المقالات
السياسة
النشل والخلل من العمل وليس الخمول
النشل والخلل من العمل وليس الخمول
08-03-2014 07:45 PM

(ينابيع)

وزارة العمل في أصقاع الدنيا هي من تشرع قوانين العمل والعمال وتحفظ حقوق الطرفين.. تمنع الازدواجية المهنية سيما في المواقع القيادية، وتتحكم في الهياكل الوظيفية من ترقيات وتحديد ساعات العمل والإجازات والبدلات حسب طبيعة ونوعية الممارسة.. عدم العدل في توزيع فرص العمل بمثابة النشل الصريح لحقوق الفئة الشبابية الطموحة ليزدادوا فقراً على فقرهم وتجييرها لصالح البطون الكبيرة ليزدادوا انتفاخاً وغنى على انتفاخهم وغناهم..
هناك فئة من سقط المتاع والمجتمع.. بلا حياء أو ضمير.. شرذمة من تجار السوق بألوانها السوداء والزرقاء والحمراء باستثناء البيضاء.. بكل تخصصاتها من عملات وعقارات وإغاثة من (كساء وغذاء).. هم العاملون العاطلون عن العمل لتزداد رقعة التضخم وأعباء الدولة سوءاً.. يذهبون للعمل حسب أمزجتهم ورغبتهم وظروفهم وحججهم الواهية، من مواصلات وأمطار ومرض وفرح وترح لعاشر جار.. ولكن كل هذه الأعذار لا تمنعهم للذهاب ولو حبواً أو زحفاً على بطونهم لاستلام رواتبهم نهاية كل شهر.. وإنجاز الأعمال الخاصة على حساب ساعات العمل الرسمية وترقية الأموات.. الأجر الزهيد وعدم التوافق بين المهنة والتخصص والبحث عن عمل إضافي لمجابهة ظروف الحياة وعدم الرقابة سبب وجيه في التسريب والتسيب..
محاربة هؤلاء يجب أن تبدأ من المواطن العادي لأنه الطرف الوحيد أحياناً.. والقاسم المشترك الأعظم بل والطرف الثابت لإتمام كل صفقة أحايين أخرى.. وبالعزيمة والصبر ستختفي كل هذه الأساليب الملتوية للكسب السريع.
المشكلة جلها ليست من الموظف ولكنها تتمثل في عقم قانون العمل والعمال وتطويرها بما يتناسب كل زمان ومكان بدلاً من هذا التجمد والتصلب.. الفرص الوظيفية لم تكن مواتية للكثير من الشباب عكس النصف الآخر حتى نصفهم بالخمول والكسل..
جهاز شؤون المغتربين وكل البنوك والشركات والمؤسسات الكبيرة والصغيرة على حد سواء، ولا استثني الدوائر الحكومية تعج بالجنس الحلو بل يوجد تضخم كبير في بعض المؤسسات.. وفي معظم بلاد العالم إذا تساوى الجنسان في المؤهلات والقدرات فتكون الأفضلية للذكر (للذكر مثل حظ الأنثيين)، لأسباب كثيرة منها القوامة والنفقة والمسؤولية الأسرية الصغيرة والممتدة.. عكس المرأة المتخمة بالأعذار الشرعية وغير الشرعية وإجازات الحمل والمتابعة والمراجعات والوضوع والحضانة وهذه من أبسط حقوقها ولكنها تؤثر بشكل مباشر في الإنتاج والاقتصاد..
الخلل في العمل ومخرجات ومتطلبات واحتياجات السوق.. الجامعات والكليات والمعاهد تفرخ سنوياً بالآلاف ليجدوا البيت والشارع المكان الأنسب لتفريغ طاقاتهم.. فكم من الوزراء (الأطباء).. (المهندسين).. (المحامين) الذين لم يفكروا بالعمل في مجال تخصصاتهم وحجزوا هذه المقاعد وحرموا الكثيرين والطامحين لولوج هذه الكليات وساهموا في العطالة؟!..
يوجد احتكاران: أسري كأن تكون مملكة في بعض المؤسسات عندما يجمع المدير أو المسؤول الكبير شمل الأسرة كلها بتعيينهم ليتوارثوها أباً عن جد.. والثانية احتكار الواسطة وهي متفشية بصورة جلية، ليجمع ويشغل الشخص الواحد أكثر من وظيفة.. الأستاذ يعمل في أكثر من جامعة وكلية.. وكذلك المهندس، وفي مجال الإعلام تجد من يعمل في أكثر من مطبوعة في الداخل والخارج ومراسل لأكثر من فضائية وإذاعة وصحيفة وقد تجاوزوا الستين وما زالوا يأملون طويلاً و(يكوشون) مثنى وثلاث ورباع من الوظائف، وكأن حواء السودان لم تنجب مثلهم.. فكيف نجد لشبابنا فرصاً حقيقية ليثبتوا أنهم بريئون من تهمة الكسل؟!.
** خطوط حمراء: بعد أن نجح المريخ في ضم أفضل لاعبي الهلال، يسعى الآن لتسجيل أبرز كتّابه ومشجعيه..
** كلام من خشب: غندور: جاهزون لمواصلة التفاوض مع قطاع الشمال.. يا جماعة الخير أبعدوا من مشاكل الجنوب قدر المستطاع لو عايزننا ما انفصلوا وإذا كنا نخاف في الدولتين أن نكون أقارب كالعقارب، وحينها كان البرؤ من السموم واندمال الجروح متاحاً إلى حد ما، فالخوف الآن بيننا أكبر في السودان الواحد وفي القبيلة الواحدة والأسرة الممتدة والصغيرة وداخل البيت الأصغر، وأخوة البطن الواحد، وحكاية (الدم عمره ما يبقى مويه) انتهت وأصبحت مويه و(عكرة) وقصة دم ولحم وعظم في الطريق إلى الزوال وبدل العقارب ستحل الكوبرا والأفاعي والثعابين السامة.. إنه زمن العجائب!!.. عشنا وشفنا فيك يا دنيا..
** كلام من دهب: الحكومة أوصدت الباب بصورة رسمية تجاه أي مساع يوغندية للتوسط بينها وبين الحركات المسلحة في دارفور.. والقادة الأفارقة يقررون التخلي عن عضوية الجنائية الدولية.. وفريق حكومي للسعودية للوقوف على أوضاع السودانيين.. وأخيراً الرئيس يعلن وقف الحوار مع ما يسمى بقطاع الشمال، وعدم الاعتراف بما يسمى بالجبهة الثورية.. وأحر التهاني والتبريكات لقواتنا الباسلة وشعبنا الأبي بتحرير أبو كرشولا..


محيي الدين حسن محيي الدين
[email protected]


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 459

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




محيي الدين حسن محيي الدين
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة