المقالات
السياسة
الجفلن خلهن أقرع الواقفات(2)
الجفلن خلهن أقرع الواقفات(2)
07-27-2014 01:05 PM

بسم الله الرحمن الرحيم
الطب هو رسالة إنسانية لإرتباطه الوثيق بحياة الإنسان وصحته وعافيته ، وهذه الصحةوالعافية هي أساس تقدم الدول والشعوب والإنسانية ،لأن العقل السليم في الجسم السليم، وإرتباط العقل بالإبداع والتفكير والتطور والإكتشافات لمصلحةالإنسانية جمعاء، ثم نأتي للجسم وعافيته وهي أساس النماء والبناء ، فكيف لجسم معلول أن يقوم بالبناء ، وكيف لعقل مريض أن يبتكر؟
من أجل ذلك كانت رسالة الطب والتطبيب ، ولتبلغ هذه الرسالة غاياتها كان لابد لها من مُقوّمات وأسس لايمكن تجزئتها مهما كانت الظروف ، فهي رسالة متكاملة لها قدسيتها وحرمتها لخدمة الإنسانية.
لو كان أطباء السودان يمنحون بقدر صبرهم وجلدهم وتضحيتهم ، لإستحقوا الفردوس الأعلي جزاءاً، الطبيب السوداني متفرد حضاريا وسلوكيا وأخلاقيا جمعت ما بين قسم أبقراط وقيم وأخلاق الشعب السوداني وهي متجذرة في الماضي ، الطبيب لا يكل ولا يمل ، يعمل في ظروف وبيئة عمل قاسية لأنه يحمل بجانب طبه ومداواته للمرضي حكمة يلجأ إليها الأهل في البوادي والأرياف يأخذون منه النصح والمشورة فهو الحكيم قولا وفعلا.
أجيال وأساتذة نفخر ونَُفاخر بهم جابوا الأصقاع والبوادي والفيافي والغابات في كل ربوع السودان يحملون بين أضلُعهم رسالة الإنسانية دون من ولا رياء ولا تكبُر حيث كانت العمليات تُجري تحت نور الرتينة والتعقيم بوابور الجاز، ومع ذلك كان الطبيب هو الحكيم، وكانت الرسالة هي الرسالة ، وكان من يجلس علي قيادة وزارة الصحة قد عركتهم الخبرات والتجارب ووصلوا إلي تلك المناصب بعد أن أفنوا زهرة شبابهم في فيافي وقفار وأحراش الوطن، فجاؤا لكراسي الوزارة متسلحين بالخبرة العملية والإدارية والإنسانية المجتمعية لأنهم طيلة فترة الأقاليم كانوا جزأ أصيلا لايتجزأ من المجتمع، بل كانت القوانين هي الفيصل في التنقلات والتدرج للأعلي في سلم المسئوليات أو الإبتعاث للتخصص .
ولكن اليوم صارت الصورة مقلوبة ومفاهيم التمكين لإهل الولاء وتجذير المجتمع حتي وسط قبيلة الأطباء إلي مع وضد، فكانت الطامة الكبري وبدأ مسلسل تدهور الخدمات الطبية شاملة حتي التعليم الطبي وهجرة آلاف الأطباء قد طالت جميع التخصصات وجميع الأعمار نعم اليوم توجد أكثر من 30 كلية طب ما بين عامة وخاصة ويتخرج سنويا حوالي 3500 طبيب إمتياز ، ولكن هل تم ذلك وِفق دراسة متأنية لمعرفة مداخل ومخارج التعليم الطبي وإحتياجات الوطن لهذه الكوادر؟ هل إرتبط التعليم كما ونوعا بزيادة الإنتاج ؟ نعم يحق لأي أسرة أن يدرُس إبنها الطب ، لأن الدكاترة ولادة الهنا ، ولكن إنقلبت هذه المقولة وصارت دراسة الطب تعني المعاناة والألم والحسرة والحرمان والتسول والإعتماد علي الأسرة في المأكل والمشرب والملبس حتي ربما بعد وصول درجة التخصص والأمثلة كثيرة جدا لمن أراد أن يري.
رسالة الطبيب تعتمد إعتمادا كليا علي بيئة ومناخ العمل داخل الموءسسة العلاجية بمختلف مسمياتها، فالبيئة الصالحة هي أساس الإنتاج والإبداع والتطور، ولهذه البيئة متطلبات كثيرة منها:
1/ مدخل التعليم الطبي هو الأساس وبكلية طب غير منقوصة ولا تستجدي إستغلال إمكانيات الوطن لتعليم طلبتها
2/موءسسة علاجية مؤهلة ومكتملة لإداء رسالتها حسب الوصف الوظيفي لها ، وبحسب الخارطة الصحية.
3/كوادر طبية ومساعدة مؤهلة ومدربة
4/معدات وآلات طبية تواكب التطور العالمي
5/مراكز تدريب متطورة من أجل الإرتقاء
6/ حقوق تُعطي كاملة زمانا ومكانا
7/إدارات تأتي من رحم هذا الوطن تتفاعل مع رسالة الطب ومسئوليتها تجاه المواطن والوطن دون لبس أو غموض .
الثورة الصحية جاءت كماً فقط دون إدراك الكيف والجوهر ودون تخطيط أو مشورة لإهل الكفاءة والخبرات، ثم تلتها آفة وسرطان توطين العلاج بالداخل ، فكانت القشة التي قصمت ظهر البعير ، ثم كان الإبدال والإحلال عبر التمكين وأولاد المصارين البيض فأفرغت الصحة من مسئوليتها وواجبها تجاه الوطن والمواطن وصولا إلي الأيلولة التي قضت علي أخضر الصحة ويابسها وأحالت نهارها الوهاج إلي ليل دامس حالك السواد تحت مسمي تأهيل الأطراف ، ولكن المحصلة هي تدمير المُعمر وغداً ربما نري أرض مستشفي الخرطوم العريق قد صارت إستثماراً عمارات ومولات، لك الله يا الصحة بعد الأيلولة ووزيرها الخط الأحمر وواليها المنتخب.
قبيلة الأطباء هي أكثر حرصا ووطنية وتجردا علي أداء رسالتها الإنسانية تجاه المواطن السوداني ، ولن تألوا جهدا في تحقيق مطالبها بكل الطرق المشروعة قانونا ،
نختم فنقول:
المابعرف ،
ما تديهو الكاس يغرف ،
يغرف ،
يكسر الكاس،
ويحير الناس.
هل تودون أن يتحير الشعب السوداني في رسالة الطب والتطبيب؟
إن كان هو لا يعرف، فلماذا يتشبث بهذا الكرسي؟
(أعدلوا هو أقرب للتقوي) صدق الله العظيم
ولتظل قبيلة الأطباء نبراسا وهاجا وشمعة مُضيئة من أجل
خدمات صحية متكاملة في حدود ما تبقي من الوطن .
كسرة: متي يتكرم بروف مامون بتشييد مستشفاه التعليمي ووقف إستغلال إمكانيات الشعب المغلوب علي أمره؟ التحية والتجلة والتقدير لبروف قرشي والجامعة الوطنية و200 سرير تم تخصيصها للمواطن السوداني في مستشفاه التعليمي الخاص، هل فعلا إكتملت الخارطة الصحية لولاية الخرطوم؟ مافي أي نقص في الكوادر ؟ الهجرة طبعا غير مقلقة وما مزعجة وخليهم يسافرو بجو غيرم ولا أحسن نقول ليكم إنتو العيانين الكتار ديل بتجيبوهم من وين؟



تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 1485

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1068778 [المر]
0.00/5 (0 صوت)

07-31-2014 12:56 PM
عودة لحسان
الجفلن خلهن اقرع الواقفات
لاتركض وراء الابل الجفلت اقرع الواقفات الجري وراء الابل الجافلة قد يفقدك باقي القطيع فالدكتور يصيح باعلي صوته للمحافظة علي منشآت الدولة القليلة الباقية التي لم يطال الخراب والتدمير هذه علاقة العنوان بالمقال وهي تدل علي حكمة راعي الابل البسيط الغير متعلم ولا جلس علي مدرجات الجامعات ناهيك انسان رئيس دولة.....ارجو ان تكون فهمت اخي وعنوان اقرب للمثل البيقول لاتضع البض في سلة واحدة عشان الحكومة ماتكسر كل البيض او تشوف البيض كتير تعمل ليهو رسوم وضرائب

[المر]

#1068752 [المر]
0.00/5 (0 صوت)

07-31-2014 12:25 PM
داير تفهم شنو ياحسان يازين الرجال ؟؟!! هل حصل ذهبت للسوق العربي حيث يعلو الصياح والنباح دولار شيك سياحي ريا سعودي او قطري درهم اماراتي
الدكتور بقول ليك بالعربي الناس ديل دمروا أي حاج حتي المهن الانسانية ذي الطب انتهوا منها ولو عايز تتعالج لازم يكون عندك عملة ذي قيمة عشان تسافر برا للعلاج او تكون واحد من جماعة التمكين الفكرة وضحت ياحسان الجماعة زى اللهب حريقة عديل أكلت الاخضر واليابس ونشفت البلد انشاءالله فهمت ح اكلم الدكتور يعمل ليك محاضرة في السوق العربي واليوم جاي قريب باذن الله

[المر]

#1068526 [hassan]
0.00/5 (0 صوت)

07-30-2014 11:37 PM
ما فهمنا حاجة يا ريت تورينا داير توصل ياتو معلومة

خاصة ما يتغلق بعنوان المقال

[hassan]

#1067848 [عمار - أبو فارس]
0.00/5 (0 صوت)

07-29-2014 02:27 PM
أفشل شريحه وفشلها لايغتفر لان نتيجة الفشل الموت - تفشت الاخطاء الطبية عندنا بالسودان لعدم المحاسبة ومهنة الطب في السودان بوبار وفشخرة ليست مهنة انسانية كما تقولون الطبيب السوداني متغطرس وماشي بأمشاط رجله ليست متواضع يريد يتقلد صفة طبيب ليست الا، خاصة الاجيال الحالية - الطبيب شخصية اما الان طبيب اليوم مهمل وباهت غير مهتم حتى بنفسه ومظهره رغم انهم عندهم مادة (علم الاجتماع ) تدرس بالكلية .لماذا العلاج بالخارج اذا عندنا طب ؟؟؟؟؟ !!!!!!!! الله يعين المريض والله في عونه- دمتم بخير

[عمار - أبو فارس]

عميد معاش د.سيد عبد القادر قنات
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة