المقالات
السياسة
بمناسبة تحديث مكتبة جامعة الخرطوم: دوْجلاس نيوبوْلد: كوْلونيالِي نَبيْل ..
بمناسبة تحديث مكتبة جامعة الخرطوم: دوْجلاس نيوبوْلد: كوْلونيالِي نَبيْل ..
08-25-2014 02:18 PM

أقرب إلى القلبِ:

(1)
كتب ك.د.د.هندرسون:
في صلاة الجنازة في كاتدرائية الخرطوم يوم 24 مارس وبعد ذلك في المقبرة، تجمّع عدد غفير من كل الطبقات والجاليات، سودانيون وأقباط، بريطانيون ويونانيون وسوريون وأرمن، ليقدموا عزاءهم وتقديرهم للراحل(أحد الأجانب وقد وصل الخرطوم عصر يوم وفاة نيوبولد علق على الظاهرة الاستثنائية: "مدينة تنتحب"). لقد أدركوا أنه ناضل من أجلهم ومن أجل السودان إلى أن انهارت قواه ولم يتمكن من مقاومة تسمم الدم. لقد ظن أطباء القاهرة أن سنه تربو على الستين، في الوقت الذي كان عمره خمسين فقط، كل ذلك بسبب الإجهاد من نشاطاته المتعددة..
( ص 335 من كتاب "كيف أعد السودان الحديث " تأليف وتحرير ك.د.د. هندرسون وترجمة محمود صالح عثمان صالح)
ما بالي أكتب هذه المرة عن كولونيالي بريطاني عاش قبل نحو سبعين عاماً في السودان، اسمه دوجلاس نيوبولد..؟
(2)
توليتُ إدارة الشئون القنصلية في رئاسة وزارة الخارجية، أواخر تسعينات القرن الماضي، وكان لافتاً أن الإدارة القنصلية، والتي لم تكن أبداً من الإدارات الجاذبة، هي في نظر قيادة الوزارة من الإدارات الهامشية التي لا يرى الكثير من الدبلوماسيين أن لها من الأهمية ما للإدارات السياسية، قلب الوزارة. تُوكل الإدارة القنصلية في أغلب حالاتها، لمن حلت بهم غضبة الوزارة فتقذف بهم إلى الأطراف البعيدة، معنىً وشكلا. وكنت وقتها ممن لحقت بهم لعنة مؤقتة من طرف قيادة تلك الوزارة.
شغلتْ إدارة الشئون القنصلية مبانٍ قديمة، شيّدت على النسق الكولونيالي العتيق. لكن بعد مرور هذه السنوات الطويلة، لا أحد يهتم جاداً بصيانة لها، فيما مبنى "بيت الحمام"، مقر الاتحاد الاشتراكي السابق على أيام حكم النميري (1969-1985)، والذي يقع في الطرف الشمالي، لحقته يد الصيانة، بل ويد التجديد وإعادة بناء معظم هياكله، ليصبح ذلك المبنى الكبير لوزارة الخارجية بشكلها الحالي، الذي نراه مُطلاً على بعد أمتار من شاطيء النيل الأزرق.
قليلون مَن كانوا يعرفون أن ذلك المبنى القديم، هو مسكن السكرتير الإداري البريطاني السابق لحكومة السودان السير دوجلاس نيوبولد، اليد اليمنى لحاكم عام السودان السير هدلستون، وذلك حتى تاريخ وفاة نيوبولد في مارس من عام 1945.. في تلك المكاتب التي احتلتها إدارتي في تسعينات القرن الماضي، عاش فيها ذات يوم كولونيالي نبيل، أحبّ السودان وقضى أكثر سنوات عمره متنقلاً بين مدنه وقراه وفيافيه ووديانه، إدارياً حاذقاً وهميماً، إلى أن تولى منصب الساعد الأيمن لحاكم عام السودان، سكرتيراً إدارياً له. والمدهش أن الرجل أدار في تلك الفترة ملفات العلاقات الخارجية وملف علاقات السودان مع مصر وشمال افريقيا واريتريا والحبشة (أنظر صفحة 322 من كتاب هندرسون المشار إليه أعلاه)، وله إشارات مهمة مثلا عن زيارة الملك فاروق إلى حلايب عام 1944. أعرف أن دكتور حسن عابدين وقت أن شغل منصب وكيل الوزارة، تردّد كثيراً في مسألة إزالة البيت الذي عاش فيه نيوبولد، ولكن في نهاية الأمر قبلت بهدمه الجهات التي تملك القرار، ثم شيدتْ وزارة الخارجية على أنقاضه وبعد عام 2005، البناية الجديدة التي تحتضن إدارات المراسم والشئون القنصلية والإعلام، والمطلة على شارع الجامعة.
(3)
لدوجلاس نيوبولد مهام متعددة، فكونه سكرتيراً إدارياً للحاكم العام جعل منه مستشاراً سياسياً وإعلامياً وتعليمياً له، ولقد عُرفت عن الرجل همته العالية، إذ لم يقتصر اهتمامه بهذه المجالات فحسب، بل أكثر اهتمامه كان على التمهيد للحكم الذاتي الذي يتيح لأهل البلاد إدارة شئونها بأنفسهم آخر الأمر، وقد جعل الرجل هذا الملف من أوكد مهامه كسكرتيرٍ إداري ومساعدٍ للحاكم العام. ولعل ملف التمهيد للاستقلال عبر كيان تجريبي مثل "المجلس الاستشاري لشمال السودان"، والعمل على تنفيذ سياسة السودنة، هي التي قادت نيوبولد للنظر في ملف التعليم بعين فاحصة وعقل متعاطف. لم تكن جولاته إلى القدس ليطلع على تجربة كليتها الجامعية، ولا رحلته إلى يوغندا لينظر في تجربة كلية "ماكريري" الجامعية، بغير هدفٍ، أو هي رحلات للترويح فحسب. كان طبيعياً أن ترتبط اهتمامات الرجل بتهيئة أهل البلاد لحكم أنفسهم بأنفسهم، برؤيته لموجبات العناية بالتعليم وبتنمية القدرات وترقيتها، والإفادة من التجارب الشبيهة.
تكشفت لصناع السياسة العاقلة في أوروبا، أن الحكم الكولونيالي مصيره إلى زوال تدريجي، ولم تعد الأخلاق السياسية التي سادت بعد انطواء ويلات سنوات الحرب العالمية الثانية، لتقبل بسياسات استعمارية كولونيالية. في لندن بدأت وزارة المستعمرات ووزارة الخارجية، تعملان بجدٍ على ترتيب الأمور لطيّ تلك الصفحة البغيضة مع الكثير من مستعمراتها فيما وراء البحار، وما كان لهما إلا الإذعان والقبول بحق الشعوب في إدارة شئونها. زاد الوعي وتعاظمت الحركات الوطنية، وطالبت الشعوب بالصوت الجهير بحقها في تقرير المصير والاستقلال وامتلاك والقرار والعيش بكرامة. أقرّت المواثيق الدولية التي توافق عليها المجتمع الدولي بعد أن وضعت الحرب أوزارها، على تلك الحقوق وأهمها ذلك الإعلان العالمي لحقوق الإنسان..
في مجال رفع القدرات وتطوير هياكل التعليم في السودان، كان طبيعياً أن يختار الحاكم العام مساعده الأول السير دوجلاس نيوبولد، ليكون رئيساً لأول مجلس لإدارة الكلية الجامعية التي تقرر إعلانها في الخرطوم عام 1945، وهو الرجل المناسب في نظره لإنجاز المهمة. جرى ربط الكلية بجامعة لندن، غير أن ظروفا طرأت- وربما بينها وفاة نيوبولد نفسه - أرجأت إعلان ترفيعها باسمها الجديد: كلية الخرطوم الجامعية إلى عام 1951، بعد ست سنوات من وفاة نيوبولد..
(4)
لنعد إلى ظروف اندلاع الحرب العالمية الثانية.. فقد استشعر خلالها الكولونيالي النبيل مساعد الحاكم العام "دوجلاس نيوبولد"، أهمية العمل الإعلامي، وضرورة إذكاء روح المقاومة لمجابهة الأطماع الألمانية والايطالية، خاصّة بعد أن اقتربت من السودان، إذ توغلت في شرقه قوات موسوليني إلى اثيوبيا واريتريا، وإلى غربه تنمّرَ الألمان الطامعون في صحارى ليبيا. يذكر التاريخ دوراً مهما للقوات السودانية التي شاركت في التصدي للقوات الإيطالية والألمانية في اثيوبيا واريتريا وفي ليبيا. تحفظ الذاكرة السودانية عبر التوثيق الفني، رحلات مطربين سودانيين مثل عائشة الفلاتية وأحمد المصطفى وحسن عطية، قاموا برحلات للترفيه ولتشجيع القوات السودانية وإذكاء روح المقاومة. كتب نيوبولد لاحقاً، أنها المشاركة السودانية هي الأكبر من بين كل المشاركات الأخرى من أي بلد آخر في "الشرق الأوسط". دأب نيوبولد- وفي اطار معالجته لملفات العلاقات الخارجية- يكتب لرؤسائه بفخر عن هذا الدور في أجواء المواجهات تلك، بل كانت مناشدته أن تعيد الخارجية البريطانية النظر في أن يتم اعتماد السودان ضمن منظومة بلدان الشرق الأوسط.
أثناء استعار الحرب العالمية الثانية، برزت فكرة الاهتمام بمخاطبة الرأي العام لأغراض التعبئة وقطع الطريق على الدعاية السياسية الألمانية. ومن هنا جاءت فكرة إنشاء إذاعة تنقل صوت الحكومة وتنبيه الشعب للمخاطر المحدقة بالسودان. سهر دوجلاس نيوبولد ومعه مدير قلم المخابرات المستر "بيني" ومساعده اللبناني المكلف بالإعلام والعلاقات العامة "إدوارد عطية"، على إنجاز الفكرة وإخراجها مشروعاً مسموعاً في عام 1940، وكانت تلك بداية انطلاق الإذاعة السودانية: "هنا أم درمان". كان "دوجلاس نيوبولد" يكن تقديراً كبيراً لإدوارد عطية، وشجعه وحفزه لإنجاز المهمّة. لو نظرنا لما تحقّق في تلك الفترة والحرب العالمية الثانية في أوج اشتعالها، لأدركنا كيف عزَّزت الإذاعة السودانية من الرّوح المعنوية للقوات التي كانت تقاتل في الجبهتين، في شرق السودان وفي غربه.. تلك من منجزات نيوبولد المهمة..
(5)
لن ننصف نيوبولد إن لم نذكر دوره الفاعل في التمهيد للحكم الذاتي لسبب يتصل بقناعاته الأخلاقية والفكرية، وهو الكولونيالي الراسخ الذي جاء إلى السودان في عشرينات القرن العشرين، وفتح قنوات تواصل مع النخب المتعلمة، وأولئك الذين كانوا ينطقون باسم مؤتمر الخريجين. عمل الرجل حثيثاً على الاستعانة بالقيادات المحلية لتشارك في إدارة شئون البلاد، توطئة لمرحلة تنال فيها البلاد استقلالها بالكامل. ولن ننصف الرجل إن لم نذكر دوره في سنوات الأربعينات في تطوير كلية غوردون، لتصبح- فيما بعد وفاته- كلية الخرطوم الجامعية، والتي وهبها مكتبته الشخصية لتكون نواة لمكتبة جامعة الخرطوم التي شمخت بعد ذلك، في سنوات لم يشهدها نيوبولد، والتي صارت رمزاً لنهضة التعليم، وحملت العملة السودانية الورقية صورتها بافتخار. لم يقف اهتمام الرجل بالتعليم على إنشاء الكلية، بل مدّ اهتمامه إلى معهد بخت الرضا، وإلى تشجيع التعليم النسوي والتعليم قبل الجامعي، بصورة عامة، في جميع أقاليم السودان..
لن ننصف الرجل إن لم نشر إلى دوره في تشجيع المنتديات الثقافية، وفي ابتدار محاضرات عامة تقدم في دار الثقافة في الخرطوم لجمهور من البريطانيين والسودانيين، إضافة إلى مبادرته في الحوار مع المتعلمين خريجي الكلية الجامعية، وإن بدأ بصورة خجولة، لكن تشير الوثائق إلى مراسلات متبادلة تمت على نسق متواتر مع بعض قادة مؤتمر الخريجين، ومكاتبات عامة وشبه شخصية مع أبكار النخب السودانية المستنيرة أوانذاك ، مثل مكي عباس وسليمان أكرت وعبد الكريم محمد وأحمد عثمان القاضي (والأخيران يحملان وسام الامبراطورية البريطانية، وأبديا اهتماما بضرورة ابتعاث السودانيين لتلقي الدراسات العليا في بريطانيا). ذلك ما أثبته هندرسون في كتابه الذي حرره ونشره عام 1952، وضم بين دفتيه الأثار الفكرية والمراسلات الشخصية للسير نيوبولد.
عوداً إلى الكلية الجامعية في الخرطوم، لم يكتفِ نيوبولد بإدارة مجلسها فحسب، بل سعى لطلب اعتمادات مالية من لندن تصل إلى مليون جنيه استرليني، لتمويل مشروعات التعليم في السودان، وأولها بل وأهمها الكلية الجامعية في الخرطوم ولابتعاث سودانيين للدراسات العليا في بريطانيا. غير أن حسرته كانت كبيرة، إذ لم يتحمّس البرلمان في لندن لطلبات السكرتير الإداري في الخرطوم، ولا استجاب لها، برغم دعم الحاكم العام في الخرطوم لها. وبعد أن رحل الرجل في مارس من عام 1945، إذ شاء له القدر أن لا يشهد ترفيع كلية غوردون لتصبح كلية الخرطوم الجامعية في عام 1951، أجازت الحكومة البريطانية الدعم المطلوب بضعف ما اقترحه نيوبولد (نذكر أن عدداً من السودانيين ابتعثوا بعد ذلك للدراسات العليا في بريطانيا منتصف سنوات الاربعينيات، بينهم عبدالله الطيب وجمال محمد أحمد). مات الرجل بغصته قبل أن يدرك جليل ما قدم لبلد أحب أهله ودعم التعليم فيه. .
(6)
للتأكد من مقبرة السير دوجلاس نيوبولد في الخرطوم، دلفت في نهار خريفي في أغسطس هذا العام، لزيارة المقابر الانجليزية قبالة مدرسة القديس فرانسيس، وهي التي حفظت رفات ضحايا الحرب وكبار الإداريين من البريطانيين، فرأيتها هناك.
حين قمتُ بجولة خاطفة لجامعة الخرطوم منتصف أغسطس 2014، والجامعة لا زالت مقفلة الأبواب، لم أجد طلاباً يملأون طرقاتها وردهاتها، بل قردة تتقافز هنا وهناك. ولكن أثار دهشتي حين زرت مكتبة الجامعة ـ وهي المكتبة التي أهداها السير دوجلاس نيوبولد جميع كتبه الشخصية ـ ذلك التجديد الكبير الذي تقوم به الإدارة الحالية للمكتبة، بهدف تحديثها، وصيانة مبانيها وتجديد أثاثاتها وإثراء أرففها بالإصدارات الجديدة، وأيضا سعيها الموفق في مجال استخدام التقنيات، والتحوّل المضطرد إلى عوالم المعلومات الرقمية والفتوحات الإلكترونية. رأيت عملاً خارقاً ينجز بجهد حثيث، تشرف عليه إدارة المكتبة الحالية، من طرف الدكتور الكبير أحمد حسن الفحل، ومساعده مسجل المكتبة الأستاذ أحمد العوض.
ثمة أجنحة قامت على تشييدها وتنشيط فعالياتها، بعثات دبلوماسية أجنبية في الخرطوم، بثت من منابرها بعض ثقافاتها وفنونها المتميزة. يجري ذلك التحديث بموارد ذاتية وبعيداً عن نظر الإعلام، وإنه لعمل شاق ودقيق أنجزته أيدٍ صادقة العزم، وبمثابرة قوية الإرادة، حفظت لمكتبة جامعة الخرطوم مكانتها التاريخية، هرماً من اهرامات التعليم ومنارة شامخة، لنا أن نعتز بدورها في قيادة سفينة التعليم العالي والدراسات العليا، إلى آفاق النجاح المأمول. هذا عمل يحدث عن نفسه، لكن لنا أن نفخر بهذه الهمة العالية لنفرٍ حفظوا الجميل لصرحٍ تعليمي كان إحدى منارات أفريقيا الثقافية ..
(7)
برغم تلك المنجزات اللافتة، فقد استوقفني أمرٌ أثار حسرة أخفيتها عن صديقنا مسئول المكتبة الأستاذ أحمد العوض، فيما كان يرافقني في جولة على أركان مكتبة الجامعة، برغم مشغولياته الكثيرة. كان حرياً أن تعمل مكتبة الجامعة على التعبير عن قيمة الوفاء السامية، بإبراز اسم الرجل الذي أسهم مساهمة فعلية في تطوير الجامعة، وفي تأسيس مكتبتها الشامخة. كنت أحفظ في ذاكرتي الآفلة تمثالاً نصفياً لكولونيالي، نعم.. لكنه كولونيالي نبيل، أسس مكتبة جامعة الخرطوم الحالية، وكان أول رئيس لمجلس إدارة ما كان يعرف بكلية الخرطوم الجامعية. حتى على أيام دراستنا في جامعة الخرطوم في سبعينات القرن العشرين، كنت أعبر تلك الردهة التي كانت عليها منصة متواضعة، يقف ذلك التمثال النصفي للسير دوجلاس نيوبولد، على سطحها، إن لم تخني الذاكرة..
لعلي اقترح إلى ذلك، أن تبدي وزارة الخارجية بعض الوفاء لرجل كولونيالي نبيل، كان مهتماً بملفات السودان الخارجية، حتى قبل أن ينال البلد استقلاله، وكان سكنه في ذات الموقع الذي يشكل الآن المبنى (ب) للوزارة، فليس أقل من أن نثبت لوحة على واجهة المبنى تشير إلى بعض فضائل الرجل، أو أنه كان يسكن في ذات المكان.
وأكثر من ذلك، فقد كنت أتصور أن تحفظ مكتبة جامعة الخرطوم لوحة تقديرية، تحمل صورة الرجل ونبذة عما قام به، تكون في مدخل المكتبة، تثبت دوره، وتعكس إجلالنا لإسهامه في إنشاء وتطوير مكتبة جامعة الخرطوم. وإذ علمت من الأستاذ أحمد العوض مسجل المكتبة، أن العمل بسير حثيثاً لاستكمال متحف معتبر، يحوي قصة الجامعة وقصة مكتبتها وتوثيق مسيرة تطورها، فإن الوفاء لمن أسهم لن يغيب عن بال رجال أشرفوا بهمّة على عمل جليل يعيد للجامعة بريقها التاريخي، ولمكتبتها بث إشعاعها في الأنحاء، منارة للعلم وللثقافة. ليت إعلامنا وليت قنواتنا الفضائية تلتفت للذي رصدته بعينيّ في جامعة الخرطوم من جهد وعمل كبير، يستوجب الدعم والمساندة والترويج.
++++++

[email protected]


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1155

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1088914 [زول والله بيعرف التعليم تماما]
3.00/5 (3 صوت)

08-25-2014 04:44 PM
شكرا لك ايها ألأخ الكريم على هذا السرد التوثيقى المتميز .. وعتابك فى محلو
* سير دوقلاس نيوبولد تقدم زمانه..الكثيرون من رفاقه ومن جاءوا بعده للعمل فى مختلف المواقع احبوا السزدان واهله..ومضوا تاركين اخلد الذكريات
* المعلمون ألأفذاذ من البريطانيين انداحت آثارهم فى اعماق تاريخ السودان وفى وجدان لسودانيين.. يكفيهم انهم بذلوا واعطوا الوفير من فكرهم وجهدهم فى تعليم الطلاب فى المرحلة الثانويه الاولى (كلية غوردون) الى ان مال ميزانها وافلت شمسها لتبدأ مرحلة جديده عندما برزت من قرابها وادي سيدنا وانبرت من عرينها حنتوب ليشع نور العلوم والمعارف بين كثبان الخورالخصيب من بعدهما وماتبعها من صروح شامخات اخر
* يصعب حصر اسماء البريطانيين الذين اسهموا فى ذلك الجهد المقدر واحبوا السودان واهله (وافق مدعو الوطنية والعروبة ام ابوا اذ همو نتاج تلك الجهود بصورة او باخرى على مر الزمان) ولكن شخوص الكثيرين من بريطانيى ذلك الزمان تظل بارزة كمعالم خلدت على مر السنين.
. من الذين عملوافى السودان وخلدت ذكراهم: من الأداريين فى مقدمتهم نيوبولد كان "بريدن" فى مديرية النيل ألأزرق (الكبرى).. و"هندرسون" فى دارفور
*من المعلمين الذين طافت بذكرهم الآفاق : "براون اوف حنتوب" .. "قريفث بخت الرضا".. "ج.أ. برايت" وادى سيدنا وبخت الرضا".. "الان بخان ثيوبولد كلية غردون وكلية الخرطوم الجامعيه".. وغيرهمو كثر

[زول والله بيعرف التعليم تماما]

#1088876 [Osman Tagelsir Osman]
1.00/5 (1 صوت)

08-25-2014 04:02 PM
نحن شعب قليل الوفاء ونرد القليل جدا من الجميل... اسماء كثيرة لاجانب نمر بهم ونحن نقرا بعض كتب التاريخ تركوا اثارهم وافعالهم وبصماتهم الرائعة جدا فى تاريخ بلادنا تلك الافعال التى تحولت الى اعمال خالده على مر الدهور محفوظة فى صدور رجال يرحلون عنا سريعا دون ان يتم توثيق للكثير من الاشياء الرائعة ... هنالك من شهد الكثير من الاحداث ابان الحكم الانجليزى للسودان ومايزال على قيد الحياة وضعفت ذاكرة الكثيرين منهم ولكن يمكن الحصول على معلومات رائعة منهم تورخ لفترة من تاريخ بلادنا الحبيبة. شهود احياء على الكثير من المشاريع التى اسسها واشرف عليها مفتشون انجليز مثل جامعة الخرطوم .. السكة حديد.. الخطوط البحرية السودانية.. خزان سنار ... مشروع الجزيرة..مشروع الذيداب او ككما يحلو لاهله ان يقولوا شيخ المشاريع الزراعية فى السودان...مشروع الباوقة...مصنع اسمنت عطبرة.. والكثير من الاعمال الخالدة .هؤلاء الرجال لهم ابناء واحفاد فى مواقع صنع القرار فى بلادهم لماذا لا نعمل على الاتصال بهم كرد جميل لابائهم والاستفادة من مواقعهم هم لبث الحياة فى هذه المشاريع التى اسسها اسلافهم.

[Osman Tagelsir Osman]

جَمَال مُحمَّد إبراهيْم
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة