المقالات
السياسة
اكل الضفادع ولا كلام نافع
اكل الضفادع ولا كلام نافع
08-19-2014 07:47 PM

علاقاتي مع الكاركتيرات (مثل علاقتي بحضرتك) لم تتجزر بعد. الا ان ثورة المعلومات وتمدد الافكار علي الشبكه الالكترونيه جعلتني اطلع بين الفينه والاخري علي بعضها والتي مافتأت ترسم ابتسامه علي وجهي بلا سابق انذار. من اكثر الكاركتيرات التي اعجبتني كاركتير رايته علي صفحات احدي المواقع الالكترونيه لا اذكر صاحبه لان فكرته كانت نيره. وقد رايته في اليوم التالي لقرار اتخذته ادارتي الجمارك والمواصفات والمقايس باتلاف عدد مهول من الاطنان لاطعمه فاسده. الرسم في ذلك الكاركتير يوضح مجموعه من الشماشه يعتلون برميل كبير للقمامه وقد امتدت اياديهم الي كل ركن فيه يبحثون عن الطعام وسط الاكوام القذره. وبنبره تدل علي الاستهزاء, يقول احد الشماشه لصاحبه " بلاي بدل يعدموها ماكان يدونا نحلي بيها؟"
ليس هنالك ادني شك ان اولئك الشماشه شريحه من مجتمعنا رضي الكيزان ام لم يرضو وربما كانو ذات يوم مثلنا ولكن سياسات الدوله الفاسده هي التي اوصلتهم الي مرحلة (الشماشيه). والتي اظن اذا استمر الحال بهذه الطريقه سنصلها نحن رضينا ام ابينا وسيذداد عددهم في الشوارع الضيقه والخيران نتيجه لتحول عدد مهول من اللاشماشه (الزينا) الي مجموعه شماشيه في المستقبل القريب.
لا توجد في هذه الدنيا من اقصاها الي اقصاها حكومه تتعامل مع شعبها مثلما تتعامل حكومه الكيزان معنا. فتصريحاتهم الناريه التي ظلت حلقه الوصل بيننا, كانت كفيله بان تجفف ماء وجهنا لولا اننا شعب متعلم يستند علي مجموعه كبيره من المغتربين صارت ترسل الي اهلها حتي حبوب (الايسبرين) وجعلونا نتفادي شظف العيش. فمامعني مثلا ان ياتي شخص كمصطفي اسماعيل الذي درس في اعرق الجامعات وعاش في دول الغرب فتره ليست بالقصيره ان يقول لنا باننا كنا مجموعه من الشحادين لولا ظهور حكومتهم العفيفه. او كيف نفسر فهلوة السيد المتعافي واستفذاذه لنا بقوله (انتو قايلني كيشه) كاننا في سيرك اللامعقول؟ ام د نافع الذي ما اصبح الصبح في السنوات الماضيه الا وقام برش بذاءاته في وجوهنا دون ان يدري باننا كرام اولاد كرام. ثم ياتي اخيرا السيد وزير الصحه ويدعونا الي اكل الضفادع.
ربما يظن بعض المدافعين عنه انه لم يقلها بصحيح العباره. ولكن مامعني قوله ان الضفادع غنيه بالبروتينات وهو يعلم تماما بصفته كبير الاطباء في السودان ان اجسامنا تصلبت بفقدها؟ اليست هذه دعو صريحه لاكل الضفادع خصوصا نحن شعب يقتنع معظم كباره من نساء ورجال بكلام (كبارنا) امثاله؟ الخوف ان يكون السيد الوزير قد راي بنظرته الثاقبه وعلمه الوفير ان المرحله القادمه ليس لدينا سبيل للمحافظه علي اجسامنا سوي باكل (القعونج).
مع تقبلنا لكل المصائب التي حاقت بنا تحت سياط حكم الكيزان والرضاء بها, فانا لا اري ضررا البته في اكل الضفادع اذا كان الان او في المستقبل القريب. فلكم تضررنا من اشياء اسوا ملايين المرات من اكل الضفادع. هذا من ناحيه ومن ناحيه تانيه اظن ان لذلك الامر منافع ربما لم تخطر ببال السيد الوزير. اهمها المساعده في تقليل مضار الخريف بالقضاء عليها لانها ملات بيوتنا باصواتها المستمره ليل نهار. الا ان خوفي لا يحده حدود بحكم معرفتي لهؤلاء الاوغاد الذين لا يخافون الله ان ياتي اليوم الذي يطلبون فيه منا بعد ان تكتفي اجسادنا من البروتينات والقضاء علي الضفادع, ان نشرب المياه الاسنه لان بها فايتمين اي, وبي, وسي ودي فنكون بذلك قد وصلنا الي المرحله التي ستجعلنا نستعطفهم بان ( يجيبو لينا نافع عشان نحلي بيو)
Follow me in [email protected]_elrazi
[email protected]


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 2220

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1084199 [selman]
0.00/5 (0 صوت)

08-20-2014 03:34 AM
سيبك من حكايه الضفادع دي بلاي بي صدقك العهدناهو فيك دا اكتب لينا عما يدور في اوروبا خصوصا في لندن سمعنا الجماعه كلهم معاكم بي هناك. ماتخذلنا ياود مولانا

[selman]

#1083984 [عبدالقادر التجانى]
3.00/5 (1 صوت)

08-19-2014 09:37 PM
بالمناسبة حكى لى قريبى طرفة مفادها أن الامام خطب فى المصلين نهار الجمعة و كانت الخطبة عصماء تتعلق بان لا فرف فى الاسلام بين العربى و الاعجمى و لا بين الاسود و الابيض الا بالتقوى و فى الجمعة التالية مباشرة دخل على الامام بعض الافراد خاطبين بنت الامام المشهورة بجمالها و حسبها لابنهم فتفرس الامام فى هؤلاء الخطاب اللذين لا تنقصهم الجرأة فما كان منه الا ان دخل اى الامام على زوجته وامرها باعداد الغداء بشرط ان يكون من الضفادع و عندما بسط المائدة امام ضيوفه لم يجد غير الاستنكار و الاستهجان منهم و لكنه سألهم بمنتهى البرأة اليس هذا الطعام حلالا بلالا ؟ و لك عزيزى القارئ الاستدلال على الطرفة !

[عبدالقادر التجانى]

د الرزي الطيب ابوقنايه
د الرزي الطيب ابوقنايه

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة