المقالات
السياسة
ليكن كل ذلك في قلبك يا التجاني السيسي
ليكن كل ذلك في قلبك يا التجاني السيسي
08-28-2014 11:22 AM


هناك حيث الصراع أحيانا لا مفر منه، لا يتحدث اللسان بل الرماد والخوف والتكدس في الخيام و القتل والغدر المعلن على أيدي مجهولين والرصاص الطائش، هناك كل ذلك يتحدث نيابة عن اللسان ليخبرنا بحكاية أعظم نعمة كانت على الإطلاق، الأمان والتعايش، الوجع أمر لا مفر منه في هذه الحياة لكنه يصبح قاتلاً إذا أُضيف إليه الخوف والجوع و المرض
لقد عركت الحياة دارفور الحبيبة بالمعارك والاقتتال الداخلي والنزاع البغيض والبؤس والغدر والفتن ومع أن الحمد كان حاضراً على لسان نسائها الصابرات والحمد كما يقولون أولى بالمحن ومن أجلهن وأجل أطفالهن نقولها للتجاني السيسي – إن كان يقرأ - راع الله في أهلنا في سرك وعلنك وتذكر النفوس التي ذهبت دفاعاً عن الأرض والعرض وتلك التي ذهبت غدراً وحماقة، والأطفال الذين ماتوا بالحصبة والكوليرا ، والأمهات اللائي مت في الولادة بالإهمال وعدم وجود المستشفيات ، والشلل الذي بصم على مستقبل الأطفال هناك بالعجز، تذكر التائهين دون تعليم والمتسولين دون لقمة صغيرة تستر جوعهم، تذكر أن الجائعين لا ينامون وكذلك الخائفين، وأننا نتقلب بينهما، تذكر رفيقاتي اللائي اضطرتهن الحرب للإنجاب في العراء والطرقات الجافة المكشوفة وهدّهن الوقوف الطويل في صف الصدقات والهبات وأذلتهن حياة المعسكرات. وأن النساء هناك وحدّهن يتولين مسؤولية الحياة ، ويبكين سراً وهن يمسحن دموعهن بطرف ثوبهن ، تذكر الأرامل وما أكثرهن ، والأيتام الصغار المنتشرين في الأسواق بحثا عن عمل
صوراً يجب أن تكون حاضرة في ذهنك لتُخرجها عند الضرورة من قلبك أمام عينيك لتكون ماثلة وأنت تتحدث عن أهلي في دارفور لأن القلوب هناك منهكة والأجساد مجهدة تنتظر عودة الأمل والقرى والبيوت القديمة والأمان والأبناء .
إنما أقولها تاركة تلك النظرة المتشائمة جانبا ، أنني لا أشير عليكم بل لأذكر فقط بالقلم دموعا ذُرفت وقري كاملة هُدمت وغاب عنها رجالها وعراء ودروب من رماد وشباباً يموتون بالجملة وأطفالاً ينتظرون الخلاوى والمدارس والكراسةً والكتاب ، يحلمون بفك الخط وبممارسة حقهم في الحياة
ليكن كل ذلك في قلبك يا لسيسي فالحياة هناك معلقة لا هى ميتة ولا هى حية .
أعلم أنها الحرب وأن الضحايا يذهبون دون ثمن وقبل أن يعرفوا لماذا حتى وأن الغدر بطلها والمحن تتصدر أُفقها ، لكن تذكر وأنت في فنادق الدوحة الفخيمة أن الفؤاد هناك مجروح على أيتام فاق عددهم حد المعقول وأن رسول الرحمة بشر كافل اليتيم برفقته .
تذكر شمائل الرجال وضعف النساء وإنما الفاروق خُلد أسمه بالعدل وبمخافة الله يوم الوقف العظيم

[email protected]


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 810

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1092945 [شليل]
0.00/5 (0 صوت)

08-30-2014 04:40 PM
الاستا>ة الفضلى اميمة شكر الله لكي هذه الوقفة فنساء دارفور لا بواكي عليهن و كذا الأطفال ، لقد فقد الناس الشعور بآلآم البسطاء هنا و السيسي مشغول بالإنفاق على إذاعته التي تغسل الأدمغة و هي موجهة للمساكين من ابناء هذا الإقليم المنكوب .
صدقيني أختي لن يتحول حالنا إلى رماد لمجرد مناشدة اصحاب الجلود (التخينة) و لكن بتنمية الوعي نستطيع معاً أن نحدث فرقاً في دارفور ، الف شكر نيابة عن شقائقنا اللائي لا يقرأن ما تكتبين و لا يعلمن بجميل صنيعك .

[شليل]

أميمة عبدالله
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة