المقالات
السياسة
رجاله ..حسنه..لا مفر من تصاعد الاسعار!!!
رجاله ..حسنه..لا مفر من تصاعد الاسعار!!!
08-24-2014 01:49 PM


الاقتصاد للفرد او الجماعة او الدول مع اختلاف درجات التعقيد ليس هو لعب عيال وانما هو عمل وانتاج وتوفير سلع وخدمات وتدوير راسمال ومن هذا المنطلق رفض اولاد ابو العلا(سعد وعبدالسلام )رحمهما الله منصب وزير المالية بحجة انهما يمارسان نشاطهما راسيا وافقيا لتنويع مصادر الدخل للاقتصاد السودني وان الوزارة ستقيدهما وتحد من قدرتهما فوافق الرئيس نميري وتركهما وشانهما ولكن الانقاذ اتت بما لم يات به الاوائل كما يقولون وكما ظللنا نكرردائما ان واحده من اكبر مشاكل الانقاذ انها جاءت وليس لديها فهم ووعي بقيم الدولة بل جاءوا ليحكموا فقط بناشطين لا امتلكوا الخبرة ولا جودوا العلم واعتقدوا ان حكم الدول مجرد اماني واحلام ومزاج شخصي وتناسوا ان الحكومة اي حكومة هي خادمة طموحات المتساكنين في الحياة والحساب فقط من خلال الحقوق والواجبات اي المواطنه المتساوية في ميزان العدل فوقعنا الي ما نحن فيه من انهيار تام للدولة في كل مناحي الحياة واكبر دليل علي هذا انها رفعت يدها من التعليم والصحة وتركتهما نهبا مضيعا للسابله والتنابله وهي من الخدمات مناط التكليف في الدولة اي دولة حتي في اوروبا المتقدمه يسال الناخب من ينتخبه عن افكاره في التعليم والصحة اضف الي ذلك ان الانقاذ اول نظام سياسي في العالم منذ ان عرف معني الدولة المدنية يتخذ من القرارات ليحيل الناس بالجمله الي التقاعد الاجباري والي العطالة والبطالة الاجبارية وهواول نظام ايضا من ناحية اخري لايهتم لمستقبل الاجيال القادمة مما يعني ترك مستقبل الوطن في مهب الريح ثم اكبر كارثه ان الانقاذ حولت الوطن والمجتمع الي الاستهلاك في السلع الهامشية المستوردة لالهاء الناس عن ماساتهم الحقيقية اضافة الي اضاعته –اي الانقاذ- الي اي دخل تحصلوا عليه بالفساد مما ادي الي انحلال اواصر الدولة واصبحنا في فوضي عارمه بدل ان يحولوا تلك المداخيل لمشاريع انتاجية تخدم الوطن والمجتمع علي كل الاصعده كل هذا يؤكد من ناحية اخري ان الاحتجاجات الراهنه حتي من الاجهزة التشريعية تجاه تصاعد الاسعار هو احتجاج لا يقدم ولا يؤخر خاصة بعد كارثة السيول والامطار التي ضربت البلاد والعباد ذلك ليس للسلطة شئ تفعله في ظل انهيار مكونات الدولة من مشاريع وخدمة مدنية وحروب في الاطراف وتفلتات في الاعماق والاغرب من ذلك ما تسمعه من المسئولين من ميزانيات بالمليارات لمواجهة التحديات الراهنه وتفرح الجماهير بتلك الوعود وهي لا تدرك ان تلك المليارات ستكون منهم ضرائبا وجبايات مما يرفع الاسعار بصورة غير مباشرة وسيكون الجانب الاعظم من تلك الميزانيات بطباعة النقود دون غطاء مما يرفع حجم الكتلة النقدية في السوق مما يرفع بالتالي الاسعار بصورة جنونية اضف الي ذلك انحسار الصادرات بشكل مخيف وحتي لو تم التصدير في غالبه يتم خارج الدوائر الرسمية مما يعني تهريب مباشر للعمله الحرة وعدم عودتها للسودان اضافة الي استعمال الحكومة والنافذين لكتله نقدية اضافية في شراء الدولار وتحزينه خارج المصارف الرسمية او تهريبه للخارج بامتصاص مدخرات المغتربين وصرافاتهم في دول المهجر تعمل عملها لذلك الحديث عن تدخل الحكومة لكبح جماح التضخم هو حديث ليس له اي جدوي و هو شئ ليس في يدها ومجبرة لا بطل ولا تستطيع لانها لا تملك الارادة فهي عاجزه تماما وحتي ولو تدخلت في الاسواق بسلطان القوة الجبرية فسترتفع الاسعار وسيتحول السوق كله الي سوق سوداء وستختفي السلع تماما وتقع حالة الندرة والتي حتما ستقود الي انفجارات في كل الاتجاهات وهي مساله لا نحبذها عطفا الي ازماتنا المتلاحقه والتي جعلت المجتمع في قمة الاختناق مما يجعل تلك الانفجارات وهي محملة بالمظالم الشخصية بانواعها المختلفه مما يعرضنا لفوضي غير مسبوقه تقضي علي الاخضر واليابس مما تبقي خاصة ان الظروف الخارجية حولنا محفظه ومساعده لكي نصبح عراقا اخر او سوريا اخري وفي اسوا الاحوال سنكون مثل ليبيا وكل هذه الذي حدث فيها هو نتيجة طبيعية للشمولية التي حكمت وستحقق الخريطة الحديثة للسودان التي رسمتها الدوائر الغربية بعناية وبايدينا وليس بايديهم للاسف الشديد وتبقي الاسباب الحقيقية هي الاسعار الوجه الحقيقي لحياة وما قاله الخبير الانقاذي عبد الرحيم حمدي ( انعل ابو المؤتمر الوطني ) وهو مهندس سياسة التحرير مهما تهرب منها رافضا كل النصائح التي وجهت ولقد كتبت مقالا في جريدة العرب القطرية منذ الايام الاولي للانقاذ ولسياسة بعنوان ( جراحة الاقتصاد) قلنا ان هذه الجراحة لن تمسي حمدي واضرابه من حاملي الجوازات الغربية لكنها ستدخل الشعب الي غرف الانعاش وه يتنكر لذلك غاسلا يديه من دماءنا وهذا بمناجاة له وتبقي الحقيقة ان الحديث عن الاسعار ليس خطبا ولا صفقه ورقيص ولا لعب مطاميس ولا رجالة ولا حسنه وعلي هذه الحالة ستستمر الاسعار في الارتفاع حتي لو تقف النيل عن الجريان وربما تكون الحالقة فهل من مغيث غير الانقاذ من الانقاذ!!!

[email protected]


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 632

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




سيف الدين خواجة
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة