المقالات
السياسة
عيد باى حال عدت يا عيد .. لهذا الوطن .. لهذا السودان ..؟؟‎
عيد باى حال عدت يا عيد .. لهذا الوطن .. لهذا السودان ..؟؟‎
07-27-2014 09:15 PM

يا ايها العيد : انتظرناك لتحمل لنا شيئا جديدا تدخل به الفرح والسرورالى قلوبنا المكلومة و التى فاض بها الكيل الما و حزنا لما يجرى فى وطننا السودان .. ؟؟
صبرنا محاولين ان نتخطى الظروف الصعبة التى المت بنا من انقسامات و انهزامات ومن فقر متزايد و قهر للعباد .. ورجوعا الى الخلف دور و بخطوات سريعة .. ؟؟
عذرا ايها العيد : فلن نستطيع ان نزرع فرحا .. فقلوبنا تنزف دما و حزنا و الما و لن نستطيع ان نبتسم و امهاتنا الثكالى فى دارفورلا نجد كلمات تعزيهم بها .. و نتساءل اى معونات ستسلى ذلك الاب المفجوع بما يرى امامه .. ؟؟ و تلك الطفولة المقهورة هناك حيث لا ملابس جديدة فقد تلطخت بالدماء .. و لن يجرؤ احد منهم حتى على الفرحة المصطنعة لان الجرح الكامن فى اعماقهم اكبر من اى فهم و اكبر من اى تصور و هم يرون القوم يهتمون باطفال غزة اكثر مما يهتمون بهم .. ؟؟ فاصبحت مشاعرهم مشحونة بالحسرة و الاسى من ذوى القربى .. فقد سلبت فرحتهم كما سلبت ديلرهم و امنهم فيغدو العيد لهم ذكرى اليمة .. و فاجعة مريرة تصاحبهم طيلة حياتهم .. ذلك ان الطفل يحفر فى ذاكرته صباح العيد و هدوم العيد ة و العيدية فتصبح تلك الذكريات قاسية تؤلم روحه و تقسو على براءته و تغتال فرحته .. ؟؟
ايها العيد : نحن محزونون حتى النخاع على ما يجرى فى هذا الوطن الذى كان وطنا جميلا يوما ما فاصبح كل شئ يوحى بالبؤس .. .. وترى الناس هائمين على وجوههم كانهم سكارى و ما هم بسكارى لكن وضع الحال اليم و لا يسر .. ؟؟ فقد كان للعيد فيه طعما و لونا و رائحة .. و كان العيد فرحا و سرورا فلن نستطيع ان نرتدى ثواب العيد و الوطن يئن و يئن من قسوة ابنائه .. لن تخبز امهاتنا كعكا للعيد .. لن نتناول حلوى العيد .. لن ننتظر عيدية العيد من احد .. فالحال قد صار واحدا و مرا جدا .. فللمرارة طعم .. و للمرارة حجم كبيرا جدا .. و للمرارة رائحة كريهة ..؟؟ و نتساءل اين عقلاء السودان .. اين حكماء السودان .. اين دعاة السلام .. ؟
عذرا ايها العيد : و نحن نردد ابيات شعر المتنبئ :
عيد باى حال عدت يا عيد .. بما مضى ام لامر قيه تجديد
ايها العيد : لا نملك الا رجف القلوب .. و التضرع و الابتهال ان يحفظ الله ما تبقى من وطن كان مليون ميل مربع فضاع الربع ارضا و شعبا .. فتشردنا فى اصقاع العالم .. و تقطعت بالبعض السبل .. ؟؟ قد يطول بنا الوقت لنسترجع فرحة العيد التى سلبها منا اولئك السياسيين ( لعنة الله عليهم ) .. و نحتاج الى جهد عظيم لنستعيد بعضا من بهجة العيد القديمة.. املنا فى الله كبير بالتغيير .. و يبقى الامل فيه ان يخلق من هذا الحزن نقلة نوعية فى اتجاهات افراد هذه الامة السودانية و خصوصا الجيل الجديد الذى يعول عليه الكثير .. و لعل هذا الحزن العميق الذى يعم الشعب السودانى من مصائب و كوارث و ابتلاءات ان يكون نبيلا ايضا و يخلق جيلا جديدا ممتلئا بالايمان قلبا و قالبا. . و اكثر فهما و عمقا فى معرفته لمسؤليته تجاه وطنه الذى يوشك ان يغرق .. و ان يكونوا ذوى باس شديد .. و الا يياسوا و لا يقلقوا على المستقبل و الا يتغيروا مع بؤس الحال .. و لعل هذا الحزن النبيل الذى نراه فى وجوه الغالبية العظمى ان ينزع من اعماقنا مظاهر الزيف التى نراها حولنا مظاهر التكبر و حب الذات و الانانية و المظاهر و الشكليات .. و لعل هذا الحزن النبل ايضا ان يزرع فى اعماق كل سودانى مخلص و يحب تراب وطنه ( و ليس فلوسها ) و تراب الوطن غالى جدا بل هو عزة الانسان و كرامة الانسان .. ان يزرع فيه شعار ان السودان الوطن يكون اولا و ثانيا و ثالثا و اخيرا و ما الاحزاب الا وسيلة للنهوض به و قبل كل ذلك : لا للاحزاب القادمة من وراء الحدود .. ؟؟
ايها العيد : نعدك برغم الحزن الطاغى ان نستقبلك بما يليق بك .. بكلمة الله اكبر .. الله اكبر دائما و ابدا .. الله اكبر من كيد الكائدين .. الله اكبر من فساد الفاسدين .. الله اكبر من الطغاة و الظالمين .. الله اكبر ممن قسم العباد .. الله اكبر ممن مزق البلاد .. سنكبر لله تعالى ضارعين .. و مرابطين على قلوبنا .. طالبين رحمتك على عبادك فى هذا البلد الطيب اهله فقد طال البلاء عليه .. و صعب الابتلاء عليهم .. و نسال اللهم ان تذهب غضبك و سخطك عن هذ الشعب .. و ان ياتى ذلك اليوم الذى تتوحد فيه قلوب السودانيين جميعا .. و ان يجمعنا الفرح فى وطن لا اقصاء فيه لاحد .. و لا تسلط لاحد على باقى عباده .. و ان ياتى ذلك اليوم الذى نكون فيه على قلب رجل واحد يحمى مصالح الجميع برغم اختلافاتهم و مشاربهم ( فالخلق عيال الله .. احبهم لله انفعهم لعياله ) .. و نسال الله ان يجمعنا الفرح.. كما جمعنا هذا الحزن .. ؟؟
و الله اكبر .. الله اكبر .. الله اكبر.. كبروا يا ابناء السودان .. فالغد القادم سيكون باذن الله اجمل و ازهر و انضر .. و سيمحى كل الاحزان .. فهاتوا ايديكم عيد سعيد..؟؟
حمد مدنى
[email protected]


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1192

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1067290 [abuahmad]
1.00/5 (1 صوت)

07-28-2014 12:19 AM
هذا لن ياتى لان قلوبنا شتى وتحسبنا واحدا

[abuahmad]

حمد مدني
حمد مدني

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة