المقالات
منوعات
اول يوم بمسجد السيد علي والثاني الي قلب الجزيرة مدني وبركات الجميلة
اول يوم بمسجد السيد علي والثاني الي قلب الجزيرة مدني وبركات الجميلة
07-30-2014 12:52 PM

اتجهنا صباحا من شارع المعونة الرئيسي بالحلفايا حيث نسكن .. الي مسجد الحسيب النسيب السيد علي الميرغني بحلة خوجلي بالخرطوم بحري .. حيث جرت العادة ان اصلي وعائلتي العيدين بمسجد ابو الوطنية ومحقق الاستقلال منذ عودتي الاولي من الاغتراب بدولة قطر في العام 2003م .
وكعادته كان امامنا الشيخ العلامة عبدالعزيز حسن ينشر عبير افضال شهر الصوم .. مستندا الي جماليات السنة النبوية الطاهرة في هذا الشهر ... ومختتما خطبته الشاملة بما وصلت اليه حال البلاد .. مذكرا الناس بتلك الاتفاقية الباهرة لتحقيق السلام بين الميرغني وجون قرنق بالعاصمة الاثيوبية اديس بتاريخ 16 نوفمير 1988م والتي لولا الغباء السياسي والغيرة والحقد الذي اعمي البصائر والعقول معا لكان للسودان وشعبه شان اخر .. ولواصلت الوحدة الوطنية متانتها والتي تحققت مع انتفاضة الخامس من ابريل 1985م وزوال حكم نظام مايو الاهوج. . لكنه السودان .. ولكنه شعبنا غير المحظوظ ... نعم غير المحظوظ .. فهاجر المميزون بكثافة مهولة من شعبنا الي الخارج حسب بيانات ورصد جهاز المغتربين مؤخرا .. وبقي ابناء الوطن يتقاتلون بلا فائدة تتحقق... موت يعقبه موت .. ودماء تعقبها دماء .. ونزوح وصل حد الدهشة .
ثم عدنا الي بيوتاتنا بعد الصلاة و ( كلنا يمشي وحيدا ... باكيا قلبا وجفنا ... خائفا الا يعودا ... في سكون الليل .. دعنا نجتلي الصمت الرهيب ) ورحم الله عميد الفن احمد المصطفي وشاعرها الاستاذ مهدي الامين.
ووسط هذا الاسي والالم الذي ادخل الخوف في نفوس شعبنا المتسامح من القادم المجهول بعد ان اصبحت الامور عصية الحل فاختفت عبار القادم احلي وانسحبت وبكل هدوء من حياتنا ... توجهنا في صباح اليوم التالي الي ارض المحنة والبص يتهادي بشارع مدني والغيوم تظلل الزمان والمكان .. والرزاز يتساقط ليغسل ارض الجزيرة التي تفتقد زراعة القطن... حيث وجدنا السكون يطغي علي شارع مارنجان وبركات بعد ان كانت شوارع مشروع الجزيرة بمحالجها ورئاستها وحواشاتها لا تهدا لها حركة .. واصوات مصانع النسيج ومعاصر الزيوت لا يهدا لها بال .. فتمتليء الخزانة العامة بدولارات الذهب الابيض وتفتح المزيد من المدارس والمشافي بالدواء المجاني والجامعات تتمدد. . وتنتعش حركة الاسواق ... ويتمدد الامل ايضا والبنات والاولاد يتزوجون وبكل يسر ويعيشون في ثبات ونبات ويخلفون صبيان وبنات ... كل هذا ذهب مع الريح مقلما ذهب قطن الجزيرة.
دخلت منزل العائلة ببركات ... والعبرة تخنقني والفصة تواصل ضغطها علي رقبتي بلا رحمة..
ثم بكيت وتشهدت .... ثم نمت .
وتذكرت كلمات الفيتوري وانشاد وردي : كان اسمها السودان .. كان اسمها البقعة .. كان العرس عرس الشمال ... كان جنوبيا هواها.
[email protected]


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1120

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1070072 [العوجكو]
0.00/5 (0 صوت)

08-02-2014 09:40 PM
يا صلاح الباشا المابعرف ابوك ما ببكيهو معاك عادل حمد والسفير الظاهر مافهمو الرمزية السريعة والوجبة الدسمة خلال اسطر بسيطة سهلة وعصية الفهم الراجل نعي السودان في مجملة ونعي الاحزاب التي قتلت السودان ووحدته في غيرة سياسسية حتي لاينسب ذلك الانجاز الضخم لو تحقق عبر موافقة الصادق- الترابي نكاية في الاتحادى الديمقراطي ونعي للشعب السوداني مشروع الجزيره الذى كان عماد اقتصاد السودان وبانهياره انهار كل السودان حتي العيد وموسم الامطار كان منتظم الامطار تنزل في شكل نعمة ورزار علي طول شارع مدني -الخرطوم لاغرق ولايحزنون ولكنها ببركة الله تروى مشروع الجزيرة ليس امطار غضب من الله لاعمالنا الفاسدة ولسوء ضمائرنا انظروا الي امطار الفساد تهدم البلاد والعباد السماءهي السماء !!!!!!!!!!!!!!!

[العوجكو]

#1068507 [عادل حمد]
1.00/5 (1 صوت)

07-30-2014 10:53 PM
أيعقل أن يظل إمام جامع السيد على يذكر الناس بإتفاقية الميرغني ـ قرنق حتى بعد رحيل قرنق و ذهاب الجنوب ؟ هذا يشي بأن الإتحاديين بلا إنجاز فباتوا يذكرون في كل مناسبة إنجازهم الأوحد ؟ و هذه ليست حقيقة .. كل ما في الأمر أن هذا الإمام يقحم نفسه في ما لا يعلم فيتوه في دهاليز سياسية قد يحشره فيها أحياناً آخرون, كما فعل في أحد الأعياد حين خصص الخطبة للهجوم على وزير التعليم الأسبق حامد إبراهيم المنتمي للحزب , و الذي لم يدخل الوزارة عنوة , بل فرضه السيد , فلما فشل ــ بمعايير الإمام ـ حمله الإمام المدفوع أوزار الفشل بدون أن يتحمل رئيس الحزب تبعات تعيينه ,, و هذه قصة أخرى في أزمة الحزب الكبير .

[عادل حمد]

ردود على عادل حمد
Saudi Arabia [السفير] 08-01-2014 06:21 AM
اصلا كاتب الموضوع ما عندو موضوع يا اخ عادل شنو حلفايا حلة خوجلى بركات انت بص سياحى...والله ما فهمت حاجة من الموضوع هو يقصد بالضبط شنو الحسيب النسيب ...احمد المصطفى وردى الفيتورى الاغنية الفلانية الشاعر العلانى....كلام عجيب وعدم التزام بالفكرة.


صلاح الباشا
صلاح الباشا

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة