المقالات
السياسة
عاصمة مُرهَقة
عاصمة مُرهَقة
08-18-2014 04:03 AM

السيول والفيضانات التي اكتسحت العاصمة السودانية الخرطوم خلقت مستوطنات للحشرات والضفادع موازية لمساكن المواطنين , نعم الضفادع التي يوصي وزير صحة ولاية الخرطوم بأهميتها الغذائية .! هذة المستنقعات شكلت بيئة ملوثة لن توليها حكومة الخرطوم اهتماماً حتى تقع كارثة صحية دوية , ولا يجد الدكتور عبد الرحمن الخضر وقتئذٍ خطاباً معقولا لإحتمال آفة جديدة تحل بمواطنية , ويستحيي الرجل ان يقول لهم مرة اخرى (عدوها خنق).. لينتزع لحكومتة فرص ابتكار حلولاً طارئة , ويفهم دكتور الخضر استحالة تعايش المواطنين مع هذة المخلوقات في مستوطنة واحدة , فإما الآدميين واما هذة المخلوقات .! وتفشل الحكومة في القيام بحملات نظافة مبكرة لضرب اوكار الذباب والباعوض وكانها تنتظر طائرات قادمة من الدوحة لاغاثتها بيئياً .؟ ويدخل والي الخرطوم نفسة في زنقة ثانية لاتصلح كمبرر لاقناع الضحايا كما عجز تماما في اقناع مواطني صالحة الذين سخروا من ردة الرسمي في مقولة (نسوي ليكم شنو) .! ولا تكفي اقالة الخضر وحدها لأمتصاص صدمة كارثة السيول التي جرفت مناطق جنوب ام درمان وجعلت اهلها يتفترشون الارض ويتفقدون بعضهم البعض في مجاري الخيران , هذا المنظر الكارثي افقد الخضر منطقاً يناسب حجم المأساة عندما هاجمة اهالي صالحة بقساوة افقدتة ردا دبلماسيا يمتص هياج الغاضبين , وكيف تناسى والي الخرطوم ان هؤلاء المساكين ظلوا لعشرون خريفاً عرضة لفيضانات وسيول تهدد حياتهم في اول موجة امطار تهطل , وتاتي سلطاتة تطلب الاعتزار بحجج تجعل قاطني اطراف العاصمة هدفاً طبيعياً لسيول جارفة للطمئنينة والانفس والممتلكات , وفي كل مرة تتحول هذة العاصمة الي بركة متسخة ومستنقعات مليئة بالحشرات , وفي كل خريف تخرج السلطات على الناس في استحياء متعزرة بعملية ضعف الاستعداد والتحضير ومتوعدة بخريف اكثر تحوطاً ووقائية , وتبرر بانها تفاجئت بعمق الازمة التي لامست ضمير المواطن الضعيف وفتكت بقدراتة (المحدودة) .! ونفس السلطات المتحرجة في ذات الخريف تتهيئ لتقدم براهين اضافية في خريف قادم اشد حرجاً .! ويبقى سيناريو خريف العام الماضي يكشف للعالمين برنامج السلطات وقتما ضربت الفيضانات منطقة شرق النيل وازالت عدد من القرى والمدن السكنية من خارطة الوجود , فمصيبة المنكوبين ومستحقي الايواء في شرق النيل اضحت فوائد قوم انتظروا قدوم خريف (نافع).. وصارت مصيبة الاخرين فوائدهم المستجمة .. وتظل فضيحة تجنيب الاغاثة وعرضها في الاسواق وصمة تلاحق سلطاتنا الي يوم الساعة او كما تظن بعض المنظمات الاقليمية والدولية . ؟ وقصة طائرات قطر المحملة بالمساعدات لمتضررين سودانيين تتكرر في كل عام , حينما تغير هذة الطائرات مسارها الي نهر النيل واهالي جنوب ام درمان يتعرضون لسيل مدمر للممتلكات والانفس والارضي , ويتحاوم والي الخرطوم لأتقاط صور تعبر عن حد ادنى لماساة محطمة وبليغة الخسائر ليتصدى لة المضررون بعد هفوة خطابية اعتبروها غير مقبولة من شخص يتولي امور حياتهم بشكل مباشر .. ويدري عبد الرحمن الخضر وخلفاءة لقيادة ولاية الخرطوم حجم مسئوليتهم المستقبلية عند قدوم كل خريف , لمعرفتهم المسبقة با متداد الولاية خلال العشرة الاعوام الماضية لتكون مأواً لكل مواطني اقاليم السودان التي هجرتها ظروف مختلفة الي العاصمة فنزلوا بها يبحوث عن مساكن آمنة وخدمات مستمرة تليق بماكنتهم الوطنية وتثبت حقهم الدائم في الحد الاقل من العيش الكريم .

الجريدة
[email protected]


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1049

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1082228 [د. محمد عبد الرازق سيد احمد]
1.20/5 (9 صوت)

08-18-2014 10:46 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

اعزائي محرري الراكوبه ...بني وطني الكرام السلام عليكم ..

قول علي قول في العاصمه وانتهاء البنيه التحتيه ..


1- يا ابو مروه اها الحقني ..
2-السيل شال بيوت اهلي..
3-اشجار تتوقع في بلدي ..
4-وقالوا الضفدع بقي عمي ..
5-وين اهل البيت الكان جنبي
6-اخوي غرق وكمان امي ..
7- يابلادي همك همي ..
8-افديك انا بروحي ودمي ..
9-انا بعيد باتابع خبرك عندي ..
10- هب.. ومافي بديل الا اجي ..
11- كترخير الراكوبه بتمسح دمعي..


... نلتقي .. علي الغداء.. من البروف ..اطباق ضفادع ساخنه للدوج وهوت .. وسلطة انوفلس ..
نكته ..!! لعل الحال يتحسن ..
2

[د. محمد عبد الرازق سيد احمد]

خالد تارس
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة