المقالات
السياسة
الخرطوم ..ادمان الغرق في شبر موية !!!
الخرطوم ..ادمان الغرق في شبر موية !!!
08-02-2014 12:01 PM

كعادتها في كل خريف لم تترك الخرطوم هوايتها في ادمان الغرق من اول مطره في "شبر موية" وكعادتهم لم يتعظ مسئولي الولاية من البوح بأعلى الاصوات بجاهزيتهم لموسم الخريف من خلال غرف العمليات الخاصة بالخريف وتنظيف المصارف القديمة بالمحليات وتدشين عدد من الحواجز الترابية والخرسانية والدروع البشرية لمجابهة شبح الخريف الذي دوما ما يفاجئ العاصمة وحكومتها كعادته ومن فرط الصرف البذخي الملياري علي تلك الجهوزية ظننا ان الخريف هذا العام سيفاجأ وينحدر بمياهه الي اعلي الهضبة الاثيوبية او يلوذ بالخوف لينحدر الي السد العالي ولكن اتي الخريف والخرطوم تعرت في ليلة ماطرة لتتشرد مئات الاسر ويموت المئات ايضاً جراء غضب السيل الذي اعتاد عليه المواطنين والمسئولين ولكن دونما تغيير لعاداتهم في التصدي لخطره الجارف .
ان المتابع لخطة ولاية الخرطوم وتصريحات مسؤوليها وعلي راسهم الوالي د. عبدالرحمن الخضر قبل بداية الخريف بأن الاوضاع تحت السيطرة وان هذا العام لن يكون كسابقه وان الولاية اكملت خارطة السدود والحواجز بمناطق انحدار السيل يطير فرحاً بصحوة الولاية وصحيان ضميرها للمواطن واحساسها بأزماته خصوصا وان الولاية صرحت في العام الماضي الذي شهد كارثة السيول بإستعانتها ببيت خبرة سويسري متخصص لوضع خطة النجاة من خريف هذا العام وان الوفد قام بمسح جوي للمناطق التي اجتاحتها الفيضانات في الخرطوم والمناطق مصدر الفيضانات وسيجري تحليل الصور الجوية لتحديد مصادر الفيضانات وإيجاد حل جذري للمشكلة ولكن يبدو ان بيت الخبرة لايملك الخبرة الكافية في درء كوارث السيول والفيضانات ولا يملك ايضا حلاً جذرياً لازمة الخرطوم مع الخريف والتي تمكن في عدم وجود خطة إستراتيجية من الولاية تجاه حلها وكذا نضب معين الفكر الاستراتيجي لصناع القرار من اجل استنباط افكار جديدة والاستعانة بأصحاب الخبرة في المجال الهندسي من الكفاءات السودانية لبلورة حلول ناجعة والتي تعتبر شبكة الصرف الصحي وحزمة المصارف حول العاصمة والحواجز الترسانية ذات المقاييس العالمية هي الاجدي لحل تلك المشكلة بدلاً من ان تصرف اموال الدولة في التنظيف السنوي للمصارف التي لاتستطيع ان تصد مياه الاحياء ناهيك عن مياه سيل جارف .
والخريف كما احدث من تدمير لعدد من المنازل والممتلكات وراح ضحيته مئات المواطنين البسطاء الذين لاحول لهم ولا قوة فهو جالب معه بلاشك كارثة اخري علي الولاية والمتمثلة في انتشار "البعوض" ومن ثم تفشي مرض الملاريا الذي يحتاج من الولاية جهداً ومالاً مضاعفاً هي لا تمتلكه والدولة كذلك ولو كنت محل والي الخرطوم لفعلت كما فعل الرئيس الياباني ناتو في العام 2011 حينما قدم استقالته من منصبه بسبب الكوارث الطبيعية التي ضربت اليابان في ذالك الوقت واْعترف بفشله في حفظ أرواح المواطنين بالرغم من ان الرئيس الياباني شهدت فترته كارثة واحدة اما الخضر ففي فترة ولايته شهدت العاصمة مواسم مدمرة للخريف "وقضايا تحلل واستغلال نفوذ " لم تظهر نتائجها بعد،ولو كنت محل الرئيس البشير لاقتديت بالرئيس الاندنوسي حينما اقال رئيس الوزراء وحكومته بسبب فشلهم في التعامل مع الكوارث الطبيعية التي ضربت البلاد وأدت لانتفاض الشعب الاندونيسي ولقمت بإقالة كافة الولاة الذين فرطوا في الحفاظ علي ارواح المواطنين وممتلكاتهم جراء السيول والأمطار بدأ من والي الخرطوم ووالي نهر النيل ومروراً بوالي الجزيرة الجديد،نعم في الدول التي تحترم مواطنيها يقدم المسئول استقالته احتراماً للدولة ولكن عندنا تجبر الدولة المواطن علي الاقتناع بالمسئول عنه حتى وان كان لا يملك مفاتيح المسؤولية .

[email protected]


تعليقات 5 | إهداء 0 | زيارات 941

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1070571 [جاكس]
0.00/5 (0 صوت)

08-03-2014 04:30 PM
يا سيدي الفاضل هؤلاء لا يجب أن يقدموا استقالاتهم فقط
بل يجب أن ينفذوا طريقة الانتحار المشهورة في اليابان
باسم الهيراكيري والتي كان ينفذها الساموراي ببقر
بطنه ودلق أحشائه وهو يرتدي الكيمونو الأبيض، وبدل
الكيمونو يمكن لهؤلاء المفسدين ارتداء العراقي
الدمورية الذي كان زي السجناء قديما في السودان.
حتى نتخلص من شرهم ويتحللوا بجد من ذنوبهم عسى
ولعل ينتقلوا للجنة نظيفين إذا كان توجد جنة أصلا.
أو حتى ينعم الدود يوجية نظيفة (متحللة) بطريقة
شجاعة ورجولية.
تحياتي...

[جاكس]

#1070313 [adil mohyeddin]
0.00/5 (0 صوت)

08-03-2014 10:01 AM
ليس العاصمة فحسب!فمعظم مدن السودان بعد الخريف اصبح ينطبق عليها المثل القائل((فوق شنَاتَة مَرَقَت لها سِن فى لهاته))!اما المسؤولون فهم(يغنون فى بيت البِكا)!!

[adil mohyeddin]

#1070023 [الحازمي]
0.00/5 (0 صوت)

08-02-2014 07:14 PM
ومن قال انو الحكومة عاوزة خبرة من شركة سويسرية و لا سنغافورية حتى
اخر هم الخضر و مأمون حميدة هو معالجة الأخطاء و تقديم خدمات للشعب الفضل!!!
فهو في نظر حكومة الانقاذ و رجالاتها شعب ما يستاهل يعيش
لكن كيف يفهموا الشعب بابادتهم الممنهجة دي أهو بالمرض و الجهل و الحروب و الفقر و السيول و الجوع
متمنين أن تأتي أوبئة تفتك بثلثي الشعب الفضل و ينفذوا خططهم بمزاج!!!!
لكن الله مع الغلابة "و لا يحيق المكر السئ الا بأهله"

[الحازمي]

#1069976 [NjerkissNajrta]
0.00/5 (0 صوت)

08-02-2014 05:55 PM
يا المدعو د.صبوح بشير قبل أن أدخل معك في جدل لا طائل منه نتيجة لاستخدامك الخاطئ لمقولة المصريين (غرق في شبر ميه) أرجو أن تسالهم ماذا يعنون بالغرق في شبر موية والتي أغتقد جازما أنهم يعنون بها الشخص المادي و المعنوي الذي لا يستطيع مجابهة المشكلة غير المعقدة حيث لا ينطبق هذا القول في حالة الخرطوم والتي لم تغرق في شبر ماء وأنما كما نعرف أن الأمطار قد فاقت المعدلات المعروفة زائدا السيول التي تدفقت من الخلاء المجاور هذا مع العلم بأنني لا أنفي أن الخرطوم يمكن فعلا أن تغرق في شبر ميه لكن لا ينطبق ما حدث موخرا على حكاية شبر المويه(ميه) هذه أتركوا أمثال الغير و أبحث عن ما تنتجه ثقافتك عسى و لعل اللا تقع في حطا يخل بالمعنى.
سؤال أخير ما هو مجال تخصصك؟

[NjerkissNajrta]

ردود على NjerkissNajrta
Sudan [adil mohyeddin] 08-03-2014 10:21 AM
يغرق فى شبر مية مثل يقال للشخص الذى يكون حل مشكلته ماثلا بين يديه ولايفطن اليه لتواضع تفكيره وقصر نظره!! :انا مغرم بالامثال لانها-كما اقول دائما-كالشيك الذى يغنى عن حمل مبلغ كبير!!وفعلا انا مع الامثال المحلية لانها كالعملة (لاتسير)الا فى مكانها ولكن بحكم انتشار الاعلام المصرى اضحت الامثال المصرية (عملة حرة)!! وعشان انا كمان ماتقول لى تخصصك شنو:انا خريج معامل بيولوجية من مصر وسايكولوجى من ليبيا ومارست الكتابة الصحافية فى ليبيا والسودان وكان عندى موضوع فى حلقات تحت عنوان:الامثال صكوك المعانى!!مع ملاحظة ان هذا التعقيب لا علاقة له بالموضوع الاصلى!وبمناسبة تخصصك شنو التى اصبحت عصايشهرها الناس فى وجوه بعضهم عندما يحتدم النقاش احكى لي كدى :واحد صاحبنا -ايام المنح-قبلوهو هندسة فى رومانيا الا انه فُصل!!فقال بدل يرجع فاضى حصل على دبلوم(حاوى)من احد المعاهد االخاصة!!


#1069824 [صوت الحق]
0.00/5 (0 صوت)

08-02-2014 12:19 PM
ان ما يحدث فى السودان عموما و ولاية الخرطوم بوجه خاص كل عام خلال فصل اخريف هو تراكم لأخطاء هندسية عميقة تصعب معالجتها فى ظل التردى الراهن فى الاقتصاد فهى تحتاج لمعالجات جذرية فى اكثر من جهة فمثلا لأخذ وسط الخرطوم كنموذج فإن طريقة عمل الشوارع والمصارف المجاورة لها بهذه الشكل عبارة عن خرمجة القصد منها اى شيئ غير تصريف المياه لان طريقة بنائها عشوائية وأغلبها مفتوحة مما يجعلها عرضة للدفن قبل الخريف او تكون بمثابة مستنقعات للمياه الأسنة اثناء وبعد الخريف مما يجعلها نفسها مشكلة وليست حلا لمشكلة , ايضا المبانى الجديدة وسط الخرطوم تشكل عبئا على الشوارع المحيطة بتراكم المخلفات وعشوائية البناء وعدم وجود مخطط شامل يلزم كل صاحب مبنى جديد بعد تخطى الارصفة القائمة والارتفاعات المحددة بالنسبة للارصفة فلا يعقل ان تسير على رصيف وانت تعلو تارة وتهبط اخرى على حسب هوى ومزاج صاحب كل بناية مع ان الرصيف جزء من الطريق يفترض فيه ان يكون على مستوى واحد كذلك سماح المحليات لاصحاب المحلات التجارية بعمل اضافات تشكل تعدى على الطريق العام وإهمال تنظيف الشوارع العامة ومجارى الامطار المفتوحة اصلا اما على مستوى بقية الولايات بالاضافة الى ما سبق سؤ التخيط العمرانى للامتدادات السكنية والبناء كيفما اتفق وعدم فتح مجارى للامطار والبناء فى المجارى القديمة بحجة عدم هطول الامطار بغزارة لسنوات عديدة كما يعد اسلوب البناء نفسه من اسباب انهيار المبانى المتكرر بفعل الامطار اما الطامة الكبرى فهى العشوائية فى بناء الطرق القومية العابرة للولايات والتى تمثل المهدد الاكبر والسبب الرئيسى لمعظم السيول لانها صممت ونفذت بدون مواصفات قياسية من حيث مجارى تصريف الامطار خطوط الخدمات الرئيسية وحتى مقدلاتها الاستيعابية فى تحمل حركة المرور وقابليتها للتوسعة والصيانة وحمايتها من التغول عليها والبناء فى حرمها مما يجعلها خطر يتهدد حياة السكان بجوارها , بناء على ما تقدم فان تكلفة اعادة تخيط كامل لمدننا وقرانا سوف تكون باهظة وحتى ذلك الحين بالمعالجات المؤقتة والتخبط سوف نظل نعانى من الامطار ونعانى من عدم نزول الامطار حتى يهيئ لنا الله من يصلح . والله من وراء القصد .
صوت الحق - مهندس استشارى _ابو ظبى الامارات المتحدة

[صوت الحق]

د.صبوح بشير
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة