المقالات
مكتبة كتاب المقالات والأعمدة
محمد عبدالله برقاوي
ليس إنفصاماً.. وإنما محاولة توازن ..
ليس إنفصاماً.. وإنما محاولة توازن ..
08-18-2014 03:22 PM

حينما يكون قلم من يتعاطى الكتابة مشدوداً عليه أكثر من وتر متصلة بعقله و عاطفته وهي تلامس فيه عند لحظة واحدة أو متقاربة حس التعبير عن حدث بعينه ، تتجلى فيه حقيقة وتتجاذبة خيارات تجعله متأرجحاً على حبال الحيرة ، وتتصارع فيه ولاءات مختلفة ويظل يتساءل الى أي تلك الأوتار يرتكن للتنفيس عن حالة إحتقان اللحظة المعينة !
فأنا أحيانا تتبادلني نوازع وإن كانت تصب في بحر الكتابة كمجرى عام للمداد يؤدي بالحرف الى مرافي المتلقي حيثما جلس على ضفاف ذلك اليم ، فأجد نفسي في بعض المرات قادراً على التعبير شعراً في الحالة السياسية مثلا أو قل الوطنية بشكلٍ عام، فيما يعتقد من يرون أنني من الأحسن أن أرتكن الى الكتابة الصحفية لاسيما حول ذلك الشأن أن لا أخرج عن خطي ككاتب الى متاهات آخرى !
لكن من جانب آخر حينما أطيل التمدد على رمال ذلك الشاطيء من الكتابة ولو كان قريبا من بحور الشعر ، ينبري لي من يقول من الأحباب مالك أنت والسياسة إذ نرى أنك خلقت للشعر وإن كنت أنا لا أرى نفسي كذلك قياساً الى تجاربي المتواضعة في ذلك المضمار ، ولست أراني صحفياً متفرغاً أو محترفاً في ذات الوقت !
لذا فانني حيال إعتبار نفسي هاوياً في كلا النمطين من الكتابة ، فلا أشعر بأي نوع من الفصام المزعج لبعض من يتابعون كتاباتي في كليهما من الأصدقاء فينقسمون الى فريق يريدني شاعراً وآخر يحبذ أن أكون كاتباً صحفياً !
وأقول لكل المحبين من هذا الفريق او ذاك ، كلكم أحبابي وأنا ناسكٌ متبتبل عند محراب إرضاء الجميع ، وإن كانت تلك غاية لا تدرك بالطبع ، ولكني أجتهد الا أخسر أحداً من خلال حفظ المسافة المتوازنة التي يتحرك فيها قلمي الخجول متنقلاً بين معسكري الفريقين !
فالعتبى للذين يحسنون الظن في ما أكتبه من محاولات شعرية عندما أضطر للتركيز على الكتابة الصحفية وفق مقتضيات المقدرة على التعبير عن حالة ما . وعذراً أيضاً للذين ينتظرون عمودي الصحفي فيتفاجئون انني قد بسطت عليهم فكرة أجد نفسي بالمقابل أكثر قدرة على الخوض فيها عبر متون القوافي !
وللجميع اقول ، كلا الفريقين محقٌ فيما ينحاز اليه ، دون إختلاف في وحدة الهدف وهو أن الوطن يحتاج الينا كلنا لنقف الى جانبه كلٌ منا معبراً بما يملك من مقدرات أياً كان مقدراها أوتاثيرها !
ويظل ذلك المثل الشعبي البليغ ماثلاً في ذهني عميقاً !
إذ يعطي كل ذواقة حق التمتع بما يقطف من أشجار أقلامنا على تفاوت ما تطرح من ثمار في حقول يلونها ايضاً بالتنوع وليس التباين ،رهطٌ من الزملاء النابغين والمتفوقين فكراً وتعبيراً وفناً وابداعاً بالورود الآخاذة العبق و الساحرة الأريج ..وهوالمثل القائل .
( مثلما للتين قوم ٌ.. فللجميزِ ُأقوامُ )
وذلك إختلافٌ في الأذواق كشيء طبيعي وإيجابي ومطلوب ،ارجو الا يفسد لمودة الطلة قضية .
وسامحونا !

[email protected]


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 817

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1083426 [المشتهي الكمونية]
2.00/5 (2 صوت)

08-19-2014 12:02 PM
حياك الله أستاذ برقاوي ،،، نحن في حاجة لقلمك لجلد نظام الخيبة وكشف عوراته نثرا كان ذلك أو شعرا ، قلمك كالسيف يا أستاذنا فيجب ألا يخرج من ميدان المعركة ، نعلم أنك مجيد في مجالات أخرى غير السياسة ولكن الأولوية لمحاربة العصابة ومعالجة جراح الوطن

[المشتهي الكمونية]

#1082665 [خليل ابومحمد]
1.00/5 (2 صوت)

08-18-2014 06:37 PM
في كلا الحالتين تأسرني موضوعيتك يا استاذ - حفظك الله -

[خليل ابومحمد]

#1082501 [المر]
1.00/5 (2 صوت)

08-18-2014 03:40 PM
نحن ننتظر كلاهما مقالاتك او شعرك بشوق ووله فكلاهما يحرض علي التغير لوطن ينعم فيه الجميع بالعدال والحرية والتنمية والديمقراطية وحقوق الانسان اطال عمرك وقوى ركبتيك

[المر]

محمد عبد الله برقاوي
محمد عبد الله برقاوي

مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة