المقالات
السياسة
تعقيب على الاعتدآء الآثم على جريدة التيار ورئيس تحريرها ومحرريها
تعقيب على الاعتدآء الآثم على جريدة التيار ورئيس تحريرها ومحرريها
08-04-2014 12:50 AM


الخوارج الجدد

اصدرت جماعة دينية متعصبة اسمت نفسها جماعة حمزة لمحاربة الكفار والملحدين بيانا" بعد اعتدائهم الآثم على رئيس تحرير ومحررى جريدة التيار وتحطيم اثاثات المكتب والاستيلآء على اجهزة الكمبيوتر والموبايلات الخاصة للمحررين ، وهذا العدوان المشين ليس له سند فى ديننا الاسلامى الذى نؤمن به ، بل على العكس هو مناف لتعاليمه ونواهى واوامر الله سبحانه وتعالى فى كتابه الكريم ، وبقول رسوله الامين ، وسفاهة وجهل بديننا العظيم ، فقد وضع لنا القران مبادئ وحدود لا تتغير بتغير الزمان والمكان ولاسبيل للاجتهاد بصددها ، فالمسلم كله حرام ، دمه وماله وعرضه ، وحتى المشركين يوجه الله سبحانه وتعالى رسوله الكريم بمخاطبتهم بالحسنى ( ولوكنت فظا" غليظ القلب لانفضوا من حولك ) ، وبلغت السماحة قمتها بتوجيهه لسيدنا موسسى واخيه هارون ليذهبا الى فرعون والذى قال انا ربكم الاعلى : ( اذهبا الى فرعون انه طغى فقولا له قولا" لينا" لعله يتذكر أو يخشى ) سورة طه / 43 و 44 ، وقال سبحانه وتعالى : ( يا ايها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم ولا تعتدوا ان الله لا يحب المعتدين ) سورة المائدة / 87 هذا قول الله سبحانه وتعالى وهو فوق كل قول ، فمن أنتم ؟ ! هل انتم الخوارج الجدد والذين نهجوا نهج الخوارج القدامى الذين كفروا سيدنا على بن ابى طالب كرم الله وجهه أول مسلم من الفتيان فى الاسلام وفارس الاسلام المغوار وناصره بسيفه ورمحه ووالد السبطين الحسن والحسين وبحر العلم الذى قال عنه اميرالمؤمنين عمر بن الخطاب ، لولا على لهلك عمر، وكان يستانس برأيه وحكمته .
من أنتم ؟! أخوارج فى القرن الواحد والعشرين ؟! أم أنتم غلاة قسيسى النصارى فى القرون الوسطى واصحاب محاكم التفتيش الذين كانوا يصدرون صكوك الغفران ويحرقون بالنار المتهمين بالالحاد والهرطقة .
من انتم لتصدروا احكامكم بتكفير هذا والحاد ذاك ؟! ويحضرنى هنا العتاب الشديد من سيدنا الصديق ابوبكر لخالد ابن الوليد سيف الله المسلول لقتله أحد المرتدين بعد نطقه بالشهادتين ودافع خالد عن نفسه بقوله ، انه نطقها خوفا" من القتل ، وغضب سيدنا ابوبكر وقال له : هل كشفت عن قلبه ؟! وانتم رؤوسكم خالية من العلم وقلوبكم خاوية من الرحمة والشفقة فهى كالحجارة أوأشد قسوة . واسميتم أنفسكم جماعة حمزة ، فهل أوحى اليكم شيطانكم ان تستعيروا اسم هذا الشهيدعم رسول الله واخوه من الرضاعة ومن اشجع العرب وفرسانهم واسد الله فى بدر وأحد وناصر الاسلام والمسلمين واستشهد وذهب الى جوار ربه راضيا" مرضيا" ، فلا تدنسوا اسمه واستغفروا الله وغيروا تسميتكم اذا اصررتم على باطلكم ، فانتم الخوارج الجدد بقايا الاخوان المسلمين الكيزان ، وفعلتكم النكرآء هذه هى فعل الجبنآء فتكاثرتم على رجل فرد بهراواتكم وسلاحكم واثخنتموه بالضرب ثم فررتم هاربين وتركتموه ينزف دماءه وغائبا"عن الوعى !!
ونأتى الى عجيبة أخرى من عجائب المؤتمر الوطنى والذى لا تنقضى عجائبه ، وهذه المرة من امرأة تتقلد منصبا" رفيعا" وهو نائب رئيس البرلمان وهى السيدة سامية احمد محمد فقد اوجدت تبريرات للاعتدآء على رئيس تحرير جريدة التيار الاستاذ عثمان ميرغنى وتكمن الخطورة هنا فى ان دولة القانون قد انتهت وان على الناس ان يأخذوا حقوقهم بايديهم فليس هناك شرطة ولا قضآء ولا حساب ولاعقآب ولا أمن بل اصبحنا تحت حكم هذه الحكومة الغاشمة الظالمة وادواتها من عصابات الجنجويد المحميين بقوانين تكفل لهم عدم المساءلة عما يرتكبونه من جرائم قتل للانفس بالالاف بدون حق وكأنهم يقتلون ذبابا" ، وجرائم بشعة من الاغتصاب وحرق للقرى وتعذيب وحشى ، وينسحب هذا القول على كل القوات النظامية ، وينسحب ايضا" على منسوبى الحكومة من المدنيين الكيزان الذين ينهبون المليارات والملايين من مال الشعب الذى يعانى من المسغبةوالجوع والامراض والجهل فقانونهم ينص على ان يتحلل السارق برد ما سرق أو جزء منه ويفلت بملياراته التى تغنيه الى عقبه لاجيال قادمة ، ويجهد المراجع العام الرجل الامين نفسه ويقدم الموازنة العامة ومواضع الخلل والسرقات فيه وينبه ويحذر ولكن مجلسكم لا يحرك ساكنا"ويغط فى نوم عميق وتجاز الميزانية بالاجماع أو الاغلبية الميكانيكية من نواب نعم ، ويظل الحال على حاله بل يزداد سوءا" ولاحياة لمن تنادى ..
ويتساءل المرء عن الجهة التى اهلت هذه المرأة لتولى هذا المنصب الخطيروهو التشريع لحكم الناس؟! ونجيب على هذا التسآؤل الساذج بانه يكفى كونها كوزة متفانية مجتهدة وان سياسة التمكين تحتم ذلك ودعك من الكفآءة والعلم والتجربة وهذا الكلام الفارغ !! فهى ونواب مجلسها ليسوا سوى ديكور زخرفى للديمقراطية وعساكر شطرنج يحركها فى الرقعة اللاعب المحترف رئيسهم البشير ومن قبله ساحرهم الترابى !
وأما المرأة الثانية وهى وزيرة تنمية الموارد البشرية اشراقة سيد محمود الوزيرة الجنجويدية فقد سارت فى مسيرة مع الجنجويد فى الخرطوم بعد تسميتهم بقوات الدعم السريع ، والقت خطابا" مشيدة بهم وبانجازاتهم المجيدة ووعدتهم بهدية مالية من الوزارة وستطلب من الجهات الاخرى مد يد العون لهم !! يا الهى ! هل بلغت الجسارة والوقاحة هذا الحد من المباهآة ؟ ! فها هى وزيرة مركزية تشيد باعمال مرتزقة قتلة جندتهم حكومتها لقتل ابناء وطنها وتدمير ارضهم واستباحة اعراض نسائهم وتشتيتهم هائمين على وجوههم فى دارفور وجبال النوبة وجنوب النيل الازرق ولم يجرؤ نائب واحد على مجرد ذكر ما يحدث من فظائع هناك تشيب من هولها الولدان ! والجنجويد مرتزقة اجانب جلبتهم حكومة البشير من تشاد ومالى وغينيا وافريقيا الوسطى وفلول ارهابيى الاخوان المسلمين والقاعدة ومعتادى الأجرام من بعض قبائل دارفور . انها الخيانة العظمى بعينها ، واذا استقامت الامور فى وطننا بازالة هذا النظام المجرم فسيحاكمون بهذه التهمة الفظيعة وستحل بهم لعنة الابد ويجللهم العار الأبدى .
لقد شاهدت فى التلفاز صلاة العيد فى غزة يؤدونها على ركام المسجد الكبير الذى دمرته اسرائيل بصاروخ من طائرة بمن فيه من مصلين ، وهذه الجريمة البشعة بكل المقاييس ، تقابلها جريمة أكبر منها فى جبال النوبة فقد تناقلت الصحف الالكترونية تدمير طائرات سلاح الجو السودانى التابع للمؤتمر الوطنى سبعة مساجد ومستشفى لمنظمة أطبآء بلا حدود وعددا" من المدارس وقتل تلاميذها ، فهل خرجت مظاهرات الاخوان المسلمين فى الخرطوم تندد وتشجب كما فعلت من أجل غزة ؟! واذا كانت اسرائيل وهى العدو تدمر مسجدا" للمسلمين فى غزة فما بال حكومة المؤتمر الوطنى من الاخوان المسلمين الذين يزعمون انهم يطبقون شرع الله وهم حمآة الدين والمنافحين عنه يدكون بصواريخهم وقنابل طائراتهم الميج والسوخوى والانتينوف ، سبعة من بيوت الله المساجد فى جبال النوبة ؟!
ونحن المخضرمين نحس بالحسرة لانه منذ أن حط هذا النظام الشؤم الآفة على السودان منذ ربع قرن احالوا السودان الى خراب ومستودع ومستقرللظلم والفساد والاستبداد، ونلتفت الى الورآء وننظر الى ماضينا وحتى فى عهد الاستعمار كانت الحياة مريحة هانئة وكان العدل يضمنا بانصافه
وحى على الكفاح وحى على العمل حتى نمحو هذا العار من خريطة السودان الى الأبد .
هلال زاهر الساداتى
[email protected]


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 953

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1070965 [سوداني]
2.93/5 (21 صوت)

08-04-2014 09:11 AM
يا هلال تثبت في نقل الاخبار والسيرة فهذا المعاتب ليس ابو بكر الصديق انه رسول الله صلى الله عليه وسلم نفسه والقاتل ليس خالد بن الوليد بل اسامة بن زيد

[سوداني]

ردود على سوداني
[هجو نصر] 08-04-2014 12:07 PM
له اجر ولك اجران . بارك الله لكما كليكما


هلال زاهر الساداتى
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة