التصنيف..!
08-27-2014 09:24 AM

استسمح القارئ الكريم في التعريج إلى موضوع أقرب لكونه شخصي، لكن يعتبره البعض مهم ويسعون بطرق مباشرة أو غير مباشرة لمعرفته، ونسبة لكثرة المراوغة التي أجدها في هذا الموضوع قررت أكتب عن هذا الموضوع على مضض.

لا يمر أسبوعا واحدا إلا وأجد من يسألني عن تجربتي مع صحيفة الإنتباهة، اعتقاداً بأن كل يخط حرفاً في هذه الصحيفة التابعة لـ"حزب منبر السلام العادل" أنه من مؤيدو الحزب إن لم يكونوا أعضاء فيه.

صحيفة الانتباهة بالنسبة لي كانت مدخل لعالم الصحافة المكتوبة في العام 2007، ولم تكن الفترة طويلة، لتكون راسخة لدى البعض إلى حد نبشها بعد سبعة أعوام، وتعد فترة تدريب لا أكثر.

حال مهنة الصحافة في السودان، إنها صحافة أقرب لكونها مصنفة، وتتبنى اتجاهات محددة، وهذا معروف لأهل المهنة ومتابعيها، ولا توجد مؤسسات بالمعايير الكاملة لمهنة الصحافة، وهذا الأمر طبيعي لكوننا في العالم الثالث.

الوالجون الجدد إلى مهنة الصحافة ليست لديهم خيارات سوى المؤسسات الموجودة، أينما وجد أحدهم فرصة سيغتنمها دون أن يتردد كما فعلت شخصيا، فقد طرقت عدة أبواب، وأشرعت أسرة الانتباهة أبوابها لي وقدمت لي فرصة للدخول وقد كان.

هذه ليست مشكلة الصحافيون الجدد، بل حتى أصحاب الخبرات في المجال، إذا تمسكوا بأن يعملوا في مؤسسات صحفية تتبنى الأفكار التي يعتقدونها أو المعايير المهنية التي تدرس في كليات الصحافة فإنهم سيبقون في "منازلهم"

الصحفي بأي مسمى وظيفي في أي صحيفة، ليس مسئول عن الخط التحريري العام للمؤسسة التي يعمل بها حسب الوضع الحالي للمهنة، المسؤولية المباشرة التي يتحملها في مادة الرأي التي يكتبها في العمود الصحفي أو مقال الرأي.

ومطلقاً لا توجد مؤسسة إعلامية محايدة كما يعتقد البعض، هناك مؤسسات كبيرة تراعي معايير مهنية عالية مثل "بي بي سي" و رويترز وشبكة سي إن إن، لكنها ليست محايدة بنسبة مائة بالمئة.

تجربتي في الانتباهة، ليست تاريخ أسود أتنكر له، ولا تزال شهاداتها موجودة في الملف الوظيفي وستظل، فالبعض يدعون إنهم أهل ديمقراطية، وينادون بحرية الرأي والاعتقاد، بينما يمارسون في ذات الوقت الوصاية والحجر على الآخرين.

وهذه مناسبة لأن أقدم شكري لأساتذة بصحيفة الإنتباهة "لا تتسع المساحة لذكر أسماءهم" منهم من هو موجود بالصحيفة حتى الآن ومنهم من انتقل إلى محطة صحافية أخرى، قدموا لي ولزملائي عصارة ما لديهم من خبرات، وتعلمنا على أيديهم فنون التحرير الصحفي، ولم يبخلوا بشيء.

أكتفي بهذا، وأجدد اعتذاري للقارئ الكريم لكوني خصصت المساحة لموضوع انصرافي عن القضايا التي يجب أن تكون.
كلمة حق

حافظ أنقابو

صحيفة السوداني - الثلاثاء


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 852

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1090635 [zozo]
4.00/5 (20 صوت)

08-27-2014 11:57 AM
كلامك صاح
أنا لقيت فى بلدان الديمقراطية الليبرالية(الإمبريالية)الغربية دى بصنفوك من إسمك وشكلك قبل ما يعرفو أفكارك و يبدو الإستقلالية الحقيقية غير موجودة فى الدنيا دى
و لا يهمك
أمضى وشأنك
أعمل وفق قناعاتك و أفكارك قدر المستطاع
and this is very long struggle
keep on and never give up
best of luck

[zozo]

#1090616 [ابو الدفاع]
4.17/5 (19 صوت)

08-27-2014 11:48 AM
يازول ولا يهمك اكتب في اي صحيفة كلها وسخ في وسخ حكومية علي معارضية

[ابو الدفاع]

حافظ أنقابو
حافظ أنقابو

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة