المقالات
السياسة
الإنقاذ تحتاج إلى إنقاذ !
الإنقاذ تحتاج إلى إنقاذ !
08-07-2014 05:44 AM



لا شك أن الخريف نعمة وخيراً وبركة علينا إذا ما أعددنا له الأدوات المطلوبة لإنجاحه والإستفادة منه في الزراعة التي نعول عليها الكثير في مسارنا الغذائي ودعمنا الاقتصادي ولكن ما يحدث عندنا في الخريف أصبح مصيبة ومشهد كارثي يتكرر كل عام والضحية المواطن السوداني.

فشلت حكومة الإنقاذ للمرة الألف في إدارة أزمة الخريف رغم من التصريحات التي نسمعها من الولاة عن الإستعدات المبكرة لمجابهة الأمطار، ورصد المليارات خاصة بعد كارثة الموسم الماضي، إلا أن الواقع كشف المستور إذ انعدمت وسائل التصريف تماماً في كثير من الولايات وتسببت السيول والأمطار في تعطيل الحركة وقتل المساكين وتناثر جثثهم في الوديان.

ماذا نكتب وماذا نقول عن المنازل والمدارس التي تهدمت وأصبح والمواطنون يلتحفون السماء وينامون في العراء إذا كانوا على قيد الحياة والجماعة المرطبين ينامون على الفرش الوثيرة والمكيفات الإسبيليت وغيرها من أدوات الترطيب الراحات.
إلى متى سنستمر نكتب عن الفساد وإلى متى نستمر نكتب عن عاصمة تغرق في شبر مية ومطارها الدولي تحول ( مسبح أولمبي ) هل نكتب عن المشاريع التي نفذتها شركات فاشلة فشلت من قبل عشرات المرات ولم تتعرض للعقاب ومن أرسى عليهم العطاء لأنهم يتبعون إلى نافذين في المؤتمر الوطني.

ملف فساد مكتب والي الخرطوم لم يغلق وغسان لا زال في ( سويسرا ) والخرطوم تغرق والوالي يصرح ويعقد المؤتمرات حتى هذه اللحظة ولم يتم عزله أو محاسبته بينما ولاة بعض الولايات تم عزلهم غصباً عنهم وولاية الخرطوم فسادها بالكوم ( وود الخضر بقى ما بنقدر).
إذا كان كل هذا الدمار الذي يحل بالمواطنين كل عام يسير بالشكل الطبيعي، ويعد خطوات استباقية واحترازية وليس بسبب تقصير القطاعات الخدمية الواضح، فالسؤال الذي يطرحه نفسه لماذا حلت الكارثة ؟ وما هي الارتجالية؟ وما هو التقصير؟ وكيف يكون هدر المال، وترسية المشاريع للشركات الفاشلة غير المؤهلة التي يديرها الفاسدين.
يجب على رئيس الجمهورية محاسبة المسؤول. بعيداً عن البحث عن شماعات تعلق عليها الفشل وعدم محاسبة الفاسدين الذين لهم اليد الطولى في هذه الكوارث جعلت بقية الفاسدين ينعمون بوسائد "الريش" و"الحرير والمواطن الغلبان يبحث عن المأوى إذا كان على قيد الحياة ولم تجرفه السيول إلى مكان مجهول.

ما يسمى بوزير البنية التحتية والمواصلات البلد معدومة فيها البنية التحتية نهائيا الصورة أصبحت تتكرر كل عام والعامل المشترك بينها واحد، هو "تقصير المسؤول نحو مجتمعه ووطنه" ما يوضح مدى التهاون من أكبر مسؤول في الدولة حتى أصغرها.
لقد انكشفت البنية التحتية على حقيقتها، وأصبحت مثل( الراكوبة في الخريف ) ولذا انهارت، الطرق والمنازل والمدارس وستستمر الكوارث مع إستمرار الفساد والمفسدين ما لم يعاقَب المسؤول علناً وبكل جرأة والتشهير به في كل وسائل الإعلام.

أتمنى من كل وسائل الإعلام أن تنشر ما يدور على أرض الواقع والأرقام غير المعلنة من الوفيات وعن الخسائر وعن مواد الإغاثة المرسلة من الدول العربية وغيرها التي تباع جهاراً نهاراً في الأسواق والدولة لم تحرك ساكناً.
أصبحنا نعيش في وطن نصارع فيه من أجل البقاء وما يحدث في السودان لم يحدث في أي دولة في العالم ولا أدري أين سيقودنا المفسدون يا ترى في عهد الإنقاذ ؟

وختاماً لا يسعني إلا أن أقول أيها الشعب الكريم الخريف القادم سيكون أصعب تعلموا السباحة وركوب الصواني والحلل الكبيرة إلا (الكيزان) للنجاة من الغرق فالإنقاذ أصبحت تحتاج إلى إنقاذ.

لك الله يا وطني فغداً ستشرق شمسك

[email protected]



تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 918

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1073534 [مدحت عروة]
0.00/5 (0 صوت)

08-07-2014 02:49 PM
الوطن ضاع من زمان قبل خريف هذا العام الوطن ضاع لمن شالوا الناس للصالح العام وشنقوا ناس العملة وضباط رمضان بدون محاكمة وتابعوا ايران وشذاذ الآفاق من ناس الحركة الاسلاموية العالمية و لمن المصريين شالوا حلايب والحبش يزرعوا فى الفشقة والجنود الاجانب مالين البلد والعلاقات الخارجية الخربة وتهتك النسيج الاجتماعى لاهل السودان وانفصال الجنوب العدائى واهلنا فى دارفور وكردفان والنيل الازرق بقى الكثير منهم لاجئين داخل وخارج وطنهم وكثرت الحركات المسلحة وبقى الجيش السودانى واحد من الجيوش الموجودة فى السودان شىء قوات تدخل سريع وشىء موسى هلال ده غير القبائل المسلحة وغيرهم!!!
قارنوا بين وضع السودان قبل 30 يونيو 1989 والآن من جميع النواحى!!!
انها ثورة الخراب اللاوطنى والمصيبة نحنا قاعدين نتفرج على الحركة الاسلاموية بت الكلب وبت الحرام وهى تمزق وتخرب فى الوطن والفساد عم القرى والحضر هل نحن جديرون بهذا الوطن ام لا؟؟؟؟
25 سنة مش يحاربوا مصريين محتلين او حبش او اسرائيل ديل لحد هسع ما قادرين ينهوا التمرد بايجاد صيغة للوفاق الوطنى لاحلال السلام والتداول السلمى للسلطة واقامة دولة القانون و المؤسسات القوية عوضا عن دولة الاشخاص القويين !!!!!

[مدحت عروة]

ردود على مدحت عروة
Saudi Arabia [جـــــــــــــــــــــــــــــــــــن] 08-08-2014 04:17 AM
الله اديك العافية .. قلت كل الفى الدواخل


#1073291 [EzzSudan]
3.00/5 (5 صوت)

08-07-2014 09:51 AM
( Basheer Meen ya a'am)!!!!!

[EzzSudan]

#1073176 [مغــــــــــــــــــــــلوب]
5.00/5 (1 صوت)

08-07-2014 07:03 AM
اللهم دمر كل من شارك فى دمار الوطن الجميل
اللهم عليك بالكيزان فانهم لا يعجزونك
اللهم آآآآآآآآآآآآآآآآآآمين ,, اللهم أجعلهم يشتهون الماء ولا يستطيعون شرابها ويتمنون الموت من شدة الالم فلا ينالونه ,, اللهم عذبهم بكل أم بكت أنصاف الليالى على فلذة كبدها أو زوجها أو أبيها ,, اللهم عذبهم وزبانيتهم بحق كل فم جاااع ,, وبطن قرقرت ومريض مات من عدم أستطاعته توفير الدواااء اللهم عذبهم بحق كل زفرات شوق وبعاد يعانيها ابناء المهاجرين والمتغربين الفارين من الوطن بسبب سياساتهم وأفسادهم ,, اللهم أجعلهم يشتهون الطعام فلا يتذوقونه بحق كل شبر من أراضى السودان التى باعوها والتى حبسوا عنها الماء فصارت بووورا تشكوهم لربها ,,, اللهم أنا غير شامتين ولكن أمرتنا بالدعاء على من ظلمنا لذا دعوناك ,, فأن كنتم أيها السودانيين تظنون أن البشير والكيزان ظلموكم فعليكم بالدعاء فأنه أمضى سلااااح ,,أدعوا عليهم بالويل والثبوور وعظائم الامور من سرطان وأمراض

الترابى .. البشير .. على عثمان .. نافع .. الجاز .. الزبيرين .. ربيع .. امين حسن .. غندور
قطبى .. مصطفى اسماعيل .. بكرى .. الخضر .. احمدهارون .. عثمان كبر .. وقوش .. والمتعافى ودوسة .. وسبدرات .. ومامون حميدة .. وحاج ماجد سوار .. وكل باقى التنابلة
وكل من اشترك فى دمار وتشريد محمد احمد دافع الضريبة

[مغــــــــــــــــــــــلوب]

نجيب عبدالرحيم
 نجيب عبدالرحيم

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة