المقالات
السياسة
امطار الخضر ام ضفادع مامون
امطار الخضر ام ضفادع مامون
08-20-2014 02:28 PM


لا احد ينكر على السيد والى الخرطوم انه ( ولى ) علينا فى عاصمة تغرق فى كل عام ، و ان امطارها تخالف الحديث المتواتر (ان تكون امطار خير و بركة ) ، فتكون امطارآ كارثية تنهار فبها البيوت و تجرف سيولها الاسواق و تغرق شوارعها و تمتلئ ميادينها بالمياه لتسهر ضفادعها حتى الخيوط الاولى من الفجر ، الوالى الخضر لعله الوالى الوحيد المنتخب ( رسميآ ) مباشرة من مواطنى الولاية خلال خمسة و عشرون عامآمن حكم الانقاذ ، و بغض النظر عن حقيقة ما جرى فى تلك الانتخابات و سوى كانت النتيجة عادلة و شفافة انتخابيآ ام لا ، فمواطنى الولاية يعتبرونه واليهم و هو يوميآ يحضر الى مكتبه باعتباره الوالى ، وله وزراء و يخاطب المجلس التشريعى ، و فوق ذلك هو الوالى الوحيد الذى نادرآ ما يغيب عن اجتماعات مجلس الوزراء القومى ، و تهب لنجدته وزارة المالية الاتحادية كلما تأزمت اوضاعه المالية ، وهو والى محظوظ و يستأثر باهتمام و رعاية رئاسة الجمهورية وذلك لوجود العاصمة فى ولايته حيث لا يفوت على فطنة الحزب الحاكم و حكومته اهمية ان تكون فى سلم اولويات الجميع بما فى ذلك استلطافه من قبل الوزارات الايرادية و اجزال العطاء له ، لكل هذا كان منتظرآ منه ان يكون على قدر المسؤلية و يحسن تقدير الموارد الضخمة التى وجدها بين يديه ، لكل ذلك يكثر منتقديه وربماهم على حق وطبيعى ان يقل حارقى بخوره على الخطأ ، لذلك خابت آمال ناخبيه و غير ناخبيه من مواطنى ولايته وهم يرون واليهم و قد خاض فى مياه الامطار حتى (ركبتيه ) ، تبقت ثمانية على انتهاء و لايته و لا يجادل احد فى ان برنامجه الانتخابى لا يزال بكرآ ، وهو لم يقم بمراجعته مع المواطنين كما وعد سوى مرة واحدة و كانت على عجل ، لذلك كان السيد الوالى حاضرآ فى وسائل الاعلام كافة و لا شك انه صبر على الانتقادات التى طالت ادءه و حضوره ، و فاضت مواقع التواصل الاجتماعى بصور ساخرة و تعليقات لاذعة ، وكل ذلك مفهوم ، لكن الغير مفهوم هو رغبة السيد الوالى اللامحدودة فى تحمل اخطاء غيره من وزراءه و كبار موظفيه و يكفى ما حدث له من موظفى مكتبه من حرج سارت به الركبان ، وازكمت رائحته الانوف و اصبح قضية فساد يحقق فيها المحققون ، و بغض النظر عن صحة ما تداولته الوسائط الاعلامية و الاسفيرية عن ضفادع السيد وزير صحة الخرطوم الدكتور مامون حميدة و مقترحاته حول الاستفادة من توالد الضفادع الكثيف نتيجة لتراكم مياه الامطار ، مع ذلك لا نجد ان السيد الوالى استشعر حرجآ فلم يطالب وزيره بتكذيب الخبر او الافاضة فى شرحه ليعلم الكافة ،كذلك لم يرف للسيد الوالى جفن و العاملين بمستشفى الخرطوم يستقبلوا السيد النائب الاول لرئيس الجمهورية بلافتات كتب عليها ( استقيل يا ثقيل ) وهم بالطبع يقصدون السيد وزير صحة ولاية الخرطوم ، وكان من الممكن حدوث سوء فهم لا تحمد عقباه كأن يظن السيد نائب الرئيس ان اللافتة تقصده ، المهم ( جات سليمة ) واستلم السيد نائب الرئيس شكاوى و عرائض العاملين ونقابتهم مباشرة و بذلك ذهبت القضية مرتبة اعلى من صلاحيات السيد الوالى و كل ذلك سببه ضيق و رفض العاملين بالمستشفى لسياسات السيد وزير صحة الخرطوم ، فاى حرج بعد هذا ان كان هناك من (ينحرج) ، الواضح ان السيد الوالى راضى تمامآ عن اداء حكومته ووزرائه ، و على رأسهم السيد وزير الصحة ،يكفيه رضا ان لا احد يسأله او مجلس تشريعى يستفسره و يحاسبه و لا يحزنون ، و لأن فعل السيد الوالى (الافاعيل ) و غرقت العاصمة فى ( شبر ميه ) ، كل اخفاقات حكومة الولاية يمكن تبريرها او ربما الدفاع عنها الا بقاء الوزراء و اولهم من يقابله موظفيه بلافتات ترفع فى حضور السيد نائب رئيس الجمهورية مكتوب عليها ( استقيل يا ثقيل ) ،،
نشر ببالتيار 20/8
[email protected]


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1162

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




محمد وداعة
محمد وداعة

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة