المقالات
السياسة
سيرة مدينة:سباق المسافات الطويلة
سيرة مدينة:سباق المسافات الطويلة
08-21-2014 11:26 AM

image

كل ما استيقظ صباحا على صوت ثلاث عصافير تغرد فى نافذة الفصل الذي اتخذه مسكننا فى مدرسة على تخوم قرية فى سهول تهامة فى اليمن ، قرية مظلمةحسبها من الحضارة ان تظهر على الخارطة ولكنهاتضى ء بقلوب اهلها الطيبين ..اسال نفسى(لماذا انا هنا؟؟
ويطوف بى الخيال واحات في اروقة الذاكرة واتداعي

في ايام ثروة مايو الاشتراكية..كانت تقام احتفالات بمناسبة اعياد الاستقلال..واذكر ان الاحتفال في محافظة النيل كان متفردا..كنا في الدامر وقد تجمهرنا نحن طلاب مدرسة شيخ مجذوب في الساحة الشعبية لنشهد ظاهرة فريدة في المدينة ..سباق الهجن..كانت الجمال الجميلة البشارية تختال في زهو ويقودها اصاحبها من ابناء قبائل شرق السودان..
بدا السباق في العاشرة..وانطلقت الجمال شرقا في منظر مبهر..ثم اختفت في الافق..ثم عادت تسابق الريح الي نقطة البداية ..وسط صياح الجماهير..وصل جمل اصهب الي نهاية السباق وقد تقطعت انفاسه ويتصبب عرقا..وتم تسليم الجائزة لفارسه الذى كا يبدو في منتهى السعادة..وتم تجميع الجمال عن كثب لتتواصل الفقرات الاخري للبرنامج..اما انا فلم انفك من سحر الجمل الفائز والذي كان صاحبه يقف معه عن كثب فاتبعته..ولم تمضي نصف ساعة حتى حدثت الفاجعة..استدار الكائن البديع حول نفسه وسقط علي الارض مثيرا زوبعة من الغبار وصاحبة ينظر اليه في هلع..اخذ يرفس بارجله ويطرف بعينيه ويتنفس بصعوبة..لحظات وهمد جسده..واغمضت العيون الجميلة الدامعة اهدابها الطويلة ثم فتحت نصف فتحة ليطل منها الخواء الابدي..جلس صاحبه القرفصاء يصارع دمعة حارة فقلما يجود رجال هذه القبائل بدموعهم العزيزة..واخذ يربت على راسه وقد تجمهر العديد حوله يبدون اسفهم لموت الجمل..سقط مظروف النقود من حجره وهو يتحسر ويردد كلمات بلغته الغريبة كانها مناحة او مرثية ..انطبع هذا المنظرالمؤلم في ذاكرتي الطفولية ..لاعرف لاحقا فداحة ان يكسب الفرس او الجمل السباق .. سباق المسافات الطويلة ثم يموت..دون ان ينعم بالجائزة..هذا الشعور الرهيب بفداحة الخسران شعرت به مرتين...عندما مات الاستاذ محمود سنة 1985..وانا اجلس القرفصاء واندب حظنا العاثر في ظل حائط منزوي لاشلاق السجون امام سجن كوبر..ثم تكرر يوم السبت المشؤم الذى عرفت فيه رحيل د.جون قرنق الفادح..ولا ادري متي يستشعر السائرون نياما هذه المرارة...مرارات الفقد في السباق .. سباق المسافات الطويلة...وكما قال المرحوم خوجلي..(ونحن بعدك ياهو حالنا ديما للافراح ننادي)...

كل ما استيقظ صباحا على صوت ثلاث عصافير تغرد فى نافذة الفصل الذي اتخذه مسكننا فى مدرسة على تخوم قرية فى سهول تهامة فى اليمن ، قرية مظلمةحسبها من الحضارة ان تظهر على الخارطة ولكنهاتضى ء بقلوب اهلها الطيبين ..اسال نفسى:لماذا انا هنا؟؟
واتداعى....
2005
[email protected]


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 724

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1086137 [شاهد اثبات]
0.00/5 (0 صوت)

08-22-2014 08:19 AM
عندما يتحرر اهل الراكوبة والسودانيين من وهم الكاتب والمفكر الكبير الى واقع الكتابات والافكار العظيمة
سيتغير السودان وسيعرفو قيمة الاستاذ محمود والدكتور جون قرنق كما اعرفها
وقديما قالت العرب
لقد عظم البعير بغير لب ولم يستغن بالعظم البعير
وان غدا لناظره قريب
الزبد سيذهب جفاء وما سينفع الناس سيمكث في الراكوبة وفي السودان

[شاهد اثبات]

#1085990 [شاهد اثبات]
0.00/5 (0 صوت)

08-21-2014 11:18 PM
من 1954 ولحدي 2014
افضل برنامج سياسية سودانية حقيقية هي
1-اسس دستور السودان 1955 محمود محمد طه-موقع الفكرة
2-اتفاقية نيفاشا ودستور2005 الدكتور جون قرنق
والعايز يتاكد من الكلام ده يقرا -المشروعين بتجرد وتواضع ومصداقية
اما كيف استهلم خارطة طريق من عظمة هذين الرجلين في 2014
بعد تقروا كويس وتفهمو
تعالو للروشتة الصغيرة دي-بتغيير السودان دون اوجاع تذكر

دستور 2005 افضل دستور في المنطقة كمان
وارقى ما فيه المحكمة الدستورية العليا وهي العلامة الفارقة بين دول الراعي والرعية والريع والرعاع ودولة المؤسسات والقانون..كما هي الولايات المتحدة الامريكية
ازمة السودان الممتفاقمة الان هي حالة اللا دولة وعجرفة الحزب الحاكم ورئيسه الذى يصدر االقرارت غير الدستورية والمحكمة الدستورية المازومة بالقضاة الضعيفين اخلاقيا وغير مؤهلين فنيا تمشي القرارت ذى عزل ونقل وتعين الولاة واستحداث الولايات وتقويض الاتفاقيات ايضا-يمكن رصد كل المماراسات والتشكيلات العسكرية غير الدستورية من 2005 وحتى 2014 اوبطالها وتتحل كل مشاكل السودان حسب الروشتة التالية
المرحلة الاولى تخص بمجلس الراسة -واصدار المراسيم الجمهورية
المرحلة الثانية تخص المحكمة الدستورية واصلاح الدستور وابطال المواد وكل ما يتعلق بها من تشوهات في السودان
المرحلة الثالثة-الانتخابات والشعب يقرر
و يبدأ الإصلاح بالمحكمة الدستورية العليا


المرجعية الحقيقية:اتفاقية نيفاشا للسلام الشامل والقرار الاممي رقم 2046

الثوابت الوطنية الحقيقية
-1الديمقراطية "التمثيل النسبى"والتعددية الحزبية
-2بناء القوات النظامية على أسس وطنية كم كانت فى السابق
-3 استقلال القضاء وحرية الإعلام وحرية امتلاك وسائله المختلفة المرئية والمسموعة والمكتوبة"التلفزيون-الراديو –الصحف"
4-احترام علاقات الجوار العربي والأفريقي
5-احترام حقوق الإنسان كما نصت عليه المواثيق الدولية
6-احترام اتفاقية نيفاشا 2005 والدستور المنبثق عنها
********
خارطة الطريق 2014
العودة للشعب يقرر-The Three Steps Electionالانتخابات المبكرةعبر تفعيل الدستور -
المؤسسات الدستورية وإعادة هيكلة السودان هي المخرج الوحيد الآمن للسلطة الحالية..بعد موت المشروع الإسلامي في بلد المنشأ مصر يجب ان نعود إلى نيفاشا2005 ودولة الجنوب والدستور الانتقالي والتصالح مع النفس والشعب ..الحلول الفوقية وتغيير الأشخاص لن يجدي ولكن تغيير الأوضاع يجب ان يتم كالأتي
1-تفعيل المحكمة الدستورية العليا وقوميتها لأهميتها القصوى في فض النزاعات القائمة ألان في السودان بين المركز والمركز وبين المركز والهامش-وهي أزمات سياسية محضة..
2-تفعيل الملف الأمني لاتفاقية نيفاشا ودمج كافة حاملي السلاح في الجيش السوداني وفتح ملف المفصولين للصالح العام
3-تفعيل المفوضية العليا للانتخابات وقوميتها وتجهيزها للانتخابات المبكرة
4-استعادة الحكم الإقليمي اللامركزي القديم -خمسة أقاليم- بأسس جديدة
5-إجراء انتخابات إقليمية بأسرع وقت وإلغاء المستوى ألولائي للحكم لاحقا لعدم جدواه "عبر المشورة الشعبية والاستفتاء..
6-إجراء انتخابات برلمانية لاحقة
7-انتخابات رأسية مسك ختام لتجربة آن لها أن تترجل...
8-مراجعة النفس والمصالحة والشفافية والعدالة الانتقالية

[شاهد اثبات]

عادل الامين
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة