتهم عند البوابة . وهو مقبول و مفهوم حسب تعليمات امن المستشفى . ولكنه حاد عنها عندما قبل دخول الوفد للمستشفى .و لو كان منعهم لكان كفاهم المهانة الكبرى عند بوابة حجرة العناية المركزة التى بها مرغنى . هنا لم يتم المنع بسبب الرائحة فقط ولا بما يمنع كل زواره . فإضافة سبب المنع جاءت على لسانهم قالوا ان احد الوزراء السابقين سُمح له بزيارة مرغنى داخل حجرته . فأحتجوا للحارس و ليتهم لم يحتجوا لأن الرد كان صافعاً .ليس لهم كأفراد و لكن لهم و للمؤسسة التى يمثلونها . "إنكم تحملون بكتريا قد يتأثر المريض بها " إحتجت السيدة عفاف تاور قائلة " وكأنهم كشفوا علينا بالفراسة" و يبقى السؤال بعد الذى دار و يدور فى المجلس التشريعى هل الامر يحتاج لكشف مكرر ليس بالفراسة و لكن بالواقع المشاهد و المسموع و المحسوس . و يتعمق البؤس الفكرى و فقر الرعاية الصحية الاولية عندما تضيف "و كان يمكن أن يسمحوا لنائب واحد فقط بالدخول بكمامات " و كأنها تقول إن حامل البكتريا هو عثمان مرغنى ،و لا تريد أن يصاب نائبها الواحد بالبكتريا " لذلك سيستخدم الكمامة .و الله شر البلية ما يضحك .ففجيعتنا فى من يتولون أمرنا لا قياس لها. فرئيسة البرلمان ألآنسة سامية تدين مرغنى بالجريمة وهو الضحية . وتاور تتهم مرغنى و المستشفى و مامون حميدة بأنهم حملة البكتريا الضارة بالصحة و ليس وفدها الذى حتى حُراس البوابة علموا من يحملونها من دون كل زوار المستشفى .

ابراهيم بخيت
[email protected]


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 710

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1065423 [كبسول]
0.00/5 (0 صوت)

07-24-2014 07:16 PM
كلهم عفن في عفن

[كبسول]

ابراهيم بخيت
ابراهيم بخيت

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة