المقالات
السياسة
طرائف جديدة للابتسام أو الضحك
طرائف جديدة للابتسام أو الضحك
08-15-2014 11:45 AM


ما أحوجنا جميعا" الى ترويح عن النفس أحيانا" ، فقد حاصرتنا" الكوارث والمحن من كل جانب ، من الطبيعة بالامطار والسيول ، ومن قهر الكيزان ، ومن بشاعة الجنجويد ، واورد فيما يلى بعض الطرائف والنوادر علها تخفف علينا قليلا" مما نعانيه .
الاستاذ صالح مصطفى الطاهر والمدرسات
فى عهد الاستعمار كانت مدارس البنات تنحصر فى قلة من المدارس الأولية فى طول السودان وعرضه وكان القآئمون بأمرها اداريا" من الرجال فى الوزارة ومكاتب التعليم فى المديريات ، وترقى استاذنا الجليل صالح مصطفى الطاهر ـ رحمه الله رحمة واسعة ـ مسئولا" عن تعليم البنات فى المديرية الشمالية ، واراد أن يبدأ عمله بزيارة ميدانية للمدارس وتلمس مشاكلها على الطبيعة ، فقد وجد فى المكتب كثيرا" من شكاوى المدرسات طالبين نقلهن الى أحدى مدارس المدن أوأى منطقة أخرى ، وركب العم صالح القطار لساعات طويلة ، وترجل منه وركب لورى تجارى مشحون بالبشر وسار اللورى فى طريق ملئ بالحفروالدقداق التى يشعر معها الواحد بأن عظامه ستتكسر ، ووصل اللورى الى نهاية الطريق التى لايمكن تخطيها باية حال من الحالات لوعورة الطريق وخطورته ، ومن هناك امتطى حمارا" وكانت تلك هى المرة الاولى فى حياته التى يمتطى فيه ظهر هذا الحيوان لانه ولد وعاش فى المدينة ، ، وبعد ساعتين من تلك التجربة العسيرة وما لقيه فيها من ألم فى رحلته الشاقة وصل منهكا" منهدا" الى المدرسة التى كانت فى بلقع ليس بجوارها أى مبنى أو أى بشر أو شجر ! وبعد الترحيب به وشراب الموية واخذ يجفف عرقه بمنديله انطلقن المدرسات يتحدثن فى شبه مظاهرة صائحات : ( جنابك لازم تشوف لينا حل ،انحنا تانى ما بنقعد هنا ، كفاية علينا السنة والسنتين العشناهم هنا )
وهدأهن العم صالح وقال لهن ، ( والله يا بناتى أنا ذاتى بعدالشفته بقول انتو أنس ولا جنس ! خلاس تمو سنتكم دى واعتبرو نفسكن منقولات من هسى ) ولم تتمالك المدرسات انفسهن من الفرحة وانطلقت زغروتة من احداهن وتبعها الباقيات بالزغاريت .
ابراهيم الصراف والبصمة
فى عهد الاستعمار و حتى فى العهد الوطنى بعد الاستقلال كانت الخدمة المدنية سليمة وطاهرة والقانون يسرى على الصغير والكبير ، وكان للمال العام حرمة ، وكانت أخلاق الناس تستنكف عن أخذ المال الحرام وتستنكر وتحتقر المختلسين من الموظفين ، ويصيرون مضغة فى أفوآه الناس مثلا" للعار ، وكان صاحب هذه القصة صرافا"فى عاصمة أحدى المديريات فى السودان ، وطرأ على حياته تغيير كبير ملحوظ ، فاصبح يعيش عيشة الأثريآء ويبعثر النقود فى اللهو والمتعة الحرام ، وهو الموظف صاحب الراتب المحدود ، وعلى حين غفلة منه ( طب ) عليه تيم من المراجعين من ديوان المراجع العام ، وكان أول أجرآء يتخذه المراجعون هو غلق الخزنة وتشميعها ثم جردها ومضاهاة ما فيها مع دفاتر الحسابات بعد مراجعتها ، وتم فتح الخزنة وكان المعهود ان توضع كل مائة ورقة من فئة الجنيه فى ربطة واحدة وكانت المفاجأة أن كل ربطة كان فى أعلاها وفى أسفلها ورقتين من فئة الجنيه وما بينهما قصاصات من ورق الجرائد وكل ورقة بحجم ورقة الجنيه وكان المبلغ المفترض وجوده فى الخزنة عشرين ألف جنيه ، والاكثر غرابة ان بصمات الموقعين بالاستلام فى كشوفات المرتبات هى نفس البصمة متكررة مع اختلاف الاسمآ ء ، وازآء هذه الادلة الواضحة اعترف الصراف ابراهيم بالجرم . وقال له المراجع : ( انا المحيرنى انه البصمة الواحدة المتكررة باسمآء مختلفة لاتشبه أى بصمة أصبع من الأصابع فدى كنت بتعملها كيف ؟ فأجابه بكل بجاحة ( كنت ببصم براس ذكرى ( التومة ) .
وعلى ما اذكر انه حكم عليه بثمانية أو تسعة اعوام سجنا".
الغضب الاحمق للناظر
فى الاربعينات من القرن العشرين كانت المدارس الوسطى أو المتوسطة توجد فقط فى عواصم المديريات ولا تزيد عن التسع مدارس ، وكانت المدرسة الثأنوية الوحيدة الحكومية هى مدرسة وادى سيدنا بمديرية الخرطوم وكانت تستقبل الناجحين بامتياز من جميع السودان عدا الجنوب وكان المقبول أو المقبولون حدثا" مهما" تحتفى به أو بهم المدينة وتخرج لوداعه أو وداعهم فى محطة السكة الحديد وهم فى طريقهم الى مدرستهم الجديدة المأثورة ، وكان المقبول من مدينة الابيض طالبا" واحدا" وكالعادة خرج الناس لوداعه وتهنئته وكان على رأسهم الناظر والمدرسين ، ولكن الطالب تأخر فى الحضور للمحطة وحضر ومعه وفد من أهله وجيرانه وكان القطار على وشك التحرك وادركه فى الدقائق الأخيرة ، وكان الناظر مشهورا" بصرامته وحدته وكاد ان ينفجر من الغيظ والغضب لتأخر الطالب ، وامسك بالولد وهو يحمل شنطته المصنوعة من الصفيح ودفعه مع الشنطة داخل العربة، واخذ القطار يتحرك ببطء خارج المحطة ومن هناك ينطلق ، وفى هذه الاثنآء كان الناظر متشبث بشباك العربة وهو يصيح فى الولد ( طلع راسك يا كلب قلت ليك طلع راسك يا ابن الكلب ) ، والناس يصيحون بالناظر : ( ارجع يا الناظر يا الناظر بتقع تحت القطر ) ، واخرج الولد راسه فامسك به الناظر و ( عضآهو ) ، وافلت قبضته من الشباك ووقع على الرصيف وكاد ان يقع تحت عجلات القطار .
العذر الأقبح من الذنب
يروى ان الشاعر أبو نواس نديم وشاعر هارون الرشيد رأى احدا"فى ردهة فى القصروكانت الردهة شبه معتمة وكان مغطى من رأسه الى قدميه وتفوح منه رائحة عطر زكية ،فاقترب منه وهمزه فى جانبه ،وقفز الشخص والتفت اليه فاذا هو هارون الرشيد ذات نفسه ، فخر ابونواس ساجدا" على الارض ويقبل قدميه طالبا" العفو والمغفرة ، وسأله الرشيد عماذا دهآه ليفعل فعلته تلك؟ فأجابه وهو يبكى : ( حسبتك يا مولاى زبيدة ) .
وللعلم فان زبيدة هى زوجة هارون الرشيد .
هلال زاهر الساداتى
[email protected]


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 2028

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1080072 [أيام لها إيقاع]
5.00/5 (3 صوت)

08-15-2014 04:22 PM
بالغت يا أستاذ هلال ،، إنت محترم ،، نكتةالصراف و البصمة دي نكتة قديمة وهي أصلاً نكتة و ليست حقيقة ، و تحكى فقط في قعدات السكر ،، عيب عليك تكون مبتذل في الكتابة ،، يعني تاني خليت شنو للناس عديمي الحياء ؟؟؟ مالك يا أستاذ ،،إنت زاتك الرشاقة والطرافة و النكت الطالع فيها مؤخراً دي شنو ،، خليك في كتابتك الجادة حتى لا تفقد احترام الناس

[أيام لها إيقاع]

ردود على أيام لها إيقاع
Sweden [shawgi badri] 08-17-2014 02:41 AM
لكل انسان اسلوبه . ان استاذي واخي هلال هو من الناس الذين لا احلم ان اقارن نفسي به . وآل زاهر هم الاسرة الاعظم في امدرمان اعطت الوطن اميز بناته وابناءه الوالد زاهر هو الظابط الذي سارت بزكرة الركبان وتطرق له ابا ايبان وزير خارجية اسرائيل في خطبته في الامم المتحدة . لقد رفض العلاج وهو في الاسر وفي جسده رصاصتان الي ان يعالج كل جنوده . ورجع من الاسر والرصاصتان في جسمه بعد 9 اشهر .

Saudi Arabia [أيام لها إيقاع] 08-16-2014 03:10 PM
شكراً استاذ شوقي ،، على تأكيد المعلومة ، و لا تعقيب على ما تقوله أنت فانا أعتبرك مصدر موثوق ، بل و مؤرخ لامدرمان بل والسودان كمان ،، بس يا شوقي إنت زاتك نكتة زي دي ما بتنشرها إلى بتلميحات ، لكن الاستاذ زاهر بالغ فيها عدييييل ،ياخي معقول ،، أول مرة في التاريخ كلمةالتومة تتكتب ، كانت بتتنطق بس هههههههههه

Sweden [shawgi badri] 08-16-2014 02:23 AM
القصة حقيقية . والصراف هو ابراهيم زكي فردة الامدرماني الشهير العربجي وسائق التاكسي وجاره في فريق ريد عثمان طه . والصراف الآخر الذي اختلسي هو ود البدوي . والذي كانوا يغنون له في القعدات . يابو البدوي زورنا مرة يابو البدوي عيرنا نظرة . وبعد سجنه تغيرت الاغنية الي يابو البدوي غادي غادي يا بو البدوي السجن بعادي . يابو البدوي البيرة مرة ويابو البدوي السجن امر .
ابراهيم الصراف عاش الي التسعينات . وانت علي حق الاستاذ هلال رجل رائع واكثر من مهذب ز ولكنه مدرس ولا حياء مع العلم . انه ينقل بعض التاريخ المحلي .


هلال زاهر الساداتى
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة