المقالات
السياسة
أسباب تخلف الأمة الإسلامية
أسباب تخلف الأمة الإسلامية
07-29-2014 11:58 PM

منذ قرون والعالم الإسلامي يعيش في الظلام الدامس والتخلف والتقهقر والدغمسة ومن بعد الخلافة الراشدة ومعظم المثقفين والعلماء يعلمون هذا التخلف المذري وأسبابه وكانوا يدورون حوله و لكنه حقيقة تأكد بعد سنة 89م وبعد الإنقلاب العسكري الدموي لأخوان السودان أو بما يسمى بإنقلاب الجبهة القومية الإسلامية وظهر جلياً في الربع قرن الماثل بيننا وخلال حكم (إنقاذهم) للسودان المنكوب.

تأكيد ساطع باهر يغشي البصر وكـأنه شعاع شمس في وضح النهاريبين وبخط عريض يبرق على صفحة السماء للعالم أجمع واضح يشاهده حتى الأعمى ويسمع طقطقة حروفه الأطرش أسباب تخلف العالمين العربي والإسلامي
هذا التأكيد تأكد تأكيداً جازماً وبما لايدع مجالاً للشك وللنكران أو التمويه فهو تأكيد قاطع جازم وحاسم وقد لف ودار حوله العلماء والمحللون السياسيون وتطرق إليه كذلك كثيرون بلمسات عليه برقة وكأنهم يخشون طائلة ما وشيء ما يمنع و يهدد القول الفصل والجزم والحسم والقطع المؤكد النهائي ويلوذون بالتعتيم الكثيف والتعمية والتهرب من مسؤولية أو من محاسبة ومساءلة من جهة ما ومن مكان ما ومن غيابة جب المستقبل والتاريخ.

أسباب التخلف المريع للأمة الإسلامية جمعاء هم هؤلاء الذين يبحثون عن السلطة والحكم و يدعون أنهم سيطبقون ويطبقون شرع الله على عباده، هم هؤلاء المتأسلمين الذين يجعلون من أنفسهم بالصراخ والشعارات نواباً للخالق على خلقه في كل مكان وزمان ومنذ موت الرسول صلى الله عليه وسلم وإرهاصات إنتهاء الخلافة الراشدة ومحاولاتهم المستميتة للإستيلاء على السلطة والحكم وإدعاء الحاكمية لله وهم أول من كانوا ويكونوا أبعد عنها بل ويجعلون من الشريعة وتحكيم شرع الله سرج ومطية يركبونها للوصول للتمكين من مقدرات الأمة الإسلامية ويخونون العهد والمباديء والخلق والمٌثل الدينية ومن ثم يعيثون فيها فساداً ولهم وبكل وقاحة تبريراتهم السازجة وتحويراتهم وتأويلاتهم لتصب في مصالحهم الذاتية والحزبية بإستخدام الدين تجارياً.

وغالباً ما نجدهم يستخدمون القوة المفرطة للترهيب وينسون أعظم الخصال الدينية نفسها وهي العدالة و الخلق العالي والزهد والتواضع لله والأخلاق الكريمة والتي أتت الأديان أساساً من أجلها لتمامها وإقامتها وغرسها بين الناس و الأمم وإنما أتيت متمماً لمكارم الأخلاق ،
فإنما الأمم الأخلاق ما بقيت...

وهذا ما لم يحدث إطلاقاً وبدءاً بالصراع الأموي العباسي بل وقبله أيضا ومقتل عمر وعثمان ومحاربة ومقتل علي وتكالبهم على السلطة ومحاربتهم بقوة ونهم وسعرشديد لإزاحة علي ورفع المصاحف على أسنة الرماح غشاً و خداعا ومكرا وهكذا صار ديدنهم منذ ذلك الزمان إلى أن دخلت السجن حبيساً وذهب للقصر رئيساً.

أنظروا ما حل بالأمة الإسلامية بعد الخلافة الراشدة ، ستروا عجبا.

الإله واحد والدين واحد والخاتم واحد والكتاب واحد لكن ويا للهول أصبح جذور وفروع وأقصان وتعددت المذاهب والسٌبل وكل له دربه و كتاب تفسيره وشرحه وخططه براهينه وأسس تفكيره ومظاهر عباداته.

كما نرى التناقض والإنفصام بائن والشذوذ والعقل فر نائيا من الشيزوفرينيا في كل أفعالهم،.
شذوذ في الدين:
وكلٌ له دينه لدرجة الإنقسام والإنفصال الكامل والتناحر والحرب بينها شيعة وسنة الإثنى عشرية والمعتزلة وأصبحت بطون وقبائل وممالك ومذاهب وطرق متنوعة شتى تمخول العقل وإذا إنغمست في الأموية والعباسية قد تجد لكل ملك سلوك وإسلوب عبادة وتشاريع وقوانين ولوائح وإرث ثقافي وفن وكنكشة وتمكين ويعتبر ويعتز بالمقولة للجوقة والحاشية والموالين و للمطبلين بنفس معاني :
يا أنا يا بلاش وهي لله ..هي لله ولا ولاء لغير الله ولا لدنيا قد عمل وهو للدين فداء
وكل شيخ وله طريقة خاصة جداً به وتسمى بإسمه ويفتخر ويتباها بها ومزارات وقباب بل عشرات الشيوخ وقد يصلون للمئات الشيخ السنوسي والسنوسية والشيخ عبدالوهاب والوهابية والشيخ عبد القادر والقادرية والمهدي والمهدية والشيخ وأحسب زي ما تريد وحزب الله والأخوان والقاعدة وحماس وحزب الله والأحزاب المتأسلمة الكثيرة ومتنافرة ومتناحرة وكل مجوعة تدعي إنها عل الحق والطريق الصواب.
وفقه سترة وفقه ضرورات مرتجل وفقه تحلل لفساد أزكم الأنوف.

وشذوذ في الأخلاق:
قتل بدم بارد بعد إنقلاب وتعذيب وبيوت أشباح وفصل وحقد وتشريد وفصل للصالح العام وإقصاء وإذلال وإهانة وحرب داخلية دموية مستمرة ربع قرن في كل الجهات.

وشذوذ في الحكم:
التمكين والمكاوشة لدرجة التعنصر وتكوين المليشيات وتفكيك الأحزاب ووضع الموالين وتشريد القادة والضباط والقضاة لتمزيق الجيش والشرطة وتقسيم السكان لجهات وبطون وقبائل وإشعال الفتن بينها.
ولقد ذكرنا سابقاً:
أن هذه الحالة المرضية اليوم غير موجودة في دول أوربا وأمريكا وشرق آسيا( الأسيان) فتقدمت هذه الدول بالمساواة والتواضع والتهذيب وحسن المعاملة ولسياسات الإحترام المتبادل العميق والخٌلق السياسي الجم النبيل الذي يتنزل بين المكونات والفئات جميعها وينداح في المعاملات وفي الشوارع على خلاف ما يحدث في العالم الإسلامي من تشاكس وتناحر.وهذه الحالة المرضية هي التي بدأت ومنذ الدولة الأموية إلا من شذرات لاتذكر وجاء الإنقاذ وجماعة الأخوان فأعادوا سيرتها الأولى فأظلم السودان أكثر وأكثر.

جشع المتأسلمين وخاصة الأخوان مثل ما قرأوا وفهموا ودرسوا طرق الإستيلاء على الحكم ومن الدولة الأموية وقبلها جعلهم ينسون الدين وخلقه ولايلوون عن أي سبيل وطريق للوصول للسلطة والثروة.

وهذا ما ظهر جلياً وتأكد للعالم أجمع بإنقلابهم العسكري الدموي في السودان سنة 89م ومزق الدولة وحطم مشاريعها وأعادها للعصر الحجري وفضحهم شر فضيحة للعالمين رغم الدغمسة والصخب الإعلامي العالي لإستمراه ربع قرن وبكل هذا العنف والحقد ضد شعبهم الذي صبر وفاق صبرأيوب ولقد آن أوان الحساب، وإن غداً لناظره قريب.

[email protected]


تعليقات 6 | إهداء 0 | زيارات 2223

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1068766 [سودانيز]
0.00/5 (0 صوت)

07-31-2014 12:43 PM
كما قال الاخ شنخر بن بنخر
الامة العربية فاشلة تماما منذ قرون عدة
الامة الاسلامية بخير وهي امة الخالق التي اختارها من كل جنس وكانت عناصرها الاولى من كل اجناس الاممم عبرة لكل معتبر بعد ان جعلت الرسالة لجميع الخلق ولكن اكثر الناس لا يعلمون بعد ان كفر الذين انزلت اليهم اول مره بقريش
الامة الاسلامية هي التي قدمت للحضارة الانسانية كل شي جميل لمشاركة الجميع بها

[سودانيز]

#1068541 [عبد الرحمن مصطفى]
0.00/5 (0 صوت)

07-31-2014 12:27 AM
الكاتب صال وجال ولم يبين شيئا والهدف واحد وهو الهجوم على الحكومة واعوانها... لكن هل يتوقف الناس عن الدعوة الى تطبيق الاسلام؟ هل يعني كلامك هذا ان ينصرف المسلمون الى دين آخر ويتركوا الاسلام؟
بقارنة بلاد المسلمين مع الدول المتطورة تدل انك تدعوا الى العلماني وابعاد الدين عن ذلك. لكنك لا تجرؤ على قول ذلك!!
اذا فشلت التيارات السياسية كلها على كل واحد منا دور يلعبه للوصول الى الهدف
علينا ان نرفع شعارات الدولة التاسلامية بفهم وعقلانية وافق واسع وصدق... كل منا مطالب بالبديل النقد سهل

[عبد الرحمن مصطفى]

ردود على عبد الرحمن مصطفى
Sudan [عباس خضر] 07-31-2014 11:55 AM
الإسلام ما وقر في القلب وصدقه العمل،
بمعنى أن الرسول النبي الخاتم الأمين الصادق الصديق كان بينهم ووسطهم ومنهم وبهم ورغم ذلك نجد أن بعض أعمامه وهم
أقرب
الناس إليه لم يدخلوا الإسلام كأبي جهل وعندما إدعت الجبهة القومية المتأسلمة إنها تطبق الشريعة وقبلها مع الإمام المٌلهم نميري ساطت وجاطت وكما يحدث اليوم تطبيق الجلد والقطع على المساكين والماعندو ضهروهم أكثر إفسادا في الأرض ويستحقون الصلب والقطع من خلاف ولكنهم يقتلون وينهبون ويتسترون بفقه سموه فقه السترة في المال العام ويتحلل من ينكشف أمره. ما هو واضح أن الإسلام في السودان كان بخير وعلى أحسن حال ويدخل الجنوبيون وغيرهم زمرا وجماعات في الإسلام واليوم إنعكس الحال وتضعضع الإسلام وصار حتى طلبة الجامعات يتحللون منه وهنا
يتحللون
بمعنى يتركونه للمسيحية لما رأوه من توحش وبيوت أشباح وتعذيب وقبض كالبهم للمتحركات والخدمة (الوطنية )
فالإسلام دين فطرة لايستطيع أن يفرضه شخص على آخرمهما إدعى الصلاح ولايستطيع حتى النبي إدخال من يشاء فإنك لاتهدى من أحببت لكن الله يهدي من يشاء.


#1068496 [عباس خضر]
0.00/5 (0 صوت)

07-30-2014 10:18 PM
رد شامل على الإخوة المعلقين بعد شكرهم وتهنئتهم بالعيد أعاده الله علينا وعليكم بنعمة الحرية:


فهل مثل هذا السخف في الحكم الإنقاذي ومنذ89م والتكالب على الثروة والسلطة كانت هي الأفكار الأموية والعباسية والتركية العثمانية فأعاقوا العلم والعلماء، علماء في الكيمياء والفيزياء والفلك والجغرافيا والزراعة والطب وعلم الحيوان والأرض والقيادات العسكرية والأمنية فشردوهم للصالح العام من الجامعات والخدمة العامة وبهدلوهم كما حدث في السودان والعٌلماء المسلمين هم المؤسسين وهم السابقين وهم البادئين فلماذا لم يتقدم العلم و العالم الإسلامي رغم هؤلاء العلماء سابقا !؟ يبدوإنهم إضطهدوا وشردوهم كما حدث من الإقصائيين الأخوان المسلمين جابر بن حيان أفكار الحسن البصري والطبري وإبن الهيثم وإبن سينا فحدث التخلف كما يحدث الآن في السودان!!!!؟ فالعالم الإسلامي يمكن حصره في الأربعة عشر قرناً 1400سنة في تلك
الإمبراطوريات الثلاث الأموية والعباسية والعثمانية وهي وإذا قلنا جمال غبد الناصر والسادات ومبارك وعبود ونميري والقذافي وعلى عبدالله هم علمانية فكلها لم تتعد ال50 أو الستين سنة إذا سبب البلوة الكبرى هم هؤلاء المتأسلمين.

[عباس خضر]

#1068455 [د. عبد الهادى إبراهيم]
1.00/5 (1 صوت)

07-30-2014 08:24 PM
الإسلام السياسى فشل فشلا ذريعاَ لأنه يعتمد على مفاهيم جامدة عقيمة قديمة إخترعها بدو ليس لهم أى ثقافة غير الغزو والسبى والغنائم.

[د. عبد الهادى إبراهيم]

#1068270 [صبري فخري]
0.00/5 (0 صوت)

07-30-2014 11:27 AM
هل كان مبارك و القذافي والاسد وصدام وغيرهم من الحكام ينادون بتطبيق الشريعة ولذا فشلوا ... نعم كلهم فشلوا الاسلامويون والعلمانيون والبداية الصحيحة تكون بالحرية أولا ... الحرية قبل الشريعة ... أدب الحوار ... عدم البدء بالاعتداء ... عدم الاقصاء ... لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ان تبروهم وتقسطوا اليهم فاختلاف الرأي لا يفسد ولكن مصادرة حق الفكر والرأي هما اساس تخلفنا وهو القاسم المشترك للاسلامييين والعلمانيين ... لذا نحتاج الى اعادة صياغة وتربية للانسان المسلم... 0123652351

[صبري فخري]

#1068147 [شنخر بن بنخر]
1.00/5 (1 صوت)

07-30-2014 02:26 AM
عندما تستطيع التفريق بين الامة العربية والامة الاسلامية يمكنك معرفة اسباب فشل الامة الاسلامية في العالم اجمع بوضوح في ضوء فشل الامة العربية تاريخيا و و و و الخ

[شنخر بن بنخر]

ردود على شنخر بن بنخر
United States [مواطن] 07-30-2014 10:38 AM
تعليق عنصري ...


عباس خضر
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة