من قتل الزبير يا عمر
02-14-2011 07:40 AM


بسم الله الرحمن الرحيم
من قتل الزبير يا عمر
صديق أبوعمار

من منا لا يذكر ذلك العملاق الذى يجبرك على التفاخر والاعجاب بقوله وفعله وطوله، من منا لا يذكر ود صالح الذى ما تراخى او إنكسرلخدمة السودان ورفعة السودان ووحدة السودان ، من قتل الزبير ذلك الدرغام الذى ما كان كوزا قط ولا سارقا قط ولاكاذبا قط، من قتل الزبير يا الرئيس عمر وهو ينادى بضرورة إبتعاد الكيزان عن مسرح السلطة لأن ظلمهم وقهرهم للشعب قد زاد وزاد ، من قتل الزبير وفى إجتماعة الاخير مع على عثمان والترابى وعلى الحاج والطيب سيخة (وهو متوجه الى كاربينو الذى تمرد ثانية بدفع الكيزان) قال لهم كلاما لا يقوله الا الرجال ، ألم يقل لكم لا تناوروا ولا تلعبوا بوحدة السودان ؟ ألم يكن ذلك الزبير الذى إتخذ قرارا بإغلاق المؤتمر العربى الاسلامى لأنه رأى ببصيرتة المصائب التى تحيق بالسودان (مقبل الايام ) من خلال تواجده ونشاطة الذى إستهدف الاهل والاوطان والجيران منهم حاكم أريتريا عمنا ود أفورقى وحاكم مصر السابق ود مبارك والأمثلة لا حصر لها ، من قتل الزبير الذى لم يكن من الحاضرين أو المخططين لفعلكم فى الثلاثين من يونيو لأنه وبعقل الثوار كان يعمل لفعله الثورى الذى لو أتى لما كان السودان يذل بأمثال هؤلاء الرجال رجال النكسة والحسرة والوكسة رجال لا هم لهم الا العيش بالخديعة لأنهم أتوا من خلالها ولا عمل لهم إلا بالرذيلة لأنها تأصلت فيهم فهؤلاء قوم إذا بسطت لهم جناح الذل أذلوك وإذا عاهدتهم خانوا العهد لأن الخيانة مارسوها فى أنفسهم وشيخهم ، من قتل الزبير يا عمر الذى إن كان حاضرا ما آتت نيفاشا التى أضاعت السودان فى جنوبه وشماله معا ، لن نغلق ملف الزبير وسنظل نبحث حتى نجد الفاعل الذى غيب أيضا عقل اللواء الطيب سيخة ذلك الباطش الذى دفع دارفور للحريق ، لن نغلق ياالمشيرعمر لأن شرف الجندية يقتضى الحفاظ على البلد أرضا وشعبا والزبير لم يكن أحد أفراد الشعب فحسب كان نائبك فى الجيش وفى القصر وصديقك ورفيقك فى الجندية ..
والغريب فى الدبة ود البشير بقول ليكم يسهل وعلينا يمهل لثلث شعبة الذى أؤتمن عليه بالبيعة والرضى رقم القهر والجوع والمرض والتشرد والنزوح واللجوء والإنحطاط يبن الامم الذى أتى بفعله هو، لقد شاخ خطابك يا ريس فما عدت قادرا على العطاء رغم تواضعة وإنحيازه، فظلمك قد تجلى فى أقبح صوره فى الدبة ، إقليم خلال عام تفتتح فيه كل منشآت البنية التحتة مصانع أسمنت وحديد وكبارى وطرق ومشاريع زراعية و سياحية ومستشفيات وكردفان تأتى إليها وأهلها عطشى وجوعى ومرضى وبترول السودان من أرضهم .. أى ظلم هذا الذى تمارسة علينا ماذا تقول للمولى عز وجل يوم لقاءه وأنت تحمل قتلى الجنوب و دارفور و جنوب كردفان و بيوت الاشباح و رمضان و بور سودان و السد وقتلى الجوع والمرض والعوز والبطالة والتشرد وقتلى ثلث شعبك الذى راح ، الكل فى السودان يا ريس يتمنى أن يكون البوعزيزى واناشدك أن تكون أنت البوعزيزى الولع فى روحو نار ....

صديق أبوعمار
[email protected]


تعليقات 17 | إهداء 0 | زيارات 4985

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#95469 [ادم ابكر ]
0.00/5 (0 صوت)

02-14-2011 07:52 PM
غريب امركم !! تهتمون لموت رجل واحد ولا يمكم امر ابادة شعب باكمله في دارفور؟؟ .


#95415 [الامين دياب]
0.00/5 (0 صوت)

02-14-2011 05:28 PM
النفس بالنفس و الديان لا يموت


#95392 [أبورماز]
0.00/5 (0 صوت)

02-14-2011 04:10 PM
رحم الله الزبير الشهيد رقم 1250324 ( تقريبا ) من شهداء الشعب السودانى خلال العشرين عاما الماضيه ...


#95365 [طارق]
0.00/5 (0 صوت)

02-14-2011 03:08 PM
تلت للطير وتلت للاسبير وتلت للزبير

العقيد الواقف ورا اب جاعورة
دا ولد الزبير مصعب اصلو بربو عشان يستلم ليهو شغلة
الناس ديل مافيا عديل كدا


#95353 [أبوسلمي]
0.00/5 (0 صوت)

02-14-2011 02:46 PM
واحسرتاه ... واخسارتاه يا الزبير
الزبير كان حسب تركيبته رجل وحدوي. جده محمد صالح من عرب الكبابيش بشمال كردفان. و هو من مقاتلي المهدية. رافق الخليفة ميرغني سوار الدهب في حملة توشكي. بعد نهاية معركة توشكي, إستقر في دنقلا العجوز و تحديداً قرية القدار شمال دنقلا العجوز مع الخليفة ميرغني , و تزوج من هناك و أنجب أسرة الزبير الحالية.
كان رجلاً واعياً ووحدوياً بمعني الكلمة, و كان يرجي منه الكثير. لكن رحل قبل أوانه, و هذا حال السودان.
نسأل الله أن يرحمه و يغفر له, و أن يحفظ بلادنا من الخونة و المتربصين.


#95330 [أبو أسيل ]
0.00/5 (0 صوت)

02-14-2011 02:01 PM
ومن قتل شهداء رمضان أيها الصحفي البائس


#95226 [ود تورشين ]
0.00/5 (0 صوت)

02-14-2011 11:27 AM
ندعو للزبير بالرحمة والمغفرة .. ونقول لقد أفرطت يا أبو عمار في المدح والثناء .. بعاطفةٍ فجة تجانب العقول والحقيقة.. الزبير قاد انقلاب الإسلاميين الفاشل وأودع السجن للتحقيق معه .. فتحرك الفوج الثاني من عسكر الإسلاميين بقيادة البشير فأخرجوه من السجن وضموه إلى مجلسهم .. فالرجل منهم وإليهم يعود .. وهذا الحصاد النكد الذي حصدناه الآن وابيت أنت إزدراده هو ثمرة غرسه .. فلا تمتدح دعاة الحكم بقوة البندقية .. فليس هناك من حكمة مع الاستبداد .. ولا خير يرتجى ممن يسعى إلى بسط سلطانه بين الناس بالقوة .. وختاماً نسألك كما سألت البشير ... من الذي ذبح ثمانيةً وعشرين مسلماً في وعيد الفطر على الأبواب؟


#95220 [جمال مصطفي]
0.00/5 (0 صوت)

02-14-2011 11:12 AM
(من قتل الزبير ذلك الدرغام الذى ما كان كوزا قط ولا سارقا قط ولاكاذبا قط، من قتل الزبير يا الرئيس عمر)
بين القوسين من كلام الكاتب .
هذا العملاق الدرغام الذي يجبرك على التفاخر والإعجاب كما تقول ايها الكاتب سمعنا بأنه عليه الرحمة ، هو من أمر بقتل التسعة وعشرون ضابط يوم 29 رمضان.


#95207 [Watani]
0.00/5 (0 صوت)

02-14-2011 10:48 AM
Albashir killed him ,,,, every body knows that


#95190 [محمد الفاروق]
0.00/5 (0 صوت)

02-14-2011 10:29 AM
ياصديق ياخوي بتفتح في النيران مالك ما الولد خد الديه بتاعة ابوه عماره قدر الكتله وعروسه بت الشايقي واجعه ده ولا عايز ليك راكــــــــــــــــــــــــــوبه


#95180 [ود البلد]
0.00/5 (0 صوت)

02-14-2011 10:13 AM
ياخي الزبير غرق قالوا انت ما مصدق
ياخي ولده صدق وسكن في القصور
اطول شخصية وود بحر كمان يغرق والطيب السيخه وغيره لم يغرقوا
عندكم كلام تاني
انت مستعجل ليه الانتفاضة قربت وعلى رأي الممثل عبد المنعم المتبولي كل شيء انكشف وبان.

ومصير الحاكمين الان هو مصير الزبير اين يفرون من الشعب فان فروا منه فالى اين سيفرون من الجنائية وان افلتوا منها فالله ورائهم


#95176 [الزول السمح]
0.00/5 (0 صوت)

02-14-2011 10:07 AM
أستاذ صديق

للتصحيح وليس التقليل وربما زلة إصبع فكلمة التشبيه هى (( الضرغام ))) وليست الدرغام.

ونحن أيضـــاً نكرر السؤال ...من قتـــل الـزبــــــير....!!


#95175 [محمد طه]
0.00/5 (0 صوت)

02-14-2011 10:06 AM




صراع.. في شمال السودان
معركة نفوذ تدور بين طه ونافع برداء قبلي.. والشمال يغرق في تجاذب حول النفوذ بعد انفصال الجنوب


علي عثمان طه ونافع علي نافع.. في صراع على السلطة (أ.ف.ب) (رويترز)

الخرطوم: طلحة جبريل
في أول لقاء يعقد في نيفاشا الكينية عام 2004، اجتمع علي عثمان محمد طه، نائب الرئيس السوداني، مع العقيد جون قرنق دي مابيور، قائد الحركة الشعبية الراحل. خلال ذلك اللقاء، وحتى قبل أن يعرف كل طرف من طرفي الحرب المنهكة، إلى ما ستقود إليه نتائج مفاوضات صعبة وطويلة، حافلة بالشكوك والظنون، أبلغ علي عثمان العقيد جون قرنق، أن منصب «النائب الأول لرئيس الجمهورية» سيكون من نصيبه، بغض النظر عن طبيعة الاتفاق الذي سيتوصل إليه الجانبان. كان الجانبان قد اتفقا على أن أي اتفاقية للسلام يجب أن تعتمد مبدأ «اقتسام الثروة والسلطة». في ذلك الوقت أدرك الجانبان أنهما يخوضان حربا خاسرة، حرب بلا منتصر. لكن من المؤكد أنها ستكون حرب المهزومين إذا استمرت، حتى وإن تباينت الشعارات في كل جهة.
صعد نظام الخرطوم من وتيرة الحرب في مطلع التسعينات تحت شعار «الجهاد المقدس»، معتبرا أن كل من يقاتل في الجنوب هو «مجاهد»، وأن قتلى تلك الحرب هم «شهداء». وبلغ الهوس الديني وقتها مداه، عندما كان يتم الاحتفاء بأولئك «الشهداء» من خلال ما أطلق عليه وقتها «عرس الشهيد»، بحيث يتحول سرادق العزاء إلى «عرس».
وفي جانب الحركة الشعبية، كان من يسقطون في القتال بدورهم «شهداء» من أجل انبثاق «سودان جديد»، لا مجال فيه للتهميش أو المهمشين، سودان يتساوى فيه الناس على أساس المواطنة. وكان ذلك اعتقادهم، على الرغم من أن الحرب كانت حرب انفصال.
ذلك كان في العلن، لكن خلف الأبواب الموصدة وبعيدا عن الشعارات المعلنة، كان الجانبان يعلمان أنهما يريدان «انفصال الجنوب» ولكل جانب






مبرراته. بعد مفاوضات شاقة توصلا في التاسع من يناير (كانون الثاني) 2005 إلى صياغة «اتفاقية نيفاشا» وهي الاتفاقية التي باتت تعرف رسميا باسم « اتفاقية السلام الشامل». تلك الاتفاقية كانت استثنائية بكل المقاييس، تكفي الإشارة إلى أن مجلس الأمن الدولي انتقل بكامل عضويته إلى العاصمة الكينية، بل وعلى مستوى وزاري، لإقرار الاتفاقية التي أصبحت دولية، ولم تعد هي اتفاقية «علي عثمان وجون قرنق» كما أطلق عليها السودانيون. ومنذ لحظة التوقيع كان الجانبان يدركان أنها ستقود إلى «الانفصال»، وأن ما يقال حول «وحدة جاذبة» كان بمثابة بحث عن قنافذ في عز الشتاء.
قبل أن تجري كل المياه تحت كل الجسور، وحين أبلغ علي عثمان جون قرنق بقرار الخرطوم، بأنه سيكون «النائب الأول»، كان في الواقع يريد إرسال رسالة واضحة، مفادها أن «اقتسام السلطة» خلال المرحة الانتقالية وهي المرحلة التي سيتم الاتفاق عليها لاحقا لتمتد من 2005 إلى 2011، لا يوجد حولها إشكال. كان إلى جانب علي عثمان محمد طه في غرفة الفندق الدكتور نافع علي نافع، الشخصية الصدامية المثيرة للجدل، الذي تقلب في مختلف المواقع التنفيذية بعد أن بدأ مسؤولا في جهاز الأمن والمخابرات. كان نافع يسمع ولا يتحدث.
بعد سبع سنوات من ذلك المشهد، سيكون هناك فصل آخر من فصول «اقتسام السلطة» في الخرطوم. هذه المرة لم يكن فصلا يتم التفاوض حوله، كما جرى في نيفاشا، بين علي عثمان وجون قرنق، بل سيكون صراعا مكتوما. لكن مؤشراته راحت تزداد وضوحا عندما أيقنت أطرافه أن الجنوب سيمضي إلى حال سبيله، وأن «دولة الجنوب» سيرفرف علمها حتما.
كان صراع هذه المرة حول «الرئاسة والقرار». صراع مراكز قوى، في كل مرة يتقدم أحد أطرافه يتراجع طرف آخر، ثم لا يلبث الطرف المتراجع أن يسعى أن يكون طرفا متقدما. وأداة الصراع هي المواقع داخل «القصر الجمهوري» المطل على النيل الأزرق ببنايته البيضاء وحدائقه الخضراء. ثم انتقل إلى السلطة التنفيذية كنتيجة حتمية، وفي بعض الأحيان دوائر المال، خاصة بعد أن ظهرت رغبات جامحة في استغلال النفوذ المالي، كجزء من الصراع وبعض المستفيدين تقترب رغبتهم في الثراء إلى حد مراكمة الشبهات، وحرصهم على توظيف علاقتهم بمن هم في موقع القرار.
وفي بعض الأحيان اختلطت مسألة تنمية الثروات الشخصية بالقرار السياسي، ثم ما لبثت أن راحت تميل أكثر لصالح رأس المال وإن على استحياء في بداية سنوات الإنقاذ. لكن مع توالي السنوات وظهور «الذهب الأسود» أصبحت العلاقة بين القرار السياسي ورأس المال مسألة عادية تعرض نفسها على الساحة في جسارة وفي بعض الأحيان في استعلاء. وبات طبيعيا أن تلتقي مشروعات رأس المال بسهولة مع مشروعات تعزيز المواقع السياسية.
كان الصراع في بداية الإنقاذ صراعا سياسيا داخل أجنحة الحركة الإسلامية، التي وجدت انها استولت بانقلاب عسكري شارك فيه مدنيون من عناصر هذه الحركة، في تجربة غير مسبوقة في تاريخ الانقلابات في بلد أدمن ضباطه لعبة الانقلابات، إلى حد أن جربتها الأحزاب التقليدية والعقائدية على حد سواء.






عندما قررت «الجبهة القومية الإسلامية» في أواخر الثمانينات الانقلاب على حكومة الصادق المهدي المنتخبة، أناطت أمر التنفيذ بسبعة أشخاص، هم الدكتور حسن الترابي الأمين العام للجبهة، إضافة إلى ستة من القياديين، هم علي عثمان محمد طه، وعلي الحاج، وياسين عمر الإمام، وعوض أحمد الجاز، وعبد الله حسن أحمد، وإبراهيم السنوسي. وقضت عملية التمويه حول الهوية السياسية للانقلاب، أن يعتقل الدكتور حسن الترابي ومعه ياسين عمر الإمام، في حين يبقى اثنان من الستة خارج البلاد تحسبا للمفاجآت، في حين يعمل اثنان في سرية تامة مع مجلس قيادة الثورة برئاسة العميد حسن أحمد البشير، الذي ستتم ترقيته إلى رتبة فريق ثم لاحقا إلى رتبة مشير. هذان الاثنان هما نائب الأمين العام للجبهة القومية الإسلامية علي عثمان محمد طه، وعوض أحمد الجاز.
وكان أن بقي الترابي معتقلا في «سجن كوبر» الشهير في السودان الذي يوجد على الضفة الأخرى من النيل الأزرق، وثمة صدفة جغرافية ماكرة جعلت «مقر الحكم» أي «القصر الجمهوري» في الضفة الغربية، في حين جرت العادة أن يعتقل مناوئ الانقلابات في «سجن كوبر» في الضفة الشرقية.
وكانت تلك أول مرة في تاريخ الانقلابات العربية والأفريقية، يعتقل فيها المدبر الفعلي للانقلاب في عملية تمويه، أدركتها مبكرا أحزاب المعارضة بحسها السياسي. وبقي الترابي معتقلا مدة ستة أشهر، وخلال تلك الفترة عزز علي عثمان محمد طه نفوذه. إذ راح عمليا يرسم السياسات للنظام الجديد، ثم يتولى فعليا تعيين الوزراء والمسؤولين التنفيذيين، ويحسم في القرارات المهمة. كل ذلك من «مكان ما» داخل العاصمة السودانية. هذه الفترة جعلت نفوذ الرجل كبيرا. وبعد «الإفراج» عن حسن الترابي، وتوليه مقاليد الأمور، اكتفى بمنصبين في استلهام أقرب ما يكون إلى التجربة الإيرانية، إذ تولى رئاسة البرلمان، والأمانة العامة للمؤتمر العربي الإسلامي، وكانت مظلة للتعامل الخارجي.
في تلك الفترة «أبعد»علي عثمان محمد طه إلى وزارتين، الأولى أطلق عليها اسم «التخطيط الاجتماعي» وكانت تعتبر «أم الوزارات»، تتدخل في كل صغيرة وكبيرة، ثم «أبعد» بعد ذلك إلى وزارة الخارجية. وقبل الإطاحة بالترابي في انقلاب أبيض في ديسمبر (كانون الأول) عام 1999، أي بعد عقد من الصراعات والخلافات المكتومة، كان علي عثمان محمد طه قد عاد قويا إلى «القصر الجمهوري» في منصب نائب الرئيس.
ولعل من الأمور التي لا تزال غامضة هي دور علي عثمان محمد طه في إبعاد الترابي. إذ تقول مختلف المصادر بما في ذلك القريبة من الترابي نفسه أنه لم يكن على علم بمذكرة تقدم بها 10 من قيادات الحركة الإسلامية إلى مؤتمر «المؤتمر الوطني» الذي أصبح الحزب الحاكم وشملت عضويته أعضاء الحركة الإسلامية وآخرين من الذين انتقلوا إلى صفوف النظام، وبعضهم كانوا من معارضيه في فترات سابقة. تلك المذكرة عرفت باسم «مذكرة العشرة» ووقعها كل من نافع علي نافع (مساعد رئيس الجمهورية حاليا) وأحمد علي الإمام (مستشار رئيس الجمهورية حاليا) وإبراهيم أحمد عمر (مستشار رئيس الجمهورية






ورئيس قطاع الفكر والثقافة بالمؤتمر الوطني حاليا) وغازي صلاح الدين (المكلف بمفاوضات دارفور)، وسيد الخطيب، وبهاء الدين حنفي، وحامد تورين وعثمان خالد مضوي وبكري حسن صالح، (وزير شؤون الرئاسة حاليا)، وعلي أحمد كرتي (وزير الخارجية).
كانت تلك المذكرة بداية الانقلاب على حسن الترابي من حوارييه، وهو انقلاب سيؤدي إلى ما أطلق عليه «الإسلاميون» تعبير «المفاصلة»، حيث انقسمت الحركة الإسلامية على نفسها، جزء منها بقي إلى جانب الترابي، والجزء الأكبر بقي تحت شجرة السلطة يستظل بظلها. بعد خروج الترابي، استعاد علي عثمان محمد طه نفوذه كاملا. وأصبح رجل النظام القوي، ومن هذا الموقع قاد وفد الحكومة المفاوض مع الحركة الشعبية بقيادة جون قرنق.
يتحدر علي عثمان محمد طه من قرية «الكرفاب» إحدى قرى مناطق قبيلة «الشايقية» في أقصى شمال السودان، لكن أفرادها منتشرون في جميع أنحاء السودان خاصة منطقة الجزيرة في وسط البلاد وبعض مناطق غرب السودان في كردفان، وهي قبيلة كبيرة من أصول عربية، تاريخها حافل بالنزوع نحو التمرد، اشتهرت بمقاومتها للغزو التركي للسودان في القرن التاسع عشر، في معركة تعرف باسم «كورتي». وثمة مقولة في السودان تقول إن أفراد هذه القبيلة يصلحون لأمرين، إما الجندية أو الزراعة، كان ذلك مؤكدا في وقت مضى لكن الثابت كما يقول الكاتب السوداني الطيب صالح إن منطقة الشايقية «منطقة مفعمة بتاريخها، وزاخرة بعاداتها وتقاليدها المتسامحة يعيش أهلها داخل مجتمع متساكن ومندمج، لديها بيئة تصنع ثقافتها بنفسها وهي منطقة لها ثراء ثقافي، وناسها يتمتعون بذكاء حاد».
علاقة علي عثمان محمد طه بمنطقته ليست متينة، ذلك أنه عاش وتربى في الخرطوم، إذ نزحت أسرته إلى حي «السجانة» في جنوب العاصمة، وكان والده يعمل حارسا في حديقة الحيوانات.
يقول الذين يعرفون فترة صباه، أنه كان هادئا ومسالما، وكان مبرزا في دراسته، ويميل إلى القراءة، وله قدرة على التعبير عن نفسه بوضوح. بيد أن «الصبي» سيختلف عن «السياسي»، إذ يعرف عنه أنه مقل جدا في الكلام، ربما يستمع ساعات، ويكتفي بهز رأسه دون أن ينبس، إلى حد أن من يتحدث إليه لا يعرف إطلاقا ما هو رأيه. منذ المرحلة الوسطى (الإعدادية) ارتبط بالحركة الإسلامية، وتجلت قدراته القيادية في أن أصبح رئيسا لاتحاد الطلاب في المرحلة الثانوية، كما أصبح رئيسا لاتحاد طلاب جامعة الخرطوم إبان حكم جعفر نميري (أسقطته انتفاضة شعبية في أبريل (نيسان) عام 1985) وهو موقع له أهمية كبيرة على المستوى السياسي. عمل بعد تخرجه من كلية القانون في سلك القضاء وأصبح قاضيا، وعندما تصالحت «الجبهة القومية الإسلامية» مع نميري صار عضوا في برلمان نميري وكان هو رائد مجلس الشعب (أي المتحدث البرلماني باسم الحكومة).










رجل صامت أغلب الوقت. جامد الملامح. يمشي متمهلا. داكن البشرة، شعر رأسه اشتعل شيبا. لا يحفل كثيرا بهندامه. يحمل دائما معه عصى. يحتفظ بكل أوراقه قريبة إلى صدره. صوته خفيض فيه بحة، لا يجيد فن الخطابة. خجول التصرف ومتحفظ. كثيرون يرون في أسلوبه دهاء. لا تعرف أين ومتى وكيف يوجه ضرباته. يأخذ كل شيء لكن بالتقسيط. إذا اشتد عليه الخناق يترك الوقت للوقت ويوظفه لتقوية أوراقه الرابحة. خططه دائما تعتمد على تراكم أخطاء خصومه ومنافسيه. يطبق أسلوب الغموض وأحيانا يصبح اللقاء به في حد ذاته موضوع تفاوض. أعصاب باردة. يسير إلى أهدافه بصبر وأناة. لا يتأثر ولا يثور. ينأى بنفسه عن المال والطامحين لاكتنازه، إذا أصبح اسمه خامدا، يسعى جاهدا أن يعود إشعاعه. يقدم نفسه دائما على أساس أنه رجل الحل. بعد توقيع اتفاقية نيفاشا بين الشمال والجنوب والزخم الذي خلقته تلك الاتفاقية، صعد نجم علي عثمان محمد طه إلى عنان السماء. وقيل وقتها إنه سيتولى كذلك «حل مشكلة دارفور» لكن بعد مضي أشهر من توقيع تلك الاتفاقية، ورحيل جون قرنق في حادث تحطم طائرة أوغندية فوق جبال الاماتونغ في جنوب السودان، راحت الأضواء تنطفئ حول الرجل، إلى حد أن بعض التكهنات أشارت إلى احتمال إعفائه من منصبه، خاصة بعد أن صرح في بروكسل بعد أشهر من توقيع اتفاقية نيفاشا أن السودان يمكن أن يقبل بوجود «قوات دولية»، وكانت النبرة عالية وقتها لرفض تلك القوات، لكن الخرطوم سرعان ما قبلت ما يسمى بالقوات الهجين التي تضم قوات أممية وأفريقية (يوناميد). ثم تعززت تكهنات انحسار نفوذه، بعد ذلك عندما ذهب علي عثمان إلى عطلة طويلة في تركيا عام 2007. وراحت سماء الخرطوم تتطاير فيها التكهنات وتتناسل في مجالسها الشائعات. كانت هناك حقيقة واحدة، برزت وسط طوفان الأخبار والشائعات والتكهنات. حقيقة تقول إن الصراع في أعلى هرم السلطة في السودان اتخذ لأول مرة «طابعا قبليا». هذه الحقيقة أكدها قرار مدوّ اعتبر وقتها بمثابة «انقلاب قصر».
جاء إعلان الانقلاب في خبر مقتضب من 40 كلمة. الخبر اشتمل على عنصرين «مرسوم جمهوري بتعيين الفريق أول مهندس صلاح عبد الله (قوش) مستشارا لرئيس الجمهورية». ثم «مرسوم جمهوري آخر بتعيين الفريق مهندس محمد عطا المولى مديرا عاما لجهاز الأمن والمخابرات الوطني». كان خروج قوش من «إمبراطورية الأمن» يمثل في بعض جوانبه نكسة أخرى وضربة موجعة إلى «السيد النائب» كما يقول الرسميون في السودان، أي علي عثمان محمد طه. علي عثمان وصلاح قوش وعوض الجاز، ثلاثتهم من «الشايقية». بالنسبة إلى الجاز، الذي تقرر ضمه إلى المكتب القيادي للجبهة القومية الإسلامية عام 1985، سيتولى بعد نجاح انقلاب الإنقاذ، وزير شؤون مجلس الوزراء، حتى أصبح عمليا رئيسا للوزراء، ثم نقل إلى وزارة الطاقة وهناك ارتبط اسمه بالنفط الذي تدفق في البلاد، ونقل بعدها إلى وزارة المالية، لكن هبوب عواصف صراعات مراكز القوى نقلته إلى وزارة الصناعة، وهي أقل أهمية من كل المواقع التي شغلها. ثم إن علي عثمان سيحمل مسؤولية «أخطاء نيفاشا» التي أدت من وجهة نظر خصومه إلى انفصال الجنوب،


#95170 [ابو مريم]
0.00/5 (0 صوت)

02-14-2011 10:01 AM
احسنت مقالا
حقائق لايمكن لعاقل ان يتجاهلها

البشير سيفاجئ الناس بتمكين دولة اقصد اسم الجعليين ويجعله مهيمنا على الغير الا تلاحظون احياء العادات المتخلفة للجعليين من دلوكة وجلد ومرجلة في الفاضية والمليانة

فلايهمه الترابي ولا الزبير ولا شمس الدين

وماذال الصادقين في الكيزان مهمشين اليس كذلك


ردود على ابو مريم
Saudi Arabia [ابان] 02-15-2011 01:12 AM
احسنت مقالا
حقائق لايمكن لعاقل ان يتجاهلها
البشير سيفاجئ الناس بتمكين دولة اقصد اسم الجعليين ويجعله مهيمنا على الغير الا تلاحظون احياء العادات المتخلفة للجعليين من دلوكة وجلد ومرجلة في الفاضية والمليانة
فلايهمه الترابي ولا الزبير ولا شمس الدين
وماذال الصادقين في الكيزان مهمشين اليس كذلك
------------------------------------------------------------------------
صاحب التعليق أعلاه (أبومريم).:
أنا جعلي أباً وأماً وأفتخر بذلك ..ولايعجبني حديثك الذي ذكرته عن قبيلة الجعليين
وهم أشرف من أن ينتمي إليهم أمثال رئيسك عمر الكذاب وتصحيحاً لمعلوماتك فعمر الكذاب بديري دهمشي وليس حعلي ..
الجعلي هو أخي المناضل الشهيد الرائد الشيخ الباقر أبوعلي الذي نزل من دبابته ليقاتل إبراهيم شمس الدين بيده لأنه إستخسر فيه طلقة بندقية وأستشهد برصاص الخونة الذين غدروا به من خلف ظهره في نهار رمضان ..
عمر الكذاب ليس جعلي لأنه لو كان كذلك لذهب إلى أوكامبو وقتله في عقر داره
لأن الجعلي الحقيقي ما برضاالحقارة ..


#95160 [محمد احمد الحورى]
0.00/5 (0 صوت)

02-14-2011 09:47 AM
من قتل ابناء امرى ?????

فى نهار الجمعة 21-4-2006 م ابطل المواطنين الاعمال المدسوسة من بعض المخربين لبداية الاحصاء فى يوم عطلة المسلمين والتى قصد بها اجراء الاحصاء بغرض التعويضات النهائية ولكن بترتيبات لم تشرك فيها لجان المتاثرين وبمواصفات فنية تقلل من الحقوق ( مثال ان يكون طول النخلة ثلاث امتارحتى تحسب فى عداد النخيل المثمر ) .
فى صبيحة اليوم التالى 22-4-2006 م دخلت المنطقة قوات خاصة انكرها المسؤولون بالولاية وعلى راسم الوالى ميرغنى صالح ومعتمد مروى صلاح على احمد انذاك ووجدت جموع المواطنين بعد ان انهوا تظاهرة سلمية ضد اعمال الاحصاء والذى لم تتوفر مقوماته وجدتهم وهم يتاهبون لتناول وجبة الغداء داخل مدرسة العرقوب على بعد 35 كلم من موقع السد ... واطلقت القوات الغاز المسيل للدموع وبعدها تم اطلاق الرصاص الحى بعشوائية ودون رحمة فقتلت فى الحال كل من
1- يس محمد الخير الصادق
2- عطا السيد الخضر الماحى
3- صلاح الدين الفكى
وكانت اصابتهم مميتة توفو فى الحال وجرح ثلاثة عشر شابا باصابت متفاوتة وهم
1- جمال الدين فتح الرحمن خليل
2- الرشيد محمد الامين
3- حافظ محمد عباس
4- محمد احمد محمد عسيلى
5- مصعب عبد المنعم عبد الرحمن ابودرقة
6- انور عثمان محمد عباس
7- طارق عثمان محمد فرح
8- محمد طه محمد
9- عمر الامين عمر
10- حسين على احمد
11- حسن العوض عيسى
12- سليمان محمد عمر الكنيبلى
13- محمد محمد احمد النور
اسعفهم المواطنون الى مستشفى كريمة وتم فتح بلاغ مدون بقسم شرطة كريمة بالرقم : (8 ) اجراات 2006 بتاريخ 22-4-2006 م _ الشاكى عطية على رضوان وتكفل المواطنون بعلاج ابنائهم .
ارسلت الحكومة فرق تحقيق من ديوان النائب العام وقامت بمعاينة موقع الحادث والتقصى والاستفسار مع عدد من المواطنين وشهود العيان وايضا جاء بعض الوزراء ووفود من المجلس الوطنى وبعد ذلك فوجئ اهل الشهداء ان البلاغ المفتوح تم سحبه من طرف النائب العام ولم تتمكن اسرة الشيد يس من مقاضاة اى جهة حتى تاريخة ولكن ... الدم لا يسقط بالتقادم !!!!


#95133 [aAli Dinar]
0.00/5 (0 صوت)

02-14-2011 09:11 AM
أين القرشي ورفاقه رحمهم الله!!!! لا أقل من أن نذكرهم عندما تأتي المناسبة.

خطابك جميل ولكن منحت صفراً كبيراً للشعب السوداني ولشهدائه الذين خرجوا على الدكتاتوريات قبل أن يولد البوعزيزي وفى أكثر من مرة !! أين القرشى وإخوانه من الذين وهبوا أرواحهم للسودان فى الإنتفاضات التى لم يعرفها شعب قبله؟
شهداءنا لم يضرموا النار فى أنفسهم ولم ينتحروا لأن الإنتحار يخرج صاحبه من الملة والإنسان يبعث على ما مات عليه، لذا دعونا نسأل الله أن يشمل البوعزيزي ومن سلك طريقه بعفوه ورضاه ومن ثم رحمته وما أحوجه لها.


#95107 [اب رسوة]
0.00/5 (0 صوت)

02-14-2011 08:27 AM
لا رد الله غربة الطيب سيخة ولا رحم الزبير


ردود على اب رسوة
Saudi Arabia [ابومحمد] 02-14-2011 07:00 PM
اخي هذا رفع عنه القلم والاسلام امرنا بزكر محاسن موتانا ان لم تكن فلنصمت نسالكم الدعاء ليل نهار ان يلعن الله المنافقين الكذابين الذين الان علي السلطة ينهبون ثروات الشعب لايخافون الله ويدعون ذلك جندوا الكارروي للدفاع عنهم في المنابر ليضل الناس ويضل بذلك عن سواء السبيل ارفعوا ايديكم في السحر ان يرد كيدهم في نحرهم ويجعل ما سرقوه من قوت الفقراء والمساكين وبال عليهم نار في بطونهم سحت في زريتهم وعليهم نعلت الله الي يوم الدينا

Saudi Arabia [احمد الدادو] 02-14-2011 05:41 PM
بالأمس وفي الدبة سمعنا أغرب هتاف منظم وعلى أنغام الدلوكة والعرضة يقول : إنت سيد البلد. يا سبحان الله , أي هوان وذل طال أرض المليون ميل مربع. ما عرفنا سيد البلد منو ؟ هل هم أولاد البحر , وفي أولاد البحر نفر قليل . أم اولاد الغرب الذين يسارعون لإنتزاع ما أُخذ منهم , أم أهل الوسط ( الهجين ) أم أهل الشرق؟
أفتونا , فقد تشابه علينا البقر . الضاحك منه والعابس . ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.


صديق أبوعمار
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة