المقالات
السياسة
وداعاً سلطان الكمان "محمدية"
وداعاً سلطان الكمان "محمدية"
08-01-2014 01:19 PM

*إلتقيت به أول مرة وأنا على سفر من بورسودان إلى الخرطوم بقطار السكة الحديد - رد الله عافيته - كان في ذات القطار الفنان الكبير محمد وردي، لكنني لم أربط بينهما في ذلك الوقت، إلى أن علمت فيما بعدأن وردي قد أقنعه بالمجئ للخرطوم حيث الإذاعة والأضواء .
*لا أنسى مشهد الفنان محمد وردي وهو يغني بجلبابه حاسر الرأس للركاب ولبعض مستقبلي القطار في المحطات عند توقفه بها، لكنني كما ذكرت لم أكن أعرف حتى إسم ذلك الراكب الذي لمع نجمه فيما بعد، وأصبح من الرموز الموسيقية السودانية.
*أصبح رقماً لا يستهان به في أوكسترا الإذاعة السودانية قبل أن ينشئ فرقته الماسية للموسيقى، وظل حضوراً فنياً جميلاًخلف غالب الفنانين والفنانات، صال وجال داخل السودان وخارجه وهو يحمل الكمان الذي لايفارقه في جوقة الموسيقيين.
*بدأحياته الفنية حيث ولد بمدينة بورسودان، وكعادة غالب الشباب بدأ تعلم العزف بالصفارة، قبل أن ينتقل للعزف على العود، لكنه وجد نفسه في الكمان أو الكمنجة كما يحلو للبعض هذا الإسم.
*بدأحياته الفنيةعازف تحت التمرين بأوكسترا الإذاعة السودانية تحت إشراف الأب الروحي للأوكسترا في ذلك الوقت
الموسيقار مصطفى كامل الذي كان أستاذا بالبعثة التعليمية المصرية، وكان صاحبنا في تلك الفترة يستمع إلى الألحان العربية في إذاعة "صوت العرب" وفي الإفلام السينمائية العربية.
*أول مواجهة له للجمهور كانت في بورسودان عبر مشاركته في إحتفال أقيم بمناسبة "شم النسيم"عندما طلب منه أحد المطربين أن يشارك بالعزف في فرقته أغنية الفنان العربي الكبير فريد الأطرش "بنادي عليك".
*ساهمت الحفلات الغنائية التي كان يقيمها كبار الفنانين الذين يزورون بورسودان في تعلقه بالفن وحبه للموسيقى، إلى أن أصبح يعمل مع كبار الموسيقيين أمثال عبد الفتاح الله جابو وعبد الله عربي وموسى محمد ابراهيم وغيرهم من أساطين الموسيقى السودانية.
*لم يترك مقعده وسط جوقة الموسيقيين إلا عندما أقعده المرض، وكان غيابه عن برنامج "أغاني وأغاني" الذي يعده ويقدمه الفنان الشامل السر احمد قدورفي شهر رمضان المبارك من كل عام، واضحاً هذا العام، إفتقدنا حضوره الفني الجميل وإبتسامته التي كانت تعبر عن طربه وإعجابه بأداء الفنان، خاصة من جيل الشباب والشابات وهم/ن يؤدون الأغاني السودانية العتيقة.
* رحم الله فقيد الفن والسودان سلطان الكمان محمد عبد الله محمد أبكر الشهير ب"محمدية"، الذي أسهم في إمتاعنا وإمتاع كل السودانيين وغيرهم من عشاق الموسيقى لأكثر من نصف قرن من الزمان، قبل أن يرحل عن هذه الفانية في يوم مبارك في هذا الشهر المبارك، محفوفاً بمحبة الناس ودعائهم له أن يتغمده الله بواسع رحمته وأن يلهم اله وذويه وزملائه الموسيقيين وكل محبي فنه الصبر وحسن العزاء.

[email protected]


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 893

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1069749 [حسن]
0.00/5 (0 صوت)

08-02-2014 10:53 AM
يموت محمديه ويعيش مامون حميده
الهم لا اعتراض فى حكمك

[حسن]

نورالدين مدني
نورالدين مدني

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة