المقالات
السياسة
نماذج من سحر الإبداع في البرمجة الإذاعية
نماذج من سحر الإبداع في البرمجة الإذاعية
07-26-2014 06:03 AM

اختلفت التعريفات حول مصطلح الإبداع " Definition of Creative " و هذا راجع للتطورات التي تحدث في جميع الحقول المعرفية، كان في الماضي، التعريف مرتبط بالجهود الفردية و إمكانية الشخص في ابتداع أفكار جديد لتطوير ما هو قائم، و هذه تعتمد علي الملكات و القدرات " Skills " التي يوظفها الشخص في عمله، و لكن في المؤسسات الجديدة، بعد التطورات التي حدثت في الصناعة و الاقتصاد و الفنون و وسائل الاتصال، أصبح الإبداع مرتبط بالعمل الجماعي في تطوير و إيجاد حلول للمشاكل المطروحة في المجتمع و في المؤسسة، هذا الفهم الجديد جاء باعتبار إن البرنامج لا يعتمد علي مقدرات الشخص لوحده، أنما البرنامج تدخل فيه العديد من الآليات و الوسائل التي تؤدي لوحته النهائية، تبدأ من الفكرة و تطوير الفكرة، ثم المؤثرات الصوتية و التصوير و الإخراج و الإضاءة و غيرها إن كان في العمل الإذاعي أو في القنوات التلفزيونية، و في هذه المبحث سوف أخذ ثلاثة نماذج لثلاثة شخصيات إعلامية ارتبطت بالعمل البرمجي و الإخراجي، إبراهيم البزعي ، عماد الدين إبراهيم، و الشفيع عبد العزيز، و الثلاثة من خريجي معهد الموسيقي و المسرح، و بدأوا عملهم في مدرسة إذاعة أم درمان.
و سوف نتناول في الموضوع الخصائص الإبداعية، و القدرات الفنية و الثقافية و الإدارية التي استطاعوا أن يقدموها كإضافة، في مدرسة الإبداع الإعلامي في السودان، رغم شح الإمكانيات و ضيق فرص التدريب، و الاحتكاك مع قدرات أخري في مؤسسات إعلامية عريقة في العالم، و لكن رغم ذلك استطاعوا أن يقدموا نماذج نحتت صورها في الذاكرة الاجتماعية السودانية، و هؤلاء جاءوا و كل واحد فيهم يملك من الخيال ما يساعده علي ربط القضايا، و بعد نظر يري الموضوعات و القضايا بذاوية تختلف عن الإنسان العادي، و يؤسس لمساحة إبداعية.
يقول الكاتب و المؤلف البريطاني كين ربنسون عن الإبداع ( لا يمكن أن نحقن الناس أو نعطيهم جرعات من الإبداع، و لكن يمكن أن نمهد لهم الطريق، و نوفر لهم الإمكانيات و الوسائل التي تعينهم علي أن يخرجوا أقصي ما عندهم، لحل الإشكالية المطروحة أو تقديم أطروحة لتطوير ما هو موجود) و هذا التعريف يحدد إن الشخص الفنان هو الذي لديه نظرة تختلف عن الآخرين للظواهر التي حوله، و ربط بعضها ببعض للخروج بمنتج جديد أو رؤية جديدة تقدم حلا، و في العمل الإعلامي، يقوم علي كيفية توصيل الرسالة بكل يسر، لأكبر قطاع من الجمهور، و جذب هذا الجمهور لكي يتفاعل مع هذه الرسالة بشكل إيجابي.
و إذا نظرنا لهذه القاعدة، و حاولنا أن نطبقها علي الأستاذ إبراهيم البزعي، نجد إن البزعي بدأ مشواره الإعلامي في الإذاعة السودانية، التي هيأت له كل الفرص التي يستطيع أن يقدم فيها رؤيته الإبداعية، ليس من خلال العملية الإخراجية، أنما من خلال النصوص الدرامية، و توظيف المكون الثقافي السوداني كمادة أساسية لعملية البناء الدرامي لتوصيل رسالته لأكبر قطاع من الجمهور، كانت الفكرة الدرامية تحمل عددا كبيرا من الرسائل، و تتضمن أيضا محاولة لترسيخ مفاهيم جديدة لقراءة الواقع من خلال الثقافة، فخرج البزعي "ببلية مباشر " و كيف يقيلتو" و هي مفردات لها دلالات ثقافية، و إشارات حية في الذاكرة الاجتماعية السودانية، باعتبار إن البزعي كان يحاول أن يقدم الثقافة في ثوب درامي قشيب، مع استخدام للغة العامية السودانية، و توظيفها في فهم التاريخ للمجتمع السوداني، و لكن اللغة نفسها طوعها لكي تلاءم كل المستويات الثقافية الاجتماعية، حتى يزيل منها أي نوع من الملل.
وفرت الإذاعة للبزعي البيئة التي يستطيع منها، أن يواصل إبداعاته، عندما أرسلته مديرا لإذاعة كسلا و هي تعد انتقال جديد لثقافة جديدة، تضيف لصاحبها بعدا أخر بقضية التنوع الثقافي الذي يختزنه الرجل، و بيئة تساعد علي تطوير الخيال و توالد الأفكار، و أذكر إن الإذاعة أرسلتني ذات مرة لإذاعة كسلا لتدريب عدد من المحررين الذين يعملون في المؤسسات الحكومية، و كان مكان التدريب في إذاعة كسلا، و بالقرب من إذاعة كسلا، يوجد هناك جدولا كبيرا لمجري مياه الأمطار، و داخل هذا الجدول، هناك ساحات ثقافية متفاعلة مع بعضها البعض، ؛يث أتخذ البعض داخل الجدول مكانا لبيع القهوة و الشاي، و لكن كان المكان صورة زاهية لتنوع الثقافة و تبادل الأفكار للبعض الذين أصبحوا حضورهم شبه دائم في أوقات الصباح الباكر، و كانت هناك نكات تقال بشكل طبيعي دون تكلف، خاصة إن أهل تلك المنطقة يمتازون بسرعة البديهة، و التعليقات الساخرة، و يوفد إليه العديد من مكونات المنطقة الثقافية، و قد لاحظت أثناء تواجدي بينهم بعض الاختلافات الطفيفة في الملبس و وضع "الخلال" في الرأس، و جئت أحكي للبزعي عن ملاحظتي، و بصيغة الأمر قال " أنت بتحكي لي أنا ليه" بعدين المساء تعال أحكيها في الميكرفون يعني تسجلها برامج، قلت إليه نريد بعض الأخوة المتخصصين في ثقافة المنطقة، قال بصوت فيه عدم رضي "شنو يعني ناس متخصصين الناس العاديين ديل أحسن من يحكوا عن ثقافتهم من المثقفاتية" لكن هنا في إعلام الولاية يوجد الأستاذ محمد عثمان كجراي يمكن أن تستفيد منه، و كانت هذه أول معرفة بهذا الرجل الشاعر القامة " كجراي"عليه رحمة الله، و استطعنا تسجيل ثمانية حلقات فقط عن "الخلال و أزياء المنطقة" و مدلولاتها الثقافية" و هذا بفضل السيد البزعي، الذي يحمل رؤية ثاقبة في كيفية توظيف المكونات الشعبية، في أن تكون بناءات درامية إعلامية ناجحة، و يخلق جمهوره الخاص، و يختزن هذا الكم الهائل من المعرفة عن مكونات الثقافية الشعبية، و هي التي هيأته أن يكون أحد أعمدة ثقافة السلام في السودان، و يصبح مديرا لإذاعة السلام، يعتمد البزعي علي عاملين أساسيين في عملية الإبداع، العامل الأول كما ذكرت المخزون المعرفي الواسع بالثقافات الشعبية، و العامل الثاني استخدام الدراما في توصيل رسالته، أما في البرامج الحوارية، لا يميل للغة الجامدة أنما هي خليط بالعامية و لكنه يحملها مضامين واسعة من المعرفة المليئة بالإشارات الثقافية الشعبية، كما يعتقد البزعي إن لديه رسالة من خلال عمله مرتبطة ذات بعدين الأول، بعد وطني يؤسس لمنهج ثقافي جديد لتعايش تلك الثقافة مع بعضها البعض في تفاعل و تداخل " Cultural Interactions" يحدث نوع من أنتاج ثقافة جديدة تؤسس لثقافة وطنية.
و في مجال الإخراج يعتبر الأستاذ عماد الدين من الإذاعيين الذين يؤدون مهام بعيدا عن الضوضاء، و الرجل شاعر يمتلك ناصية اللغة و البيان، و عماد الدين من خلال متابعتي له في الإذاعة لا يعمل مثل الموظفين الآخرين، أن يأتي في السابعة صباحا و يعود بعد نهاية الدوام، و كان دائما يأتي بعد ما تفرغ الإذاعة من الموظفين و يبقي القليل، و يدخل مكتب الإخراج، و لا تشعر أن في ذلك المكتب شخص يعمل، كان يحب الهدوء الذي يصل مرحلة السكون المطلق، و كما عرف عماد الدين نفسه في احدي المقابلات الصحافية يقول عن نفسه ( أنا في الأساس موظف بالخدمة العامة منذ عام 1978 حيث عملت موظفا و مخرج بالإذاعة السودانية ثم تدرجت في عدد من الوظائف في معهد الموسيقي و المسرح ثم هيئة الإذاعة و تلفزيون الخرطوم هذا إلي جانب الإخراج المسرحي) و عماد الدين إبراهيم رغم أنه عمل في وظائف إدارية و استطاع أن ينجح فيها بذات أدوات الإبداع التي يعرف كيف يوظفها لتأدية مهامه، و لكن عماد الدين الذي أرتبط بالفنون الإذاعية و المسرحية، عمل في الحقلين مخرجا، و إن كان الإخراج الإذاعي هو الذي حدد ملامح عماد الدين الفنان و الكاتب و المخرج المسرحي، خاصة إن الإخراج في العمل الإذاعي يكسب الشخص مهارات عالية جدا، و استخدام كل طاقاته الإبداعية في نقل الرسالة للمستمع، و إن كان في المسرح الحوار مباشر مع الجمهور، و عماد الدين كان في العمل الإذاعي يميل لاستخدام التعابير الجمالية، التي تعتمد علي الدهشة، و استخدام الخيال لأقصي حد ممكن، لكي ينقل المشاهد عبر هذه الصور الجمالية، هذا التوظيف العالي للملكات ساعده في الانتقال بيسر إلي الإخراج في المسرح دون أية عناء، و الإذاعة يحتاج فيه الشخص لملكات استثنائية باعتبار أنك تتعامل مع جمهور متخيل مختلف في تكويناته المعرفية و الثقافية، و كل هذا الشتات الذهني و النفسي أنت مطالب أن تخاطبه بلغة الإبداع، و أن يستمر معك منذ بداية البرنامج حتى نهايته، هذا المتخيل يكلف الإذاعي إن كان معدا للبرنامج أو مخرجا أو مقدما أن يوظف كل ملكاته الإبداعية في الوصول للهدف، لذلك الذين يتخرجون من مدرسة الإذاعة في أم درمان، قادرين علي التعامل مع الإبداع في أية جهاز أو مؤسسة، أو أي عمل فني، هذه الرؤية تكسبها من الجو الإذاعي، و التنافس بين الإذاعيين المستخدم فيها لغة الإبداع، هذه هو الذي جعل عماد الدين مخرجا مسرحيا ناجحا.
وكما ساعد عماد في ساحة الفنون الإعلامية إن الرجل شاعر يمتلك خيالا مترعا بتفاصيل الطبيعة, و يظهر ذلك حتى في استخدام مفرداته التعبيرية، عندما يقول: جينا نخت أيدينا الخضراء، فوقك يارض الطيبين، يا بنوت الحلة العامرة، ابشرن بينا عديلة و زين، افتحن البيبان و الطاقة، امسحن الدمعة الحراقة، نحن البنحقق أمنينا، نزح الوجع المتحدينا، نشق الوطا نبل اشواقا. هذه التصاوير الجميلة و التعابير المليئة بالأحاسيس الندية الفياضة بالبشر و المستقبل، هي نظرة عماد الدين، في نهضة المجتمع، لذلك عندما اتجه لقضايا المجتمع قبض علي أهم ركن، يعتبر حجر الزاوية في النهضة هي المرأة، المرأة في واقعها في مساراتها الاجتماعية و هي تتحدي التحديات المفروضة عليها، لذلك كانت مسرحيات " نسوان بره الشبكة، برلمان النساء، بيت بت المني بت مساعد، ضرة واحدة لا تكفي" و هذه العناوين لوحدها تبين رسالة عماد الدين إبراهيم كإذاعي و كمسرحي، عماد يتناول قضايا المجتمع و يسبر غورها، و يعتقد إن اجتراح المشاكل و الظواهر هو نصف العلاج، لذلك اعتمد علي النظرية الواقعية في الفن في تناول موضوعاته، و المشكلة الأساسية التي تواجه عماد الدين هي العمل الإداري الذي سوف يؤثر علي عماد الدين الفنان.
ننتقل إلي ساحة أخري من الإبداع، و هو مزيج بين العمل الإذاعي و التلفزيوني، الأستاذ الشفيع عبد العزيز مدير البرامج في قناة النيل الأزرق، إن كنت قد عملت مع الأخوين السابقين و عاصرتهما في العمل، و لكنني لم احظ بالتواصل مع الأستاذ الشفيع و إن كنت قد قابلته مرة واحدة مع الأستاذ السر السيد، و إن كان تناولي للرجل لمتابعتي لبرامج قناة النيل الأزرق، في تناولها لعديد من الموضوعات، و يعتبر الأستاذ الشفيع العمود الفقري في القناة باعتباره مديرا لأهم قسم إدارة البرامج، و ليس معني أن يمثل الرجل العمود الفقري، إلغاء للآخرين بل لكل مجال اختصاصه الذي يمكن محاسبته عليه، و بناء قناة النيل الأزرق لجمهورها الخاص راجع، لاختيار البرامج و خاصة البرامج الفنية، و لا أريد أن أقول إن القناة تختص بالفنون، و كما قال الشفيع في أحدي لقاءاته الصحفية هي قناة متنوعة و ليست قناة منوعات، و الفرق في المعني كبير، و استطاعت القناة أن تحدد تفاصيل ملامحها و تخلق شخصيتها الاعتبارية، ليس بوضع يافطة علي المدخل، أنما من خلال إيقاعات برامجها الخفيفة الظل، و التي وجدت قبولا عند قطاع كبير من السودانيين داخل السودان و خارجه.
و هذا النجاح يعود للقدرات الإبداعية للمشرف علي البرامج، والحس الإعلامي في كيفية توصيل رسالته، و الشفيع كسب هذه الخبرة بمرجعيته الإذاعية، و مشوار الإذاعة الإبداعي، الذي يمثل قاعدة متينة استند عليها في مشواره التلفزيوني، و معروف في العمل الإذاعي، إن الإذاعة تنمي الخيال عند المبدعين، باعتبار علي المبدع توصيل رسالته إلي الجمهور المركب من نوعيات مختلفة من الناس، في ثقافاتهم و تعليمهم و مرجعياتهم، و كل هؤلاء يجب أن تصل إليهم الرسالة، و أن يتقبلوها جميعا و يتفاعلوا معها، هذه القدرات و الخيال تكسبها التجربة الإذاعية، و تجربة الشفيع مع برنامج " صباح و مساء الخير يا وطني" تشير إلي أن الرجل يمتلك قدرات متنوعة، باعتبار إن البرنامج يقوم علي الفكرة و الإيقاعات السريعة و الخفيفة، و في ذات الوقت أن تكون الرسالة مكتملة البنيان من حيث المحتوي و الشكل، و هذه تحتاج "لمود" إيجابي لا يتأثر بالمؤثرات الجانبية السالبة، و الشفيع نفسه يقول في لقاء صحفي، اعتمدت في برامج المنوعات علي البعد الإيقاعي المتسارع الغير كلاسيكي في العمل الإذاعي، و جئت بذات التجربة في التلفزيون، و هي المدرسة الأمريكية في العمل الإعلامي، و هي التجربة التي كما ذكرت في مقالات سابقة التي جاءت بإذاعات " FM " ذات الإيقاع المتسارع، لكي تقديم خدمة إذاعية سريعة للجمهور، جاء ذلك عندما ظهر التلفزيون كمنافس قوي للإذاعة, و إذاعات " FM" هي الإذاعات المسموعة للجمهور الغربي، و خاصة في سياراتهم الخاصة، و يعرفوا من خلالها أحوال الطقس و الأحداث و القرارات الحكومية المتعلقة بقضايا التعليم و كل الخدمات، في شكل كبسولات سريعة و تغريدات صغيرة الحجم، و انتقلت هذه الإيقاعات السريعة لبعض القنوات التلفزيونية في كسب قطاع واسع من الجمهور، و هي الفكرة التي اعتمد عليها الشفيع في برامج قناة النيل الأزرق، و يأتي الإبداع عندما تستطيع أن تطوع الموجود لكي يتلاءم مع حالات الناس الاجتماعية و النفسية، و تحتفظ بالجمهور لأطول وقت ممكن، من دون أن ينتابه الإحساس بتحريك المؤشر، أذن اختيار البرامج نفسه يحتاج لقدرات إبداعية عالية مستندة علي معرفة بالواقع و التحولات التي تحدث في المجتمع و طرق التفكير فيه.
و الإبداع يبدأ منذ تقديم فكرة البرنامج و محاورة مقدم الفكرة، في تصوره لكيفية تقديمها و معرفة احتياجاتها، و يقود الفكرة حتى تتلاءم مع إيقاعات القناة و سياستها التحريرية في البرمجة، و الملاحظ، حتى في البرامج السياسية، أو الفكرية تقوم علي ذات الإيقاع السريع، و لا تأخذ فترات زمنية طويلة تشعر المشاهد بالملل أنما هي جرعات قليلة، و لكنها تفتح أفاق في الحوار، مثل ذلك " حتى تكتمل الصورة" التي يقدمه الأستاذ الطاهر حسن التوم و كل البرامج التي يقدمها الأستاذ الطاهر، رغم أنها برامج تتناول العديد من الإشكاليات الفكرية و السياسية، و لكنها تعتمد أيضا علي الجرعات البسيطة، و لكنها تحمل ثقل من المضامين، و التي هي مسار جدل في المجتمع، كل هذا التنوع لابد من ضابط إيقاع يوازن بين احتياجات الجمهور و بين رسالة القناة، بين البرامج الترفيهية، و برامج المنوعات، و بين البرامج الأخرى التي يهتم بها جمهور الخاصة أو بمعني الصفوة. هنا تتجلي العبقرية الإبداعية إن تكون الخارطة البرامجية متوازنة تحدد شخصية القناة.
و العملية الإبداعية كما يقول الدكتور جابر عصفور ( إن عملية الإبداع لا تبدأ إلا بوجود انفعال يتخلق داخل الفنان إزاء واقع العالم الخارجي عليه، و أنه دون هذا الانفعال لا يمكن أن يوجد فن علي الإطلاق هذه بديهة لا يكاد يختلف فيها أحد ) و يقول كولردج وبرجسون ( يرد الإبداع إلي ذات الفنان المتفرد و عالمه الداخلي و الانفعال العميق و جعله أساس التفكير العميق و المحرك للخيال في فعله الخلاق) و الإبداع كما جاء في مقدمة المبحث لا يقوم من فراغ أنما هو تطوير لاحتياجات قائمة في المجتمع بمنظور جديد و مقبول و يرضي الذوق العام، و أيضا هو تقديم حلول للمشكلات التي تواجه المجتمع و المؤسسة، و قيادتها بالصورة التي تحقق الرضي العام، و هي نماذج إبداعية في مسارات الحياة و الإعلام، نسأل الله لهم التوفيق.
نشر المقال في جريدة الخرطوم و هي سلسلة مقالات الإبداع في الإعلام و مشروع النهضة السوداني
[email protected]


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1961

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




زين العابدين صالح عبد الرحمن
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة