المقالات
السياسة
رفض تصفية مؤسسات الدولة
رفض تصفية مؤسسات الدولة
08-12-2014 10:49 AM



جاء في الأخبار أن السيد كمال عمرالأمين السياسي للمؤتمر الشعبي: أكد رفضهم لتصفية مؤسسات الدولة وفرض خيار العلمانية على الشعب أو فصل الدين عن الدولة، مشيراً إلى أن الذي يُقدّم في الداخل أفضل من الذي تم طرحه في باريس.

نود هنا أن نعرف أنه منذ المفارقة المشهورة في العام 1999 هل حدث تقدُّم في أيّ منحى من مناحي الحياة السياسية أو الاقتصادية أو الإجتماعية في السودان؟ لماذا تمت المفاصلة بين الحزبين اللذين هما المكوِّن الاساسي للجبهة الاسلامية القومية التي قادت إنقلاب الانقاذ ضد الحكم الديمقراطي؟ هل إختلاف لصِّين فظهر المسروق؟ أم هو إختلاف مبادئ وإساسيات وخطوط حمراء تجاوزها البعض ولم يقبل بذلك الاخرون؟

من أحاديث كمال عمر بالتحديد منذ بوادر الاتفاق بين الحزبين الشعبي والوطني اتضح لنا أن المصالح الشخصية هي التي تحكم عقول هؤلاء الناس. كمال عمر كان من أكثر المتشددين في الهجوم على المؤتمر الوطني ولكن بقدرة قادر تحوّل 180 درجة مدافعاً شرساً عن المؤتمر الوطني. لقد عرفت قيادات المؤتمر الوطني نقطة الضعف في قيادات المؤتمر الشعبي وأوفتهم حقّهم فكان الانقلاب على المبادئ. والجميع يعرف قصص الذين حضروا لاجتماع الشيخ وعندما اكتشفوا أن كبار القادة من حجم نافع وعلي عثمان ليسوا من زمرة الشيخ انسحبوا بهدوء وذهبوا للطرف الاقوى عملاً بالقول الشائع: (السوق بشكر الرابحة). الرابحة هنا هي المصالح الشخصية لتلك الشخصيات التي قلّبت الأمر وفي النهاية غلّبت مصالحها الذاتية.

كيف شاهدنا وعشنا كم من قادة المؤتمر الشعبي بعد سنين من المفاصلة قد انحازوا صاغرين للمؤتمر الوطني بعد أن عرف المؤتمر الوطني كيف يمسكهم من (إيدهم البتوجعهم). جفف صبية المؤتمر الوطني المحترفين منابع الدخل من مكتب ذلك المحامي الضليع حتى فشل في سداد إيجار مكتبه الشهري وضاقت به الدنيا بما رحبت ولم يجد بُدّاً مما ليس منه بد، فانحاز للمؤتمر الوطني ووجد ما يبحث عنه من مال الدنيا والمنصب.

نأتي لتعريف مؤسسات الدولة التي لا يريد كمال عمر تفكيكها! ما هي .. كيف تدار .. من يديرها .. هل تؤدي هذه المؤسسات دورها المفروض أن تؤديه لو كان في رئاستها من هو أهل لإدارتها ممن يجلس الآن على قمة هرمها؟ هل يعلم كمال عمر أن هذه المؤسسات التي هي ملك للشعب تدار لصالح فئة قليلة لا تتجاوز نسبة 10% من صاحب الشأن؟ وماذا عن المؤسسات الفاشلة وتدهورت بصورة يصعب ان لم نقل يستحيل إعادتها سيرتها الأولى .. مشروع الجزيرة مثالاً ولا ننسى سودانير أير وسودانلاين وسودان ريل وهلم جرا!

كيف تدار تلك المؤسسات وماهي صلاحية من يديرونها هل وفق قانون يحدد صلاحيتهم أم الحكاية سايبة كل حسب إجتهاده أو ما يمليه عليه ضميره إن كان قد بقي عند البعض ضمير؟ هل يعني كمال عمر أن يبقى المديرون والمسؤولون عن هذه المؤسسات في أماكنهم مهما حدث من اتفاقات وبرامج جديدة بين الحكومة والمعارضة بكل شتاتها؟ نخص هنا الصناديق بمسمياتها المعروفة كلها دون استثناء هل تصب في مصلحة الشعب صاحبها ومالكها وصاحب رأسمالها المدفوع من ضرائب ومكوس واتاوات ؟

ماذا عن المؤسسات التصنيعية الكبرى كجياد واليرموك والصناعات الحربية والتي لم نر لها طحناً ولكن نعرف أنه يصرف عليها الملايين من الدولارات ولم تجلب للشعب منفعة بل جلبت عليه مضار كثيرة لا اقلها الهجوم على اليرموك والجيلي وسوناتا بورتسودان وقافلة الشرق المعروفة! إذا قبِل المعارضون الدخول في سلم مع الحكومة دون أن يكون لهم نصيباً من إدارة تلك المؤسسات فسيكونون كالمنبت لا أرضاً قطع ولا ظهراً أبقى. سنكتب عن هذه بالتفاصيل بقدرة الله. (العوج راي والعديل راي).

كباشي النور الصافي
[email protected]



تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1212

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1078254 [ابوغفران]
0.00/5 (0 صوت)

08-13-2014 12:42 PM
الكتابة عن امثال كمال عمر هدر للوقت فهو لايستحق الحبر الذى يسيل من اجله.

[ابوغفران]

#1077171 [ابو كوج]
0.00/5 (0 صوت)

08-12-2014 11:52 AM
هل تؤدي هذه المؤسسات دورها المفروض أن تؤديه لو كان في رئاستها من هو أهل لإدارتها ممن يجلس الآن على قمة هرمها؟
ايها الاخ الكريم كأنك لم تفهم ماذا يعني رفض ابن عمر انه يقصد عدم اتيان من هم فير سودانيين لا دارة دفة هذه المؤسسات ان كما لكمال هذا جلب لنا بلاوي كثيرة فلما كان في مقدمة الصفوف طبل وزمر وحينما ادركه الطوفان مع من تبع هوى شيخه اوى الي جبل عصمه من رهطا من الزمن ليعود مرة أخريي يغرد للشيخة الذي سيذهب كما سيذهب زمرة المتاسلمين ولو طال السفر اخي هؤلاء القوم ليسوا سوى انقاض عفى عليه الزمن ولن تراق قطرة دم واحدة من اجل ازاحتهم او هدم هذه الانقاض حتى تهوي بنفسها ونفيسها دون من ولا اذي لشعب آثر الصبر عقدين ونيف من الزمن تاركا حبال القارب لجوقة نفثت سمومها ويل لهم بل وتبا لمن يقف حالا دون ان يقف منتظرا سقوط حائط الكذب والله صدق من قال انهم مكروا وقد كان الزمن يحيك لمكرهم مكرا

[ابو كوج]

كباشي النور الصافي
كباشي النور الصافي

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة