المقالات
السياسة
الى مريم . . قبل نوبل
الى مريم . . قبل نوبل
08-01-2014 08:27 PM


وانت تصلين الى وطنك الجديد الذى اختارك بعد ان تركت مرغمة وطنك الاول الذى انجبك واحبك وعشقتيه . . نقول لك شكرا يا مريم . . شكرا على هذا الدرس الذى قدمتيه نيابة عن كل بسطاء ومقهورى الارض . . الى كل المتمكننين فى الارض . . فكنت حين العسر فى محنتك وضعفك قوية شامخة . . لم يزحزك الاعدام عما امنت به . . وكنت حين اليسر وفى قمة النصر . . انسانة سودانية اصيلة لا تغضب ولا تلوم ولا تتوعد

واتساءل بصوت مسموع : هل يمكن لاى من قادتنا نحن الشعوب المقهورة فى السودان والدول العربية ان يتمسك بمبدأه حتى لو عرضه ذلك لفقدان حياته ؟ الاجابة . . انهم يتمسكون بالحياة والسلطة حتى لو ادى ذلك لانكار مبادئهم . . وفناء شعوبهم . . ويكفى دليلا على ذلك ما يحدث فى فلسطين والصومال واليمن ولبنان وسوريا والعراق وليبيا . . وما يمكن ان يحدث فى الجزيرة العربية ودول المغرب و بقية دول العرب بل قد يصححنى قائل بان مبدأ كل قادة العرب هو ان يجلسوا على عروش مصنوعة من اجساد شعوبهم . . وبينما يصطفون بطانة يعينوهم على سحق الشعوب ونهب ثرواتها . . اصبح لا بد لهم من ان ان يستعينوا بالشياطين من علماءالفقه ليفتوا بقدسية حكمهم وبان الحجاب للاحرار بينما عورات الاماء كعورات الرجال . . وتقبل صلاتهم وهن عاريات الصدر

قبل ان يشكرك التاريخ وجائزة نوبل التى بدات تشتاق اليك ، نريد ان نشكرك لانك صرخة صامتة من شعب من ابناء وبنات الاماء كما يروننا . . الى قادته من من سلالة الامويين والعباسيين الذين يريدون سحقنا ونحن نبايعهم . . وسرقتنا ونحن ندعو لهم . . ودمارنا ونحن نشيد بهم بينما نبقى نحن المسلمون من اتباع عيسى عليه السلام ومحمد صلى الله عليه وسلم . . ويبقون هم يعيشون فساد قصور بغداد ومصر والاندلس . . دونما دين او علم او حياء

قبل ان يشكرك التاريخ وجائزة نوبل تشكرك عيون الاطفال . . وهى تتلصص النظر الى الامان والامل من بين فتحات وشقوق جبال النوبة ومن خلف االاشجار المحترقة فى النيل الازرق . . ومن بين اعمدة دخان الحرائق فى قرى دارفور وبين انات المرض فى الشمال واهات الغضب فى الشرق . . واطلال ما صمد من الامطار فى الوسط . . ومن عيون اطفال الخرطوم . . الذين يحسبهم الجاهل اغنياء من التعفف . . والابتسامة . . وكثير من اطفال بلادى لا يعلمون متى تكون المرة القادمة التى سينفذ فيها طعام الى بطونهم

نقول لك يا مريم . . شكرا لانك اعدتى لنا الثقة بان الصمود على المبدأ هو السبيل الى الفوز والنصر . . وان البسطاء الدهماء . . هم اصدق قولا من الطليعة المثقفة . . وان تجاهل الاعلام العربى لمحن شعبنا عن عمد . . ليس لشيئ سوى اننا لسنا عرب ولا مسلمين ولا من اصحاب اللون التلفزيونى فى حساباتهم . . يستثنى من ذلك طبعا قادتنا فى الحكومة والمعارضة والثقافة فهم لا يرون غير عروبتهم . . وسودانيتنا . . لذلك يرون انهم امتدادا لابى السرح . . ونحن نفخر باننا سلالة كوش . .

كل سنة وانت طيبة . . كما يقولها اهلك فى السودان . . دون تمييز . . حيث الهم يوحد . . والعيد يوحد . . والدين يوحد . . والوطن كان يوحد . .



اللهم ارحمنا اجمعين

اكرم محمد زكى
[email protected]


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1324

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1069549 [عبد الرحمن مصطفى]
0.00/5 (0 صوت)

08-01-2014 11:12 PM
ليس هكذا يا رجل
دافع عن الحق ولكن ليس بهذه العنصرية البغيضة
علينا ان نصلح بقدر الامكان لا ان نوقد نار الفتنة ونحيي النعرات والعرقية
لا ينبغي ان يصرفك حقدك على الحكومة وكرهك لها عن الحق والعدل

[عبد الرحمن مصطفى]

ردود على عبد الرحمن مصطفى
Australia [ahmed] 08-02-2014 11:20 AM
يا عبد الرحمن مصطفي
تسارع لإتهام الرجل بالعنصرية فلماذا ؟ إنت تعلم إنه لم يقل سوي الحق وإن ما قاله هو عبارة عن صرخة ملهوف ليسمعها علماء السلطان أو نسمعها نحن المسحوقين فنصرخ مثله وتتحول صرخاتنا لرصاصات تخترق صدور المتاجرين بالدين . هل تعلم أن مريم لو نشأت في بيئة إسلامية معافاة لما إرتدت ولو كانت علي غير الإسلام لأسلمت ولكن الآن هل تسلم مريم ؟


اكرم محمد زكى
مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة