المقالات
السياسة
السودانيون بحاجة إلي خطة ( السنافر ) .. لدرء خطر النظام !
السودانيون بحاجة إلي خطة ( السنافر ) .. لدرء خطر النظام !
08-19-2014 04:11 AM


قبل عدة شهور دعاني اْبني الصغير ذو الخمسة اْعوام إلي مشاهدة مسلسل كرتوني يذاع علي اْحدي القنوات الفضائية المتخصصة في إذاعة مسلسلات الاْطفال الكرتونية , قال لي : إن هذا المسلسل إسمه ( السنافر ) .. شدني الاْسم بشكل كبير , جلست بالقرب منه وتقمصت دور طفل بديع في سننيه الاْولي من حياته , وفي دردشة سريعة معه شرح لي من هم السنافر , سنفور , سنفور , ثم صمت وتابع مسلسله باْهتمام غريب دون اْن يتفوه بكلمة اْخري وتركني اْجتهد لمعرفة مايحدث في هذا المسلسل السنفوري .
وجدت السنافر علي حسب ما راْيتهم في المسلسل الكرتوني , هم عبارة عن مخلوقات صغيرة غريبة تعيش في قرية باْحدي الغابات المتوحشة , ولكل سنفور من السنافر صفة مميزة عن الاْخر مثل : الجد سنفور , وبابا سنفور , وسنفور اْكول , وسنفور رسام , وسنفور شاطر , وسنفور شاعر , وسنفور شاكر , وسنفور غياظ , وسنفور حلاق , وسنفور صحفي , وسنفور مزارع , وسنفور طماع , وسنفور عازف , وسنفور مازح , وسنفور غني , وسنفور فقير , وسنفور غضبان , وسنفور مهندس , وسنفور قوي , وسنفور كسلان , وسنفور مخادع , وسنفور مفكر , سنفور موسيقي , وسنفور عبقري , وسنفورة جميلة , وسنفور مشاكس , وسنفور غبي .. الخ .. السنافر بالمسلسل , ولكل واحد منهم لديه منزل خاص به ومستقل عن الاْخر كل الاْستقلال .. وهؤلاء السنافر يحبون الخير للجميع في قريتهم ويتكاتفون ويتعاضدون مع بعضهم البعض لدرء اْي مخاطر قد تحدث لقريتهم الصغيرة بغض النظر عن صفاتهم المميزة , الفقير مع الغني و الكسلان مع القوي و المخادع مع المفكر وهكذا , يشكلون لوحة رائعة للغاية تجسد بوضوح اْهمية الاْتحاد والتعاضد ضد الظلم والشر , خاصة عندما يكون الشر قادم ليعم الجميع دون فرز في القرية .
كان في القرية التي تعيش فيها السنافر يوجد رجل شرير اْسمه ( شرشبيل ) ومعه قطة اْسمها (هرهور ) كانا يكرهان السنافر بشكل مثير للدهشة ويظهران البغض والكراهية لهم , حاولا عدة مرات القضاء علي السنافر بكل الطرق , لكنهم يفشلان فشلاً زريعاً بالرغم من الخطط والمكائد التي يعدهما بدقة تامة , وذلك بفضل التعاضد والتكاتف من قبل السنافر , ذات مرة هجم عليهم شربيل الرجل الشرير وحاول القبض عليهم جميعاً وقتلهم بصورة بشعة علي حسب خطته , لكن السنافر جميعهم , الغني والفقير والكسلان والمخادع والمشاكس والسنفورة الجميلة إتحدوا فيما بينهم وشكلوا قوة كبيرة وهزموا شربيل وهرهور الشريران . لم يتحدث اْي من السنافر عن إن السنفور مخادع لا يمكنه مساعدتنا لاْنه مخادع , ولا عن السنفور مشاكس لاْنه مشاكس , و دوره سلبي في صد العدو ويجب اْن لا يشارك في عملية طرد العدو من القرية .. كل السنافر اْتحدوا في جسم واحد من اْجل هدف واحد مشترك وهو ( طرد العدو من القرية ) .
اْستحضرت هذا المسلسل الرائع الذي به حكم ومواعظ , واْنا اْراقب المشهد السياسي السوداني في هذه الاْيام خاصة عندما وقعت الحركة الشعبية لتحرير السودان مذكرة تفاهم مع مجلس الصحوة الثوري السوداني بقيادة موسي هلال , وتوقيع الجبهة الثورية السودانية (اْعلان باريس ) مع حزب الاْمة بقيادة الصادق المهدي , خرج علينا كثيرين من السودانيون يقللون من اْهمية توقيع الحركة الشعبية مذكرة التفاهم , وشنو هجوماً ضارياً ضد الجبهة الثورية السودانية لتوقيعها إعلان باريس مع الصادق المهدي , وتناسوا جوهر الاْتفاقان الذي يهدف الي شل حركة النظام تمهيداً لطرده من سدة الحكم .
نعم , الاْمام الصادق المهدي , والشيخ موسي هلال لهما تاريخ غير مشرف في السياسة السودانية , واْرتكبا اْخطاء جسيمة للغاية في حق الشعب السوداني , هذه حقيقة لا ينكرها إلا مكابر .. ولكن هذه ليست قضيتنا الاْن ولا الشغل الشاغل بالنا كثيراً في هذه اللحظة , قضيتنا ومعنا كل الشعب السوداني بمختلف توجهاتهم وتفكيرهم وصفاتهم ومتفق حوله هو ( طرد الشرير الاْعظم من الحكم ) .. المؤتمر الوطني .
المؤتمر الوطني حكم السودان (25) عاماً , اْذاق السودانيين صنوف من العذاب والقهر والاْستبداد , ومارس اْبشع انواع العنصرية الممنهجة في السودانيون بصورة واضحة للجميع , لم يفلت اْحد من عذاب المؤتمر الوطني في السودان , دمر الاْقتصاد , قضي علي الزراعة , اْعدم الصناعة , نهب كل ثروات البلاد والعباد , عمل علي تشريد كل السودانيون من السودان .
في صحراء ليبيا مات نحو ( 3200) مواطن سوداني خلال فترت حكم الاْنقاذ من 1989م – 2014م معظمهم شباب كانوا في طريقهم الي ليبيا , واْكثر من (8) مليون سوداني مهاجر خارج السودان بسبب نظام البشير , اْنتشرت في عهد جماعة المؤتمر الوطني جرائم لم يكن يعرفها السودانيون علي الاْطلاق , ( جرائم الاْغتصابات الجماعية , والاْبادات الجماعية ) , والاْخطر من كل هذه الجرائم .. تقسيم البلاد , والعمل علي تقسيم ماتبقي منه الاْن , كل هذه الجرائم تمثل تهديد كبير لسودان والسودانيين جميعاً دون فرز, وربما يعصف بماتبقي من السودان إذا لم يتحد كل السودانيون فيما بينهم ضد ( المؤتمر الوطني الشرير ) , بغض النظر عن الإنتماءات والصفات وتاريخ الصادق المهدي وجرائم موسي هلال , لاْن المصيبة اْكبر من ماتتصورن , المؤتمر الوطني الاْن يعد العدة لتجديد دماءه بصورة مختلفة عن الماضي ولكنها سوف تكون اْكثر دموية و وحشية من ذي قبل , المؤتمر الوطني الاْن يستخدم خطة ( التودد .. ثم الاْنقضاض علي الفريسة ) وهذه خطط الاْشرار , فيجب علينا جميعاً ان ندرك اْن حجم المؤمراة من قبل النظام ضد السودانيون كبيرة جداً , ولدرء هذه المؤامرة وتفويت الفرصة للمؤتمر الوطني من تجديد دماءه ومن ثم الاْنقضاض علي السودانيون يجب علينا جميعاً كسودانيون معارضين , مشاكسين , غياظين , مفكرين , صحفيين , فنانيين , مخادعين , مواطنين اْقوياء , مواطنين كسلاء, وكل صفاتنا اْن نتحد مثل (إتحاد السنافر ) لدرء خطر المؤتمر الوطني الذي يخطط له الاْن .
اْ ضحية سرير توتو القاهرة

[email protected]


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 936

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




اْ ضحية سرير توتو القاهرة
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة