المقالات
السياسة
حين يتوضأ الاسلاميون بالدم
حين يتوضأ الاسلاميون بالدم
08-04-2014 12:35 AM



قامت جماعة حمزة الجهادية المزعومة بالإعتداء على رئيس تحرير صحيفة التيار – الاسلامي المتقاعد – الاستاذ عثمان ميرغني في وسط الخرطوم العاصمة في دولة تنفق اكثر من 80% من ميزانيتها على الامن والدفاع بسيارات من دون لوحات وتلاشت المجموعة دون ان تترك اثرا يدل عليها لتصدر بعدها بيانا تقول فيه ان فعلها ردا على مقال ميرغني عن ديمقراطية اسرائيل والاحترام الذي يحظى به مواطنوها والذي يفتقده المواطن السوداني في دولة الاسلام والحكم الرشيد تحت رايات المشروع الحضاري والتدين الاسلاموي العبق برائحة البارود والفساد والمعصية لله عز وجل

حين يتوضأ الاسلاميون بالدم ..!!

في الواقع ميرغني لم يذكر الحقيقة كاملة …

فاسرائيل ليست دولة ديمقراطية حديثة تحترم حقوق مواطنها فحسب وانما هي ايضا بها مؤسسات عدلية مستقلة قامت بالتحقيق مع رئيس الوزراء ايهود اولمرت وهو رئيس للوزراء
هل يجرؤ الجهاز القضائي الاسلامي في السودان على مجرد التفكير في ذلك ؟

اسرائيل لها جيش دفاع لم يقتل مواطنا اسرائيليا واحدا حتى الان
ولها مفهوم متطور للامن القومي فهي تدافع عن مواطنيها فوق اي ارض وتحت اي سماء
ونحن لدينا الدفاع بالنظر
والتصريحات اللامسئولة عن ان الصواريخ التي تستخدمها حماس من عندينا

إسرائيل تنفق على البحث العلمي والتطوير في كافة المجالات اضعاف ما ينفقه قيادات النظام في شراء فلل وشركات في ماليزيا وغيرها
اطرق اي باب للبحث العلمي فإنك ستجد دارسا اسرائيليا يصغرك بنصف عمرك قد سبقك اليه

عدد الكتب التي تترجم الى العبرية اضعاف الكتب التي تترجم الى العربية

موشي ديان عندما سئل عن كتابه الذي اصدره وبين فيه تفاصيل الخطة التي ستستخدم في حرب يونيو 1968 (قبل الحرب ) ونفذها لاحقا كما قال الكتاب
قال بثقة : انا أعرف انهم لا يقرأون

لست من المعجبين بالكيان الصهيوني ولا اعترف به ولا بوجوده ولا حتى افاوض مثل حماس على حدود 67 التي هي 20% من أرض فلسطين المحتلة وتدعي البطولة بذلك
انا أومن بفلسطين حرة من البحر الى النهر

ولكن لابد ان تتعلم من غيرك ما هو جيد . الحكمة ضالة المؤمن
لابد ان تتطور في مفهومك وتقدم للإنسانية ماهو مفيد
تقدم مثل اسحق نيوتن و انشتاين وفيكتور هوجو وغيرهم من العلماء الذين نتشدق بنظرياتهم وهم يهود
لابد ان نكون امة مثل خلق الله تحترم مواطنها وتسعى للبناء والتطوير
وليس اللعب بالمشاعر واللاعقلانية في الانفعالات لخلق حالة هستيرية غير مبررة وبلا سبب
المواطنون في دارفور يعانون اكثر من اهل غزة ولكننا لا نحس بهم لعروبتنا المفرطة
النيل الازرق تقصف بطائرات السوخوي ولا نجرؤ على الخروج الى الشوارع رافضين
المتظاهرون في الخرطوم يقتلون بدم بارد ولا نتحدث عن ذلك
وكلما تحدثنا عن ضرورة التغيير وعن معاناة المواطن اشار الينا الكيزان الى غزة
غزة تعاني
غزة لا تعاني ، غزة تدفع ثمن بقاء حماس لمرحلة قادمة ببطولات زائفة وشعارات لا تسمن ولا تغني من جوع
حماس تتوضأ بالدم الفلسطيني لتصطف في الكراسي والسلطة
حماس هي نفس عقلية المؤتمر الوطني وان اختلفت الظروف


ونحن يضرب المواطنون في وضح النهار وفي وسط العاصمة دون ان نعلم او نفعل وندعي الغباء
الشعب السوداني اكثر ذكاءا مما يظن اولئك الذين تمددت لحاهم وكروشهم ومؤخراتهم وظنوا انهم قادرون عليه
الملثمين في الخرطوم ماهم الا واجهة سيئة للصراع الذي تقوده مراكز القوى في النظام المتهالك ضد بعضها البعض وضد بعض المستنيرين والذين يمكن ان يكونوا قيادات طليعية للتغيير

وتهديد الغير ببيان من حمزة الجهادي لا يثنينا عن طريق اختطته إرادة الشعب السوداني الابي
طريق الحرية والسلام والعدالة

ويبقى بيننا الامل في التغيير دوما


[email protected]


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 629

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




حسن العمدة
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة