صناعة الموت ..من البغدادي الى حمزة ..!
08-04-2014 04:26 PM



إن هي كانت حقيقة ما تُسمي نفسها بجماعة حمزة السودانية الجهادية التي يصدر مجلس فتاويها الذي هو في حالة إنعقاد دائم مثل مجلس الحرب أو لجنة تحري الهلال ، أم كانت إسماً تمويهياً لجهة أخرى !
فإن تطور الأمور على هذا النحو في بلادٍ بات الأمن في أطرافها متفلتاً الى أبعد الحدود وحوائطه أصبح تشققها يسرب لنا ثعابين السموم التي لا تعرف إلا منطق الموت لتسود هي بالفوضى والترهيب بإسم الدين ومجاهدة حتى المسلمين المسالمين في
أوطانهم لا لذنب جنوه إلا لأنهم يطرحون رؤاهم بالكلمة التي لا يعرف أولئك المتشددون لها نطقاً إلا بلسان السلاح !
فجاء الينا جماعة بوكو حرام النيجيرية هاربين من العدالة وكل المطاردين من مهاويس مالي والجزائر وغيرها من بؤر الإرهاب بإعتبار أن صدر نظامنا هو الملاذ الآمن الآكثر دفئاً وحنواً عليهم !
وهاهي عاصمتنا الخرطوم قد دارت عليها كؤوس المر المتوقعة في ظل هذا النظام الذي لا يريد رفع يده الآثمة عن هذا السودان إلا بعد أن يتركه حطاماً بل ورماداً منثوراً!
فالصورة تتكامل وكأن من يرسمها بريشة طمث معالم الإسلام السمحاء التي يحركها لا بيده وإنما بايدٍ الجهلاء هو واحد وصاحب هدف محدد يحققه في كل مكان من عالمنا الإسلامي أكان ذلك في العراق وسوريا و نيجيريا و السودان أو باكستان وأفغانستان أو حتى غزة المنكوبة وغيرها وهو الذي يسخر أهل التشدد مثل داعش البغدادي الذي لا أظنه توقف كثيراً عند نهي الله سبحانه وتعالى لعباده المؤمنين ألا يقتلوا النفس البشرية إلا بالحق الذي يصبح ميزانه الدنيوي في يد سلطانٍ عادل ومخوَل من أمته بكيفية شورى الزمن المعين !

وهاهي ذات اليد تحرك ريشة ألوان الدم تلك لترسم مشاهد الموت في عقر دارنا السودان و بإسم صحابي جليل هو عم الرسول صلى الله عليه وسلم الذي جاهد في ساحات الوغى سافر الوجه ولم يتربص وهو ملثم مثلما فعل هؤلاء الذين يربط بينهم فهم صناعة الموت برباط الجهل لمفهوم الجهاد الذي لا يلج بوابات النزال فيه المجاهدون الصادقون إلا بعد أن توصد في وجه دعوتهم لمناصرة الحق كل أبواب السلام الذي هو أحد أسماء الله الحسنى والذي صلى الله على نبيه وسلّم به لإعلاء ثقافة التصالح فيما بين الأمة والأ مم الآخرى طالما أنها جنحت للسلم !
فسواءُ كانت داعش صناعة جهلاء الإسلام أو كانت حمزة صنيعة أمن النظام فإن الخاسر الأكبر هو الإسلام نفسه والمسلمون المسالمون حيثما كانوا..أما من هو الذي سيكسب ..فهو من يجب أن نبحث عنه سواء خارج أوطاننا أو بين صفوفنا !
و ربنا يستر من القادم ..وحما الله الأمة قاطبة من شرور بنيها الجهلاء .. و جعل رعايته وقاية للسودان من عاقبة نوايا مقتصبيه وبسط مظلة الأمن والسلام على مواطنيه بمختلف نحلهم وممللهم وأزاح عنهم سحابة التسلط السوداء الممطرة لعذابات اركانه التي ينون أسقطها ركناً بعد ركن .. خيب الله رجاهم و بدد سواعد مسعاهم وجعل كيدهم في نحرهم حتى نشهد فناء طغيانهم .
إنه مجيب حميد .
[email protected]


تعليقات 5 | إهداء 0 | زيارات 1377

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1071952 [المشتهي الكمونية]
1.00/5 (4 صوت)

08-05-2014 12:50 PM
سبحان الله يا أستاذنا العزيز برقاوي ،، هؤلاء القوم الما معروف ليهم شريعة يجمعون بين الشي ونقيضه ، من قبل جلبوا كل من له علاقة بالإرهاب من المنظمات والجماعات والأفراد وأقاموا لهم المعسكرات ومراكز التدريب وزودوهم بالهوية الوطنية وجوازات السفر ثم ما لبثوا أن انقلبوا عليهم وطينوا عيشتهم ، وبشهادة الحكومة الأمريكية ووكالاتها الأمنية والمخابراتية كان بني كوز أكثر من قدم الدعم لمحاربة تلك المنظمات والجماعات ليس في إطار استراتيجية وطنية لمكافحة الارهاب وإنما على طريقة المخبرين والمشاطات بحيث يقدموا الضحية مقابل ثمن بخس أو حتى دون مقابل ليثبتوا للامريكان مدي تفانيهم وإخلاصهم واشتهروا بالوشاية بكل من احتضنوهم من قبل ،،، الآن لدي قناعة شخصية بأن التنظيم المدعو جماعة حمزة ما هو سوى تنظيم وهمي تقف وراءه حكومة بني كوز لإرهاب المعارضين لها حتى ولو كانوا من بني جلدتهاوالمؤكد أن عناصر من اجهزة أمن النظام ومليشياته أو من خارجها هم من يصيغون بيانات الجماعة وهم من يحددون أجندتها وأهدافها وهم أيضا من ينفذون عملياتها الإرهابية ودعنا نأخذ عملية الاعتداء على الصحفي الاسلاموي عثمان ميرغني كمثال حي ونطرح التساؤلات المهمة ،، هل تستطيع أي جهة غير حكومية القيام بمهاجمة الصحفي المذكور في المكان الذي حدث فيه الاعتداء وبالشكل الذي تم به وبإستخدام الاسلحة الاوتوماتيكية وأيضا بإستخدام سيارات الدفع الرباعي؟؟؟ إذا كانت هناك جهة غير حكومية مؤهلة بالفعل للقيام بتلك العملية على النحو الذي تمت به ، إذا كان ذلك كذلك فيتوجب علينا إزالة القنابير التي على رؤوسنا!

[المشتهي الكمونية]

#1071827 [مدحت عروة]
0.00/5 (0 صوت)

08-05-2014 10:23 AM
وليه ما يكونوا صنبعة بنى صهيون والامريكان واعداء الاسلام وباسم الغيرة على الاسلام؟؟؟؟
مقالك ممتاز يا برقاوى !!

[مدحت عروة]

#1071447 [Rebel]
1.00/5 (1 صوت)

08-04-2014 06:48 PM
* آمين يا رب العالمين..اللهم عذبهم فى الدنيا قبل الآخره, اللهم يا فاطر السموات و الأرض اهلكهم و دمرهم و قتلهم فردا فردا بقدر ما قتلوا و عذبوا و إغتصبوا و شردوا و ظلموا و فسدوا فى الارض..اللهم يا عالم الغيب و الشهاده..و يا فالق الوجود ارنا فيهم يوما عبوسا قمطريرا..و اللهم نسالك بفضلك و رحمتك التى وسعت كل شئ, ان تمدد لنا فى ايامنا الباقيات لنكون شهودا على عذابك لهم و تقتيلك اياهم و تدميرهم الذى لا يبقى و لا يذر منهم احدا فى السودان خاصه و جميع ديار المسلمين عامه...آمين.

[Rebel]

#1071437 [لوممبا]
1.00/5 (1 صوت)

08-04-2014 06:19 PM
وانت بخير الاخ/ برقاوى
نسأل الله السلامة للسودان وكل الاوطان يظهر الحكاية ماشة لدربكة كبيرة .

[لوممبا]

#1071390 [برقاوي..]
3.00/5 (2 صوت)

08-04-2014 05:17 PM
المقصود ( طمس بمعنى محو او شطب ) وليس كما وردت الكلمة لخطأ طباعي ( طمث ) فعذراً .. وكل عام والجميع بخير ..

[برقاوي..]

ردود على برقاوي..
United Arab Emirates [julgam] 08-04-2014 06:50 PM
أبا نادر الكل إنتبه للكلمه ولكن كل الكلام عن هؤلاء يركب كيفما كان فهم مطاميث لاجنس لهم وفعلآ إنهم يطمثون الحقيقه ، يعنى يلوثونها إن لم يكن بما تحيضه أفواههم فليكن بإستحاضة أعمالهم..


محمد عبد الله برقاوي
محمد عبد الله برقاوي

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة