الخطر..!
07-24-2014 08:38 PM

قرعت حادثة الاعتداء على الأستاذ عثمان ميرغني الأجراس مرة أخرى بأن الصحافيين معرضون للخطر لا محالة في وسط العاصمة الخرطوم.
بحسب شهود العيان من الزملاء بالتيار، فإن المعتدين يستهدفون فقط رئيس التحرير، ولو أرادوا إيذاء الصحافيين الموجودين لفعلوا ذلك باطمئنان قبل أن يفروا هاربين.
العملية كانت مدبرة ومخطط لها باحكام، فالمهندس عثمان من غير المعتاد في شهر رمضان أن يتأخر في مقر الصحيفة إلى ما بعد السادسة مساء، وكان تواجده في هذا اليوم لتلبية دعوة افطار رمضاني بوزارة الدفاع.
خطط المعتدون بحكمة واختاروا وقتا قاتلا، حيث أن وسط العاصمة يخلو تماما قبل الافطار، حيث الهدوء وخلو الطرقات من المارة.
اجتمع الصحافيون بكل اتجاهاتهم، أمام مستشفى الزيتونة حيث يتلقى الأستاذ عثمان ميرغني العلاج من الجروح والآلام التي أصابته جراء الحادث، فالحادثة جرس إنذار لخطر يهدد المهنة، وإن جعلناها تمر مرور الكرام، ستكون سنة سيئة يكتوي بنيرانها أهل أشخاص يحملون أقلاما مقابل ملثمين يحملون السلاح، ما دعا شبكة الصحافيين لاستشعارها الدور الذي عودتنا القيام به دائما في المواقف العصيبة.
في ذات التجمع أمام المستشفى نوهت قناة الجزيرة بوقفة احتجاجية أمام مكتبها بالخرطوم للتنديد بحبس منسوبيها بأحكام قضائية في مصر "ليس من بينهم سودانيون" ونوهت أيضا شبكة الصحافيين لوقفة احتجاجية أمام مقر التيار والخروج في موكب سلمي إلى المجلس القومي للصحافة والمطبوعات لتسليم مذكرة.
شارك اتحاد الصحافيين في وقفة منسوبي قناة الجزيرة ، وانصرف من الوقفة بعض المشاركين وانضموا إلى وقفة الاعتداء على (التيار) التي سجلت موقفا قويا لشباب الصحافيين المكتوين بنيران السهر أمام أجهزة الحاسوب ليقدموا الخدمة الصحفية الموجودة، متحدين كل المرارات والآلام والمآسي.
الوسط الصحفي بحاجة إلى جهد جماعي حتى تتوحد الكلمة والهدف، لأجل المحافظة على ما تبقى من أمل في الاستمرار والمحافظة على مهنة الصحافة بعيدا عن التوجهات التي تفرق رفقاء القلم.
عبرت الوقفة التي أحسبها الأكثر مشاركة، عن الوحدة والتجاوب الكبير مع شبكة الصحفيين كجسم يلبي تطلعات أهل المهنة الحقيقيين، وقرعت أجراس الخطر التي تهدد مسيرة الصحافيين من الاضطلاع بدورهم.
التف الصحافيون حول كيان الشبكة، حتى وكالة السودان للأنباء أوردت خبر مذكرة الشبكة، بل وخرج لأول مرة رئيس المجلس البروف علي شمو وخاطب الموكب السلمي.
شكرا لشبكة الصحافيين على هذا الجهد المقدر برغم التحديات، وأمنياتنا بعاجل الشفاء للزميل عثمان ميرغني، وسننتظر نتائج تحقيقات الشرطة في ملاحقة الجناة طالت رحلة البحث أم قصرت.

كلمة حق

حافظ أنقابو

[email protected]
صحيفة السوداني الاثنين 21 يوليو


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 726

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1065611 [خميس]
5.00/5 (1 صوت)

07-25-2014 02:25 AM
وكان تواجده في هذا اليوم لتلبية دعوة افطار رمضاني بوزارة الدفاع!! ههههه يا خبيث,, ما رئيس تحريرك الضو بلال كان اول الملبين للدعوة!! ومالو

[خميس]

#1065502 [وحيد]
0.00/5 (0 صوت)

07-24-2014 11:48 PM
المؤكد ان مرتكبي الجريمة هم من افراد امن النظام ... فهم يعلمون بامر الدعوة و يراقبون عثمان مرغني، و هم يحملون أسلحة تملكها أجهزة الامن .. السيارات اللاندكروزر التاتشر البدون لوحات حتى الأطفال يعلمون انها تتبع لجهاز الامن و استعمالها محظور لغير الأجهزة الأمنية... و قصة إسرائيل و غزة مجرد كاموفلاج و السبب الحقيقي ملفات الفساد التي يحتفظ بها عثمان ميرغني و اخرج كثير منها و يعمل لاخراج الباقي ، و مهما كان موقع عثمان سواء كان وطنيا مخلصا او تبع مجموعة من التنظيم تصفي حساباتها مع مجموعة أخرى الا ان المؤكد ان الفساد حقيقي و الملفات حقيقية .... جرب جهاز الامن إيقاف الصحيفة و مصادرتها و منع النشر الا ان كل ذلك لم يوقف نشر قضايا الفساد ...
الرسالة الواضحة الان ان استراتيجية الامن تغيرت لعجزه عن حجر الآراء و تكميم الافواه فبدأ بأسلوب الاعتداء البدني و ستليها التصفيات الجسدية في مقبل الأيام ... يعني اذا كان إيقاف الصحف و منع النشر و القضايا المفبركة لا تكمم الافواه ، فسنقوم بضربكم و قتلكم!

[وحيد]

حافظ أنقابو
حافظ أنقابو

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة