المقالات
السياسة
شروط مرشح الوطنى .. الله عزيز ذو انتقام
شروط مرشح الوطنى .. الله عزيز ذو انتقام
08-29-2014 12:07 PM

عندما يطغى حس الانانية ويستعر داخل النفوس المضطربة فأنه يشكل ملامح يتعذر معها تبيان الحقيقة بالصورة المثلى التى ينبغى ان تكون مرسومة فى ذهنية كل انسان سوى يتمتع بأهلية الانسانية ، والاسلاميون - اقصد بهم اصحاب الاسلام السياسى - منذ فجر ادعاءهم الصلاح وانتحالهم صفة ابناء الله واحباءه واعتقادهم انما الجنة خلقت لمن كان اخ مسلماً أو تكفيرياً ، منذ ذلك التاريخ البعيد وهم يأصلون داخل نفوسهم مشروع الانانية المطلقة التى تفحشت بدواخلهم و لم تدع لهم حتى فيما بينهم مساحة الثقة التى تجعلهم يستأمنون بعضهم البعض داخل التنظيم الواحد ؟ .. فالاسلاميون مشهور عنهم الاختلال فى كل شي ولكن تأصيل ورعاية مفاهيم الانانية بين عضويتهم مسألة غير ! فالاسلامى يكره حب الخير لاخيه الاسلامى بدرجة فى احيان كثيرة تقودهم الى الصراعات الداخلية وتؤدى بهم الى الانشقاقات الطاحنة ، ففى كل الاحوال الغاية تبرر الوسيلة وفق المعايرة الدينية التى يقيسون عليها انانيتهم ويبنون على انقاضها التبريرات التى يعتقدونها منطقية تنجيهم من السؤال امام الله ؟ .. فالحركة الاسلامية على وزن الحركة اليهودية كما يحلو لهم ان يسموها لم تفشل الا بفضل التحقير والممارسات الاخلاقية السيئة التى تسوس بها القيادات من تعتبرهم صغار الاعضاء ولنا فى النموذج السودانى الاسوة التى بالضرورة نبنى عليها الاحكام ، فالاسلام بالنسبة لاخوان السودان يجب ان يكون قائم على اقصاء الاخر حتى داخل التنظيم ، لذلك تشرزمة الحركة الاسلامية الى نحل وملل متفرقة كل واحدة تسب وتنعل اختها مثلما يسب وينعل ابن الحرام اخيه او اخته لان ما بنى على باطل فهو باطل فالحركة الاسلامية السودانية عندما كان تعداد عضويتها يبلغ فى عام 1958 م ذهاء الخمس افراد انشقت الى حركتين وفى الستينات صارت ثلاث حركات وفى بداية السبعينات اصبحت اربعة وفى منتصف الثمانينات تفاقمت الى خمسة تنظيمات باستقلال مجاهدى افغانستان عن تنظيم الحركة الام بقيادة حسن الترابي ، وفى مطلع التسعينات حاولت جميع هذه الفصائل الالتئام تحت راية الترابى مرة اخرى ، لكن سرعان ما نقضت غزلها بانشقاقها الى حركتين رئيستين شعبي ووطنى وما لبثت حتى انفتحت عليها طاقة القدر فتفرغت ايدى سبأ ووصلت الى اربعة عشر حركة اسلامية كل واحدة تضمر العداء للاخرى .
والسبب هو ثقافة الانانية التى تغذيها وسيادة منطق التحقير والتهوين بين افرادها بعضهم البعض ، والدليل على ذلك لا يوجد مثقف عالم بضروب الثقافة يختار بطوع ارادته الانتماء لتنظيم الحركة الاسلامية لا لشى سوى لان اساليب وممارسات هذه الحركات تتجافى وتعاليم الاسلام الحقيقة بمعنى ان الاسلاميين لا ينتمى اليهم الا الجهلة والفاقد التربوى و تجار السليسيون والبلطجية ومعتادى الاجرام والنشالين والدجالين الذين يمارسون السحر والقتلة ومرتادى السجون والأفاكين الذين يخشون الناس اشد خشية من الله ، هولا هم قطاعات الاسلاميين فى السودان الذين يعتد بهم ويراهن عليهم فى احداث التغير المنشود ! ومن فرط انانية القيادة ممنوع استيعاب اصحاب الراى حنى لا ينتزعوا الخلافة ، لهذا بانت فكرة تحديد الشروط والمواصفات التى ينبغى ان تكون متوفرة فى مرشح الحزب للظفر بمنصب والى الولاية !! انها الانانية التى نتحدث عنها ليس الا !! من اين للاسلاميين بهولا المواصفات التى لا توجد الا فى الانسان السودانى الذى يصلى ويصوم مخافة لله وليس مخافة من لجنة الانضباط داخل الحزب ، اعتقد انهم يناقضون الواقع بطريقة انانية للغاية ! .
عموماً ما قتل ابن ادم خُلقً شراً من انانيته ، والاسلاميون يعلون من شأن الانانية اكثر من تعلية شأن الله ، والله عزيز ذو انتقام.

ابتهال عبدالقادر سعيد
[email protected]


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 906

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1092511 [أبو محمد]
0.00/5 (0 صوت)

08-29-2014 10:30 PM
لقد ذكرت بعض مواصفات المنضوين تحت تنظيم الأخوان ونسيت أن نسبة كبيرة جداً منهم يعانون من عقد نفسية ومركب نقص بسبب طفولتهم غير البريئة.

[أبو محمد]

#1092405 [المشروع]
1.00/5 (1 صوت)

08-29-2014 05:59 PM
وانا اقول ما يسمون انفسهم بالاسلاميين هم اصحاب بدع واهواء.. ولا يحبون الخير لأحد من الناس ولا يحبون ان ينزل ربنا من خير على السودان الا اذا كان عن طريقهم لانهم لا يريدون الخير في حد ذاته ولكن يريدون نسبة الخير ا لى انفسهم.. ويودون ان لا يتحدث احداً غيرهم بالاسلام ويحتكرون الحديث فيه لإنفسهم لذلك اسقطوا مفهوم الدعوة من من حسابهم وانما كانت الدعوة في بداية حياتهم السياسية كوسيلة لتوصلهم الى السلطات فلما قبضوا بتلابيب السلطة فليس لهم شأن بالدعوة وما عليهم فإنهم يودون لو يكون كل الناس بعيدين عن الاسلام ولا يعرفون عنه شيئا لان بعد الناس عن الاسلام يعطيهم ميزة على
الاخرين وانما هم يبحثون عن ما يميزهم عن الاخرين.

والشئ الثاني يحبون العمل السردابي وتحت الانفاق والعمل في الظلام لذلك تجد حركته السرية الداخلية اكثر من الحركة المعلنة وفيها خيوط متشابكة ومعقدة جداً بحيث انهم متى ما فقدوا السلطة فإنهم لن يتواني في اغراق البلاد والعباد بمشاكل لا حصر لها حتى لو احترقت البلاد عن بكرة ابيها .. وسترون انهم متى ما فقدوا السلطة في انهم في خلال يوم واحد سيفجرون الوضع لأهوال يشيب لهولها الولدان وما مصر عنا ببعيد وما ليبيا عن ببعيد فإن اسهل شئ في قاموسهم قتل النفس التي حرم الله الا بالحق..

وثالثا: ان قوم لا يجملون في الطلب اطلاقا ويعملون بنظرية (اقتلوا يوسف او اطرحوه ارضاً) يخل لكم وجه ابيكم ثم تكونوا من بعده قوماً صالحين ولم يكونوا صالحين حتى نهاية عمرهم اعنى اخوان يوسف حتى بعد ان كبر يوسف وقال لهم (انتم شر مكانا) لذلك فالاخوان المسلمين يعملون بهذه النظرية وكانت ادبياتهم تقول انهم سيعملون من اجل صلاح المجتمع وتنميته وبسط مواعين العدل والقسط بينا الناس فلما أتتهم السلطة والرياسة ومسكوا بتلابيبها خنقو ا الشعب الذي صبر على اذاهم وقلبوا له ظهر المجن ... يخافوا الله فيه ونكسوا على رؤوسهم ونكثوا وعودهم.. وها هم اليوم يعدون لعدة جديدة.

رابعا: لا يعرفون العدل اطلاقاً وان كلمة الظلم هي المرادف لكلمة العدل عندهم وهم بذلك يتبعون سنن اليهود (ليس علينا في الاميين سبيل) لذلك يفضلون كل من ينتمي اليهم حتى على الذين لا يجدون ما ينفقون والمرضى والثكالي والارامل واليتامي من اطفال الغير الا ترون ان منظمة الشهيد تنتصر فقط لقتلى الحركة الاسلامية؟ وهل اسس رسول الله صلى الله عليه وسلم منظمة للشهيد وهل اسس ابو بكر وعمر وعثمان منظمة للشهيد ؟ فالشهيد يأخذ اجره من الله عز وجل لا من الحكومة ولا من مال دمغة الجريح والشهيد ومنظمة تقيمها الدولة؟

[المشروع]

#1092401 [ادروب الهداب]
0.00/5 (0 صوت)

08-29-2014 05:41 PM
انه يمهل وﻻيهمل...يرونه بعيدا ونراه قريبا ان الله ﻻ يصلح عمل المفسدين

[ادروب الهداب]

ابتهال عبدالقادر سعيد
مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة